الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

الطلب 4 لسنة 2025 جلسة 16 / 12/ 2025 مكتب فني 75 هيئة عامة ق 4 ص 19

جلسة 16 من ديسمبر سنة ٢٠٢٥

برئاسة السيد القاضي / عاصم الغايش رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة / محمد عبد العال ، عابد راشد ، د. علي فرجاني ، مصطفى محمد ، مصطفى حسان ، ربيع لبنة ، رفعت طلبة ، علاء الدين مرسي ، سعيد فنجري ومحمد جمال الشربيني نواب رئيس المحكمة

---------------

(٤)

هيئة عامة

الطلب رقم 4 لسنة ٢٠٢٥

(۱) هيئة عامة . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " . نقض " ما يجوز الطعن فيه من القرارات " .

قضاء محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة بعدم قبول الطعن شكلاً وعرض النائب العام القضية على محكمة النقض للعرض على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمذكرة موقعة من محام عام بالنيابة العامة . أثره : قبول الطلب .

(۲) هيئة عامة . طفل . ولي طبيعي . نقض " الصفة في الطعن " . محكمة النقض " سلطتها " .

الولي الطبيعي وكيل جبري عن قاصره . له بهذه الصفة الطعن في الأحكام المدنية أو الجنائية التي تصدر عليه متى لم يبلغ سن الرشد . مخالفة قرار غرفة المشورة لمبدأ من المبادئ المستقرة لمحكمة النقض . يوجب إلغاءه وإعادة الفصل في الطعن . أساس ذلك ؟

(۳) هيئة عامة . هتك عرض . إكراه . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أثر الطعن " .

ركن القوة في جريمة هتك العرض . مناط توافره ؟

عدم إيراد الحكم ما يفيد أن الفعل تم بغير رضاء المجني عليه . غير كافٍ لحمل نتيجة توافر ركن القوة . أثر ذلك ؟

لا يستفيد من نقض الحكم من لم يكن طرفًا في الخصومة الاستئنافية .

مثال لحكم صادر من محكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى بهيئة عامة .

(٤) هيئة عامة . هتك عرض . إكراه . محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى " .

جريمة هتك العرض بالقوة . تحققها بخلع سروال المجني عليه وكشف عورته على غير إرادته . النعي على الحكم بما ثبت بتقرير الطب الشرعي من عدم تخلف آثار بالمجني عليه . غير مقبول . علة ذلك ؟

(٥) هيئة عامة . محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى " .

اطمئنان الهيئة لما أوردته من أدلة . كفايته ردًّا على دفوع الطاعن الموضوعية وإنكاره للاتهام .

(٦) هيئة عامة . محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى " . عقوبة " تقديرها " .

نزول الحكم المعروض عن الحد الأدنى للعقوبة المُقرَّرة عن جريمة هتك العرض بالقوة المؤثمة بالمادة ١/٢٦٨ عقوبات . أثره : اعتباره حدًا أقصى لا يجوز للهيئة أن تتعداه . علة ذلك ؟

---------------------

١ - لما كانت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة في غرفة مشورة - قررت في الطعن رقم .... لسنة ..... ق المرفوع من / ........ ضد النيابة العامة بعدم قبول الطعن شكلا . 

وإذ طلب النائب العام - وبناءً على طلب من الولي الطبيعي للمحكوم عليه من القاضي رئيس محكمة النقض عرض الطعن على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض ، وأرفقت النيابة مذكرة بأسبابه موقعًا عليها من محام عام ، ومن ثم فإن الطلب استوفى الشكل المقرر في القانون

٢- لما كان قضاء محكمة النقض قد استقر منذ إنشائها - على أن الولي الطبيعي هو وكيل جبري عن قاصره بحكم القانون ينظر في القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس وبالمال ، فله بهذه الصفة - أو ممن يوكله توكيلا خاصا - أن يُقرّر بالطعن في الأحكام التي تصدر على قاصره مدنية كانت أو جنائية ، لما في ذلك من مصلحة للقاصر قد تكون بجلب منفعة أو بدرء مضرة ، وكفل له هذه الصفة من يوكله في ذلك حتى ولو تجاوز القاصر سن الطفولة المنصوص عليها في قانون الطفل ما دام لم يبلغ سن الرشد ، وإذا خالف القرار المعروض هذا النظر ، فإنَّه يكون قد خالف مبدأ من المبادئ المستقرة لمحكمة النقض – والمشار إليه آنفًا ومن ثم تقضي الهيئة بإلغاء ذلك القرار المعروض وتفصل في طعن المحكوم عليه من جديد عملا بنص الفقرة الرابعة من البند رقم (۲) من المادة ٣٦ مكررا من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقوانين أرقام ٧٤ لسنة ٢٠٠٧ ، ١٥٣ لسنة ۲۰۰۷ ، ۷ لسنة ٢٠١٦ .

٣- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن والمتهم - الذي عُوقب - استدرجا المجني عليه إلى أعلى إحدى البنايات وحسرا عنه ملابسه وأولجا قضيبيهما بدبره . لما كان ذلك ، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن ركن القوة في جناية هتك العرض يكون متوافرًا كلما كان الفعل المكون لهذه الجناية قد وقع ضد إرادة المجني عليه سواء كان ذلك راجعًا إلى استعمال المتهم وسيلة القوة أو التهديد بالفعل أم إلى استعمال وسائل أخرى يكون من شأنها التأثير في المجني عليه فيعدمه الإرادة ويفقده المقاومة ، أو بمجرد مباغتة المجني عليه أو بانتهاز فرصة فقدانه شعوره واختياره إما لجنون أو عاهة في العقل أو لغيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أو لأي سبب آخر كالاستغراق في النوم . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم - على نحو ما سلف بيانه – لا يفيد أن الفعل قد تم بغير رضا المجني عليه ولا يكفي لحمل النتيجة التي انتهى إليها من توافر ركن القوة في جريمة هتك العرض ، مما يجعله معيبًا بالقصور فإنه يكون متعيّنا نقضه ونظر موضوعه بجلسة اليوم ، دون المحكوم عليه الثاني لأنه لم يكن طرفًا في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ولم يكن له أصلا حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره ، ودون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن

٤- لما كان ما يثيره المتهم بعدم صحة الواقعة بدلالة تقرير الطبيب الشرعي - المار بيانه - مردود ، ذلك أن خلع سروال المجني عليه على غير إرادته وكشف مكان العورة منه ، هذا الفعل يُشكل في ذاته جريمة هتك عرض بالقوة تامة ، بغض النظر عما يصاحبه من أفعال أخرى قد تقع على جسم المجني عليه ، كما أنه لا يؤثر في قيام هذه الجريمة أن يكون تقرير الطبيب الشرعي قد أفاد بعدم تخلف آثار مما قارفه المتهم وأثبت الحكم وقوعه منه

ه - لما كان إنكار المتهم وباقي ما أبداه الدفاع عنه من أوجه دفاع موضوعية فإن الهيئة لا تعوّل على شيء من ذلك كله ، لأنه لا ينال من صحة الواقعة كما استخلصتها مما تقدم وسلامة إسنادها وثبوتها في حق المتهم ، بحسب ما اطمأنت إليه الهيئة من الأدلة سالفة البيان .

٦ - من المقرّر أنَّه في مجال تقدير العقوبة فإنَّ الهيئة تقضي بمعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات والتي قضى بها الحكم المعروض وهو حد للعقوبة لا يجوز للهيئة أن تتعداه ، وإن نزل بها الحكم المعروض عن الحد الأدنى المنصوص عليه في المادة ۱/۲٦٨ ، ۲ من قانون العقوبات ، إذ لا يجوز أن يضار المحكوم عليه بسبب تظلمه

-------------

الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من : ١- .... ، ۲ - .... بأنهما :

حال كون المتَّهَمَيْنِ طِفْلَيْن :

هتكا عرض المجني عليه الطفل / .... الذي لم يبلغ من العمر ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة بالقوة والتهديد مستغلين حداثة سنه بأن حسرا عنه بنطاله وأولج كل منهما قضيبه بدبره على النحو الثابت بتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق

وطلبت عقابهما بالمادة ١/٢٦٨-٢ من قانون العقوبات والمستبدلة بالمرسوم بقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۱ ، والمواد ۱۰۱ ، ۱/۱۱۱ - ۲ ، ۱۲۲ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ المعدل بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨ .

ومحكمة جنح وجنايات طفل ..... قضت غيابيًا بمعاقبة المتهم الأول بالسجن سبع سنوات وإيداع المتهم الثاني بإحدى دور الرعاية الاجتماعية على أن يحرر تقرير مفصل بحالته يعرض على المحكمة كل شهرين على الأكثر .

فعارض المحكوم عليه الأول في هذا الحكم ، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن . فاستأنف المحكوم عليه الأول هذا الحكم ، ومحكمة الطفل – بهيئة استئنافية قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد .

فعارض المحكوم عليه الأول استئنافيًا في هذا الحكم ، وقضي في معارضته الاستئنافية بقبولها شكلا وفي موضوعها بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات

فطعن والد للمحكوم عليه الأول - بوكيل عنه - بصفته وليًا طبيعيًا على نجله القاصر في هذا الحكم بطريق النقض إلخ .

واذ عُرضت الأوراق على دائرة طعون نقض الجنح بمحكمة استئناف القاهرة .

والمحكمة المذكورة منعقدة في غرفة مشورة قضت بعدم قبول الطعن شكلاً .

وإذ قدم وكيل الولي الطبيعي للمحكوم عليه الأول طلبًا إلى السيد المستشار النائب العام لعرض الأوراق على الهيئة العامة للمواد الجنائية للعدول عن الحكم الصادر من دائرة طعون نقض الجنح بمحكمة استئناف القاهرة المنعقدة في غرفة مشورة لمخالفته للمبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض

وإذ عرض السيد المستشار النائب العام الطلب على محكمة النقض مشفوعا بمذكرة موقعا عليها من محام عام انتهى إلى مخالفة الحكم المعروض للمبدأ المستقر في قضاء النقض القاضي بأحقية الولي الطبيعي في الطعن في الأحكام نيابة عن قاصره الذي تجاوز سن الطفل ولم يبلغ سن الرشد

وإذ سطر المكتب الفني الجنائي لمحكمة النقض مذكرة منتهيا فيها إلى طلب تحديد جلسة للهيئة العامة للمواد الجنائية

وبجلسة اليوم نظرت الهيئة العامة للمواد الجنائية الطلب الماثل على ما هو مبين بمحضر الجلسة . 

----------

الهيئة

من حيث إن محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة

قررت في الطعن رقم .... لسنة ..... ق المرفوع من /...... ضد النيابة العامة بعدم قبول الطعن شكلا .

وإذ طلب النائب العام - وبناءً على طلب من الولي الطبيعي للمحكوم عليه من القاضي رئيس محكمة النقض عرض الطعن على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض ، وأرفقت النيابة مذكرة بأسبابه موقعا عليها من محام عام ، ومن ثم فإن الطلب استوفى الشكل المقرر في القانون

ومن حيث إن مبنى طلب النائب العام هو أن الحكم موضوع الطلب إذ قضى بعدم قبول الطعن شكلا لانعدام صفة الوكيل الطبيعي عن المحكوم عليه القاصر لتجاوزه سن الثامنة عشرة وقت التقرير بالطعن بالنقض في الحكم وبالمخالفة للمبادئ المستقرة في محكمة النقض من أنَّ الولي الطبيعي للقاصر هو وكيل جبري عنه بحكم القانون ، وله أن يُقرّر بهذه الصفة بالطعن بطريق النقض وغيره من الأحكام التي تصدر على قاصره ، أو ممن يوكله توكيلا خاصا لهذا الغرض .

ومن حيث إن قضاء محكمة النقض قد استقر منذ إنشائها - على أن الولي الطبيعي هو وكيل جبري عن قاصره بحكم القانون ينظر في القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس وبالمال ، فله بهذه الصفة - أو ممن يوكله توكيلا خاصًا - أن يُقرّر بالطعن في الأحكام التي تصدر على قاصره مدنية كانت أو جنائية ، لما في ذلك من مصلحة للقاصر قد تكون بجلب منفعة أو بدرء مضرة ، وكفل له هذه الصفة من يوكله في ذلك حتى ولو تجاوز القاصر سن الطفولة المنصوص عليها في قانون الطفل ما دام لم يبلغ سن الرشد ، وإن خالف القرار المعروض هذا النظر ، فإنَّه يكون قد خالف مبداً من المبادئ المستقرة لمحكمة النقض – والمشار إليه آنفًا ومن ثم تقضي الهيئة بإلغاء ذلك القرار المعروض وتفصل في طعن المحكوم عليه من جديد عملا بنص الفقرة الرابعة من البند رقم (۲) من المادة ٣٦ مكررا من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقوانين أرقام ٧٤ لسنة ٢٠٠٧ ، ١٥٣ لسنة ۲۰۰۷ ، ۷ لسنة ٢٠١٦ .

وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة هتك عرض طفل لم يبلغ ثماني عشرة سنة بالقوة قد شابه القصور في التسبيب ، ذلك بأنه لم يستظهر توافر ركن القوة ، وأن الفعل قد وقع ضد إرادة المجني عليه ، لا سيما أنَّه مُتكرّر الاستعمال كالثابت بتقرير الطبيب الشرعي ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن والمتهم - الذي عوقب - استدرجا المجني عليه إلى أعلى إحدى البنايات وحسرا عنه ملابسه وأولجا قضيبيهما بدبره . لما كان ذلك ، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن ركن القوة في جناية هتك العرض يكون متوافرًا كلما كان الفعل المكون لهذه الجناية قد وقع ضد إرادة المجني عليه سواء كان ذلك راجعًا إلى استعمال المتهم وسيلة القوة أو التهديد بالفعل أم إلى استعمال وسائل أخرى يكون من شأنها التأثير في المجني عليه فيعدمه الإرادة ويفقده المقاومة ، أو بمجرد مباغتة المجني عليه أو بانتهاز فرصة فقدانه شعوره واختياره إما لجنون أو عاهة في العقل أو لغيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أو لأي سبب آخر كالاستغراق في النوم . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم - على نحو ما سلف بيانه - لا يفيد أن الفعل قد تم بغير رضا المجني عليه ولا يكفي لحمل النتيجة التي انتهى إليها من توافر ركن القوة في جريمة هتك العرض ، مما يجعله معيبًا بالقصور فإنه يكون متعيّنا نقضه ونظر موضوعه بجلسة اليوم ، دون المحكوم عليه الثاني لأنه لم يكن طرفًا في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ولم يكن له أصلا حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره ، ودون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن

ومن حيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من الأوراق والتحقيقات تتحصل في أنه في يومي ......... استدرج المتهم الأول - الطفل - المولود في ٢٥ من يوليو سنة ٢٠٠٥ والمتهم الطفل - الذي عوقب - المجني عليه الطفل / .... المولود في ۱۸ من مايو سنة ٢٠٠٨ إلى سطح إحدى البنايات وحسرا عنه سرواله وأدخل كل منهما عضو تذكيره في دبره

ومن حيث إن الواقعة على الصورة المتقدمة قد قام الدليل على ثبوتها في حق المتهم وصحة إسنادها إليه مما شهد به كل من / .... وابنه المجني عليه ، والرائد / .... ، والعقيد /........، وأقوال........ ، والتقرير الاجتماعي بفحص حالة المتهم ، ومما ثبت من شهادتي الميلاد للمتهم والمجني عليه .

فقد شهد / .... بتحقيقات النيابة العامة أنه في يومي ۲۷ ، ۲۸ من أغسطس سنة ۲۰۲۰ استدرج المتهم والمحكوم عليه الآخر الطفل المجني عليه إلى سطح إحدى البنايات بدائرة واعتديا عليه بالضرب وحسرا عنه سرواله وأولجا قضيبيهما في دبره في اليومين قسم شرطة المار بيانهما

وشهد الطفل المجني عليه /.........والده الشاهد الأول على سبيل الاستدلال بالتحقيقات بمضمون ما شهد به

وشهد كل من الرائد / .... رئيس وحدة تنفيذ الأحكام بقسم .... ، والعقيد / .... المفتش بإدارة البحث الجنائي بالتحقيقات أن تحرياتهما أسفرت عن صحة الواقعة وأن المتهم الأول والمحكوم عليه الآخر استدرجا الطفل المجني عليه في غضون شهر أغسطس سنة ٢٠٢٠ إلى سطح إحدى البنايات ، وقام كل منهما بهتك عرضه بعد تهديدهما له بإخبار والده بسلوكه إذا لم يستجب لهما

وقرر / .... بالتحقيقات أنه علم من شقيقه .... أن المتهم الأول والمحكوم عليه الآخر أولج كل منهما قضيبه في دبر المجني عليه / .... بعد تهديدهما له بإخبار والده بأنه يتعاطى التبغ .

وأورى التقرير الاجتماعي بفحص حالة المتهم أنه طالب في الصف الثاني الثانوي الفني ودخل أسرته يكفي لحاجات المعيشة الأساسية .

ومن حيث إنَّ المتهم لم يُسأل بتحقيقات النيابة العامة وأنكر الاتهام بجلسة المعارضة الاستئنافية ، وجرى دفاع محاميه على عدم صحة الواقعة بدلالة خلو تقرير الطبيب الشرعي مما يفيد حدوث اعتداء جنسي على المجني عليه ، وأنّه مُتكرّر الاستعمال لواطا ، وعدم وجود المتهم بمكان الحادث ، والتراخي في الإبلاغ ، وتلفيق الاتهام وكيديته

وحيث إن ما يثيره المتهم بعدم صحة الواقعة بدلالة تقرير الطبيب الشرعي - المار بيانه - مردود ، ذلك أن خلع سروال المجني عليه على غير إرادته وكشف مكان العورة منه ، هذا الفعل يُشكل في ذاته جريمة هتك عرض بالقوة تامة ، بغض النظر عما يصاحبه من أفعال أخرى قد تقع على جسم المجني عليه ، كما أنه لا يؤثر في قيام هذه الجريمة أن يكون تقرير الطبيب الشرعي قد أفاد بعدم تخلف آثار مما قارفه المتهم وأثبت الحكم وقوعه منه

ومن حيث إنَّه عن إنكار المتهم وباقي ما أبداه الدفاع عنه من أوجه دفاع موضوعية فإنَّ الهيئة لا تعوّل على شيء من ذلك كله ، لأنه لا ينال من صحة الواقعة كما استخلصتها مما تقدم وسلامة إسنادها وثبوتها في حق المتهم ، بحسب ما اطمأنت إليه الهيئة من الأدلة سالفة البيان ومن حيث إنه لكل ما سلف ، يكون قد ثبت للهيئة أن المتهم الأول :

هتك عرض الطفل / .... والذي لم يبلغ ثماني عشرة سنة بالقوة بأن خلع عنه سرواله -وأولج قضيبه في دبره .

الأمر الذي يتعين معه معاقبته بالمادتين ٢٦٨ من قانون العقوبات ، ۱/۱۱۱، ۲ من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦

وحيث إنه في مجال تقدير العقوبة فإنَّ الهيئة تقضي بمعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات والتي قضى بها الحكم المعروض وهو حد للعقوبة لا يجوز للهيئة أن تتعداه ، وإن نزل بها الحكم المعروض عن الحد الأدنى المنصوص عليه في المادة ١/٢٦٨، ٢ من قانون العقوبات ، إذ لا يجوز أن يضار المحكوم عليه بسبب تظلمه

---------------



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق