الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 25 مارس 2026

الطعن 155 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 155 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. ف. ك. ش. م. ح.
ج. خ. ن. خ.

مطعون ضده:
ر. ع. ف. ر. ف. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3335 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر ?أحمد محمد عامر- وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين وكلّ من المدعى عليهم (محمد وسيم أشرف محمد أشرف، ومحمد افتخار رضا محمد مانشا، ومحمد زيشان خالد، وخالد أحمد يوسف محمد الخوري) -غير مختصمين في الطعن- الدعوى رقم 124 لسنة 2024 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية انتهي فيها -وفق طلباته الختامية- إلي طلب الحكم أولاً: ب صورية عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها المهنية الصادرة بموجبه واثبات شراكته فيها و قيام شركة الواقع بينه والشركاء الاخرين فيها وحصة كلاً منهم برأس المال المدفوع ثانيًا: بإلزام مدير الشركة بتقديم القوائم المالية المدققة للسنوات المالية 2021، 2022، 2023، 2024. واحتياطيًا: بسماع شاهدي الإثبات وذلك لإثبات حضورهما اجتماع الشركاء ومن بينهم المطعون ضده للتحضير وإنشاء الشركة الطاعنة الأولى ومساهمته فيها ماليًا. وذلك تأسيساً علي إنه سبق وأن أقام النزاع رقم 918 لسنة 2023 تعيين خبرة على الطاعنين والمدعى عليهم سالفي الذكر بغية إثبات شراكته في الشركة الطاعنة الأولى وتحديد نسبة حصته من رأس المال المدفوع وبيان أرباحه، وإلزام الطاعن الثاني بتقديم القوائم المالية السنوية للشركة منذ تأسيسها حتى تاريخ قيد النزاع، وقد ندبت المحكمة خبيرًا حسابيًا فيه أودع تقريره الذي انتهى فيه إلى أن الطاعنة الأولى هي شركة منطقة حرة ذات مسئولية محدودة صادر لها رخصة مهنية من سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة بتاريخ 24/3/2021 لممارسة الأنشطة التالية (عيادة بيطرية ? صالون حلاقة للحيوانات الاليفة)، وأن الطاعن الثاني شريكًا فيها ومديرها، وأن المطعون ضده من ضمن الشركاء في الشركة، كما يعمل بها بوظيفة محاسب، وأن المدعى عليهم سالفي الذكر شركاء في الشركة، وأن الأخير منهم -السادس/ خالد أحمد يوسف محمد الخوري- كفيلًا لها، ونتيجة الاعتراضات الموجهة من الخصوم إلى تقرير الخبير، فقد أعادت المحكمة ندبه للانتقال لمقر الشركة للاطلاع على القوائم المالية وإثبات الحالة والرد على الاعتراضات، وقد انتقل الخبير إلى مقر الشركة وطلب من وكيل الطاعنين تقديم القوائم المالية والميزانيات المدققة للشركة وكافة السجلات والدفاتر المحاسبية منذ تاريخ تأسيسها، وقد أفاده الأخير بعدم وجود تلك المستندات، ورغم الطعون الموجهة إلى تقرير الخبير التكميلي، إلا أن المحكمة أصدرت قرارها بإنهاء النزاع بعد إيداع التقرير التكميلي، ولما كان عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها التجارية تم ذكر اسم الطاعن الثاني والمدعى عليه الأخير فقط دون أسماء جميع الشركاء، بما يقطع بصورية عقد تأسيسها ويحق له طلب إثبات شراكته فيها وإلزام الطاعن الثاني بتقديم المستندات سالفة البيان، وإعادة ندب الخبير لبحث الاعتراضات الموجهة إلى التقريرين الأصلي والتكميلي سالفي البيان، وعلى وجه الخصوص احتساب المبالغ المسددة منه في رأس مال الشركة وتحديد نسبة حصته في الشركة، ومن ثم فقد أقام الدعوى. ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيرًا حسابيًا مختصًا بالشركات وبعد أن أودع تقريره، دفع المطعون ضده بصورية شراكة المدعى عليه السادس في الشركة الطاعنة الأولى. ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء من ضمن تشكيلها الخبير السابق ندبه وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت بتاريخ 30/10/2025 أولًا: بإخراج الشريك الصوري (المدعى عليه السادس) من عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها التجارية، وشطب اسمه من سائر مستنداتها الرسمية، ثانيًا: بإثبات شراكة المطعون ضده في الشركة الطاعنة الأولى بنسبة 17.38% . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 3335 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 3450 لسنة 2025 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول، وبتاريخ 15/1/2026 قضت -في غرفة المشورة- بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 22/1/2026 ثم قدما صحيفة أخري طلبا فيهما نقضه، قدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلب فيها برفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها، ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا، وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره، وكان المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية المعمول به اعتبارًا من 2 يناير 2023 قد نص في الفِقرة الأولى من المادة 175 منه على أنه "للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (500000) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، وذلك في الأحوال الآتية: ..."، كما نص في المادة 50 منه على أنه "1- تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة ... 2- في جميع الأحوال لا يدخل في تقدير قيمة الدعوى طلب ندب الخبرة وسائر طلبات الإثبات إذا قُدمت مع طلبات موضوعية أُخرى"، بما مُفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اعتبارًا من تاريخ سريان المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية في 2 يناير 2023 دون النظر إلى تاريخ إقامة الدعوى، لأن العبرة بالقانون الساري وقت صدور الحكم المطعون فيه، وأن العبرة في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الطعن بالتمييز بقيمة الطلب الأصلي المحدد بصحيفة الدعوى مضافًا إليه الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية المقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى، وليست بما تحكم به المحكمة، ولا يدخل في تقدير قيمة الدعوى سائر طلبات الإثبات إذا قُدمت مع طلبات موضوعية أُخرى. ومن المقرر أيضًا أن مؤدى نص الفِقرة الرابعة من المادة 51 من قانون الإجراءات المدنية سالف البيان أنه إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه. لما كان ذلك، وكانت طلبات المطعون ضده في الدعوى المطروحة هي الحكم أولًا: ب صورية عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها المهنية الصادرة بموجبه واثبات شراكته فيها و قيام شركة الواقع بينه والشركاء الاخرين فيها وحصة كلاً منهم برأس المال المدفوع بإثبات شراكته في الشركة الطاعنة الأولى، وبصورية عقد تأسيسها والرخصة المهنية الصادرة بموجبه. ثانيًا: بإلزام مدير الشركة بتقديم القوائم المالية المدققة للسنوات المالية 2021، 2022، 2023، 2024. واحتياطيًا: بسماع شاهدي الإثبات وذلك لإثبات حضورهما اجتماع الشركاء ومن بينهم المطعون ضده للتحضير وإنشاء الشركة الطاعنة الأولى ومساهمته فيها ماليًا. وكان الطلب الأول بشقيه هو في حقيقته هو طلب بصورية عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى، وكانت باقي الطلبات تُعد من طلبات الإثبات وقد قُدمت مع الطلب الموضوعي الأول فلا تدخل في تقدير قيمة الدعوى، التي تكون العبرة في تقديرها بالطلب الأول وحده، وكان الثابت من تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى أن رأس مال الشركة الطاعنة الأولى الثابت بعقد تأسيسها المطلوب الحكم بصوريته هو مبلغ 100000 درهم، وأن رأس مالها الثابت بالرسائل المتبادلة بين طرفي النزاع هو 430000 درهم، ومن ثم فإن الدعوى تُقدر قيمتها على أساس قيمة رأس مالها، وسواء كان هو الثابت بعقد تأسيسها أو الثابت بالرسائل سالفة البيان وهو المبلغ سالف البيان ، بما لا يجوز معه الطعن بالتمييز علي الحكم المطعون فيه الصادر فيها باعتباره لا يجاوز مبلغ خمسمائة الف درهم، بما يضحي معه الطعن بالتمييز الماثل غير جائز وهو ما يتعين القضاء به . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بعدم جواز الطعن وإلزام الطاعنين المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق