الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 25 أبريل 2026

الطعن 9868 لسنة 91 ق جلسة 22 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 37 ص 240

جلسة 22 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / إسماعيل عبد السميع "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / سمير عبد المنعم، الدسوقي الخولي، خالد مدكور وعادل فتحي "نواب رئيـس المحكمة".
----------------
(37)
الطعن رقم 9868 لسنة 91 القضائية
(1- 4) عمل "علاقة عمل: العاملون في المؤسسات الصحفية".
(1) مؤسسة أخبار اليوم. تمتعها بالشخصية الاعتبارية المستقلة. رئيس مجلس إدارتها. ممثلها أمام القضاء. م 58 ق 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة. مؤداه. مسئوليتها عن الوفاء بمستحقات المطعون ضدهم السبعة الأول. اختصام المطعون ضدهم مدير الإدارة المالية بقطاع الإعلانات بمؤسسة أخبار اليوم ونقيب الصحفيين ورئيس المجلس الأعلى للصحافة بصفاتهم في الطعن بالنقض. غير مقبول.
(2) أحكام قانون تنظيم الصحافة 96 لسنة 1996 وقانوني العمل 137 لسنة 1981، 12 لسنة 2003 ولائحة الأجور التي يضعها مجلس إدارة أي من المؤسسات القومية الصحفية وتعتمدها جمعيتها العمومية. اعتبارها الأساس في تنظيم العلاقة بين هذه المؤسسات والعاملين بها. عدم جواز مطالبة العامل بأجر يجاوز الأجر المنصوص عليه بلائحة الأجور. الاستثناء. إقرار المؤسسة زيادتها. أثره.
(3) إقرار مؤسسة أخبار اليوم بصحيفة الطعن بأن حافز المؤسسة يعتبر بديلًا لكافة الحوافز التي تصرفها للعاملين بها في كافة القطاعات. مناطه. عدم استثناء العاملين بقطاع الإعلانات من صرف هذا الحافز. قضاء الحكم المطعون فيه للمطعون ضدهم السبعة الأول العاملين بقطاع الإعلانات بهذا الحافز. صحيح.
(4) مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم. المختص بوضع لائحة الأجور. اعتمادها من جمعيتها العمومية. مؤداه. اعتبارها ملزمة للمؤسسة والعاملين لديها. م 63 ق 96 لسنة 1996. خلو الأوراق مما يثبت مصادقة مجلس الإدارة على قرار صرف عمولة مكمل الحد الأقصى للعاملين بقطاعات الإعلانات أو اعتماده من الجمعية العمومية لها. أثره. بطلان القرار. مقتضاه. إلزام المطعون ضدهم العاملين لدى الطاعنة أخبار اليوم بردها لها. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض دعوى الطاعنة برد تلك المبالغ. مخالفة للقانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن مفاد المادة 58 من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة والتي رفعت الدعوى في ظل العمل بأحكامه أن المؤسسة الطاعنة (أخبار اليوم) تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، ويمثلها رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء، ولما كان المطعون ضدهم السبعة الأول من العاملين لدى الطاعنة وأنها هي المسئولة عن الوفاء بمستحقاتهم المالية، فإن المطعون ضدهم من الثامن حتى العاشر لا يكون لهم صفة في النزاع، ويضحى اختصامهم في الطعن غير مقبول.
2- مؤدى النص في المادتين 56، 63/ 4 من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة - المنطبق على واقعة النزاع – يدل على أن أحكام قانون تنظيم الصحافة المشار إليه وقانون العمل الخاص الصادر بالقانون 137 لسنة 1981 ومن بعده قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 ولائحة الأجور التي يضعها مجلس إدارة أي من المؤسسات القومية الصحفية وتعتمدها جمعيتها العمومية هي الأساس في تنظيم العلاقة بين هذه المؤسسات والعاملين بها، وأنه لا يجوز للعامل المطالبة بأجر يجاوز الأجر المنصوص عليه بلائحة الأجور إلا إذا قررت المؤسسة زيادة هذه الأجور فيكون قرارها في هذه الحالة ملزمًا لها.
3- إذ كانت المؤسسة الطاعنة (أخبار اليوم) قد أقرت بصحيفة الطعن أن قرار مجلس إدارتها رقم 46 لسنة 2011 نص في المادة السادسة منه على أن "حافز المؤسسة يعتبر بديلًا لكافة الحوافز التي تصرفها المؤسسة للعاملين بها في كافة القطاعات"، ومقتضى ذلك أن هذا القرار لم يستثني العاملين بقطاع الإعلانات من صرف هذا الحافز، ولما كان هذا القرار ملزمًا للمؤسسة الطاعنة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضدهم السبعة الأول العاملين بقطاع الإعلانات بهذا الحافز اعتبارًا من 1/1/2013 لايكون قد خالف القانون.
4- مفاد المادة 63 من قانون تنظيم الصحافة المشار إليه - وعلى نحو ما سلف بيانه - (القانون رقم 96 لسنة 1996) أن مجلس إدارة المؤسسة الطاعنة هو المختص بوضع لائحة الأجور، وأن هذه اللائحة ملزمة للمؤسسة والعاملين لديها متى اعتمدت من جمعيتها العمومية، ولما كان المطعون ضدهم السبعة الأول قد أقروا بصحيفة الدعوى أن المشرف العام على قطاعات الإعلانات هو الذي أصدر القرار المقرر لصرف عمولة مكمل الحد الأقصى للعاملين بقطاعات الإعلانات اعتبارًا من 1/7/2010 وإذ خلت الأوراق مما يثبت أن مجلس إدارة الطاعنة المختص بتقرير نظام الأجور قد صادق على هذا القرار، أو ما يثبت اعتماده من الجمعية العمومية للطاعنة ، فإن هذا القرار يكون باطلًا حابط الأثر، ويكون ما صرف للمطعون ضدهم من مبالغ مالية نفاذًا لهذا القرار فاقدًا لسنده القانوني، ويتعين القضاء بإلزامهم بردها للطاعنة بذات القدر الثابت بسجلات صرف الأجور لدى الطاعنة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعنة بمقولة عدم وجود نص لائحي يلزم هؤلاء المطعون ضدهم برد هذه المبالغ، فإنه يكون قد خالف القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدهم السبعة الأول أقاموا الدعوى رقم .... لسنة 2013 عمال شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنة -مؤسسة أخبار اليوم-، والمطعون ضدهم من الثامن حتى العاشر بطلب الحكم بإلزامها والمطعون ضده الثامن أن يؤديا لكل واحد منهم عمولة مكمل الحد الأقصى بواقع 7500 جنيه اعتبارًا من 1/1/2013 وحافز المؤسسة اعتبارًا من 1/1/2012 تأسيسًا على أنهم من العاملين بقطاع الإعلانات لدى المؤسسة الطاعنة التي امتنعت عن صرف المستحق لهم من عمولة مكمل الحد الأقصى وحافز المؤسسة رغم سبق صرفهم لعمولة مكمل الحد الأقصى في الفترة السابقة عن 1/1/2013 نفاذًا للقرار الصادر من المشرف العام على قطاع الإعلانات بتاريخ 28/3/2010 ورغم أن قرار مجلس إدارة الطاعنة بصرف حافز للعاملين لديها اعتبارًا من 1/1/2012 كان عامًا ولم يستثن قطاع الإعلانات من صرف هذا الحافز، كما ادعت الطاعنة فرعيًا بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهم السبعة الأول برد العمولة التي صرفت لهم نفاذًا لقرار المشرف على قطاع الإعلانات لبطلان هذا القرار لصدوره من غير مختص، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 29/11/2018 برفض الدعوى الفرعية، وفي الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدهم السبعة الأول حافز المؤسسة المقرر بقرار الطاعنة رقم 26 لسنة 2011 اعتبارًا من يناير سنة 2012 ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنف المطعون ضدهم السبعة الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 22 ق القاهرة، كما استأنفته الطاعنة أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم.... لسنة 23 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ 7/4/2021 بتعديل الحكم المستأنف إلى القضاء بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدهم السبعة الأول حافز المؤسسة المقرر بقرارها رقم 46 لسنة 2011 اعتبارًا من 1/1/2013 وتأييده فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثامن حتى العاشر، وفي الموضوع برفض الطعن، عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثامن حتى العاشر أن لا صفة لهم في النزاع، وأن الطاعنة يمثلها رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء.
وحيث إن هذا الدفع سديد، ذلك أن مفاد المادة 58 من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة والتي رفعت الدعوى في ظل العمل بأحكامه أن المؤسسة الطاعنة تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، ويمثلها رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء، ولما كان المطعون ضدهم السبعة الأول من العاملين لدى الطاعنة وأنها هي المسئولة عن الوفاء بمستحقاتهم المالية، فإن المطعون ضدهم من الثامن حتى العاشر لا يكون لهم صفة في النزاع، ويضحى اختصامهم في الطعن غير مقبول.
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم- قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى للمطعون ضدهم السبعة الأول بحافز المؤسسة المقرر بقرار مجلس إدارتها رقم 46 لسنة 2011 وبرفض دعواها الفرعية بطلب إلزام هؤلاء المطعون ضدهم برد ما صرف لهم من عمولة مكمل الحد الأقصى عن المدة من 1/7/2010 حتى 30/11/2012 رغم عدم سريان قرار تقرير حافز المؤسسة على المطعون ضدهم لحصولهم على الحوافز المقررة للعاملين بقطاع الإعلانات ورغم إقرار الحكم بأسبابه أن القرار الصادر من المشرف على قطاع الإعلانات المعمول به اعتبارًا من 1/7/2010 بتقرير عمولة مكمل الحد الأقصى للعاملين بهذا القطاع صدر باطلًا لعدم اعتماده من مجلس إدارتها المختص بتقرير النواحي المالية للعاملين لديها، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الشق الأول من هذا النعي بخصوص ما قضى به الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدهم السبعة الأول في حافز المؤسسة اعتبارًا من 1/1/2013 فهو في غير محله، ذلك أن النص في المادة 56 من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة - المنطبق على واقعة النزاع - على أن " ينظم العلاقة بين المؤسسات القومية الصحفية وجميع العاملين بها من صحفيين وإداريين وعمال أحكام عقد العمل الفردي المنصوص عليها في قانون العمل ..."، والنص في المادة 63 من ذات القانون على أن " تختص الجمعية العمومية للمؤسسة الصحفية القومية بما يلي: 1-... 2-... 3-... 4-إقرار اللوائح الخاصة بالأجور أو غيرها التي يضعها مجلس الإدارة بشرط الالتزام بقواعد الحد الأدنى للأجور التي يضعها المجلس الأعلى للصحافة ... " يدل على أن أحكام قانون تنظيم الصحافة -المشار إليه- وقانون العمل الخاص الصادر بالقانون 137 لسنة 1981 ومن بعده قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 ولائحة الأجور التي يضعها مجلس إدارة أي من المؤسسات القومية الصحفية وتعتمدها جمعيتها العمومية هي الأساس في تنظيم العلاقة بين هذه المؤسسات والعاملين بها، وأنه لا يجوز للعامل المطالبة بأجر يجاوز الأجر المنصوص عليه بلائحة الأجور إلا إذا قررت المؤسسة زيادة هذه الأجور فيكون قرارها في هذه الحالة ملزمًا لها؛ لما كان ذلك، وكانت المؤسسة الطاعنة قد أقرت بصحيفة الطعن أن قرار مجلس إدارتها رقم 46 لسنة 2011 نص في المادة السادسة منه على أن "حافز المؤسسة يعتبر بديلًا لكافة الحوافز التي تصرفها المؤسسة للعاملين بها في كافة القطاعات"، ومقتضى ذلك أن هذا القرار لم يستثن العاملين بقطاع الإعلانات من صرف هذا الحافز، ولما كان هذا القرار ملزمًا للمؤسسة الطاعنة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضدهم السبعة الأول العاملين بقطاع الإعلانات بهذا الحافز اعتبارًا من 1/1/2013 لا يكون قد خالف القانون، ويضحى ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص على غير أساس.
وحيث إن الشق الثاني من هذا النعي بخصوص ما قضى به الحكم المطعون فيه من رفض دعوى الطاعنة الفرعية بطلب إلزام المطعون ضدهم برد ما صرف لهم من عمولة مكمل الحد الأقصى في المدة من 1/7/2010 حتى 30/11/2012 فهو في محله، ذلك أن مفاد المادة 63 من قانون تنظيم الصحافة المشار إليه -وعلى نحو ما سلف بيانه- أن مجلس إدارة المؤسسة الطاعنة هو المختص بوضع لائحة الأجور، وأن هذه اللائحة ملزمة للمؤسسة والعاملين لديها متى اعتمدت من جمعيتها العمومية، ولما كان المطعون ضدهم السبعة الأول قد أقروا بصحيفة الدعوى أن المشرف العام على قطاعات الإعلانات هو الذي أصدر القرار المقرر لصرف عمولة مكمل الحد الأقصى للعاملين بقطاعات الإعلانات اعتبارًا من 1/7/2010 وإذ خلت الأوراق مما يثبت أن مجلس إدارة الطاعنة المختص بتقرير نظام الأجور قد صادق على هذا القرار، أو ما يثبت اعتماده من الجمعية العمومية للطاعنة، فإن هذا القرار يكون باطلًا حابط الأثر، ويكون ما صرف للمطعون ضدهم من مبالغ مالية نفاذًا لهذا القرار فاقدًا لسنده القانوني، ويتعين القضاء بإلزامهم بردها للطاعنة بذات القدر الثابت بسجلات صرف الأجور لدى الطاعنة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعنة بمقولة عدم وجود نص لائحي يلزم هؤلاء المطعون ضدهم برد هذه المبالغ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع في خصوص ما نقض من الحكم المطعون فيه صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في الاستئناف رقم .... لسنة 23 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به من رفض دعوى الطاعنة، والقضاء بإلزام المطعون ضدهم السبعة الأول أن يدفعوا للطاعنة ما صرف لهم من عمولة مكمل الحد الأقصى نفاذًا لقرار المشرف العام على قطاعات الإعلانات المعمول به اعتبارًا من 1/7/2010 بذات القدر الثابت بسجلات صرف الأجور لدى الطاعنة، وتأييد الحكم المطعون فيه فيما عدا ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق