جلسة 10 من ديسمبر سنة ٢٠٢٤
برئاسة السيد القاضي / عصمت عبد المعوض عدلي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أيمن العشري ، سامح صبري ، أمير إمبابي وأحمد نادي نواب رئيس المحكمة
---------------
(۹۹)
الطعن رقم 6 لسنة ٢٠٢٤
(۱) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " تسبيبه " .
إيراد قرار الإدراج ما يحقق اقتناع المحكمة بجدية طلب النائب العام والمستندات المؤيدة له بإدراج الكيان أو الشخص ضمن أي من القائمتين . كفايته لإصداره ولو لم تتوافر به عناصر التسبيب الواردة بالمادة ۳۱۰ إجراءات جنائية . علة ذلك ؟
مثال
(۲) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " تسبيبه
المحكمة الجنايات أن تورد في قرارها أدلة الثبوت كما تضمنتها المذكرة المقدمة من النيابة العامة . حد ذلك ؟
(۳) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " ميعاده " .
إصدار المحكمة قرار الإدراج في الميعاد المنصوص عليه في المادة الثالثة من القانون لسنة ۲۰۱٥ . النعي عليه بخلاف ذلك . غير مقبول
الميعاد المحدد للفصل في طلب الإدراج . تنظيمي . لا يترتب على مخالفته البطلان أساس ذلك ؟
(٤) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إجراءاته " .
إيراد قرار الإدراج مضمون الاتهامات وتحقيقات النيابة العامة وموضوع القضية التي أشار إليها وعلاقة الطاعن بها والمستندات المقدمة من النيابة العامة في بيان واف . النعي عليه بخلاف ذلك . غير مقبول
طلب الإدراج . لا يستلزم القانون أن تسبقه تحقيقات أو أمر إحالة أو إسباغ صيغة اتهام معينة . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول
مثال
(٥) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " طبيعته " .
النعي على قرار الإدراج صدوره في موضوع خصومة جنائية دون تحقيق مبدأ المواجهة وشفوية المرافعة . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟
(٦) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إجراءاته " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
سماع المحكمة من لا يوجب القانون حضوره . غير لازم . عدم حضور المطلوب إدراجهم أمام المحكمة أو دعوة من شملتهم التحقيقات . لا إخلال بحق الدفاع . أساس وعلة ذلك ؟
(۷) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " طبيعته " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع " ما لا يوفره " .
نعي الطاعن ببطلان قرار الإدراج الصدوره دون حضور محام للدفاع عنه . غير مقبول علة ذلك ؟
(۸) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " أثره " .
نعي الطاعن بإدراجه على قائمة الإرهابيين رغم عدم صدور حكم نهائي بإسباغ هذا الوصف عليه . غير مقبول . علة ذلك ؟
آثار قرار الإدراج . تترتب بقوة القانون . النعي عليه إيقاعه عقوبات على الطاعنين لا يجوز توقيعها إلا بحكم قضائي وفي موضوع خصومة جنائية دون سماع دفاعهم . غير مقبول علة ذلك ؟
(۹) قانون " تطبيقه " .
تطبيق محكمة الجنايات للقرار بقانون ۸ لسنة ۲۰۱۵ . مفاده : أنَّها لم تجد به عوارا دستوريًا . نعي الطاعن بوجوب امتناعها عن تطبيقه . غير مقبول
(۱۰) محكمة الجنايات " اختصاصها " . قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إجراءاته " .
اختصاص دائرة أو أكثر من دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة المشورة تحددها الجمعية العمومية بنظر طلبات الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين إثبات قرار الجمعية العمومية بقرار الإدراج . غير لازم . أساس ذلك ؟
------------------
١- لما كان القرار المطعون فيه بين الواقعة بقوله : ( تخلص الواقعة فيما تقدمت به النيابة العامة من طلب لإدراج المدعو ........ بقائمة الإرهابيين على ذمة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضية رقم ....... لسنة ....... حصر أمن الدولة عليا على سند من أنَّه قد ثبت بتحريات قطاع الأمن الوطني المؤرخ .... ، .... ، ... أنه في أعقاب أحداث ٢٠١٣/٦/٣٠ انتهجت جماعة الإخوان المسلمين مخطط لإشاعة الفوضى بالبلاد ومنع مؤسسات الدولة من أداء عملها والاعتداء على الحريات الشخصية بغرض إسقاط الدولة والتأثير على مقوماتها وارتكنت في ذلك على تنفيذ أعمال عدائية وتنفيذ عمليات إرهابية وتمويل اعتصامات مسلحة وشكلت لتنفيذ مخططهم لجنة مالية لتهريب الأموال لداخل البلاد لتمويل عملياتهم العدائية لإحداث فوضى فضلا عن إخفاء تبعية كيانات ومؤسسات اقتصادية متحفظ عليها من خلال نقل ملكيتها ظاهريا لأعضاء الجماعة غير المرصودين أمنيًا وعرف من بين هؤلاء المتهم .... الذي وردت في شأنه تحريات قطاع الأمن الوطني التكميلية المؤرخة ...... ومفادها أنه المعني بالاتهام وأنه ..... الجنسية ومن أعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي وأنه يمتلك مصنع للملابس الجاهزة واستخدم ذلك المصنع في تمويل الجماعة الإرهابية التي ينتمي إليها الأمر الذي يشكل الجناية والجنحة المؤثمتين بنصوص المواد ٨٦ ، ٨٦ مكررا ، ٨٦ مكررا (أ) ، ۱۰۲ مكررا / ۱ ، ۲ من قانون العقوبات ( وكان ما أورده تتوافر به كافة مسوغات إصداره باعتبار أنه لا يلزم لتسبيب قرار الإدراج على قائمة الكيانات الإرهابية أو على قائمة الإرهابين - كما هو القرار المطعون فيه - أكثر من أن يتوافر لدى محكمة الجنايات ما يحقق اقتناعها بجدية طلب النائب العام بإدراج الكيان أو الشخص ضمن أي من القائمين وجدية المستندات المشفوع بها ولا مجال في هذا الخصوص للحديث عن العناصر التي أوجبت توافرها المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية في التسبيب وهي خاصة بتسبيب الأحكام الصادرة بالإدانة في المواد الجنائية ولا يعد من بينها القرار المطعون فيه . لما كان ذلك ، فإنَّ ما يثار من قصور القرار في التسبيب بدعوى مخالفته لما تطلبه المادة ۳۱۰ من القانون المذكور يكون على غير أساس من القانون
٢- من المقرر أنَّه لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في قراراها أدلة الثبوت - كما تضمنتها المذكرة المقدمة من النيابة العامة - ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قرارها بالإدراج على ما جاء بها ، فإنَّ النعي على حكمها في هذا الصدد يكون على غير سند
۳ - لما كان البين من الاطلاع على القرار المطعون فيه أنه بين في ديباجته أن طلب الإدراج عرض على المحكمة التي أصدرته يوم ٢٠٢٤/٥/٤ وأنَّها أصدرت القرار الطعين بتاريخ ۲۰۲٤/٥/٨ ملتزمة في ذلك بالميعاد المنصوص عليه في المادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ خلافا لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - كما أن الواضح من نص المادة الثالثة من القرار بالقانون رقم ٨ لسنة ۲۰۱٥ أن الميعاد الذي حددته للفصل في طلب الإدراج هو ميعاد تنظيمي لم يرتب القانون على مخالفته بطلانا ، فإنَّ النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد .
٤- لما كان القرار المطعون فيه قد أورد مضامين أوصاف التهم وتحقيقات النيابة العامة وموضوع القضية التي أشار إليها وعلاقة الطاعن بها والمستندات المقدمة من النيابة العامة في بيان واف – خلافًا لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - فإنَّ النعي عليه بالفساد في الاستدلال في هذا الشأن لا يكون له محل ، بالإضافة إلى أنَّه لما كان طلب إدراج الكيان ضمن قائمة الكيانات الإرهابية أو إدراج الشخص الطبيعي ضمن قائمة الإرهابين لم يستلزم القانون أن تسبقه تحقيقات من النيابة العامة أو أن يسبغ عليه صيغة اتهام معين ، وكان هذا الطلب باعتباره الإجراء الذي تتصل به محكمة الجنايات بالموضوع قد تم اتباعه في القرار المطعون فيه ، وكان ما أورده القرار المطعون فيه من أنه صدر بعد اطلاع المحكمة على تحقيقات النيابة العامة وتحريات قطاع الأمن الوطني إنَّما قصد به التحقيقات في القضية رقم ....... لسنة ....... حصر أمن دولة عليا التي تمت إدانة الطاعن فيها وقد أورد القرار مضمون ووصف التهم فيها بالتفصيل ولم يقصد الحكم بهذا الذي ذكره وبينه وجود وصف مستقل لطلب الإدراج أو تحقيقات نيابة سبقته ، فإنَّ ما أثاره الطاعن بشأن عدم إيراد القرار مضامين وصف التهمة وتحقيقات النيابة العامة يكون في غير محله .
٥ - لما كان ما نص عليه القرار بالقانون رقم ٨ لسنة ۲۰۱٥ في مادته الرابعة لا يتفق مع خصائص الأحكام التي تصدر في موضوع الدعاوى الجنائية أو مع القول بأن القرار المطعون فيه قد صدر في موضوع خصومة جنائية إذ هو بمثابة قرار لم يفصل في دعوى جنائية وما كان له أن يفصل أو يقض بعقوبات جنائية عنها على الطاعن ومن ثم فإنَّه لا مجال للنعي عليه بأنَّه صدر في موضوع خصومة جنائية دون تحقيق مبدأ المواجهة وشفوية المرافعة ، ومن ثم فإنَّ ما أثاره الطاعن من ذلك غير سديد
٦ - من المقرر أنَّ المحكمة غير ملزمة بسماع من لا يوجب القانون حضوره ، وكانت المادة من القانون رقم ٨ لسنة ۲۰۱٥ سند الدعوى أوجبت أن تفصل الدائرة المختصة في الطلب في غرفة مشورة ، وذلك بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديم طلب النائب العام لها مستوفيا المستندات اللازمة ، فلم يلزم القانون حضور من يطلب النائب العام إدراجه على تلك القوائم وتفصل المحكمة في الطلب منعقدة في غرفة مشورة ولذلك فإن عدم دعوة من شملته التحقيقات لسماع دفاعه لا يعد إخلالا بحق الدفاع ، ويكون النعي على القرار في هذا الصدد غير صائب .
۷ - لما كان القرار المطعون فيه لم يصدر وما كان له في مادة جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوبًا ، فإنَّ ما يثيره الطاعن من صدور القرار المطعون فيه باطلا لعدم حضور محام معه يكون غير سديد
٨ - لما كان القرار المطعون فيه صدر بإدراج الطاعن على قائمة الإرهابين وليس على قائمة الأشخاص الذين صدرت بشأنهم أحكام نهائية بإسباغ وصف الإرهابي عليهم وهما قائمتان تختلف إحداهما عن الأخرى كما هو واضح من القرار بقانون المذكور ومن ثم فلا وجه لما يثيره الطاعن في هذا الصدد ، هذا إلى أن آثار ذلك القرار هي في واقع الأمر من قبيل التدابير الاحترازية التي استهدف الشارع بها منع الجرائم الإرهابية أو الحد منها والحيلولة دون وقوعها وهي تترتب بقوة القانون وهي أيضًا آثار واحدة لا تفريد فيها وإنَّما تترتب على كل قرار ولا تختلف باختلاف الكيانات أو الأشخاص المدرجة مما ينفي عنها خصائص العقوبة في معناها الجنائي ويكون النعي بأن القرار أوقع على الطاعن عقوبات دون سماع دفاعه أو دون إعلانه غير سديد ، ولا يجوز التذرع بهذه الآثار للطعن على القرار المطعون فيه ، هذا إلى أن القرار المطعون فيه لا يعدو كونه من حيث موضوعه قرارًا بالإدراج على قائمة الارهابين لصراحة منطوقه بذلك وصدوره وفق الضوابط التي حددها القانون له بغير تجاوز مما لا مجال معه لإيقاع عقوبات جنائية على الطاعن ، ويكون ما يثيره في هذا الخصوص غير سديد .
۹ - لما كان النعي بأن محكمة الجنايات كان يجب عليها الامتناع عن تطبيق القرار رقم ....... لسنة ۲۰۱٥ لعدم دستوريته هو نعي قائم على افتراض من الطاعن بعدم دستورية القرار بقانون المذكور ، ومفاد تطبيق المحكمة له أنها لم تجد فيه هذا العوار الذي افترضه ، فإنَّ ما يُثار في هذا الصدد غير سديد
١٠ - لما كانت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ وإن نصت على اختصاص دائرة أو أكثر من دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة تحددها الجمعية العمومية للمحكمة سنويًا تكون منعقدة في غرفة المشورة بنظر طلبات الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين إلا أنَّه لم يوجب على المحكمة مصدرة القرار إثبات قرار الجمعية العمومية بالقرار المطعون فيه ، ومن ثم فإنَّ هذا النعي يكون غير سديد .
------------
الوقائع
طلبت النيابة العامة إدراج اسم الطاعن على قوائم الإرهابيين استنادًا إلى التحقيقات في القضية ............
ومحكمة جنايات القاهرة قضت عملا بالمواد ۱ ، ۲ ، ۳ ، ٤ ، ٧ من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ المعدل بإدراج اسمه على قائمة الإرهابيين لمدة خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من آثار ونشر هذا القرار بجريدة الوقائع المصرية .
ونشر القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم .... في .... . فطعن المدرج اسمه في هذا القرار بطريق النقض .... إلخ .
--------------
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على القرار المطعون فيه إذ انتهى بإدراج اسمه على قوائم الإرهابين لمدة خمس سنوات قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وران عليه البطلان ، ذلك بأنه صيغ في عبارات عامة مجملة ومبهمة لا يبين منها الوقائع المستوجبة لإدراج الطاعن على قائمة الإرهابيين بيانًا كافيًا تتحقق به أركان الجرائم التي نسبت إليه والظروف التي وقعت فيها والأفعال المادية التي اقترفها ، ودوره فيها ، ولم يورد مؤدى الأدلة التي خلص منها إلى إسباغ وصف الإرهابي عليه ، مكتفيًا بعرض ما أوردته النيابة العامة في طلب الإدراج ، وخلا من تاريخ تقديم النيابة العامة طلب إدراج الطاعن على قائمة الإرهابين إلى المحكمة حتى يبين مدى صدور القرار خلال الميعاد الذي قرره القانون ، وجاء خلوا من بيان وصف التهمة التي أسندتها النيابة العامة إليه ، ومضمون المستندات المقدمة منها – المؤيدة للطلب – التي استند إليها في صدور القرار ، وأخطأت المحكمة مصدرة القرار لقبول طلب الإدراج رغم كونه غير مشفوع بالتحقيقات بالمخالفة لنص المادة الثالثة من القرار بالقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ ، وأوقع الحكم عليه عقوبات في خصومة جنائية غاب عنها ما كفله الدستور والقانون من حقوق الدفاع إذ صدر القرار دون إعلانه أو سماع دفاعه أو حضور محام معه إعمالا لمبدأ المواجهة وشفوية المرافعة ، ورتب عقوبة تبعية بإسباغ وصف الإرهابي عليه وما ترتب على ذلك من آثار دون بيان السند القانوني ، وكان حري بالمحكمة أن تعمل حقها في الامتناع عن تطبيق القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ لعدم دستوريته - لشواهد عددها – بأسباب طعنه ، هذا إلى أن القرار المطعون فيه خلا من قرار الجمعية العمومية لمحكمة استئناف القاهرة بتحديد الدائرة مصدرته ، كل ذلك مما يعيب القرار المطعون فيه ويستوجب إلغاؤه .
وحيث إن القرار المطعون فيه بين الواقعة بقوله : ( تخلص الواقعة فيما تقدمت به النيابة العامة من طلب لإدراج المدعو ...... بقائمة الإرهابيين على ذمة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضية رقم .... لسنة ...... حصر أمن الدولة عليا على سند من أنه قد ثبت بتحريات قطاع الأمن الوطني المؤرخ .... ، ... .... أنَّه في أعقاب أحداث ٢٠١٣/٦/٣٠ انتهجت جماعة الإخوان المسلمين مخطط لإشاعة الفوضى بالبلاد ومنع مؤسسات الدولة من أداء عملها والاعتداء على الحريات الشخصية بغرض إسقاط الدولة والتأثير على مقوماتها وارتكنت في ذلك على تنفيذ أعمال عدائية وتنفيذ عمليات إرهابية وتمويل اعتصامات مسلحة وشكلت لتنفيذ مخططهم لجنة مالية لتهريب الأموال لداخل البلاد لتمويل عملياتهم العدائية لإحداث فوضى فضلا عن إخفاء تبعية كيانات ومؤسسات اقتصادية متحفظ عليها من خلال نقل ملكيتها ظاهريًا لأعضاء الجماعة غير المرصودين أمنيًا وعرف من بين هؤلاء المتهم .... الذي وردت تحريات قطاع الأمن الوطني التكميلية المؤرخة في شأنه ومفادها أنه المعني بالاتهام وأنه ...... الجنسية ومن أعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي وأنه يمتلك مصنع للملابس الجاهزة واستخدم ذلك المصنع في تمويل الجماعة الإرهابية التي ينتمي إليها الأمر الذي يشكل الجناية والجنحة المؤثمتين بنصوص المواد ٨٦ ، ٨٦ مكررا ، ٨٦ مكررا (أ) ، ۱۰۲ مكررا / ۱ ، ۲ من قانون العقوبات) وكان ما أورده تتوافر به كافة مسوغات إصداره باعتبار أنه لا يلزم لتسبيب قرار الإدراج على قائمة الكيانات الإرهابية أو على قائمة الإرهابين - كما هو القرار المطعون فيه . أكثر من أن يتوافر لدى محكمة الجنايات ما يحقق اقتناعها بجدية طلب النائب العام بإدراج الكيان أو الشخص ضمن أي من القائمين وجدية المستندات المشفوع بها ولا مجال في هذا الخصوص للحديث عن العناصر التي أوجبت توافرها المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية في التسبيب وهي خاصة بتسبيب الأحكام الصادرة بالإدانة في المواد الجنائية ولا يعد من بينها القرار المطعون فيه . لما كان ذلك ، فإنَّ ما يثار من قصور القرار في التسبيب بدعوى مخالفته لما تطلبه المادة ۳۱۰ من القانون المذكور يكون على غير أساس من القانون . لما كان ذلك ، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في قرارها أدلة الثبوت - كما تضمنتها المذكرة المقدمة من النيابة العامة - ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قرارها بالإدراج على ما جاء بها ، فإنَّ النعي على حكمها في هذا الصدد يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على القرار المطعون فيه أنه بين في ديباجته أن طلب الإدراج عرض على المحكمة التي أصدرته يوم ۲۰٢٤/٥/٤ وأنها أصدرت القرار الطعين بتاريخ ٢٠٢٤/٥/٨ ملتزمة في ذلك بالميعاد المنصوص عليه في المادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ - خلافًا لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - كما أن الواضح من نص المادة الثالثة من القرار بالقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ أن الميعاد الذي حددته للفصل في طلب الإدراج هو ميعاد تنظيمي لم يرتب القانون على مخالفته بطلانا ، فإنَّ النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القرار المطعون فيه قد أورد مضامين أوصاف التهم وتحقيقات النيابة العامة وموضوع القضية التي أشار إليها وعلاقة الطاعن بها والمستندات المقدمة من النيابة العامة في بيان واف خلافا لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - فإنَّ النعي عليه بالفساد في الاستدلال في هذا الشأن لا يكون له محل ، بالإضافة إلى أنَّه لما كان طلب إدراج الكيان ضمن قائمة الكيانات الإرهابية أو إدراج الشخص الطبيعي ضمن قائمة الإرهابين لم يستلزم القانون أن تسبقه تحقيقات من النيابة العامة أو أن يسبغ عليه صيغة اتهام معين ، وكان هذا الطلب باعتباره الإجراء الذي تتصل به محكمة الجنايات بالموضوع قد تم اتباعه في القرار المطعون فيه ، وكان ما أورده القرار المطعون فيه من أنه صدر بعد اطلاع المحكمة على تحقيقات النيابة العامة وتحريات قطاع الأمن الوطني إنَّما قصد به التحقيقات في القضية رقم .... لسنة ..... حصر أمن دولة عليا التي تمت إدانة الطاعن فيها وقد أورد القرار مضمون ووصف التهم فيها بالتفصيل ولم يقصد الحكم بهذا الذي ذكره وبينه وجود وصف مستقل لطلب الإدراج أو تحقيقات نيابة سبقته ، فإنَّ ما أثاره الطاعن بشأن عدم إيراد القرار مضامين وصف التهمة وتحقيقات النيابة العامة يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان ما نص عليه القرار بالقانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ في مادته الرابعة لا يتفق مع خصائص الأحكام التي تصدر في موضوع الدعاوى الجنائية أو مع القول بأن القرار المطعون فيه قد صدر في موضوع خصومة جنائية إذ هو بمثابة قرار لم يفصل في دعوى جنائية وما كان له أن يفصل أو يقض بعقوبات جنائية عنها على الطاعن ومن ثم فإنَّه لا مجال للنعي عليه بأنه صدر في موضوع خصومة جنائية دون تحقيق مبدأ المواجهة وشفوية المرافعة ، ومن ثم فإنَّ ما أثاره الطاعن من ذلك غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسماع من لا يوجب القانون حضوره ، وكانت المادة 3 من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ سند الدعوى أوجبت أن تفصل الدائرة المختصة في الطلب في غرفة مشورة ، وذلك بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديم طلب النائب العام لها مستوفيا المستندات اللازمة ، فلم يلزم القانون حضور من يطلب النائب العام إدراجه على تلك القوائم وتفصل المحكمة في الطلب منعقدة في غرفة مشورة ولذلك فإنَّ عدم دعوة من شملته التحقيقات لسماع دفاعه لا يعد إخلالا بحق الدفاع ، ويكون النعي على القرار في هذا الصدد غير صائب . لما كان ذلك ، وكان القرار المطعون فيه لم يصدر وما كان له في مادة جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوبا ، فإنَّ ما يثيره الطاعن من صدور القرار المطعون فيه باطلا لعدم حضور محام معه يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القرار المطعون فيه صدر بإدراج الطاعن على قائمة الإرهابين وليس على قائمة الأشخاص الذين صدرت بشأنهم أحكام نهائية بإسباغ وصف الإرهابي عليهم وهما قائمتان تختلف إحداهما عن الأخرى كما هو واضح من القرار بقانون المذكور ومن ثم فلا وجه لما يثيره الطاعن في هذا الصدد ، هذا إلى أن آثار ذلك القرار هي في واقع الأمر من قبيل التدابير الاحترازية التي استهدف الشارع بها منع الجرائم الإرهابية أو الحد منها والحيلولة دون وقوعها وهي تترتب بقوة القانون وهي أيضًا آثار واحدة لا تفريد فيها وإنما تترتب على كل قرار ولا تختلف باختلاف الكيانات أو الأشخاص المدرجة مما ينفي عنها خصائص العقوبة في معناها الجنائي ويكون النعي بأن القرار أوقع على الطاعن عقوبات دون سماع دفاعه أو دون إعلانه غير سديد ، ولا يجوز التذرع بهذه الآثار للطعن على القرار المطعون فيه ، هذا إلى أن القرار المطعون فيه لا يعدو كونه من حيث موضوعه قرارًا بالإدراج على قائمة الإرهابين الصراحة منطوقه بذلك وصدوره وفق الضوابط التي حددها القانون له بغير تجاوز مما لا مجال معه لإيقاع عقوبات جنائية على الطاعن ، ويكون ما يثيره في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان النعي بأن محكمة الجنايات كان يجب عليها الامتناع عن تطبيق القرار رقم 8 لسنة ٢٠١٥ لعدم دستوريته هو نعي قائم على افتراض من الطاعن بعدم دستورية القرار بقانون المذكور ، ومفاد تطبيق المحكمة له أنها لم تجد فيه هذا العوار الذي افترضه ، فإنَّ ما يُثار في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ وإن نصت على اختصاص دائرة أو أكثر من دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة تحددها الجمعية العمومية للمحكمة سنويًا تكون منعقدة في غرفة المشورة بنظر طلبات الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين إلا أنه لم يوجب على المحكمة مصدرة القرار إثبات قرار الجمعية العمومية بالقرار المطعون فيه ، ومن ثم فإنَّ هذا النعي يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإنَّ الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق