العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة اليوم بمقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث أشار في مستهل الجلسة، إلى نتائج مُشاركة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في الشق الرئاسي للدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP28 في مدينة دبي، وما تضمنته كلمة الرئيس خلال فعاليات قمة رؤساء الدول والحكومات ـ ضمن أعمال المؤتمر ـ من رسائل مهمة، منها تجديد تأكيد التزام مصر بمواجهة تحدي تغير المناخ، والتنويه إلى أنها كما حرصت في قمة COP27 بشرم الشيخ على إطلاق العديد من المسارات التي تُسهم في تحقيق تطلعاتها في هذا الصدد، فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية واتخاذ خطوات أكثر طموحاً لكي يخرج مؤتمر "كوب 28" بإطار دولي مُعزز لتطوير التعاون وتوجيه الدعم المالي والتقني المطلوب للدول النامية.
ولفت رئيس الوزراء إلى زخم اللقاءات الرسمية التي عقدها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته بقمة المناخ بدبي، مع عددٍ من قادة الدول والحكومات، وممثلي المؤسسات التمويلية الدولية، والتي لم تقتصر مناقشاتها على قضايا المناخ، بل امتدت للتشاور بشأن الأزمة في قطاع غزة، وتثمين الجهود المصرية في التهدئة ونفاذ المساعدات الإنسانية.
كما اعتبر رئيس الوزراء أن مُشاركة السيد الرئيس في الاحتفال باليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، على هامش مشاركته بقمة "COP28" تؤكد عمق العلاقات الأخوية الوطيدة بين مصر والإمارات، على المستويين الرسمي والشعبي.
وأشاد الدكتور مصطفى مدبولي بالنشاط الرسمي المصري الكبير على هامش فعاليات قمة المناخ بدبي، وبالأخص توقيع عددٍ من الاتفاقيات المُهمة لتعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي بمصر والشركات العالمية، وشُركاء التنمية، في مجالات ذات أولوية على الأجندة الوطنية، في مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة، وخفض الانبعاثات، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وعلى جانب آخر، تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى افتتاح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمعرض مصر الدولي الثالث للصناعات الدفاعية والعسكرية "إيديكس ٢٠٢٣"، الذي يضم أحدث التقنيات في مجالات الدفاع والتسليح بمشاركة كبار العارضين والشركات العالمية.
وتوجه رئيس الوزراء بالشكر لوزارة الدفاع والإنتاج الحربي، ووزارة الدولة للإنتاج الحربي، والهيئة العربية للتصنيع، وكل الجهات التي شاركت في تنظيم هذا الحدث المُميز، مشيداً بما يتضمنه المعرض من مُنجزات وطنية تعكس خطوات مصر الثابتة في مجال تعزيز التصنيع المحلي بالتعاون مع كُبرى الشُركاء الدوليين المُتخصصين في هذا المجال.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع، إلى جولته التفقدية التي قام بها يوم السبت الماضي في مدينتي "السادات" بمحافظة المنوفية، و"حدائق أكتوبر" بالجيزة؛ لافتًا إلى أن جولته بمدينة "السادات" بمحافظة المنوفية، شملت تفقُد عدد 4 مصانع تعمل في مجالات مختلفة، مؤكدًا أن تلك المصانع تُسهم في تشغيل آلاف الشباب، وتهدف إلى دعم السوق المحلية وتقليل الفجوة الاستيرادية لمصر لا سيّما في ضوء خططها للتوسع والتصدير وزيادة المكون المحلي، وموضحًا أن الدولة تشجع القطاع الخاص، بكل السبل، وتعمل على تذليل أي عقبة تواجه المستثمر؛ للانطلاق في قطاع الصناعة والنهوض به.
ولفت رئيس الوزراء إلى تفقُد نماذج من الوحدات السكنية التي يتم تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" في "السادات" و"حدائق أكتوبر" وتسليم عددٍ من العقود للمستفيدين، منوهًا إلى الجهود المبذولة لتنفيذ تلك المبادرة على النحو الأمثل وتحقيق نسب إنجاز مرتفعة؛ من أجل توفير مجتمع سكني متكامل الخدمات للمواطنين.
وفي الإطار ذاته، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن ما تم وجار تنفيذه بالمشروع بلغ نحو مليون وحدة، بالإضافة إلى 300 ألف وحدة بديل العشوائيات لأهالينا سكان المناطق غير الآمنة، وذلك فضلًا عن الوحدات التي نفذتها الدولة لشريحة متوسطي الدخل والقادرين، مشيرًا إلى أن عدد الوحدات يصل إلى نحو 2 مليون وحدة تم تنفيذها، ومؤكدًا أن هذا الرقم غير المسبوق أسهم بصورة كبيرة في الحد من أزمة الإسكان التي كانت تؤرق الكثيرين، ضاربًا المثل بمدينة واحدة من مدن الجيل الرابع، هي مدينة "حدائق أكتوبر"، التي تم تنفيذ 147 ألف وحدة بها لشريحة محدودي الدخل، ضمن المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين"، واستفاد بها نحو 600 ألف مواطن، بمتوسط 4 أفراد لكل أسرة مستفيدة من هذا المشروع الذي يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية.
كما أكد رئيس مجلس الوزراء أن المستفيد لا يحصل على وحدة سكنية فقط، ولكن يعيش في مجتمع سكني حضاري مخطط، يتمتع بمختلف الخدمات، موجهًا الشكر لكل المسؤولين عن هذا المشروع المهم الذي يُعد علامة بارزة للإنجاز.
وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، على عدة قرارات، وهي:
1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الموارد المائية والري الصادر بالقانون رقم 147 لسنة 2021، بهدف تشديد العقوبات المُقررة في ضوء أحكام هذا القانون وإضافة عقوبة الحبس التي لا تقل عن شهر.
ويأتي ذلك في إطار التوجيهات الصادرة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتجريم أعمال حفر الآبار العشوائية، من أجل حماية الرقعة الزراعية، وتجريم الاعتداء عليها، بالنظر لكونها مُقوماً أساسياً للاقتصاد القومي.
ونص التعديل على أن يُعَاقَب كل من يُخالف حُكم أي من الفقرتين الأولى والثانية من المادة 70 من القانون المشار إليه، والتي تتعلق بحظر حفر أية آبار للمياه الجوفية داخل الجمهورية إلا بترخيص من وزارة الموارد المائية والري، وطبقاً للشروط التي تحددها؛ بالحبس مدة لا تقل عن شهر و بغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه، أو بإحداهما وأن يُعاقَب كُل من يُخالف أي حكم من أحكام: الفقرات الأولى والثانية والثالثة من المادة 62، والمواد 76، 78، 90، 94، بغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، مع تضاعُف تلك العقوبات حال العَودْ، وضبط الآلات والمُهمات المُستخدمة، ومُصادرتها حال الإدانة من جانب المحكمة المُختصة.
2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص مساحة نحو 41.8 ألف م٢ من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية، لاستخدامها في توسعة صومعة شرق العوينات الحالية القائمة بالمنطقة وزيادة السعة التخزينية لها، وذلك ضمن جُهود الدولة للتوسع في إقامة المناطق التجارية واللوجستية، ومخازن السلع الاستراتيجية في كافة محافظات الجمهورية.
3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص قطعة أرض من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة، بمساحة نحو 10.8 ألف م۲، ناحية سمالوط بمحافظة المنيا، لصالح وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، لاستخدامها في إقامة محطة محولات كهربائية، وذلك حفاظاً على استمرارية جودة التغذية الكهربائية.
4. وافق مجلس الوزراء على قيام صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بإسناد تنفيذ الوحدات السكنية ضمن المرحلة السادسة بمشروع (سكن لكل المصريين) "محور محدودي الدخل"، لشركات المقاولات المُسجلة بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، بمساحة 90 م2 للوحدة، "نموذج 3 غرف وصالة"، تشطيب كامل، شاملة أعمال تنسيق الموقع العام، والربط على المرافق، وتم التأكيد على أن يكون الإسناد طبقاً لعقد الإنابة الموقع بين الصندوق وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
5. وافق مجلس الوزراء على اعتماد نتيجة دراسة وزارة المالية لطلب محافظة قنا التصرف بنظام الترخيص بالانتفاع لعدد 10 باكيات شوادر بمدينة نقادة الجديدة، بهدف نقل أصحاب الشوادر القديمة بالمدينة إليها لتحقيق الهدف الحضاري والبيئي وتعزيز التنمية المجتمعية.
6. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة دراسة وزارة المالية بشأن طلب محافظة البحر الأحمر التصرف بالبيع في مساحة 13342 م2 بالممشى السياحي بمدينة الغردقة، لصالح إحدى الشركات العاملة بمجال السياحة والفنادق، لكون هذه المساحة يابسة زائدة عن المساحة المُسجلة للشركة بالفعل، وتدخل في نطاق مشروعات الشركة.
7. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الملحق رقم 2 للاتفاق الاطاري بين حكومة مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية الموقع في 19 أبريل 2006، بشأن إدراج مؤسسة الخبرة الفرنسية ضمن مجموعة وكالة التنمية الفرنسية.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة الوكالة الفرنسية تلعب دورا مركزيا في النظام الفرنسي للمساعدات العامة للدول النامية وتتابع أنشطتها في أكثر من 80 دولة، من خلال شبكتها التي تضم حوالي 60 تمثيلا محليا، كما أن مؤسسة الخبرة الفرنسية، هي وكالة عامة مشتركة بين الوزارات للتعاون الفني الدولي الفرنسي، وتعتبر كيانا من مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية.
وتسهم مؤسسة الخبرة الفرنسية في تحقيق أهداف التضامن الدولي وسياسة التنمية في فرنسا من خلال مشروعات في هذا المجال في قطاعات مثل الحوكمة، والنمو الاقتصادي، والمناخ، والتنوع البيولوجي، أو الصحة، والتنمية البشرية.
8. وافق مجلس الوزراء على قيام الشركة القابضة لكهرباء مصر بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة "سيمنس إنيرجي جلوبال" لتنفيذ مشروع لتقييم تشغيل الوحدات الغازية (عدد 8 وحدات قدرة الوحدة الواحدة 400 ميجاوات) بمحطة توليد كهرباء البرلس، وذلك للعمل بخليط الغاز الطبيعي والهيدروجين.
وتأتي هذه الموافقة في إطار الإجراءات المتخذة من قبل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لمواكبة التطور العلمي في مجال الهيدروجين واستخداماته في وحدات الكهرباء الحرارية لتقليل الاعتماد على الوقود الاحفورى.
9. الحكومة بصدد إعلان كامل بيئة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر، بجمهورية مصر العربية ـ التي لا ينطبق عليها قانون المحميات الطبيعية ـ تحت مظلة الحماية الطبيعية؛ وتشكيل لجنة لوضع الاشتراطات الخاصة، وتدقيق الإحداثيات خلال 6 أشهر، وذلك تمهيدا لإعلان هذه الخطوة في أثناء فعاليات الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ Cop28.
وفي هذا الصدد، تمت الإشارة إلى أن وضع الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر تحت الحماية البيئية يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للدولة المصرية على الصعيدين الدولي والوطني، حيث إنه يدعم الرؤية المصرية فيما يخص حماية البيئة والموارد الطبيعية، والسياسات الخاصة بالحد من آثار التغيرات المناخية والتكيف معها.
وتدعم الموارد الطبيعية بالبحر الأحمر بصفة عامة العديد من الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد عليها حياة المصريين خاصة العاملين في قطاع السياحة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق