باسم الشعب
محكمـــــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة الخميس (أ) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي /عبـد الناصـر محمـد أبو الوفـا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة /أحمد أبو ضيف , إيهاب فوزى سـلام، محمد عبـد المنعـم الخلاوي و أيمن محمد صابر" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / علي رضا المغازي.
وأمين السر السيد / محمد عبد الرحمن.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس ۲٤ من المحرم سنة ۱٤٤۸ هـ الموافق ۹ من يوليه سنة ۲۰۲٦ م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۳۱۷٥۹ لسنة ۹٥ ق.
المرفوع من
..............
المقيم/ .............
حضر عن الطاعن المحامي/ ...............
ضـــــــــــد
۱ ــ ..........ويعلن مع/............
۲ ــ ...............
۳ ــ ..............
٤ ــ.........
٥ ــ .....................
٦ ــ ....................
۷ ــ ....................
۸ ــ ............
لم يحضر أحد عن المطعون ضدهم.
--------------------
الوقائـــــع
فـــي يـوم ۲۰۲٥/۹/۲۸ طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة "مأمورية الزقازيق" الصادر بتاريخ ۲۰۲٥/۷/۳۰ في الاستئنافين رقمي ۸۳، ۲٦۲ لسنة ٦۸ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وتسع حوافظ مستندات.
وفي ۲۰۲٥/۱۰/۲۸ أُعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها:ــــ قبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفض الطعن.
وبجلسة ۲۰۲٦/٥/۲۱ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة ۲۰۲٦/۷/۹ وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-----------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ........ "نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما الدعوى رقم ٤۰ لسنة ۲۰۱۷ مدني محكمة الزقازيق الابتدائية مأمورية منيا القمح على المطعون ضده الثالث طلباً للحكم بإخلائه من الشقة التي يستأجرها منهما بموجب عقد إيجار مؤرخ ۱۹۹٦/۷/۲۹ بعد انتهاء مدة ذلك العقد ، وجه المدعي عليه دعوى فرعيه بطلب الحكم بفرز وتجنيب حصص الورثة الواقع به عين التداعي والذي آلت ملكيته إليه وإلى الخصوم الآخرين ميراثاً عن والدهم المرحوم عبد المنعم محمود سليمان . حكمت المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى الأصلية وبعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى الفرعية وأمرت بإحالتهما لمحكمة منيا القمح الجزئية المختصة ، حيث طلب المطعون ضدهم الأول والرابعة والخامس ندب خبير لفرز وتجنيب حصص الورثة في العقارات الموروثة عن مورثهم سالف الذكر وتقدير الريع المستحق لهم كما تدخل المطعون ضده الأخير هجومياً في الدعوى بطلب الحكم بمنع تعرض المطعون ضدهم الآخرين له في ملكيته لتلك العقارات بعد شرائه لها من المورث بعقدي بيع مؤرخين ۱۹۹٥/۱/۱٥، ۱۹۹٥/۱/۲۷ . وجه الطاعن دعوى فرعية بطلب إلزام المطعون ضده الأخير بتقديم أصل عقدي البيع المنسوب صدورهما لمورثه وطعن بالجهالة على التوقيعات المنسوبة لمورثه عليهما وحلف يمين عدم العلم ، كما طعن المطعون ضده السادس على العقدين بالتزوير . حكمت المحكمة قبل الفصل في موضوعي الطعن بالجهالة والطعن بالتزوير بندب قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لإجراء المضاهاة ، وبعد أن أعادت إليه المأمورية وقدم تقريراً بتعذر إجراء المضاهاة لعدم تقديم الطاعنين أوراق المضاهاة التي طلبها الخبير . حكمت بتاريخ ۲۰۲۲/۷/۲۱ برفض الطعن بالتزوير وبصحة عقدي البيع المطعون عليهما وبتغريم الطاعن بالتزوير ، وبتاريخ ۲۰۲۲/۱۲/۱٥ حكمت بعدم قبول الدعويين الأصلية والفرعية وبعدم اختصاصها قيمياً بنظر طلب المطعون ضده الأخير منع التعرض له في ملكيته وطلب المطعون ضدهم الأول والرابعة والخامس بتقدير الريع وبإحالتهما للمحكمة الابتدائية المختصة بنظرها . استأنف الخصوم حكمها بالاستئنافين رقمي ۲٤، ۲۷ لسنة ۲۰۲۳ مدني مستأنف جنوب الزقازيق الابتدائية وفيهما قضت بإلغاء الحكم المستأنف وما سبقه من أحكام فرعية وبإحالة النزاع بشأن عقدي البيع المؤرخين ۱۹۹٥/۱/۱٥، ۱۹۹٥/۱/۲۷ المطعون عليهما بالتزوير إلى مأمورية منيا القمح الكلية للاختصاص القيمي بنظره حيث أعيد قيد الدعوى برقم ٤۰ لسنة ۲۰۱۷ وبتاريخ ۲۰۲٤/۱۱/۲٦ قضت المحكمة بصحة عقدي البيع المؤرخين ۱۹۹٥/۱/۱٥، ۱۹۹٥/۱/۲۷ وبمنع التعرض للمطعون ضده الأخير ، وبعدم قبول دعوى الطاعن الفرعية لانتفاء المصلحة طعن الطاعن على ذلك القضاء بالاستئناف ۲٦۲ سنة ٦۸ ق استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق – كما طعن عليه المطعون ضده الثالث وأقام الاستئناف ۸۳ سنة ٦۸ ق وفيهما قضت بالتأييد . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان للإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول : إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بطلب ضم الملف التأميني لمورثه من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أو تكليف الخبير بالانتقال إليها للاطلاع على توقيعات مورثه على أوراق ذلك الملف تحقيقاً للطعن بالجهالة إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعه على جوهريته وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي الذي رفض طعنه على التوقيعات المنسوبة لمورثه على عقدي البيع المؤرخين ۱۹۹٥/۱/۱٥، ۱۹۹٥/۱/۲۷ استناداً إلى تقرقر الخبير السابق ندبه رغم أنه لم يجر المضاهاة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ذلك أن من المقرر وعلى ما نصت عليه المادة ۳۷ من قانون الإثبات أنه يجب أن تكون الأوراق التي تحصل المضاهاة عليها أوراقاً رسمية أو عرفية معترف بها أو تم استكتابها أمام القاضي، وقد نصت المادة ۳۸ من ذات القانون على أنه يجوز للقاضي أن يأمر بإحضار المحررات الرسمية المطلوبة للمضاهاة من الجهة التي تكون بها أو ينتقل مع الخبير إلى محلها للاطلاع عليها بغير نقلها "مفاده أنه إذا كانت أوراق المضاهاة رسمية ... جاز الأمر بإحضارها وإن تعذر كان للقاضي أن ينتقل مع الخبير أو بندب الأخير للانتقال إلى محلها للاطلاع عليها وتصويرها وإجراء المضاهاة عليها " ، وأنه يتعين على القاضي أن يكون إثباته للوقائع على ضوء قواعد القانون في الإثبات الموضوعية منها والإجرائية على السواء وقد حدد القانون طرق الإثبات وبين مجال كل منها وقوته في الإثبات ... ومن يقع عليه عبؤه والإجراءات التي يجب اتباعها عند سلوك كل طريق وكيفية تحقيقه والقاضي مقيد في ذلك بحكم القانون وخاضع فيه لرقابة محكمة النقض فإذا خالف حكمه إحدى هذه القواعد أو أخطأ في تطبيقها تعرض حكمه للنقض لمخالفته القانون ، وأن النص في المادتين ۱٤، ۳۰ من قانون الإثبات يدل على أنه إذا نفى الوارث علمه بأن التوقيع على الورقة العرفية المحتج بها هي لمورثه تعين أن توجه إليه يمين عدم العلم فإذا حلف هذه اليمين زالت عن الورقة مؤقتاً قوتها في الإثبات ، وكان على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الطاعن طعن بالجهالة على التوقيعات المنسوبة لمورثه على عقدي البيع مثار التداعي وحلف يمين عدم العلم فزالت عنهما مؤقتاً قوتهما في الإثبات وإذ رفضت محكمة أول درجة الطعن على المحررين وحكمت بمنع تعرض الطاعن وأشقائه المطعون ضدهم من الأول وحتى السابع للمطعون ضده الثامن في حيازته للأعيان المبيعة له بموجب المحررين المطعون على التوقيعات بهما بالجهالة دون أن يقيم من تمسك بها الدليل على صحتها فاستأنف الطاعن حكمها وتمسك بصحيفة الاستئناف وبمذكرته لجلسة ۲۰۲٥/٦/۲۸ بطلب إعادة المأمورية للخبير المنتدب من قسم أبحاث التزييف والتزوير تمكيناً له من إجراء المضاهاة على ما قدمه للمحكمة من مستندات قال إنها تحمل توقيعات لمورثه وطلب التصريح للخبير بالانتقال للاطلاع على الأوراق الرسمية المودعة بالملف التأميني لمورثه بهيئة التأمينات تحقيقاً لطعنه بالجهالة إلا أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي الذي بنى قضاءه على صحة توقيعات المورث على المحررين استناداً إلى تقرير الخبير رغم أنه لم يجر المضاهاة ولم يثبت المتمسك بالمحررين صحة التوقيعات عليها ملتفتاً عن دفاع الطاعن على جوهريته فإن الحكم المطعون فيه بذلك يكون فضلاً عن مخالفته القانون قد صدر مشوباً بقصور يبطله ويوجب نقضه فيما انتهى إليه من رفضه الطعن بالجهالة المبدى من الطاعن وما تأسس عليه من قضاء بمنع التعرض للمطعون ضده الأخير.
لذلـــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده الأخير مصروفات الطعن شاملة مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأحالت القضية إلى محكمه استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق