الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 17 أكتوبر 2026

الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال

مسودة إطار سياساتي

تمهيد

يستند هذا الميثاق إلى التزام مصر الرسمي بحماية حقوق الأطفال وتعزيزها، وهو التزام راسخ في إطار قانوني وتنظيمي شامل وملزم على المستويين الوطني والدولي

. على المستوى الدستوري، تكفل المادة (۸۰) من دستور جمهورية مصر العربية حقوق كل طفل لم يبلغ الثامنة عشرة، وتلزم بحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال والإهمال.

. ويُفعل هذا الالتزام من خلال قانون الطفل رقم ۱۲ لسنة ۱۹۹٦ ، المعدل بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ۲۰۰۸ ، الذي يُعد التشريع الوطني الأساسي المنظم لحماية الطفل، بما في ذلك الأحكام التي تتناول المخاطر الناشئة في البيئات الرقمية.

. وتعزز التشريعات المكملة هذا الإطار، وفي مقدمتها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ ، الذي يجرم الأضرار المرتكبة عبر الإنترنت، بما في ذلك الاستغلال والإساءة.

. ويوفر قانون حماية البيانات الشخصية رقم ١٥١ لسنة ۲۰۲۰ ضمانات معززة لمعالجة بيانات الأطفال.

. كما تسهم أحكام تنظيمية إضافية، بما فيها قانون تنظيم الاتصالات رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۳ وأطر الأمن السيبراني ذات الصلة، في ضمان بيئات رقمية واتصالية آمنة.

. وعلى المستوى الدولي، تُعد مصر دولة طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل وبروتوكولاتها الاختيارية، والميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته، وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال بروتوكول باليرمو)، وهي صكوك تفرض التزامات ملزمة بحماية الأطفال من الاستغلال والضرر، بما في ذلك في السياقات الرقمية.

كما يستند هذا الميثاق إلى الإطار الوطني المصري لحوكمة الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول (۲۰۲۳ ) ، والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، الإصدار الثاني (٢٠٢٥ - ۲۰۳۰)، والإرشادات الوطنية ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة والمسؤول. ويراعي كذلك الأطر الدولية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحقوق الطفل، بما في ذلك التعليق العام رقم ٢٥ بشأن حقوق الطفل فيما يتعلق بالبيئة الرقمية، وإرشادات اليونيسف بشأن الذكاء الاصطناعي والأطفال، وتوصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وأطر الاتحاد الدولي للاتصالات ذات الصلة بحماية الأطفال على الإنترنت.

وترسي هذه الصكوك مجتمعة أساساً قانونياً متيناً يبني عليه هذا الميثاق لمعالجة التحديات الناشئة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية.

1. المقدمة والخلفية

يشكل الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة حياة الأطفال في مصر وحول العالم. ويتعامل الأطفال مع أنظمة الذكاء الاصطناعي من خلال منصات التعليم، والخدمات عبر الإنترنت، وأنظمة التوصية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والألعاب والمساعدات الرقمية، وأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والخدمات العامة. ويمكن لهذه الأنظمة أن تتيح فرصاً مهمة للتعلم والإدماج وإمكانية الوصول والإبداع والصحة والحماية. وفي الوقت نفسه، قد تعرض الأطفال لمخاطر جديدة ومعقدة، تشمل المحتوى الضار، والمعلومات المضللة، والتحيز الخوارزمي، وانتهاكات الخصوصية، والتلاعب، والتزييف العميق، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال والإفراط في الاعتماد على المخرجات المؤتمتة، والتفاعلات غير الآمنة مع روبوتات المحادثة أو أنظمة الرفقة القائمة على الذكاء الاصطناعي.

وقد يواجه الأطفال أيضاً مخاطر رقمية ومخاطر مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، منها مخاطر المحتوى، مثل المحتوى الضار أو الذي يحض على الكراهية أو المضلل أو غير الملائم للعمر؛ ومخاطر المستهلك، مثل الاحتيال، والتنميط، وانتهاكات الخصوصية، والخروقات الأمنية والمخاطر المرتبطة بالسلوك، مثل التنمر الإلكتروني، والإفراط أو عدم التوازن في وقت استخدام الشاشات، والإساءة القائمة على الصور والمخاطر المرتبطة بالتواصل، مثل الاستدراج، والإغواء، والاستغلال، وغيرها من أشكال الإساءة عبر الإنترنت.

تدرك مصر أن الأطفال ليسوا مستخدمين عاديين للتكنولوجيا، بل أصحاب حقوق متميزون تتطلب مراحل نموهم البدني والمعرفي والنفسي والاجتماعي والعاطفي حماية وإرشاداً خاصين، لا سيما وأنهم من المستخدمين المكثفين للتكنولوجيات. ويجب احترام قدراتهم المتطورة، ولكن لا يجوز معاملتهم كبالغين لمجرد قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الرقمية أو التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي. ويظل جميع الأطفال دون سن الثامنة عشرة مستحقين للحماية الكاملة التي تقررها اتفاقية حقوق الطفل والقوانين الوطنية ذات الصلة.

يبني هذا الميثاق على البنية الوطنية الشاملة للذكاء الاصطناعي في مصر، بما في ذلك الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، والإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ودليل إطار الحوكمة الوطنية للذكاء الاصطناعي في مصر، والإرشادات الوطنية للذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة والمسؤول، إضافة إلى الصكوك القانونية المشار إليها أعلاه. كما يستند بصورة موسعة إلى إرشادات اليونيسف بشأن الذكاء الاصطناعي والأطفال، ويستلهم مبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للذكاء الاصطناعي، والبيان المشترك الذي يقوده الاتحاد الدولي للاتصالات بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الطفل، ونهج مجلس أوروبا ذات الصلة بحوكمة الذكاء الاصطناعي القائمة على حقوق الإنسان.

يهدف هذا الميثاق إلى تحديد التوجه الوطني المصري للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل، وهو نهج يتيح الابتكار مع ضمان أن يكون كل نظام ذكاء اصطناعي يستخدمه الأطفال أو يُصمم لهم أو يُرجح أن يؤثر عليهم آمناً وشاملاً وشفافاً وخاضعاً للمساءلة وحافظاً للخصوصية ومحترماً للحقوق ومتوافقاً مع مصالحالطفل الفضلي.

2. الغرض والنطاق والأهداف

٢,١ الغرض

يوفر هذا الميثاق إطاراً وطنياً للسياسات من أجل الحوكمة والتصميم والتطوير والشراء والنشر والرصد والاستخدام المسؤول لأنظمة الذكاء الاصطناعي التي قد تؤثر على الأطفال في مصر. ويترجم مبادئ حقوق الطفل إلى متطلبات قابلة للتنفيذ لحوكمة الذكاء الاصطناعي بالنسبة للحكومة وقطاع الأعمال والتعليم والمجتمع المدني والأسر والجهات الفاعلة في مجال التكنولوجيا.

ويهدف الميثاق إلى ضمان استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في مصر لحماية الأطفال وإرشادهم وتمكينهم لا لتعريضهم للضرر. كما يهدف إلى دعم انتقال مصر من المبادئ العامة للذكاء الاصطناعي المسؤول إلى طبقة حوكمة مخصصة ومتمحورة حول الطفل ضمن الإطار الوطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي.

٢,٢ النطاق

ينطبق هذا الميثاق على:

  • أنظمة الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال؛
  • . أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها الأطفال، حتى إن لم تكن مصممة لهم في الأصل؛
  • . أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر بصورة غير مباشرة على الأطفال، بما في ذلك الأنظمة المستخدمة في التعليم، والرعاية الصحية، والحماية الاجتماعية، والإشراف على المحتوى، والخدمات العامة، وخدمات الاتصالات، وإنفاذ القانون، وحوكمة المنصات والهوية الرقمية
  • . السلطات العامة التي تشتري أو تطور أو تنشر أو تنظم أنظمة ذكاء اصطناعي تؤثر على الأطفال؛
  • . جهات القطاع الخاص التي تصمم أو تطور أو توفر أو تسوق أو تنشر أو تشغل أنظمة ذكاء اصطناعي أو منصات رقمية يستخدمها الأطفال أو تؤثر عليهم؛
  • . المؤسسات التعليمية، ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات البحثية، والوالدين، ومقدمي الرعاية وجميع الأطراف المنخرطة في البيئة الرقمية للأطفال.

تعريف الطفل

الأغراض هذا الميثاق، يُقصد بالطفل كل شخص لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره وفقاً للقانون المصري. ويقر الميثاق بأن الأطفال باختلاف أعمارهم ومستويات نضجهم ومراحل نموهم قد يحتاجون إلى ضمانات وحمايات متمايزة.

العلاقة بالقوانين القائمة

يكمل هذا الميثاق التشريعات المصرية وأطر الحوكمة القائمة ذات الصلة بالأطفال وحماية البيانات والاتصالات والأمن السيبراني وحماية المستهلك والذكاء الاصطناعي المسؤول، ويُفعلها. ولا يحل محل أي التزام مقرر بموجب القانون واجب التطبيق.

 قابلية التطبيق

ينطبق هذا الميثاق على أنظمة الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال أو المستخدمة من جانبهم أو الموجهة إليهم أو التي يُرجح بصورة معقولة أن تؤثر عليهم في مصر، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. كما ينطبق على الكيانات الأجنبية متى أتيحت أنظمة أو خدمات الذكاء الاصطناعي للأطفال في مصر، أو عالجت بيانات الأطفال في مصر، أو أحدثت بأي صورة أخرى آثاراً جوهرية عليهم في مصر، وذلك مع مراعاة القانون المصري واجب التطبيق.

٢,٣ الأهداف

تتمثل أهداف هذا الميثاق في 

  • صون حقوق الأطفال في حوكمة الذكاء الاصطناعي وتصميم أنظمته.
  • . ضمان أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤثرة على الأطفال آمنة ومأمونة وحافظة للخصوصية وعادلة وشفافة وخاضعة للمساءلة وملائمة للعمر.
  • تعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي لتحسين تعلم الأطفال ونموهم وإدماجهم وصحتهم وحمايتهم ورفاههم.
  • . منع الأضرار التي تسببها أو تضخمها أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتخفيف منها وجبرها.
  • . تعزيز التنسيق المؤسسي الوطني بشأن الذكاء الاصطناعي والأطفال.
  • دعم البحوث القائمة على الأدلة والاحتياجات والأولويات لتوجيه صانعي القرار في سياسات الذكاء الاصطناعي.
  • . إعداد الأطفال والمعلمين والوالدين والجهات التنظيمية والمجتمع للتطورات الحالية والمستقبلية في الذكاء الاصطناعي.
  • . ترسيخ مكانة مصر بوصفها مساهماً فاعلاً في التعاون الدولي والمعايير المتعلقة بالذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل.

3. المبادئ التأسيسية للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل

يقوم هذا الميثاق على ثلاثة أسس مترابطة الحماية، والإتاحة، والمشاركة. وتعكس هذه الأسس النهج القائم على حقوق الطفل الوارد في الإرشادات المرفوعة وفي اتفاقية حقوق الطفل.

٣,١ الحماية عدم التسبب بالضرر

يجب تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطويرها ونشرها ورصدها بطرق تحمي الأطفال من الضرر والاستغلال والإساءة والتمييز والتلاعب والمحتوى غير الآمن وانتهاكات الخصوصية والقرارات المؤتمتة الضارة. ويجب ألا يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تفاقم أوجه الضعف القائمة أو إنشاء أشكال جديدة من المخاطر التي تهدد الأطفال.

٣,٢ الإتاحة: تحقيق الخير

ينبغي استخدام الذكاء الاصطناعي، حيثما كان ذلك ملائماً وقائماً على الأدلة، لدعم حقوق الأطفال وتعلمهم وإمكانية وصولهم وإدماجهم وصحتهم وإبداعهم وحمايتهم ورفاههم. وينبغي أن يوسع الذكاء الاصطناعي الفرص المتاحة للأطفال، ولا سيما من يواجهون الإعاقة أو الفقر أو الحرمان الجغرافي أو ضعف الاتصال أو النزوح أو غير ذلك من أشكال الهشاشة.

٣,٣ المشاركة: المشاركة الهادفة

ينبغي الاعتراف بالأطفال بوصفهم أصحاب حقوق فاعلين وأصحاب مصلحة في حوكمة الذكاء الاصطناعي. وينبغي التماس آرائهم بصورة هادفة، والنظر فيها، وإيلاؤها الوزن الواجب عند تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر عليهم وتقييمها وحوكمتها ورصدها، وفقاً لأعمارهم ونضجهم وقدراتهم المتطورة وسلامتهم ومصالحهم الفضلي.

٤. القيم الأساسية

استناداً إلى الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، ومع تكييفه مع السياق الخاص بالأطفال، ينتظم هذا الميثاق حول القيم التالية: التمحور حول الإنسان والطفل، والقدرات المتطورة، والسلامة والأمن والإنصاف وعدم التمييز، والشفافية وقابلية التفسير، والمساءلة والإشراف البشري، والخصوصية وحماية البيانات، والإدماج وإمكانية الوصول، واحترام حقوق الإنسان وحقوق الطفل. ويحدد الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول قيماً وطنية أساسية، تشمل التمحور حول الإنسان والشفافية وقابلية التفسير والإنصاف، والمساءلة والسلامة والأمن.

٤,١ التمحور حول الإنسان والطفل

تكون مصالح الطفل الفضلى اعتباراً أساسياً في جميع القرارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي تؤثر عليه. ويجب تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي لدعم نمو الأطفال ورفاههم، لا لاستبدال الرعاية البشرية أو التعليم أو الحماية أو الحكم البشري حيثما تكون المسؤولية البشرية لازمة.

٤,٢ القدرات المتطورة

ينبغي أن يراعي تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤثرة على الأطفال ونشرها واستخدامها قدراتهم المتطورة بما في ذلك العمر والنضج والاحتياجات النمائية وسياق الاستخدام. وينبغي معايرة الضمانات المتعلقة بالنفاذ والاستقلالية والموافقة والمعلومات والتعرض للمحتوى والتفاعل ومشاركة الوالدين أو مقدمي الرعاية تبعاً لذلك، مع الحفاظ على الحمايات المقررة لجميع الأطفال.

٤,٣ السلامة والأمن

يجب أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤثرة على الأطفال آمنة ومأمونة ومتينة وقادرة على الصمود. ويجب حمايتها من إساءة الاستخدام، والتلاعب والهجمات السيبرانية، والمخرجات الضارة، والتفاعلات غير الآمنة.

٤,٤ الإنصاف وعدم التمييز

يجب ألا تميز أنظمة الذكاء الاصطناعي ضد الأطفال على أي أساس، بما في ذلك النوع الاجتماعي أو الإعاقة أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي أو الموقع الجغرافي أو اللغة أو الثقافة أو مستوى الاتصال أو الوضع الأسري أو غير ذلك من الظروف. ولا يعد التصميم الملائم للعمر تمييزاً، بل ضمانة واجبة.

٤,٥ الشفافية وقابلية التفسير

يجب إبلاغ الأطفال والوالدين ومقدمي الرعاية والمربين والسلطات المعنية عند استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويجب أن تكون التفسيرات ملائمة للعمر وواضحة ومتاحة وذات معنى.

٤,٦ المساءلة والإشراف البشري

يجب إسناد مسؤوليات واضحة عبر دورة حياة الذكاء الاصطناعي. ويلزم الإشراف البشري على القرارات التي تؤثر جوهرياً على الأطفال، بما في ذلك في التعليم والصحة والرعاية والسلامة والعدالة أو الحصول على الخدمات الأساسية.

٤,٧ الخصوصية وحماية البيانات

يجب التعامل مع بيانات الأطفال باعتبارها شديدة الحساسية. ويجب أن تتبع معالجتها مبادئ تقليل البيانات، وتحديد الغرض، والأمن، والموافقة القانونية، والضوابط الصارمة لمواجهة التنميط والاستهداف السلوكي والاستغلال.

٤,٨ الإدماج وإمكانية الوصول

ينبغي تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي بحيث تشمل جميع الأطفال وتعود عليهم بالنفع، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، والأطفال في المناطق الريفية والمحرومة من الخدمات والفتيات، والأطفال اللاجئون والمهاجرون والأطفال الواقعون على الجانب الآخر من الفجوة الرقمية.

٤,٩ الابتكار القائم على الحقوق

ينبغي تشجيع الابتكار حيثما يعزز حقوق الأطفال ورفاههم ونموهم. أما الابتكار الذي يعرض الأطفال المخاطر غير مدارة أو ينتهك حقوقهم، فيجب منعه أو تقييده أو حظره.

ه. الإرشادات العامة

٥,١ ضمان الأطر التنظيمية والرقابة والامتثال للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل

تواصل مصر دمج حقوق الطفل في أطر الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية البيانات والاتصالات والأمن السيبراني والتعليم وحماية الطفل. ولا ينبغي التعامل مع حوكمة الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل بوصفها مسألة منفصلة أو معزولة، بل بوصفها طبقة ضمن البنية الأوسع لحوكمة الذكاء الاصطناعي في مصر.

ينبغي أن تغطي الأطر التنظيمية أنظمة الذكاء الاصطناعي عبر دورة حياتها، بما يشمل التصميم وجمع البيانات والتطوير والاختبار والشراء والنشر والرصد والإبلاغ عن الحوادث والانتصاف. وينبغي للسلطات العامة ضمان مراجعة أدوات الحوكمة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي دورياً في ضوء التطورات التكنولوجية والمخاطر الناشئة.

٥,٢ ضمان سلامة الأطفال

يجب تقييم جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها الأطفال أو تؤثر عليهم للكشف عن الأضرار المحتملة. وينبغي إيلاء اهتمام خاص للذكاء الاصطناعي التوليدي، وروبوتات المحادثة، وأنظمة التوصية وأنظمة الإشراف المؤتمت على المحتوى، وأدوات الوسائط الاصطناعية، وتكنولوجيات المراقبة، وأنظمة الذكاء الاصطناعي التعليمية، والأنظمة المستخدمة في الخدمات العامة.

ينبغي أن تعالج تدابير السلامة المحتوى الضار وغير القانوني، والتنمر الإلكتروني، والاستدراج، والاستغلال وعمليات الاحتيال، والتزييف العميق، ومواد الإساءة المنشأة بالذكاء الاصطناعي، والمعلومات المضللة والتلاعب، والمحتوى الضار الذي يشجع إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل، والاعتماد العاطفي غير الآمن على أنظمة الذكاء الاصطناعي.

٥,٣ حماية بيانات الأطفال وخصوصيتهم

تخضع بيانات الأطفال لحماية معززة. ولا يجوز جمع بيانات الأطفال أو معالجتها أو مشاركتها أو الاحتفاظ بها أو استنتاجها أو استخدامها لتدريب الذكاء الاصطناعي ما لم يوجد أساس قانوني واضح وضرورة صارمة وتناسب وضمانات ملائمة.

يوفر قانون حماية البيانات الشخصية المصري ومركز حماية البيانات الشخصية أساساً مهماً لإنفاذ حماية خصوصية الأطفال في سياقات الذكاء الاصطناعي. وتشير الوثيقة البحثية المرفوعة إلى أن قانون حماية البيانات الشخصية المصري يصنف بيانات الأطفال باعتبارها بيانات حساسة، ويفرض قواعد صارمة بشأن الموافقة والترخيص والرقابة من جانب مركز حماية البيانات الشخصية.

٥,٤ ضمان عدم التمييز والإنصاف للأطفال

يجب تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤثرة على الأطفال واختبارها لتجنب التحيز والإقصاء والآثار التمييزية. ويجب مراجعة مجموعات البيانات والنماذج والمخرجات والقرارات من حيث التمثيل والإنصاف والملاءمة للسياق الثقافي واللغوي والاجتماعي والنمائي المصري.

وينبغي إيلاء اهتمام خاص للذكاء الاصطناعي باللغة العربية واللهجات المحلية، وللأطفال ذوي الإعاقة والأطفال في البيئات محدودة الاتصال، والأطفال الذين قد تكون خبراتهم ممثلة تمثيلاً ناقصاً في بيانات التدريب العالمية للذكاء الاصطناعي.

٥,٥ توفير الشفافية وقابلية التفسير والمساءلة للأطفال

يجب أن تفصح أنظمة الذكاء الاصطناعي بوضوح عندما يتفاعل الأطفال مع الذكاء الاصطناعي. وينبغي ألا تسوق أو توسم أو تُصمم بطريقة تجعل الأطفال يخلطون بينها وبين البشر أو يطورون اعتماداً عاطفياً غير آمن عليها.

وينبغي تقديم تفسيرات ملائمة للعمر للأطفال ومقدمي الرعاية بشأن كيفية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي والبيانات التي تستخدمها، والمخاطر التي تنشئها، وكيف يمكن للأطفال أو مقدمي الرعاية الاعتراض أو الإبلاغ أو طلب الانتصاف.

٥,٦ احترام حقوق الإنسان والطفل من خلال ممارسات الذكاء الاصطناعي المسؤول

يجب على الشركات والسلطات العامة احترام حقوق الأطفال طوال دورة حياة الذكاء الاصطناعي. وينبغي لها اعتماد عملیات حوكمة داخلية، وإجراءات للعناية الواجبة، وتقييمات أثر على حقوق الطفل، وقنوات للإبلاغ وفرق للسلامة، وإجراءات للتصعيد، وآليات للانتصاف.

٥,٧ دعم مصالح الأطفال الفضلي ونموهم ورفاههم

ينبغي لأنظمة الذكاء الاصطناعي دعم النمو الشامل للأطفال، وألا تقوض نموهم المعرفي أو العاطفي أو الاجتماعي أو البدني أو التعليمي أو الأخلاقي. وينبغي تصميم الأنظمة لتعزيز الإبداع والاستقلالية والكفاءة والتفكير النقدي والنمو الاجتماعي.

وينبغي ألا تحل أنظمة الذكاء الاصطناعي محل العلاقات البشرية أو حكم المعلم أو رعاية الوالدين أو التفاعل الاجتماعي أو اللعب أو غيرها من الخبرات النمائية الأساسية للأطفال.

٥,٨ ضمان إدماج الأطفال وإشراكهم

يتطلب الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل إدماج الأطفال وإشراكهم معاً. وينبغي إتاحة أنظمة الذكاء الاصطناعي لمختلف الأطفال، والتشاور معهم بصورة هادفة عندما تؤثر الأنظمة على حياتهم.

ويجب أن تكون المشاركة آمنة وشاملة وملائمة للعمر ومراعية للثقافة ومستمرة ومتميزة عن أبحاث السوق أو اختبار المنتجات.

٥,٩ إعداد الأطفال وإكسابهم المهارات اللازمة لتطورات الذكاء الاصطناعي الحالية والمستقبلية

ينبغي تزويد الأطفال بالثقافة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والثقافة الرقمية، وثقافة البيانات، والثقافة الإعلامية، والتفكير النقدي، والإبداع، وحل المشكلات، والوعي بالسلامة، ومعرفة حقوقهم في البيئات الرقمية وبيئات الذكاء الاصطناعي.

٥,١٠ تهيئة بيئة تمكينية للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل

دعم البنية التحتية والبحث والابتكار والتنسيق المؤسسي وبناء القدرات والاستثمار وتوليد الأدلة والتعاون الدولي لتمكين الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل. ويشمل ذلك معالجة الفجوة الرقمية وضمان استفادة الأطفال في المناطق الريفية ومنخفضي الدخل والأطفال المعرضين للهشاشة من فرص ذكاء اصطناعي آمنة وذات معنى.

٦. الضمانات التكنولوجية والسلامة حسب التصميم

٦,١ مبدأ السلامة حسب التصميم

يجب على أنظمة الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال أو المستخدمة من جانبهم أو التي يرجح أن تؤثر عليهم أن تدمج اعتبارات السلامة وحماية الطفل والخصوصية والأمن السيبراني والحقوق منذ المراحل الأولى للتصميم وطوال دورة حياة الذكاء الاصطناعي بأكملها. ويتطلب هذا النهج الانتقال من الإشراف التفاعلي بعد وقوع الضرر إلى ضمانات وقائية مدمجة في الأنظمة بحكم التصميم. وينبغي أن تتناسب الضمانات الملائمة مع قدرات النظام وسياق الاستخدام والفئة العمرية وشدة المخاطر المحتملة.

٦,٢ التصميم الملائم للعمر وضبط الوصول

ينبغي أن تطبق أنظمة الذكاء الاصطناعي تصميماً ملائماً للعمر، وضوابط للوصول، وآليات متناسبة للتحقق من العمر عند الضرورة لحماية الأطفال من الضرر. وينبغي للتحقق من العمر أن يحترم الخصوصية ويتجنب الإفراط في جمع البيانات وأن يتناسب مع المخاطر.

وقد تشمل الضمانات ذات الصلة واجهات مكيفة حسب العمر، وتفسيرات ملائمة للعمر، وتصنيف المحتوى، وأدوات الرقابة الوالدية، وإعدادات آمنة للطفل بصورة افتراضية، وقيوداً على الوصول إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي عالية المخاطر.

٦,٣ سلامة المحتوى والترشيح

ينبغي للمنصات ومقدمي الذكاء الاصطناعي تنفيذ أنظمة فعالة لكشف المحتوى الضار الذي يؤثر على الأطفال وتصنيفه وتقليله وحجبه وإزالته. ويشمل ذلك المحتوى الضار المنشأ بالذكاء الاصطناعي، والوسائط الاصطناعية، والتزييف العميق، والمعلومات المضللة، والتنمر الإلكتروني، والاستدراج، والاحتيال، والمحتوى الذي يروج لإيذاء النفس أو العنف أو الاستغلال أو غير ذلك من الأضرار.

وينبغي أن يجمع الإشراف على المحتوى بين الأدوات المؤتمتة والإشراف البشري، لا سيما عندما قد تتأثر حقوق الأطفال أو سلامتهم أو حرية تعبيرهم.

٦,٤ ضمانات الذكاء الاصطناعي التوليدي وروبوتات المحادثة

يجب أن تتضمن أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي وروبوتات المحادثة التي يستخدمها الأطفال أو يمكنهم الوصول إليها حواجز حماية ضد المخرجات الضارة والتلاعب والمشورة غير الآمنة والاعتماد العاطفي والتصميم المجسم والتفاعلات الاستغلالية.

وينبغي لهذه الأنظمة أن تفصح بوضوح عن كونها أنظمة ذكاء اصطناعي، وأن تتجنب تقديم نفسها بوصفها رفقاء بشريين، وأن تطبق حدود تفاعل ملائمة للعمر، وأن تتضمن آليات للتصعيد عند اكتشاف مخاطر على سلامة الطفل.

كما ينبغي أن تعالج الضمانات انتحال الشخصية، والوسائط الاصطناعية، ومصدر المحتوى، والعلامات المائية حيثما كان ذلك ملائماً، ومنع تفاعلات الذكاء الاصطناعي المتلاعبة عاطفياً مع الأطفال.

٦,٥ الخصوصية حسب التصميم وتقليل البيانات

يجب أن تطبق أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤثرة على الأطفال الخصوصية حسب التصميم وتقليل البيانات. ولا ينبغي مطالبة الأطفال بتقديم بيانات غير ضرورية للوصول إلى الخدمات الرقمية أو التعليمية. ولا يجوز استخدام بيانات الأطفال للتنميط أو الإعلانات السلوكية أو التخصيص الاستغلالي أو تدريب الذكاء الاصطناعي دون أساس قانوني وضمانات صارمة.

٦,٦ الأمن والمتانة ومنع إساءة الاستخدام

يجب اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤثرة على الأطفال من حيث الأمن والمتانة والقدرة على الصمود ومخاطر إساءة الاستخدام. وينبغي أن تعالج الضمانات التقنية التلاعب الخصومي، وحقن الأوامر، وتسميم النماذج والبيانات، والوصول غير المصرح به، واختراق الحسابات وانتحال الشخصية، والتصيد، والاحتيال وتوليد المحتوى الخبيث، واستغلال ثغرات النظام. وينبغي لمقدمي الخدمات تنفيذ رصد ملائم، وعمليات الإدارة الثغرات، وتهيئة آمنة، وضوابط وصول، وإجراءات للاستجابة للحوادث، وآليات للتحديثات والمعالجة الآمنة.

٦,٧ المصدر والعلامات المائية وقابلية التتبع

ينبغي إخضاع المحتوى المنشأ بالذكاء الاصطناعي الذي قد يؤثر على الأطفال لآليات مناسبة للشفافية والوسم وإثبات المصدر وقابلية التتبع. وقد يشمل ذلك العلامات المائية، وأدوات أصالة المحتوى، وآليات التعرف على الوسائط المنشأة أو المتلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي عندما قد يضلل ذلك المحتوى الأطفال أو يضر بهم أو يستغلهم أو يتلاعب بهم.

٦,٨ تسخير الذكاء الاصطناعي لحماية الطفل

يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة لدعم حماية الطفل، بما يشمل كشف المحتوى الضار والتعرف على أنماط التنمر الإلكتروني والاستدراج، ودعم أنظمة الإبلاغ، والمساعدة في تحديد مخاطر الاستغلال، وتعزيز آليات الاستجابة السريعة. ويجب أن يمتثل هذا الاستخدام لضمانات الخصوصية والإنصاف والإشراف البشري وحقوق الطفل.

٦,٩ ضمانات الشراء

ينبغي للسلطات العامة التي تشتري أنظمة ذكاء اصطناعي قد تؤثر على الأطفال أن تضمن امتثال هذه الأنظمة المتطلبات حقوق الطفل والسلامة والخصوصية والأمن السيبراني والشفافية والمساءلة وإمكانية الوصول قبل اقتنائها ونشرها.

۷. نموذج وطني للحوكمة بأدوار ومسؤوليات واضحة ومتعددة أصحاب المصلحة

تتطلب الحوكمة الفعالة لأنظمة الذكاء الاصطناعي المؤثرة على الأطفال نهجاً يشمل المجتمع بأسره. وتتقاسم المسؤولية الحكومة وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والمربون والوالدان ومقدمو

الرعاية والأطفال أنفسهم، مع الإقرار بأن الدولة تتحمل الواجب الأساسي في حماية حقوق الأطفال واحترامها وإعمالها.

۷,۱ الجهات الحكومية

تتحمل الجهات الحكومية مسؤولية القوانين والسياسات والمعايير والإنفاذ والشراء العام والرقابة والانتصاف والتوعية والخدمات العامة والتنسيق الوطني. وينبغي لها ضمان استيفاء أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الخدمات العامة المؤثرة على الأطفال لمتطلبات حقوق الطفل والسلامة والشفافية والخصوصية والمساءلة.

۷,۱,۱ المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي

يوفر المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي التوجيه الاستراتيجي لحوكمة الذكاء الاصطناعي في مصر، ويعتمد السياسات والمعايير الوطنية للذكاء الاصطناعي، وينسق الجهود الحكومية المشتركة، ويضمن دمج الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل في إطار مصر الأوسع للذكاء الاصطناعي المسؤول.

۷,۱,۲ دور وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول

تدعم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول تفعيل حوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول، وتطوير السياسات والمواءمة مع المعايير، وبناء القدرات والبحث والاستشراف، وتنسيق أصحاب المصلحة، ودعم التنفيذ. ويمكن للمركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول دعم تطوير الأدوات والإرشادات ونماذج التقييم والإرشادات القطاعية للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل، بما في ذلك تقييمات الأثر على حقوق الطفل ومتطلبات السلامة حسب التصميم.

۷,۱۳ وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني

٧,١,٤ دور المجلس القومي للطفولة والأمومة

ينبغي للمجلس القومي للطفولة والأمومة ضمان دمج حماية الطفل وحقوقه وأنظمة الإبلاغ والخطوط الساخنة والتوعية ومنظورات الحماية الاجتماعية دمجاً كاملاً في حوكمة الذكاء الاصطناعي. وينبغي للمجلس أن يسهم في تقييمات الأثر المتمحورة حول الطفل، ومسارات إحالة الحوادث، وحملات التوعية، وتدريب العاملين في الخطوط الأمامية الذين يتعاملون مع الأطفال المتأثرين بالأضرار المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

۷,۱,۵ دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمركز المصري للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي والشبكات

يضطلع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بدور محوري في حوكمة شبكات الاتصالات والخدمات الرقمية والأجهزة المتصلة وتدابير السلامة على الإنترنت والمتطلبات التنظيمية المؤثرة على البيئة الرقمية للأطفال. وينبغي للجهاز الإسهام في حوكمة الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل من خلال أدوات تقنية مختلفة تشمل الاتصال والتصفح الآمن والرقابة الوالدية. وينبغى أن يكون للمركز المصري للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي والشبكات دور صريح في هذه الحوكمة من خلال التقييم السيبراني لأنظمة الذكاء الاصطناعي عالية المخاطر والرصد والاستجابة للحوادث.

٧,١,٦ دور مركز حماية البيانات الشخصية

ينبغي لمركز حماية البيانات الشخصية الإشراف على الامتثال لمتطلبات حماية البيانات الوطنية متى عالجت أنظمة الذكاء الاصطناعي بيانات الأطفال الشخصية أو الحساسة. وينبغي له دعم تقييمات أثر الخصوصية ومتطلبات الترخيص، وضمانات الموافقة، وقواعد تقليل البيانات، وآليات إنفاذ حماية بيانات الأطفال.

٧,٢ القطاع الخاص ومقدمو التكنولوجيا

يجب على الشركات التي تصمم أو تطور أو تنشر أو تسوق أو تشغل أنظمة ذكاء اصطناعي تؤثر على الأطفال احترام حقوق الطفل طوال دورة حياة الذكاء الاصطناعي. ويجب عليها تطبيق السلامة حسب التصميم والخصوصية حسب التصميم، وتقييمات الأثر على حقوق الطفل، وآليات الشفافية، وقنوات الإبلاغ وتخفيف المخاطر، والإشراف البشري الفعال.

وينبغي لها تجاوز الحد الأدنى للامتثال والتعامل مع الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل باعتباره مسؤولية تتعلق بالثقة والسلامة والسوق.

۷,۳ مشغلو الاتصالات ومقدمو الخدمات الرقمية

يضطلع مشغلو الاتصالات ومقدمو الخدمات الرقمية بدور رئيسي في الاتصال الآمن للأطفال، وأدوات السلامة على الإنترنت، وأنظمة الإبلاغ، وضوابط المحتوى، والتوعية بالأمن السيبراني، وآليات الوصول الآمن والتعاون مع الجهات التنظيمية. وينبغي لهم التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمركز المصري للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي والشبكات بشأن التهديدات السيبرانية، ومعالجة الحوادث، والإنذار المبكر، وتدابير التوعية عندما تؤثر المخاطر المدعومة بالذكاء الاصطناعي على الأطفال.

٧,٤ المؤسسات التعليمية والمعلمون

ينبغي لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن تضطلع بدور محوري في تقييم الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي في البيئات التعليمية وتعزيز الثقافة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والاستخدام المسؤول لأدواته في المدارس بما يلائم العمر.

وتتحمل المدارس والجامعات والسلطات التعليمية مسؤولية ضمان أن تكون أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم آمنة وقائمة على الأدلة وسليمة تربوياً وحافظة للخصوصية ومتوافقة مع مصالح الطفل الفضلي. وينبغي تدريب المعلمين ليس فقط على استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، بل أيضاً على تحديد المخاطر المتعلقة به والاستجابة لها، بما في ذلك المحتوى المضلل والهلوسة، والتزييف العميق، والتفاعلات غير الآمنة مع روبوتات المحادثة، والتنمر الإلكتروني، وإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. وينبغي الأنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في التعليم أن تدعم الحكم البشري في التدريس والتقييم ودعم الطلاب واتخاذ القرارات التعليمية، لا أن تحل محله.

٧,٥ الوالدان ومقدمو الرعاية

للوالدين ومقدمي الرعاية دور مهم في إرشاد استخدام الأطفال للذكاء الاصطناعي، ودعم الثقافة الرقمية وتشجيع السلوك الآمن، وفهم مخاطر الخصوصية، والتفاعل مع موارد التعليم والتوعية. ويكمل دورهم مسؤوليات الحكومات والشركات في إنشاء بيئات ذكاء اصطناعي آمنة، ولا يحل محلها.

٧,٦ المجتمع المدني

تسهم منظمات المجتمع المدني في التوعية، والمناصرة، والرصد المستقل، ودعم حماية الطفل، والمشاركة المجتمعية، ومسارات الإبلاغ، وإدماج الأطفال المعرضين للهشاشة والتغذية الراجعة بشأن السياسات.

۷,۷ الأوساط الأكاديمية والمؤسسات البحثية

ينبغي للأوساط الأكاديمية والمؤسسات البحثية إجراء بحوث قائمة على الأدلة وتشاركية بشأن الذكاء الاصطناعي والأطفال، ودعم الاستشراف، وتقييم التدخلات الوطنية، وتطوير أدوات للذكاء الاصطناعي الآمن والشامل، وتقديم المشورة لصانعي السياسات.

۷,۸ الأطفال والشباب

ينبغي الاعتراف بالأطفال بوصفهم أصحاب مصلحة فاعلين. ويجب أن تكون مشاركتهم في حوكمة الذكاء الاصطناعي وتصميمه واختباره وتقييمه ومناقشات السياسات مشاركة هادفة وآمنة وشاملة وملائمة للعمر ومستمرة.

يتطلب التنفيذ الفعال لهذا الميثاق التعاون بين الجهات الحكومية والجهات التنظيمية والمنظمات الدولية وهيئات المعايير وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والوالدين ومقدمي الرعاية والأطفال أنفسهم في تطوير ممارسات حوكمة الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل وتحسينها المستمر.

۸. تقييم الأثر والرصد والانتصاف

۸,۱ تقييمات الأثر على حقوق الطفل

ينبغي إخضاع أنظمة الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال أو المستخدمة . من جانبهم أو التي يُرجح أن تؤثر عليهم تأثيراً جوهرياً لتقييمات أثر على حقوق الطفل قبل النشر وعلى فترات منتظمة بعد ذلك. ويشجع الميثاق التقييمات التي تبحث السلامة والخصوصية والإنصاف والشفافية وقابلية التفسير والأثر النفسي والأثر النمائي وإمكانية الوصول والإدماج ومخاطر التلاعب والأضرار المحتملة على الأطفال المعرضين للهشاشة.

ينبغي مراجعة تقييمات الأثر على حقوق الطفل وتحديثها دورياً، ولا سيما عقب التغييرات المهمة في وظائف النظام أو سياق النشر أو مستوى المخاطر أو الفئة المستهدفة.

۸,۲ الرصد والرقابة

ينبغي للمنظمات إنشاء آليات ملائمة للرصد والرقابة لضمان استمرار سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤثرة على الأطفال وموثوقيتها وامتثالها طوال دورة حياتها. وينبغي إخضاع الأنظمة عالية المخاطر لتقييمات تقنية وتنظيمية متناسبة تغطي السلامة والإنصاف والخصوصية والشفافية والمتانة والأمن.

۸,۳ الإبلاغ عن الحوادث والانتصاف

ينبغي أن تتاح للأطفال والوالدين ومقدمي الرعاية والمربين والمؤسسات قنوات ميسرة للإبلاغ عن الأضرار المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وينبغي أن تكون أنظمة الإبلاغ ملائمة للأطفال وآمنة وسرية ومرتبطة بالسلطات المختصة.

وينبغي أن تتيح آليات الانتصاف للأطفال ومقدمي الرعاية الطعن في القرارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وطلب المراجعة البشرية، والحصول على تفسيرات، وطلب التصحيح، والوصول إلى خدمات الحماية أو الدعم عند وقوع الضرر.

٩. الثقافة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وبناء القدرات والتوعية

٩,١ الثقافة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي للأطفال

ينبغي تزويد الأطفال بالمعارف والمهارات اللازمة لفهم أنظمة الذكاء الاصطناعي، واستخدامها بمسؤولية وتحديد المخاطر، والتشكيك في المخرجات، وحماية بياناتهم، وفهم التحيز، وتجنب الإفراط في الاعتماد على الأنظمة المؤتمتة.

وينبغي أن تشمل الثقافة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي الأخلاقيات والخصوصية والسلامة والمعلومات المضللة والنزاهة الأكاديمية والآثار البيئية للذكاء الاصطناعي وحقوق الأطفال في بيئات الذكاء الاصطناعي.

۹,۲ تدريب المعلمين

ينبغي أن ينتقل تدريب المعلمين من الذكاء الاصطناعي من أجل التعليم» إلى «الذكاء الاصطناعي من أجل التعليم وحماية الطفل». وينبغي إعداد المعلمين لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية مع حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة به.

۹,۳ بناء قدرات العاملين في الخطوط الأمامية

ينبغي أن تشمل برامج بناء القدرات المعلمين، والأخصائيين الاجتماعيين، ومشغلي الخطوط الساخنة والجهات التنظيمية، والعاملين في قطاع الاتصالات، والمتخصصين في الأمن السيبراني، والشرطة، وأعضاء النيابة العامة، والقضاة، ومسؤولي المشتريات العامة، ومطوري الذكاء الاصطناعي.

٩,٤ التوعية العامة

ينبغي لمصر مواصلة توسيع نطاق التوعية العامة من خلال المنصات والحملات الوطنية، بما في ذلك سلامة الأطفال على الإنترنت، والأمن السيبراني، والخصوصية، والاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي، ومخاطر التزييف العميق، والاحتيال، والمعلومات المضللة، ومخاطر روبوتات المحادثة.

۱۰. الاستشراف واستشعار الآفاق

إنشاء وظيفة للاستشراف أو إسنادها إلى جهة لمتابعة اتجاهات الذكاء الاصطناعي المستقبلية المؤثرة على الأطفال. ويشمل ذلك الذكاء الاصطناعي التوليدي، والذكاء الاصطناعي الوكيل، ورفقاء الذكاء الاصطناعي والجرائم السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتزييف العميق، والتكنولوجيا العصبية، والروبوتات والذكاء الاصطناعي المدعوم بإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي التعليمي، والتحولات المستقبلية في سوق العمل.

وينبغي أن توجه مخرجات الاستشراف تحديثات السياسات، والبيئات التنظيمية التجريبية، وقواعد الشراء العام، والإرشادات المدرسية، وبرامج التوعية، والمشاركة الدولية.

۱۱. التعاون الدولي والمشاركة العالمية

تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤثرة على الأطفال عبر الحدود. ويتطلب ذلك أن تستند حوكمة الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل إلى التعاون الدولي والمعايير العالمية ونهج الحوكمة القابلة للتشغيل البيني والتنسيق العابر للحدود.

ويستحسن الإسهام في المعايير الدولية التي تتناول السلامة حسب التصميم، وحماية الأطفال على الإنترنت وإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات، والتحقق من العمر، والشفافية، والثقافة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتقييم الأثر على حقوق الطفل.

۱۱,۱ التخفيف من المخاطر العابرة للحدود

التعاون دولياً لمعالجة المحتوى الضار المنشأ بالذكاء الاصطناعي، واستغلال الأطفال، والتزييف العميق والجرائم السيبرانية، والاحتيال والاستدراج، ومخاطر المنصات العابرة للحدود. ويشمل ذلك التعاون بين الجهات التنظيمية، وهيئات الأمن السيبراني، وسلطات إنفاذ القانون، وفرق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي، ووكالات حماية الطفل، والمنظمات الدولية.

۱۱٫۲ بناء القدرات والتعاون الإنمائي

دعم بناء القدرات الدولية بشأن الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل، ولا سيما في البلدان النامية والجنوب العالمي. ويشمل ذلك تبادل الخبرات الوطنية، والمشاركة في المشاورات الإقليمية، ودعم قدرات القطاع العام، والإسهام في تبادل المعرفة بشأن تفعيل الذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال.

١٢ . الرصد والمراجعة والتحسين المستمر

نظراً إلى الوتيرة المتسارعة لتطور الذكاء الاصطناعي، ينبغي مراجعة هذا الميثاق دورياً لضمان استمرار ملاءمته.

وينبغي أن تراعي التحديثات ما يلي:

  • التكنولوجيات الناشئة
  • المخاطر والحوادث الجديدة
  • الأدلة المستمدة من البحوث الوطنية
  • المعايير والإرشادات الدولية
  • التغذية الراجعة من الأطفال والأسر والمربين والمجتمع المدني والجهات التنظيمية والصناعة؛
  • الدروس المستفادة من التنفيذ.

الخاتمة

يوفر هذا الميثاق طبقة متمحورة حول الطفل ضمن نموذج مصر الحوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول. وهو يترجم المبادئ العالمية إلى عمل وطني، ويجمع بين التدابير القانونية والمؤسسية والتقنية والتعليمية والمجتمعية، ويعزز دور مصر بوصفها مساهماً استباقياً في حوكمة الذكاء الاصطناعي الدولية.

ومن خلال اعتماد هذا الميثاق، تسعى مصر إلى ضمان أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤثرة على الأطفال آمنة بحكم التصميم، ومحترمة للحقوق بصورة افتراضية، وشاملة من حيث الغرض، وخاضعة للمساءلة من حيث الهيكل، ومتوافقة مع المصالح الفضلى لكل طفل.

يقصد بهذا الميثاق أن يُستخدم دليلاً لجميع أصحاب المصلحة المعنيين بشؤون الطفل والذكاء الاصطناعي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق