الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 31 أكتوبر 2026

الطعن 3132 لسنة 81 ق جلسة 12 / 1 / 2019 مكتب فني 70 ق 6 ص 91

جلسة ۱۲ من يناير سنة ۲۰۱۹

برئاسة السيد القاضي / عبد الفتاح أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / جاد مبارك ، أشرف أبو العز ، وليد عثمان نواب رئيس المحكمة وياسر الشريف .

---------------

(٦)

الطعن رقم ۳۱۳۲ لسنة ۸۱ القضائية

(۲،۱) نقض " أسباب الطعن بالنقض : الأسباب الجديدة " .

(۱) عدم إبداء السبب المتضمن دفاع جديد أمام محكمة الموضوع . مؤداه . عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .

(۲) عدم سبق تمسك الشركة الطاعنة بحث شروط استحقاق تخفيض استهلاك المياه أمام محكمة الموضوع . اعتباره سبباً جديداً . مؤداه . عدم جواز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .

(۳) قانون " إلغاء القانون الصريح والضمني " .

إلغاء النص التشريعي المتضمن قاعدة عامة . شرطه . صدور تشريع لاحق ينص صراحة على الإلغاء أو متعارض مع التشريع القديم أو منظم من جديد للموضوع السابق تنظيمه. م۲ مدني . التعارض مع التشريع القديم . ماهيته . ورود النصين على محل واحد واستحالة إعمالهما معاً .

(٤) جمعيات " الجمعيات الخاصة ".

أحقية الجمعيات والمؤسسات الأهلية في الحصول على تخفيض في استهلاكها للمياه والكهرباء والغاز بنسبة ٥۰ % . اقتصاره على الجمعيات والمؤسسات الأهلية . م ۱۳ / ز ق ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية .

(٥) شركات " الشركات القابضة والشركات التابعة لها : الشركة التابعة ".

اعتبار الهيئة العامة الاقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي ببعض المحافظات شركات تابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وفقاً للقرار الجمهوري رقم ۱۳٥ لسنة ۲۰۰٤. مؤداه . انتقال جميع الحقوق والالتزامات التي كانت للهيئات العامة الاقتصادية وشركات القطاع العام المشار إليها .

(٦) جمعيات" الجمعيات الخاصة ".

قضاء الحكم المطعون فيه بأحقية الجمعية المطعون ضدها في تخفيض ٥۰% على استهلاكها من المياه تأسيساً على أن شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالغربية شركة مساهمة من أشخاص القانون الخاص التابعة للدولة ينطبق عليها نص المادة (۱۳/ ز) من قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ . صحيح . علة ذلك .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذا كان سبب النعي قد تضمن دفاعاً جديداً لم يثبت إبداؤه أمام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.

۲ - إذ كانت الشركة الطاعنة لم يسبق لها التمسك أمام محكمة الموضوع بما ورد بسبب النعي (بحث شروط استحقاق تخفيض استهلاك المياه)، فإنه يعتبر سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض ويضحى غير مقبول.

۳ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص المادة الثانية من القانون المدني أن النص التشريعي الذي يتضمن قاعدة عامة يجوز إلغاؤه بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع، ويقصد بالتعارض في هذا الخصوص أن يكون النصان واردين على محل واحد ويستحيل إعمالهما فيه معاً.

٤ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن نص المادة ۱۳/ ز من القانون رقم ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية يدل على أنه رغبة من المشرع في تشجيع العمل الأهلي وإنشاء الجمعيات والمؤسسات المعنية بخدمة المجتمع، منح الجمعيات والمؤسسات المشار إليها في القانون سالف الذكر العديد من المزايا ومنها تخفيض بنسبة ٥۰% من قيمة استهلاك المياه والكهرباء والغاز الطبيعي.

٥ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن البين من قرار رئيس الجمهورية رقم ۲۸۱ لسنة ۱۹۹٥ أنه قد أنشأ هيئة عامة اقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي ببعض المحافظات من بينها محافظة الغربية وأناط بمادته الثانية مسئوليتها عن إدارة هذا المرفق من كافة جوانبه، ثم تحولت إلى شركة تابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ۱۳٥ لسنة ۲۰۰٤ بإنشاء شركة قابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والمعمول به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية اعتباراً من ۲۰۰٤/٤/۲۹ وقد نص في الفقرة الأولى من المادة الخامسة منه على أن "تؤول إلى الشركات التابعة المنصوص عليها في المادة الثالثة من هذا القرار – ومنها الشركة الطاعنة – جميع الحقوق والالتزامات التي كانت للهيئات العامة الاقتصادية وشركات القطاع العام المشار إليها قبل تحويلها ... ".

٦ - إذ كانت الهيئة العامة الاقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الغربية هي التي كان منوطاً بها إدارة مرفق مياه الشرب والصرف الصحي بهذه المحافظة ومنها الالتزام بنص الفقرة (ز) من المادة ۱۳ من القانون ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ سالفة البيان، ثم تحولت إلى شركة تابعة للشركة القابضة بموجب قرار رئيس الجمهورية المار بيانه، ومن ثم وجب عليها الالتزام بما كان على الهيئة العامة الاقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الغربية من التزامات إعمالاً لنص الفقرة الأولى من المادة الخامسة سالفة البيان مما يجب عليها الالتزام بعمل نسبة التخفيض في استهلاك المياه محل النزاع ، والقول بخلاف ذلك هو إلغاء لنص الفقرة (ز) من المادة ۱۳ من القانون رقم ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ بدون نص تشريعي لاحق ينص صراحة على إلغائها ويكون النص على هذا النحو غير مخاطبٍ به أحد وهو ما يصبح معه لغواً يتنزه عنه المشرع وانتقاصاً من هدفه من تشجيع العمل الأهلي حين أصدر القانون رقم ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ بشأن الجمعيات الأهلية سيما وأن هذه الجمعيات لا تهدف إلى الحصول على ربح معين، كما أنه لو أراد المشرع إلغاء نص الفقرة (ز) سالفة الذكر لنص على ذلك صراحة مثلما نص على إلغاء الفقرة (د) من ذات المادة على النحو الذي أوردته المادة ۱۸ من القانون رقم ۱۹٦ لسنة ۲۰۰۸ بشأن الضريبة على العقارات المبنية ، كما أن القانون رقم ۲۰۳ لسنة ۱۹۹۱ بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام نص في مادته الثانية من مواد إصداره بفقرتها الثانية أن" تنتقل إلى الشركات القابضة والشركات التابعة لها بحسب الأحوال كافة ما لهيئات القطاع العام وشركاته الملغاة من حقوق...  كما تتحمل جميع التزاماتها وتُسأل مسئولية كاملة عنها"، فضلاً عن أن حقيقة الواقع أن الدولة هي المالكة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي باعتبارها تابعة لوزير الإسكان – وهو عضو في الحكومة -  ومرفق المياه بكافة منشآته صورة من صور المرافق العامة المملوكة للدولة والتي لا تتولى إدارتها بنفسها مباشرة وإنما بإسنادها إلى أشخاص اعتبارية قائمة أو تنشئ أخرى تتولى نشاطها المادي والقانوني وتمنحها قدراً من الاستقلال الفني والإداري والمالي والشخصية الاعتبارية فى الحدود اللازمة لمباشرة نشاطها، ومن ثم فإن الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي ليست سوى شخص اعتباري تدير الدولة من خلاله مرفق المياه المملوك لها، بما لازمه ومقتضاه أن هذه الشركة تصبح مخاطبة بحكم المادة ۱۳/ ز من القانون رقم ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ المشار إليه سلفا،ً وبالتالي تكون من الجهات الملزمة بمنح الجمعيات والمؤسسات الأهلية – ومن بينها الجمعية المطعون ضدها – التخفيض في مقابل استهلاك المياه الوارد بالفقرة " ز " من المادة ۱۳ المار بيانها ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح  القانون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعـد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.   

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الجمعية المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۹ مدني طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها منحها نسبة التخفيض المقررة قانوناً لمقابل استهلاك المياه وكذلك خصم ضريبة الدمغة على تلك الفواتير، وقالت بياناً لذلك أنها جمعية مشهرة طبقاً للقانون رقم ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وتعمل في مجال العمل الاجتماعي ولا تهدف للربح، ولما كانت الشركة الطاعنة قد رفضت منحها ذلك التخفيض الوارد بنص المادة ۱۳/ ز من القانون المار بيانه ومن ثم أقامت دعواها. حكمت المحكمة بالطلبات، استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ٦۰ ق طنطا، وبتاريخ ۲۰۱۰/۱۲/۲۲ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الشركة الطاعنة بالثاني منهما على الحكم المطعون فيه أنه قضى بإلزام الشركة الطاعنة بمنح الجمعية المطعون ضدها التخفيض الوارد بنص المادة ۱۳ من القانون رقم ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ دون بحث ما إذا كانت مستوفية للشروط الواجبة لاستحقاق ذلك التخفيض من عدمه وأن في منحها ذلك التخفيض ما يؤثر على أداء الشركة الطاعنة من الوفاء بالتزاماتها القانونية.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان سبب النعي قد تضمن دفاعاً جديداً لم يثبت إبداؤه أمام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الشركة الطاعنة لم يسبق لها التمسك أمام محكمة الموضوع بما ورد بسبب النعي، فإنه يعتبر سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض، ويضحى غير مقبول .

وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به للجمعية المطعون ضدها في أحقيتها من تخفيض مقابل استهلاك المياه وكذا خصم قيمة ضريبة الدمغة على فواتير  ذلك الاستهلاك استناداً لحكم المادة ۱۳/ ز من القانون رقم ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ في شأن الجمعيات الأهلية رغم أن الطاعنة ليست من المخاطبين بهذا القانون باعتبارها شركة قابضة لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة وينطبق عليها أحكام قانون شركات قطاع الأعمال، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة الثانية من القانون المدني أن النص التشريعي الذي يتضمن قاعدة عامة يجوز إلغاؤه بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع ويقصد بالتعارض فى هذا الخصوص أن يكون النصان واردين على محل واحد ويستحيل إعمالهما فيه معاً وكان النص فى المادة ۱۳/ ز من القانون رقم ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أنه" مع عدم الإخلال بأية مزايا منصوص عليها فى قانون آخر، تتمتع الجمعيات الخاضعة لأحكام هذا القانون بالمزايا الآتية (أ / ...) (ب / ... ) ... ز / تمنح تخفيضاً مقداره (٥۰%) من استهلاك المياه والكهرباء والغاز الطبيعي التي تقوم بإنتاجها الهيئات العامة وشركات القطاع العام وأى جهة حكومية..." يدل على أنه رغبة من المشرع فى تشجيع العمل الأهلي وإنشاء الجمعيات والمؤسسات المعنية بخدمة المجتمع ، منح الجمعيات والمؤسسات المشار إليها فى القانون سالف الذكر العديد من المزايا ومنها تخفيض بنسبة ٥۰% من قيمة استهلاك المياه والكهرباء والغاز الطبيعي، وكان البين من قرار رئيس الجمهورية رقم ۲۸۱ لسنة ۱۹۹٥ أنه قد أنشأ هيئة عامة اقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي ببعض المحافظات من بينها محافظة الغربية وأناط بمادته الثانية مسئوليتها عن إدارة هذا المرفق من كافة جوانبه، ثم تحولت إلى شركة تابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ۱۳٥ لسنة ۲۰۰٤  بإنشاء شركة قابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والمعمول به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية اعتباراً من ۲۰۰٤/٤/۲۹ وقد نص فى الفقرة الأولى من المادة الخامسة منه على أن  "تؤول إلى الشركات التابعة المنصوص عليها فى المادة الثالثة من هذا القرار – ومنها الشركة الطاعنة – جميع الحقوق والالتزامات التي كانت للهيئات العامة الاقتصادية وشركات القطاع العام المشار إليها قبل تحويلها". لما كان ذلك، وكانت الهيئة العامة الاقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الغربية هي التي كان منوطاً بها إدارة مرفق مياه الشرب والصرف الصحي بهذه المحافظة ومنها الالتزام بنص الفقرة (ز) من المادة ۱۳ من القانون ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ سالفة البيان، ثم تحولت إلى شركة تابعة للشركة القابضة بموجب قرار رئيس الجمهورية المار بيانه، ومن ثم وجب عليها الالتزام بما كان على الهيئة العامة الاقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الغربية من التزامات إعمالاً لنص الفقرة الأولى من المادة الخامسة سالفة البيان مما يجب عليها الالتزام بعمل نسبة التخفيض فى استهلاك المياه محل النزاع، والقول بخلاف ذلك هو إلغاء لنص الفقرة (ز) من المادة ۱۳ من القانون رقم ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ بدون نص تشريعي لاحق ينص صراحة على إلغائها، ويكون النص على هذا النحو غير مخاطبٍ به أحد وهو ما يصبح معه لغواً يتنزه عنه المشرع وانتقاصاً من هدفه من تشجيع العمل الأهلي حين أصدر القانون رقم ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ بشأن الجمعيات الأهلية سيما وأن هذه الجمعيات لا تهدف إلى الحصول على ربح معين ، كما أنه لو أراد المشرع إلغاء نص الفقرة (ز) سالفة الذكر لنص على ذلك صراحة مثلما نص على إلغاء الفقرة (د) من ذات المادة على النحو الذي أوردته المادة ۱۸ من القانون رقم ۱۹٦ لسنة ۲۰۰۸ بشأن الضريبة على العقارات المبنية، كما أن القانون رقم ۲۰۳ لسنة ۱۹۹۱ بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام نص فى مادته الثانية من مواد إصداره بفقرتها الثانية أن "تنتقل إلى الشركات القابضة والشركات التابعة لها بحسب الأحوال كافة ما لهيئات القطاع العام وشركاته الملغاة من حقوق...  كما تتحمل جميع التزاماتها وتسأل مسئولية كاملة عنها" فضلاً عن أن حقيقة الواقع أن الدولة هى المالكة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي باعتبارها تابعة لوزير الإسكان – وهو عضو فى الحكومة /  ومرفق المياه بكافة منشآته صورة من صور المرافق العامة المملوكة للدولة والتي لا تتولى إدارتها بنفسها مباشرة وإنما بإسنادها إلى أشخاص اعتبارية قائمة أو تنشئ أخرى تتولى نشاطها المادي والقانوني وتمنحها قدراً من الاستقلال الفني والإداري والمالي والشخصية الاعتبارية فى الحدود اللازمة لمباشرة نشاطها ومن ثم فإن الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي ليست سوى شخص اعتباري تدير الدولة من خلاله مرفق المياه المملوك لها، بما لازمه ومقتضاه أن هذه الشركة تصبح مخاطبة بحكم المادة ۱۳/ ز من القانون رقم ۸٤ لسنة ۲۰۰۲ المشار إليه سلفا،ً وبالتالي تكون من الجهات الملزمة بمنح الجمعيات والمؤسسات الأهلية – ومن بينها الجمعية المطعون ضدها – التخفيض فى مقابل استهلاك المياه الوارد بالفقرة " ز" من المادة ۱۳ المار بيانها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد وافق صحيح  القانون، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس، ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق