الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 15 أكتوبر 2026

الطعن 7339 لسنة 91 ق جلسة 5 / 4/ 2023 مكتب فني 74 ق 33 ص 364

جلسة ٥ من أبريل سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي / عاصم الغايش نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد حسن محمد ، جمال حسن جودة ، خالد الشرقبالي ومحمد يوسف نواب رئيس المحكمة .
--------------------
(۳۳)
الطعن رقم ۷۳۳۹ لسنة ۹۱ القضائية
حكم " بطلانه " . محكمة النقض " سلطتها " .
نظر محكمة النقض موضوع الطعن . مناطه : استنفاد محكمة الموضوع ولايتها .
اعتبار الحكم فاصلاً في موضوع الدعوى . شرطه ؟
إدانة الطاعن عن واقعة مغايرة للمحددة بتقرير الاتهام . قضاء باطل غير فاصل في موضوع الدعوى لا تستنفد به المحكمة ولايتها . يوجب النقض والإعادة . علة وأساس ذلك ؟
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان البيِّن من الاطلاع على الصورة الرسمية المرفقة لمفردات الدعوى الراهنة محل الطعن الماثل ، وكذا الصورة الرسمية لأمر الإحالة والحكم الصادرين بشأن القضية رقم .... جنايات اقتصادية قسم أول .... المقيدة برقم .... كلي .... – المنوه عنها بأسباب الطعن – أن الوقائع والأدلة التي حصَّلها الحكم المطعون فيه وعوَّل عليها في إدانة الطاعن لا تتعلق بالدعوى محل الطعن ، وأنه استند في قضائه إلى وقائع وأدلة متعلقة جميعها بالقضية رقم .... جنايات اقتصادية قسم أول .... سالفة الذكر ، ولما كانت محكمة الجنايات تتقيد بوقائع الدعوى كما وردت في أمر الإحالة وفقاً للمادة ۳۰۷ من قانون الإجراءات الجنائية ، فإنها إذ دانت الطاعن عن واقعة تختلف عن واقعة الدعوى المحددة بتقرير الاتهام تكون قد أخطأت ، لأنها عاقبته عن واقعة لم تُرفَع بها الدعوى عليه ، ويكون هذا منها قضاءً فيما لم تتصل به المحكمة طبقاً للقانون منطوياً على حرمان للطاعن من درجة من درجات التقاضي ، بما يهدر أصلاً من الأصول التي يقوم عليها النظام القضائي ، وهو ما يُبطِل الحكم ، ويتعين معه نقضه دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن الأخرى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بعد تعديل المادة ٣٩ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۷ والتي تنص على أنه : ( .... وإذا كان الطعن مبنياً على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثَّر فيه تنقض المحكمة الحكم وتنظر موضوعه .... ) ، ولما كان مناط نظر موضوع الطعن أمام محكمة النقض أن تكون محكمة الموضوع قد استنفدت ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى ، وكان شرط اعتبار الحكم فاصلاً في موضوع الدعوى الجنائية أن يكون قد صدر فيها حكم بالإدانة أو البراءة ، ولما كان الحكم المطعون فيه – وعلى ما تقدم بيانه – قد قضى بإدانة الطاعن عن واقعة قضية أخرى لم تُرفَع بها الدعوى الراهنة ، فإنه بذلك يكون قد حاد عن موضوع الدعوى الجنائية محل الطعن الماثل والتي كانت – دون سواها – معروضة عليه ولم يُدلِ برأيه فيها ، فلا يُعتَد به كحكم فاصل في موضوع تلك الدعوى ، ومن ثم فإن هذه الدعوى تكون لا زالت قائمة ما دام لم يصدر في موضوعها بعد حكم بالإدانة أو البراءة ولا تكون محكمة الموضوع قد استنفدت بذلك ولايتها في نظرها ، وهو ما يوجب أن يكون النقض مقروناً بالإعادة ، حتى لا يُحرَم الطاعن من مرحلة من مراحل التقاضي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن – وآخر سبق الحكم عليه – بأنهما : -
۱ - سرقا وآخرون مجهولون شيئاً من الكابلات المستعملة في خطوط الاتصالات وهي عدد اثنين لنث سعة ألفين جوز وكذا اثنين آخرين سعة ألفين وأربعمائة جوز بطول إجمالي خمسمائة متر والبالغ قيمتها ٨٤٥,٧٥١ جنيهاً ( ثمانمائة وخمسة وأربعون ألفاً وسبعمائة وواحد وخمسون جنيهاً ) والمملوكة للشركة المصرية للاتصالات وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
۲ - أتلفا وآخرون مجهولون عمداً شيئاً من الكابلات المخصصة لخط من خطوط الاتصالات بقصد ارتكاب الجريمة محل الاتهام السابق وجعلها كلها غير صالحة للاستعمال وقد ترتب على ذلك انقطاع الاتصالات .
۳ - تسببا عمداً في انقطاع الاتصالات التليفونية وذلك بقطعهما للأسلاك الموصلة للخدمة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد ١٦٤ ، ١٦٦ ، ٣١٦ مكرراً ثانياً (ب) من قانون العقوبات والمواد ۱ ، ۱۱ ، ۷۰ ، ۲/۷۱،۱ من القانون ۱۰ لسنة ۲۰۰۳ بشأن تنظيم الاتصالات ، مع إعمال نص المادة ۲/۳۲ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة مبلغ مائة ألف جنيه وألزمته بأداء قيمة التلفيات والمصروفات الجنائية ، وذلك عن واقعة خلاف الواردة بأمر الإحالة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم سرقة كابلات مستعملة في خط من خطوط الاتصالات والتسبب عمداً في انقطاع الخطوط التليفونية المنشأة للمنفعة العامة والإتلاف العمدي لشيء من البنية الأساسية المخصصة لشبكات الاتصالات ترتب عليه انقطاع الاتصالات ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وران عليه البطلان ، ذلك أن أسباب الحكم انصبت على واقعة أخرى مغايرة للواقعة المبينة بأمر الإحالة والتي أحيل بها الطاعن إلى المحاكمة في الدعوى المطروحة ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن البيِّن من الاطلاع على الصورة الرسمية المرفقة لمفردات الدعوى الراهنة محل الطعن الماثل ، وكذا الصورة الرسمية لأمر الإحالة والحكم الصادرين بشأن القضية رقم .... جنايات اقتصادية قسم أول .... المقيدة برقم .... كلي .... – المنوه عنها بأسباب الطعن – أن الوقائع والأدلة التي حصَّلها الحكم المطعون فيه وعوَّل عليها في إدانة الطاعن لا تتعلق بالدعوى محل الطعن ، وأنه استند في قضائه إلى وقائع وأدلة متعلقة جميعها بالقضية رقم .... جنايات اقتصادية قسم أول .... سالفة الذكر ، ولما كانت محكمة الجنايات تتقيد بوقائع الدعوى كما وردت في أمر الإحالة وفقاً للمادة ۳۰۷ من قانون الإجراءات الجنائية ، فإنها إذ دانت الطاعن عن واقعة تختلف عن واقعة الدعوى المحددة بتقرير الاتهام تكون قد أخطأت ، لأنها عاقبته عن واقعة لم تُرفَع بها الدعوى عليه ، ويكون هذا منها قضاءً فيما لم تتصل به المحكمة طبقاً للقانون منطوياً على حرمان للطاعن من درجة من درجات التقاضي ، بما يهدر أصلاً من الأصول التي يقوم عليها النظام القضائي ، وهو ما يُبطِل الحكم ، ويتعين معه نقضه دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن الأخرى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بعد تعديل المادة ٣٩ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۷ والتي تنص على أنه : ( .... وإذا كان الطعن مبنياً على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثَّر فيه تنقض المحكمة الحكم وتنظر موضوعه .... ) ، ولما كان مناط نظر موضوع الطعن أمام محكمة النقض أن تكون محكمة الموضوع قد استنفدت ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى ، وكان شرط اعتبار الحكم فاصلاً في موضوع الدعوى الجنائية أن يكون قد صدر فيها حكم بالإدانة أو البراءة ، ولما كان الحكم المطعون فيه – وعلى ما تقدم بيانه – قد قضى بإدانة الطاعن عن واقعة قضية أخرى لم تُرفَع بها الدعوى الراهنة ، فإنه بذلك يكون قد حاد عن موضوع الدعوى الجنائية محل الطعن الماثل والتي كانت – دون سواها – معروضة عليه ولم يُدلِ برأيه فيها ، فلا يُعتَد به كحكم فاصل في موضوع تلك الدعوى ، ومن ثم فإن هذه الدعوى تكون لا زالت قائمة ما دام لم يصدر في موضوعها بعد حكم بالإدانة أو البراءة ولا تكون محكمة الموضوع قد استنفدت بذلك ولايتها في نظرها ، وهو ما يوجب أن يكون النقض مقروناً بالإعادة ، حتى لا يُحرَم الطاعن من مرحلة من مراحل التقاضي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق