الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 25 أبريل 2026

الطعن 7111 لسنة 82 ق جلسة 22 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 57 ص 369

جلسة 22 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / إسماعيل عبد السميع "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / سمير عبد المنعم، الدسوقي الخولي، خالد مدكور وطارق تميرك "نواب رئيـس المحكمة".
------------------
(57)
الطعن رقم 7111 لسنة 82 القضائية
عمل "عقد العمل: التزامات وسلطة صاحب العمل".
إلزام صاحب العمل بتحرير عقد عمل للعامل. مناطه. تضمنه الأجر المتفق عليه وطريقة وموعد الوفاء به. تقاعسه عن ذلك. مؤداه. للعامل وحده الحق في إثبات علاقة العمل بكافة طرق الإثبات. تقدير أجره. المادتان 32، 36 ق العمل 12 لسنة 2003. اطراح الحكم المطعون فيه شهادة شاهدي الطاعنة بثبوت علاقة العمل بينها وبين المطعون ضدها استنادًا لتعارضها مع أقوال الطاعنة بشأن تحديد الأجر رغم أن الاختلاف في تحديد الأجر لا ينفي ثبوت علاقة العمل. فساد ومخالفة للقانون. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مؤدى النص في المادتين ۳۲، ٣٦ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳ أن المشرع ألزم صاحب العمل بتحرير عقد عمل للعامل يتضمن الأجر المتفق عليه وطريقة وموعد الوفاء به، فإن تقاعس صاحب العمل عن الوفاء بهذا الالتزام كان للعامل وحده الحق في إثبات علاقة العمل بكافة شروطها بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود، ويكون تقدير أجره في هذه الحالة وفقًا للمنصوص عليه باتفاقية العمل الجماعي أو لائحة المنشأة، فإن لم تتضمن اللائحة أو الاتفاقية تحديدًا للأجر تم تقديره بأجر المثل إن وجد، وإلا قدر طبقًا لعرف المهنة فإن لم يوجد عرف تولت المحكمة تقديره وبما لا يقل عن الحد الأدنى للأجور المقررة بمعرفة المجلس القومي للأجور؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من شهادة شاهدي الطاعنة أمام محكمة أول درجة أنها التحقت بالعمل بأجر تدرج من ۲۸۰ جنيهًا شهريًا إلى ٧٥٠ جنيهاً إلى ١٠٤٠ جنيهًا، وأنها استمرت في العمل حتى اضطرت لتركه في سنة ۲۰۰۹ بسبب رفض المطعون ضدها التأمين عليها، وإذ أطرح الحكم المطعون فيه الدليل المستمد من شهادة هذين الشاهدين بشأن ثبوت علاقة العمل بين الطاعنة والمطعون ضدها المدة من 1/11/2004 حتى 15/7/2009 بمقولة تعارضها مع أقوال الطاعنة بشأن تحديد الأجر، رغم أن الاختلاف في تحديد الأجر لا يكفي لإطراح الدليل المستمد من هذه الشهادة بشأن ثبوت علاقة العمل، إذ إن المشرع تولى بيان كيفية تحديد الأجر في حالة عدم وجود عقد عمل مكتوب على نحو ما سلف، فإنه يكون فضلًا عما شابه من فساد في الاستدلال قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعنة وبعد أن تعذر على مكتب العمل المختص تسوية النزاع بينها وبين المطعون ضدها - شركة .... للملابس الجاهزة - أقامت عليها الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۰۹ عمال الإسكندرية الابتدائية انتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزام المطعون ضدها أن تحرر عقد عمل لها عن مدة عملها لديها المدة من 1/11/2004 حتى 15/7/2009 وإعادتها إلى عملها وصرف ما لم يصرف لها من مستحقات وأن تؤدي إليها تعويضًا جابرًا للأضرار الناجمة عن فصلها من العمل والمقابل النقدي عن إجازاتها السنوية غير المستنفدة والاشتراك عنها بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تأسيسًا على أنها التحقت بالعمل لديها اعتبارًا من 1/11/2004 بأجر مقداره (٧٥۰ جنيهًا) شهريًا، واستمرت في العمل حتى اضطرت لتركه في 15/7/2009 بسبب رفض المطعون ضدها تحرير عقد عمل لها والاشتراك عنها بالتأمينات الاجتماعية، ومن ثم فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن استمعت إلى شاهدي الطاعنة وشاهدي المطعون ضدها حكمت بتاريخ 27/2/2011 بإلزام المطعون ضدها بتحرير عقد عمل للطاعنة عن مدة عملها لديها من 1/11/2004 حتى 15/7/2009 والاشتراك عنها في التأمين الاجتماعي، وأن تؤدي إليها مبلغ (٢٦٢٥ جنيهًا) المقابل النقدي عن إجازاتها السنوية غير المستنفدة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ٦٧ ق الإسكندرية، كما استأنفته الطاعنة أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم .... لسنة ٦٧ ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ 29/2/2012 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال، إذ قضى برفض دعواها بمقولة عدم اطمئنان المحكمة لشهادة شاهديها لتناقض هذه الشهادة مع أقوالها بشأن الأجر الذي كانت تتقاضاه، رغم أن شهادة شاهديها لا يوجد ثمة تعارض بينها وبين أقوالها بشأن واقعة ثبوت علاقة العمل المدة من 1/11/2004 حتى 15/7/2009 لدى الشركة المطعون ضدها، وأيضًا بشأن واقعة سبب إنهاء الخدمة التي تمثلت في رفض المطعون ضدها تحرير عقد عمل لها والاشتراك عنها في التأمين الاجتماعي، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة (۳۲) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳ على أن "يلتزم صاحب العمل بتحرير عقد العمل كتابة باللغة العربية من ثلاث نسخ، يحتفظ صاحب العمل بواحدة ويسلم نسخة للعامل وتودع الثالثة مكتب التأمينات الاجتماعية المختص. ويجب أن يتضمن العقد على الأخص البيانات الآتية: (أ) ... (ب)... (ج) ... (د) الأجر المتفق عليه وطريقة وموعد أدائه ... وإذا لم يوجد عقد مكتوب، للعامل وحده إثبات حقوقه بكافة طرق الإثبات ..."، والنص في المادة (٣٦) من ذات القانون على أن "يحدد الأجر وفقًا لعقد العمل الفردي أو اتفاقية العمل الجماعي أو لائحة المنشأة، فإذا لم يحدد الأجر بأي من هذه الطرق استحق العامل أجر المثل إن وجد، وإلا قدر الأجر طبقًا لعرف المهنة في الجهة التي يؤدي فيها العمل، فإن لم يوجد عرف تولت المحكمة العمالية المنصوص عليها في المادة (٧١) من هذا القانون تقدير الأجر وفقًا لمقتضيات العدالة، وذلك كله مع مراعاة حكم المادتين (35،34) من هذا القانون." يدل على أن المشرع ألزم صاحب العمل بتحرير عقد عمل للعامل يتضمن الأجر المتفق عليه وطريقة وموعد الوفاء به، فإن تقاعس صاحب العمل عن الوفاء بهذا الالتزام كان للعامل وحده الحق في إثبات علاقة العمل بكافة شروطها بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود، ويكون تقدير أجره في هذه الحالة وفقًا للمنصوص عليه باتفاقية العمل الجماعي أو لائحة المنشأة، فإن لم تتضمن اللائحة أو الاتفاقية تحديدًا للأجر تم تقديره بأجر المثل إن وجد، وإلا قدر طبقًا لعرف المهنة، فإن لم يوجد عرف تولت المحكمة تقديره وبما لا يقل عن الحد الأدنى للأجور المقررة بمعرفة المجلس القومي للأجور؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من شهادة شاهدي الطاعنة أمام محكمة أول درجة أنها التحقت بالعمل بأجر تدرج من ۲۸۰ جنيهًا شهريًا إلى ٧٥٠ جنيهًا إلى ١٠٤٠ جنيهًا، وأنها استمرت في العمل حتى اضطرت لتركه في سنة ۲۰۰۹ بسبب رفض المطعون ضدها التأمين عليها، وإذ أطرح الحكم المطعون فيه الدليل المستمد من شهادة هذين الشاهدين بشأن ثبوت علاقة العمل بين الطاعنة والمطعون ضدها المدة من 1/11/2004 حتى 15/7/2009 بمقولة تعارضها مع أقوال الطاعنة بشأن تحديد الأجر، رغم أن الاختلاف في تحديد الأجر لا يكفي لإطراح الدليل المستمد من هذه الشهادة بشأن ثبوت علاقة العمل، إذ إن المشرع تولى بيان كيفية تحديد الأجر في حالة عدم وجود عقد عمل مكتوب على نحو ما سلف، فإنه يكون فضلًا عما شابه من فساد في الاستدلال قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، وإذ حجبه هذا الخطأ عن بحث موضوع استئناف الطاعنة، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق