الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 21 مارس 2026

الطعن 96 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 96 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ن. غ. م. د. م. س.

مطعون ضده:
ا. ك. ل. ش. ذ. م. م.
م. إ. ش. م. ح.
أ. ش. ش. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3116 استئناف تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً : 
حيث إن الوقائـع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الشركتين المطعون ضدهما الأولي والثانية أقامتا على الطاعنة والمطعون ضدها الثالثة الدعوى رقم 2597 لسنة 2024 تجاري كلي بطلب الحكم ، بفسخ اتفاقية المساهمة المؤرخة3/7/2023 ، وبإلزامهماعلى سبيل التضامن والتضامم فيما بينهما أن تؤديا لهما مبلغ 4000000 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ 6/7/2023 وحتى تمام السداد، علي سند من أن المطعون ضدها الأولي أبرمت مع الطاعنة والمطعون ضدها الثالثة اتفاقية مساهمة مؤرخة 3/7/2023 للاستثمار في مجال الإدارة التجارية ووساطة للسفن،وقامت المطعون ضدها الثانية ــ وهي شركة مملوكة للمطعون ضدها الأولي بنسبة 70%ــ بتحويل مبلغ 4000000 درهم بتاريخ 6/7/2023 للطاعنة نفاذا للإتفاقية، وقد نصت الإتفاقية علي أن تكون صافي الارباح مناصفة ،وأنه يتم توزيع أرباح وخسائر الطاعنة اعتبارا من1/6/2023 بشكل ربع سنوي ــ إذ أن الشركة الطاعنة كانت قائمة بالفعل قبل إبرام اتفاقية المساهمة محل التداعي سالفة البيان ــ ، إلا أن الطاعنة والمطعون ضدها الثالثة لم تلتزما بتسليمها حصتها من الارباح وفقا للإتفاقية وتقديم البيانات المالية الشهرية،فكانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 7-4-2025 بفسخ إتفاقية الاستثمار المؤرخة 3/7/2023 وإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدهما الأولي والثانية مبلغ 4000000 درهم، وفائدته القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل 21/6/2024 وحتى السداد التام ورفض ما عدا ذلك من طلبات ،استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3116 لسنة 2025 تجاري،وبتاريخ17-12-2025 قضت المحكمة في غرفة مشورة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز برقم 96 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ16-1-2026 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه،وقدمت المطعون ضدهما الأولي والثانية مذكرة بدفاعهما طلبتا فيها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره. 
وحيث إنه ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه عملاً بنص بالمادتين(151و157) من قانون الإجراءات المدنية أن الطعن من المحكوم عليه لا يجوز توجيهه إلا لمن كان خصماً له أمام محكمة الموضوع فلا يكفى أن يكون المطعون ضده طرفاً في الخصومة المطروحة أمام المحكمة بل يجب أن يكون قد نازع خصمة فيما قد وجهه إليه من طلبات للحكم عليه أو له بها ، فإن لم تكن هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين في الدعوى بأن لم تكن لأحدهما أية طلبات في مواجهة الآخر ولم يقض له أو عليه بشيء للخصم الآخر فإن الطعن المرفوع من أحدهما قبل الآخر لا يكون مقبولاً ، إذ يقتصر الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له ما لم يكن الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين . ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أنه لم تكن هناك أي خصومة قائمة بين الطاعنة وبين المطعون ضدها الثالثة في هذا الطعن أمام محكمة أول درجة ولم تكن لأحدهم أية طلبات في مواجهة الآخر، ولم يقض للمطعون ضدها الثالثة أو عليها بشيء ، ولم تتعلق بها أسباب الطعن ، وكان الحكم المطعون فيه صادراً في دعوى ليست من قبيل الدعاوى التي أوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين ، ومن ثم يكون اختصام الشركة المطعون ضدها الثالثة في هذا الطعن غير مقبول . 
وحيث إن الطعن ــ فيما عدا ما تقدم ــ استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم علي أربعة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأنه لم يتم إعلانها بصحيفة الدعوي أمام محكمة أول درجة ، إذ أن العنوان الثابت بالصحيفة لا علاقة له بالطاعنة وأنه تم إعلانها علي رقم تليفون غير صحيح قامتا المطعون ضدهما الأولي والثانية بتحريفه عمداً وهو مختلف عن الرقم الثابت برخصة الشركة ، كما تعمدتا أستبدال البريد الإلكتروني للطاعنة لآخر غير حقيقي تم استخدامه في إعلان الطاعنة ، إلا أن الحكم المطعون فيه واجهه هذا الدفع وقضي برفضه علي سند من أنه تم إعلان الطاعنة علي رقم التليفون الوارد بالتحري عن الشركة ، رغم أنه وبالاطلاع علي ذلك التحري يتبين أنه عبارة عن رسالة موجهة للمحكمة ثابت بها رخصة الشركة وغير مدون فيها الرقم الذي تم إعلانها عليه ومن ثم تكون الخصومة أمام محكمة أول درجة لم تنعقد ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه من المقرر وفق نص المادة (10/2) من قانون الاجراءات المدنية الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 أنه " فيما لم يرد بشأنه نص خاص في أي تشريع آخر تبلغ صور الاعلان على الوجه الآتي: 1- ...2- الأشخاص الاعتبارية الخاصة والجمعيات والشركات والمؤسسات الخاصة والفردية والشركات الأجنبية التي لها فرع أو مكتب في الدولة إذا كان الاعلان متعلقاً بفرع الشركة، تعلن وفق أحكام البند (1) من المادة (9) من هذا القانون، و يبلغ الإعلان بمركز إدارتها للنائب عنها قانوناً أو لمن يقوم مقامه أو لأحد الشركاء فيها - بحسب الأحوال - وفي حال عدم وجود النائب عنها قانوناً أو من يقوم مقامه يتم التبليغ لأحد موظفي مكتبيهما، فإذا لم يكن لها مركز إدارة أو كانت مغلقة أو رفض مديرها أو أي من موظفيها التبليغ، يتم الإعلان بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو باللصق مباشرة دون إذن من المحكمة أو النشر بحسب الأحوال ." والنص في المادة (11) من ذات القانون على أنه " يعتبر الاعلان منتجاً لآثاره وفقا للآتي: 1 -.... 2-..... 3- من تاريخ وصول الفاكس، أو تاريخ إرسال البريد الإلكتروني أو رسالة الهاتف المحمول أو أي من وسائل تقنية المعلومات، أو من تاريخ تحقق المكالمة المسجلة الصوتية أو المرئية ..... " يدل على أن المشرع قد أجاز إعلان الخصم عن طريق البريد الالكتروني واعتبر الإعلان الحاصل بهذه الوسيلة كافياً لترتيب جميع الآثار القانونية من تاريخ إرسال البريد الالكتروني متى كان قد أرسل للخصم المطلوب إعلانه . ، ومن المقررأن تقدير صحة أو بطلان الإعلان بالحكم المستأنف هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق.، لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أنه تم توجيه الإعلان بصحيفة الدعوي للطاعنة بتاريخ 30/6/2024 علي العنوان الوارد بالتحري عنها (دبي-مركز الأعمال م د م س-مبني جويلاري & جيمبلكس 2- الطابق رقم 8-وحدة رقم 169) ، وقد وردت إفادة المحضر المكلف بالإعلان بتعذر تنفيذ الإعلان لمنعه من الصعود لتنفيذ الاعلان من قبل حارس أمن المبني الذي أفاد أن الشركة الطاعنة تركت المكان منذ فترة ، فتم التحري عنها من سلطة مركز دبي للسلع المتعددة المؤرخة التي افادت المحكمة برقم هاتف خاص بالشركة الطاعنة هو(971502851072)، فتم إعلانها بموجب رسالة نصية بتاريخ 24/7/2024 علي هذا الهاتف ، ومن ثم تكون قد أُعلنت وفق صحيح القانون ، لا سيما وأن الطاعنة ــ وهي المكلفة بإثبات ما تدعيه ــ لم تُقدم ما يناهض ذلك أو تثبت أن رقم الهاتف المعلنة عليه لا يخصها أو أن البريد الإلكتروني غير عائد إليه، أو أن تطلب من المحكمة تمكينها من إثبات ذلك ، ومن ثم يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص قائم على غير أساس . 
وحيث تنعي الطاعنة بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت صراحة بالطعن بالتزوير علي الاتفاقية سند التداعي وانكرت التوقيع والختم الممهور بها الاتفاقية وطلبت إحالتها للمختبر الجنائي للاستكتاب والمضاهاة ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع ، كما أن الحكم أستند في قضائه إلي تقرير الخبير المودع ملف الدعوي الذي تم اعداده دون حضورها أمام الخبير، وأستند ذلك التقرير إلي حوالات مالية صادرة من المطعون ضدها الأولي للطاعنة دون أن يبحث سبب هذه الحوالات،لاسيما وأن التقرير أثبت أن هذه الحوالات تمت تنفيذا لاتفاقية التداعي التي تمسكت الطاعنة بإلطعن عليها بالتزويروإنكارها، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها إذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر إلى أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً . ، وأن الدفاع بالطعن بالتزوير هو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، إذ يترتب عليه - في حال صحته - تجريد المستند من حجيته في الإثبات ، وأن الدفاع بالطعن بالتزوير علي مستند يُعد عماد الدعوي هو دفاع جوهري ، يتوجب علي محكمة الموضوع تقصيه والرد عليه بأسباب سائغة ، كما أن طلب الخصم إحالة المستند المطعون فيه إلي الأدارة العامة للأدلة الجنائية للوقوف علي صحة التوقيع أو صلب المستند هي وسيلة إثبات فنية لا يملك القاضي الحلول محل الخبير فيها.، وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع السلطة في تقدير جدية الادعاء بالتزوير حسبما تتبينه من وقائع الدعوى ومستنداتها فلها أن تقضي بصحة المحرر أو بتزويره إذا ما رأت من الأدلة المطروحة عليها ما يكفي لتكوين عقيدتها دون أن تلتزم في هذه الحالة بإجراء التحقيق، إلا إذا كانت الأدلة المطروحة عليها لا تكفي لتكوين عقيدتها تعين عليها إجراء التحقيق . ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنة لم تمثل أمام محكمة أول درجة ولم تبد دفاعاً ، وقد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بدفاعها الجوهري ــ الذي إن صح قد يتغير به وجع الرأي في الدعوي ــ بالطعن بالتزوير علي عقد الاتفاق سند التداعي وطلبت إحالته إلى المختبر الجنائي ، وكان ذلك العقد هو العماد الذي استند إليه تقرير الخبرة في احتساب المديونية الذي انتهي في نتيجته إلي الزام الطاعنة بها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالاعتداد بتقرير الخبرة ذلك واتخذه ركيزة أساسية للإلزام ، ملتفتاً عن هذا الدفاع ، فإنه يكون قد حجب نفسه عن تمحيص هذا الدفاع الجوهري ، بما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه علي أن يكون مع النقض الإحالة . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه ، علي أن يكون النقض مع الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وبإحالة الدعوي إلي محكمة الاستئناف لتقضي فيه من جديد وبالزام المطعون ضدهما الأولي والثانية بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق