الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 7 سبتمبر 2026

الأعمال التحضيرية لدستور 1923 / مادة 125: ترتيب جهات القضاء وتحديد اختصاصها

عودة إلى صفحة الأعمال التحضيرية لدستور 1923 👈 (هنا)

مضبطة وضع الدستور / ج 3 ص 3643

مادة ١٢٥ - «ترتيب جهات القضاء وتحديد اختصاصها يكون بقانون».
-----------------
لجنة وضع المبادئ العامة للدستور
حضرة عبد العزيز فهمي بك - وأقترح أيضاً أن « لا يجوز إحداث شيء في أمر الترتيب والاختصاص إلا بقانون يصدر بهذا الفرض » .
حضرة محمد على بك - هل يدخل في هذا المنع إنشاء محكمة جديدة من أي درجة كانت ؟
نعم . حضرة عبد العزيز فهمي بك
( موافقة عامة على النص ) .
في ٢ مايو سنة ١٩٢٢ ) .
-------------------
يقتصر في النص في الدستور على الكليات المتعلقة بالسلطة القضائية.
معالي الرئيس ( أحمد حشمت باشا) - تقرر في الجلسة الماضية أن نبحث اليوم في حدود السلطة القضائية .
حضرة عبد العزيز فهمي بك - كل ما هو متعلق بالسلطة القضائية واقع بالفعل في بلادنا بحكم قوانيننا الحالية ، ولكن سأعرض على حضراتكم بعض نصوص توضع علاوة في الدساتير لتقرروا إثباتها أو عدم إثباتها في دستورنا . فالنص الأول هو ماعدا ما هو مستثنى بنصوص القانون يكون القضاء في مواد الأحوال الشخصية والأوقاف من اختصاص المحاكم الشرعية التي هي السلطة الفضائية العادية بهذه المواد .
معالي الرئيس - أقترح أن تكون الفقرة الأخيرة نصاً منفرداً دلالة على أن المحاكم الشرعية هي الأصل في قضاء الأحوال الشخصية .
حضرة عبد العزيز فهمي بك - هذا مسلم به ؛ وتعديل النص بما يريد معالي الرئيس يلاحظ عند التحرير .
حضرة محمد على بك - هل يقصد بكلمة ( والأوقاف » في النص الذي عرضه حضرة عبد العزيز بك « أصل الوقف ) ؟
حضرة عبد العزيز فهمي بك القانون هو الفاصل في المسائل الخاصة بالأوقاف التي يرجع اختصاصها للمحاكم الشرعية أو الأهلية ، لأن عبارة ما هو ( مستثنى بنصوص القانون » تسع ما يريد حضرة محمد على بك .
وأقترح أيضاً أن ينص على «أن ترتيب المحاكم الشرعية واختصاصاتها مبينة في القانون » . ولي اقتراح ثالث وهو « أن مسائل الأحوال الشخصية المتعلقة بالوصاية على القصر والحجر على عديمي الأهلية وإدارة أموالهم وأموال الغائبين يجب أن تنظر فيها جهة اختصاص تكون واحدة بالنسبة إلى جميع أهالي القطر على اختلاف دياناتهم ؛ والقانون ينظم هذه المادة ) .
حضرة علي ماهر بك - أنا من أنصار هذه النظرية ، فأؤيد رأى حضرة عبد العزيز فهمي بك إلا في كلمة « يجب » فأقترح إبدالها بكلمة « يجوز » حتى لا يكون الوجوب أصلا في الدستور لا يصح العدول عنه
حضرة عبد العزيز فهمى بك - أردت بكلمة ( يجب » الإلزام في المستقبل ، والمقصود هو إصلاح محاكم الأحوال الشخصية على أساس جديد مع توحيد الاختصاص . وقد يكون ماهر بك بملاحظته متخوفاً من معارضة بعض الطوائف ، ولكني أعتقد أن هذا النص في مصلحة الجميع .
(حضر حضرة عبد الحميد بدوى بك في الساعة الحادية عشرة والدقيقة الخامسة) .
حضرة إبراهيم الهلباوي بك - كل الطوائف تئن من النظام الحالي. ويمكن مراعاة الاعتبارات الدينية التي ربما كانت هي منشأ الاعتراض على هذا النظام المقترح .
حضرة عبد الحميد بدوي بك - لا أرى محلا للنص في الدستور على هذه الأمور لأنها تفصيلية ، وقد يجرى الإصلاح على أساس غير الذي يقترحه حضرة عبد العزيز فهمي بك . وإني لأعترض على أن يدخل في صلب الدستور أحكام تتعلق بأنواع جهات القضاء قد تكون بعض الدساتير الأوربية تتضمن بعض الأحكام عن السلطة القضائية ، ولكن هذه الأحكام تتعلق بوجه خاص بتقسيم أعمال القضاء بين جهات القضاء العادي ، وجهات القضاء الإداري. ولهذا التقسيم ارتباط بالحقوق الشخصية وطرق حمايتها . فإنه إذا أريد أن تخرج المنازعات بين الحكومة والأفراد من اختصاص المحاكم الاعتيادية ، وأن تجعل من اختصاص سلطة للإدارة فيها شأن خاص وجب أن يكون ذلك بحكم من أحكام الدستور ، لأن تعيين جهة القضاء في هذه المنازعات له أثر في الحريات العامة ، ولكن الذي لا محل له في الدستور هو تفصيل جهات القضاء العادي خصوصاً في بلادنا حيث هذه الجهات متعددة لأن الإشارة إليها به تقتضي جموداً في هذا التقسيم ناتجاً من صعوبة تعديل أحكام الدستور ، إذ المفهوم دائماً أن يكون تعديل أحكام الدستور أصعب من إمضاء أي قانون . هذا فضلا عن أن هذا التقسيم ليس فيه شيء من طبائع الدستور لأن انقسام جهات القضاء لا علاقة له بالسلطة القضائية من حيث هي ركن من أركان الدستور ، بل هي أمر من أمور التشريع العادية ، وقد تعرض البحث للمحاكم الشرعية ، وهناك أيضاً البطر كخانات . ولكن ما يدرينا ، ألا يكون هناك نظام قضائي مستقل عن الدين مهما بعد زمنه . أيكون إدخال مثل هذا النظام في صعوبة تعديل أحكام الدستور ؟ ولقد نذكر أنه عرض منذ سنين تعديل في تشكيل المحاكم الشرعية. وقد يحتاج الأمر إلى عرض مثله في المستقبل . أيكون حكم هذا التعديل الذي من شأنه أن يخرج المحاكم الشرعية عن أن يجوز انطباق هذه التسمية عليها حكم تعديل الدستور . وألاحظ أن هذا البحث جر إلى وضع قاعدة تتعلق بجهات القضاء في مسائل الوصاية والقيامة وإيجاب توحيدها . مع أن هذا حاولته الحكومة في الماضي ، ولم تنجح فيه أمام احتفاظ السلطات الدينية بامتيازاتها وحقوقها . فإذا وضع هذا الوجوب ، ولم يتيسر تنفيذه ، فكيف يكون الحال في حكم من أحكام الدستور يعطل منذ وضعه ؟
أليس الأولى مع كل هذا ألا تتعرض في الدستور التفصيل أحكام جهات القضاء ، وأن نعتبرها من الأمور العادية التي يجري فيها الإصلاح بما يجري به ، وأن تكون عرضة للتعديل بحسب ما تهدي إليه التجارب والتطورات الاجتماعية ؟
حضرة محمد على بك - تعيين الوحدات القضائية وتوزيع اختصاصها لا يكون موضع نص دستوري لارتباطه بالتجارب العملية والمستقبل لا يزال مجهولاً ، فالأولى أن يترك هذا الأمر للتطور التدريجي لنظامنا القضائي ، ومن الخطر تقييد ذلك بنصوص دستورية .
حضرة عبد العزيز فهمي بك - النصوص التي عرضتها على حضراتكم تقرر أموراً واقعة . وما أظن أن في الإمكان إلغاء المحاكم الشرعية في المستقبل ، ولا إبطال اختصاص مجالس الطوائف الملية أو البطركخانات في مسائل الزواج لأن هذه المسائل مرجعها إلى الدين .
حضرة بدوي بك - قد كانت المحاكم الشرعية في وقت ما مختصة بنظر جميع الأمور ، وقد خرج من اختصاصها أشياء كثيرة ولم تكن صبغتها الدينية مانعة من ذلك ، فالتغيير في الأنظمة القضائية ممكن على مدى الأيام ، وليس في مقدورنا التنبؤ بما يمكن إدخاله من التعديل في المستقبل . فيحسن ألا نتعرض لشيء من ذلك في الدستور لأنه يعطل التطورات الإصلاحية التي يمكن أن يكون من المفيد إدخالها في المستقبل .
حضرة عبد العزيز فهمي بك - نحن أمة للدين فيها شأن خاص سواء في ذلك الدين الإسلامي أو المسيحي ، فالكلام في الدستور على السلطات التي هي أمس الهيئات بالدين لا ضرر فيه ، فالمحاكم الشرعية ومجالس الطوائف الأخرى مظهر من المظاهر الدينية الدائمة فيمكننا أن نطمئن المسلمين والمسيحيين على أنظمتهم القضائية بالنص عليها في الدستور .
ولكن إذا كانت الهيئة لا ترى الحاجة إلى النص على شيء من ذلك فلا مانع عندي ، ويترك الأمر لننظر في القواعد العادية .
معالي الرئيس - هل توافقون حضراتكم على أن يدون في الدستور النصوص التي ذكرت في أول الجلسة أم لا ؟
( رأت الهيئة عدم تدوينها ) .
( في ٢ مايو سنة ١٩٢٢ ) .
--------------------
لجنة الدستور :
تلي القرار ۱۱۰ ، وهذا نصه :
لا يجوز إحداث شيء في أمر الترتيب والاختصاص إلا بقانون يصدر لهذا الغرض .
( فقررت الهيئة الموافقة عليه بالإجماع ) .
( في ١٤ أغسطس سنة ١٩٢٢ ) .
--------------------


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق