الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 20 فبراير 2026

الطعن 18122 لسنة 77 ق جلسة 7 / 6 / 2023 مكتب فني 74 ق 79 ص 556

جلسة 7 من يونيو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ عطاء سليـم "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ د. مصطفى سعفان، حسـن إسماعيل، رضا سالمان وأحمد يسري العطيفي "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(79)
الطعن رقم 18122 لسنة 77 القضائية
(2،1) دعوى "نطاق الدعوى: الطلبات في الدعوى: العبرة بحقيقة المقصود منها" "تكييف الدعوى". محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها: سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى".
(1) قاضي الموضوع. التزامه بإعطاء الدعوى أو ما يُتخذ فيها من إجراءات أو يُبدى فيها من طلبات أو دفوع وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم. عدم تقيده بتكييف الخصوم لها ولا بالأوصاف التي يسبغونها عليها. مناطه. التقيد بحقيقة ما يقصد الخصوم تحقيقه منها.
(2) إقامة المطعون ضدها الأولى الدعوى بطلب بطلان عقد البيع لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث. تكييفه. طلب تقرير صورية العقد صورية نسبية. دليله. إقرار أشقائها بعدم دفع الثمن بشأن ذلك البيع الصادر من مورثهم. قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان عقد البيع لصوريته دون تحديد ماهية تلك الصورية. خطأ. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن قاضي الموضوع مُلزم بإعطاء الدعوى أو ما يُتخذ فيها من إجراءات أو يُبدي فيها من طلبات أو دفوع وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم دون التقيد بتكييف الخصوم لها ولا بما يسبغونه عليها من أوصاف لا تتفق وحقيقة المقصود منها، إذ العبرة ليست بالألفاظ التي صيغت بها بل بحقيقة ما يقصد الخصوم تحقيقه منها.
2- إذ كان الثابت من الأوراق أن طلبات المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة هي بطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث وكان تكييف الدعوى وفقًا لهذه الطلبات في حقيقتها وبحسب المقصود منها ومرماها أنها دعوى بطلب تقرير صورية العقد صورية نسبية وهو ما تساند ذلك مع الإقرار المؤرخ 10/6/1998 المنسوب صدوره من أشقائها - باقي المطعون ضدهم عدا الأخير - والمتضمن بأن ذلك العقد الصادر من مورثهم لم يُدفع فيه ثمن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف ببطلان عقد البيع لصوريته دون أن يُحدد ماهية تلك الصورية، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون، وقد حجبه هذا الخطأ عن استظهار عناصر التركة التي خلفها المورث وبيان عما إذا كان العقد يدخل في حدود ثلثها من عدمه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعن وباقي المطعون ضدهم الدعوى .... لسنة 1998 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم ببطلان عقد البيع المُسجل رقم .... لسنة 1976 ومنع تصرفهم فيما بينهم أو للغير في العقار محله مع إلزام المطعون ضده الأخير بمحو ما تم بشأنه من تسجيلات. وقالت بيانًا لذلك: إنه بموجب ذلك العقد باع مورثها عقار التداعي للطاعن وباقي المطعون ضدهم عدا الأخير لإخفاء معالم التركة تهربًا من الضرائب، ولما كان هذا البيع صوريًا قُصد منه حرمانها من الميراث فضلًا عن أن الثمن الوارد بالعقد ليس هو الثمن الحقيقي للعقار ومن ثم فقد أقامت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت للشهود ندبت فيها خبيرًا، وبتاريخ 25/11/2004 حكمت ببطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 وصوريته ومحو كافة التسجيلات المُشهرة الواردة عليه واعتبارها كأن لم تكن. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم.... لسنة 122 ق، وبتاريخ 2/7/2007 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع في الدعوى الذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الثابت أن طلبات المطعون ضدها الأولى في الدعوى هي بطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث، وكان تكييف الدعوى وفقًا لتلك الطلبات هي صورية العقد صورية نسبية، وهو ما تساند ذلك مع إقرار الورثة - باقي المطعون ضدهم عدا الأخير - والمتضمن أن ذلك البيع الصادر من مورثهم لم يُدفع فيه ثمن، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائي ببطلان ذلك العقد لصوريته دون أن يحدد ماهيتها، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن قاضي الموضوع مُلزم بإعطاء الدعوى أو ما يُتخذ فيها من إجراءات أو يُبدى فيها من طلبات أو دفوع وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم دون التقيد بتكييف الخصوم لها ولا بما يسبغونه عليها من أوصاف لا تتفق وحقيقة المقصود منها إذ العبرة ليست بالألفاظ التي صيغت بها بل بحقيقة ما يقصد الخصوم تحقيقه منها؛ وكان البين من الأوراق أن طلبات المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة هي بطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث، وكان تكييف الدعوى وفقًا لهذه الطلبات في حقيقتها وبحسب المقصود منها ومرماها أنها دعوى بطلب تقرير صورية العقد صورية نسبية وهو ما تساند ذلك مع الإقرار المؤرخ 10/6/1998 المنسوب صدوره من أشقائها - باقي المطعون ضدهم عدا الأخير - والمتضمن بأن ذلك العقد الصادر من مورثهم لم يُدفع فيه ثمن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف ببطلان عقد البيع لصوريته دون أن يُحدد ماهية تلك الصورية، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن استظهار عناصر التركة التي خلفها المورث وبيان عما إذا كان العقد يدخل في حدود ثلثها من عدمه بما يوجب نقضه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق