جلسة ٤ من فبراير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيـد القاضي/ محمد بدر عزت " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة/ عز الدين عبد الخالق، هاني محمد صميدة، هشام عز الدين، ومحمد علي عبيد " نواب رئيس المحكمة ".
------------------
(۳۱)
الطعن رقم ۱٤۲۷۰ لسنة ۸۷ القضائية
(۲،۱) تقادم " التقادم المسقط : مسائل خاصة بمدة التقادم : تقادم حق المشتري في إنقاص الثمن أو فسخ العقد بسبب العجز في المبيع ".
(۱) تقادم حق المشتري في إنقاص الثمن أو الفسخ عن العجز في المبيع بانقضاء سنة من التسليم الفعلي. شرطه. تعيين مقدار المبيع في العقد. عدم تعيين المقدار أو بيانه على وجه التقريب بالعقد. أثره. تقادم الدعوى بخمس عشرة سنة. م ٤۳۳، ٤۳٤ مدني.
(۲) قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط حق الطاعن في مطالبة المطعون ضدها بفرق ثمن المبيع بمضي سنة من تاريخ تسلمها العين المبيعة رغم أن ذلك الحق لا يسقط إلا بمضي خمس عشرة سنة. خطأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ٤٣٣ من القانون المدني على أنه " إذا عُيّن في العقد مقدار المبيع كان البائع مسئولاً عن نقص هذا القدر بحسب ما يقضي به العرف ما لم يتفق على غير ذلك "، وفي المادة ٤٣٤ منه على أنه " إذا وجد في المبيع عجز أو زيادة فإن حق المشتري في طلب إنقاص الثمن أو في طلب فسخ العقد وحق البائع في طلب تكملة الثمن يسقط كل منهما بالتقادم إذ انقضت سنة من وقت تسليمه تسليمًا فعليًا " يدل على أن مسئولية المشتري عن القدر الزائد في المبيع تقوم عند ثبوت أن القدر الحقيقي للمبيع يزيد عما تم الاتفاق عليه في العقد ويسقط حق البائع في مطالبة المشتري بفرق الثمن بانقضاء سنة من تاريخ تسليمه المبيع تسليمًا فعليًا إذا كان المبيع معين المقدار في العقد أما إذا لم يكن معينًا أو كان تعيينه على وجه التقريب؛ فإن دعواه لا تسقط بمضي سنة وإنما بمضي خمس عشرة سنة.
۲ - إذ كان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن عقد البيع المبرم بين طرفي الخصومة في ۲۰۰٥/۳/۳۱ تضمن اتفاقهما على أن المبيع محل مساحته ۱۲ مترًا تقريبًا تحت العجز والزيادة والعبرة في مطالبة المطعون ضدها " المشترية " لا يسقط بمضي سنة من تاريخ تسلمها الفعلي العين المبيعة وإنما بمضي خمس عشرة سنة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعن في مطالبة المطعون ضدها بفرق ثمن المبيع بمضي سنة من تاريخ تسلمها العين المبيعة؛ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن – في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۹ مدني جزئي بندر أسيوط بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ۲۰۰٥/۳/۳۱، وقالت بيانًا لدعواها: إنها اشترت منه الحانوت المبين بصحيفة الدعوى ورغبة منها في الحصول على حكم بصحة ونفاذ العقد فأقامت دعواها، وجه الطاعن طلبًا عارضًا للمطعون ضدها بطلب إلزامها بأن تؤدي له مبلغًا مقداره مائتا ألف جنيه قيمة ثمن الزيادة في مساحة الحانوت وقدرها ٤,١٠ م تقريبًا زيادة عن المساحة المثبتة بالعقد، والمحكمة حكمت بالطلبات في الدعوى الأصلية وبرفض الطلب العارض، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف ... لدى محكمة أسيوط الابتدائية بهيئة استئنافية والتي قضت بتأييد الحكم المستأنف في الدعوى الأصلية وبعدم اختصاص محكمة أول درجة قيميًا بالطلب العارض وإحالته لمحكمة أسيوط الابتدائية، وقيدت لديها برقم ... لسنة ۲۰۱۰ مدني كلي أسيوط، وبعد أن ندبت خبيرًا في الدعوى وأودع تقريره قضت برفض الطلب العارض، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ۲۰۱۰ لدى محكمة استئناف أسيوط، وفي ۲۰۱۷/۷/۲ حكمت بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب وحيد ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون؛ ذلك أن الثابت بالعقد موضوع الدعوى أن مساحة المحل المبيع ١٢ مترًا تحت العجز والزيادة وأنهما تركا تحديد المساحة النهائية له إلى ما بعد رفع مساحته الفعلية كما ثبت بالطلب المقدم من المطعون ضدها لمصلحة الشهر العقاري أن مساحة المحل الفعلية ١٦,۱۰ مترًا بفارق ٤,۱۰ م، وهو ما أيده تقرير الخبير المنتدب في الدعوى من قِبَل محكمة أول درجة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بسقوط حقه في المطالبة بفرق الزيادة في ثمن المساحة محل التداعي تأسيسًا على التقادم الحولي رغم أن حقه يتقادم بمضي خمسة عشر عامًا؛ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله؛ ذلك أن النص في المادة ٤٣٣ من القانون المدني على أنه " إذا عُيّن في العقد مقدار المبيع كان البائع مسئولاً عن نقص هذا القدر بحسب ما يقضي به العرف ما لم يتفق على غير ذلك "، وفي المادة ٤٣٤ منه على أنه " إذا وجد في المبيع عجز أو زيادة فإن حق المشتري في طلب إنقاص الثمن أو في طلب فسخ العقد وحق البائع في طلب تكملة الثمن يسقط كل منهما بالتقادم إذ انقضت سنة من وقت تسليمه تسليمًا فعليًا " يدل على أن مسئولية المشتري عن القدر الزائد في المبيع تقوم عند ثبوت أن القدر الحقيقي للمبيع يزيد عما تم الاتفاق عليه في العقد ويسقط حق البائع في مطالبة المشتري بفرق الثمن بانقضاء سنة من تاريخ تسليمه المبيع تسليمًا فعليًا إذا كان المبيع معين المقدار في العقد أما إذا لم يكن معينًا أو كان تعيينه على وجه التقريب؛ فإن دعواه لا تسقط بمضي سنة وإنما بمضي خمس عشرة سنة. لما كان ذلك، وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن عقد البيع المبرم بين طرفي الخصومة في ۲۰۰٥/۳/۳۱ تضمن اتفاقهما على أن المبيع محل مساحته ۱۲ متر تقريبًا تحت العجز والزيادة والعبرة في مطالبة المطعون ضدها – " المشترية " – لا يسقط بمضي سنة من تاريخ تسلمها الفعلي العين المبيعة وإنما بمضي خمس عشرة سنة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعن في مطالبة المطعون ضدها بفرق ثمن المبيع بمضي سنة من تاريخ تسلمها العين المبيعة؛ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتعين نقضه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق