الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026

الطعن 12625 لسنة 91 ق جلسة 2 / 5/ 2023 مكتب فني 74 ق 38 ص 404

 جلسة ۲ من مايو سنة ۲۰۲۳

برئاسة السيد القاضي / محمد سامي إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / هشام الجندي ومحمود إبراهيم داود نائبي رئيس المحكمة وسامح أبو العلا وتامر عباس .

--------------

(۳۸)

الطعن رقم ۱۲٦۲٥ لسنة ۹۱ القضائية

تلبس . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة التلبس " . مرور . مواد مخدرة . قبض . تفتيش " التفتيش بغير إذن ". حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب".

إفلات مجرم من العقاب . لا يضير العدالة بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بغير وجه حق .

التلبس . صفة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها . تقدير توافره . موضوعي . شرط ذلك ؟

وجود المطعون ضده بجوار دراجة بخارية بدون لوحات معدنية وعدم حمله رخصتي قيادة وتسيير . لا يوفر حالة التلبس . متى لم يضبط حال قيادتها . التعرّض له بالقبض والتفتيش وضبط المخدر بحوزته . إجراء باطل . التزام الحكم هذا النظر في قضائه بالبراءة . صحيح . علة وأساس ذلك ؟

مثال .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد أدلة الاتهام من شهادة الرائد / .... بأنه : ( وحال مروره بدائرة القسم على رأس قوة من الشرطة السريين لتفقد حالة الأمن وأثناء مروره بناحية .... شاهد المطعون ضده واقفاً على جانب الطريق وبجواره دراجة بخارية دون لوحات معدنية وممسكاً بكيس أسود اللون فاستوقفه لسؤاله عن سبب توقفه فلم يبد سبباً مقنعاً وبسؤاله عن تراخيص الدراجة البخارية وتحقيق شخصيته فأجابه بعدم حمله لها وبفض الكيس المتواجد معه عثر به على ثماني قطع كبيرة الحجم لمادة بنية ثبت أنها لمخدر الحشيش وبتفتيشه عثر معه على هاتف محمول وبمواجهته بما تم ضبطه أقر بإحرازه للمضبوطات بقصد الاتجار ) ، ومن تقرير المعمل الكيماوي الذي أثبت أن ما ضبط لمخدر الحشيش ، ثم عرض الحكم لدفع المطعون ضده ببطلان القبض والتفتيش وانتهى إلى صحة هذا الدفع لعدم توافر حالة التلبس بجناية أو جنحة تبيح القبض عليه ورتّب على ذلك بطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد من هذا التفتيش وقضى ببراءته بعد أن استبعد الدليل المستمد مما قرره الضابط من أن المطعون ضده أقرّ له بإحراز المخدر . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق ، وكان من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وأنه ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً لتقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروطٌ بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكانت المادتان ۳٤ ، ۳٥ من قانون الإجراءات الجنائية – المعدلتين بالقانون رقم ۳۷ لسنة ١٩٧۲ بشأن تعديل بعض النصوص المتعلقة بضمان حريات المواطنين في القوانين القائمة – لا تجيزان لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه ، وقد خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه ، وكانت الواقعة كما أوردها الحكم – سواء في بيانه لواقعة الدعوى أو ما حصله من أقوال الضابط شاهد الإثبات – ليس فيها ما يدل على أن الجريمة المسندة للمطعون ضده شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر بالمادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك أن مناط التأثيم في جرائم قيادة دراجة بخارية بدون حمل لوحات معدنية ودون الحصول على رخصتي تسيير وقيادة – والتي تبيح القبض على مرتكبها وتفتيشه عند توافر أركانها – هو فعل القيادة ، ومن ثم فإن مجرد وجود المطعون ضده بجانب الدراجة المُشار إليها – دون قيادتها – لا يتوفر به الركن المادي لهذه الجرائم ، وبالتالي فإن القبض على المطعون ضده يكون باطلاً ويبطل كذلك كل ما ترتب عليه تطبيقاً لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد فتّش المطعون ضده لمجرد تواجده بجوار دراجة بخارية لا تحمل لوحات معدنية وبطلب رخصتي التسيير والقيادة لم يقدمها وانتهى إلى أن تلك الجريمة ليست من الجنايات ولا الجنح التي تبرر القبض والتفتيش ، فإنه يكون قد اقترن بالصواب فيما قضى به من براءة المطعون ضده استناداً إلى بطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد منه ، ويضحى ما تثيره النيابة العامة في هذا الصدد غير سديد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه : /

- أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( حشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ببراءته مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط .

فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز مخدر الحشيش بقصد الاتجار قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ، والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه أسس البراءة على ما قال به من انتفاء حالة التلبس على الرغم أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده ارتكب جرائم قيادة دراجة بخارية دون لوحات معدنية ودون الحصول على رخصتي تسيير وقيادة مما يجيز لرجل الضبط القضائي طبقاً للمادتين ۱/۳٤ ، ٤٦ من قانون الإجراءات الجنائية القبض عليه وتفتيشه ويصح به الإجراء الذي قضى الحكم ببطلانه وبطلان الدليل الذي كشف عنه ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد أدلة الاتهام من شهادة الرائد / .... بأنه : ( وحال مروره بدائرة القسم على رأس قوة من الشرطة السريين لتفقد حالة الأمن وأثناء مروره بناحية .... شاهد المطعون ضده واقفاً على جانب الطريق وبجواره دراجة بخارية دون لوحات معدنية وممسكاً بكيس أسود اللون فاستوقفه لسؤاله عن سبب توقفه فلم يبد سبباً مقنعاً وبسؤاله عن تراخيص الدراجة البخارية وتحقيق شخصيته فأجابه بعدم حمله لها وبفض الكيس المتواجد معه عثر به على ثماني قطع كبيرة الحجم لمادة بنية ثبت أنها لمخدر الحشيش وبتفتيشه عثر معه على هاتف محمول وبمواجهته بما تم ضبطه أقر بإحرازه للمضبوطات بقصد الاتجار ) ، ومن تقرير المعمل الكيماوي الذي أثبت أن ما ضبط لمخدر الحشيش ، ثم عرض الحكم لدفع المطعون ضده ببطلان القبض والتفتيش وانتهى إلى صحة هذا الدفع لعدم توافر حالة التلبس بجناية أو جنحة تبيح القبض عليه ورتّب على ذلك بطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد من هذا التفتيش وقضى ببراءته بعد أن استبعد الدليل المستمد مما قرره الضابط من أن المطعون ضده أقرّ له بإحراز المخدر . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق ، وكان من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وأنه ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً لتقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروطٌ بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكانت المادتان ۳٤ ، ۳٥ من قانون الإجراءات الجنائية – المعدلتين بالقانون رقم ۳۷ لسنة ١٩٧۲ بشأن تعديل بعض النصوص المتعلقة بضمان حريات المواطنين في القوانين القائمة – لا تجيزان لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه ، وقد خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه ، وكانت الواقعة كما أوردها الحكم – سواء في بيانه لواقعة الدعوى أو ما حصله من أقوال الضابط شاهد الإثبات – ليس فيها ما يدل على أن الجريمة المسندة للمطعون ضده شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر بالمادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك أن مناط التأثيم في جرائم قيادة دراجة بخارية بدون حمل لوحات معدنية ودون الحصول على رخصتي تسيير وقيادة – والتي تبيح القبض على مرتكبها وتفتيشه عند توافر أركانها – هو فعل القيادة ، ومن ثم فإن مجرد وجود المطعون ضده بجانب الدراجة المُشار إليها – دون قيادتها – لا يتوفر به الركن المادي لهذه الجرائم ، وبالتالي فإن القبض على المطعون ضده يكون باطلاً ويبطل كذلك كل ما ترتب عليه تطبيقاً لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد فتّش المطعون ضده لمجرد تواجده بجوار دراجة بخارية لا تحمل لوحات معدنية وبطلب رخصتي التسيير والقيادة لم يقدمها وانتهى إلى أن تلك الجريمة ليست من الجنايات ولا الجنح التي تبرر القبض والتفتيش ، فإنه يكون قد اقترن بالصواب فيما قضى به من براءة المطعون ضده استناداً إلى بطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد منه ، ويضحى ما تثيره النيابة العامة في هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق