باسم الشعـب
محكمـة النقــض
الدائـرة المدنيـة
دائرة الأربعاء (ب)
ـــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي/ عطاء سليم نائب رئـيـس المـحكـمة وعضوية السادة القضاة/ د. مصطفى سعفان ، حسن إسماعيل ورضا سالمان وأحمد عبد الحليم مهنا نواب رئيـس المحـكمة
وبحضور السيد رئيس النيابة/ محمد أحمد نادر.
وأمين الســر السيد/ صلاح علي سلطان.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء ٦ من شعبان سنة ۱٤٤٦ هـ الموافق ٥ من فبراير سنة ۲۰۲٥ م.
أصدرت الحكم الآتــي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۲۰٦٥۳ لسنة ۹٤ ق.
المرفوع من
/ ………….
المقيم في ………………
حضر عنه الأستاذ/ ……….. المحامي.
ضـــــــــــــــد
/ ………………..
المقيم في …………
حضر عنه الأستاذ/ ……… المحامي.
-------------------
الوقائــع
في يوم ۲۰۲٤/٦/۲٤ طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصـادر بتاريـخ ۲۰۲٤/٤/۲۹ في الاستئناف رقم ۱۲۰٤٤ لسنة ۱٤۰ ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة ۲۰۲٤/۱۲/٤ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر، فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة ۲۰۲٥/۲/٥ سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مُبين بمحضر الجلسة، حيث صمم محامي الطاعن والمطعون ضده والنيابة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أصدرت الحكم بذات الجلسة.
----------------------
" الـمـحـكـمـة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ….. " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى ۱٤٥۰ لسنة ۲۰۲۲ مدني محكمة جنوب الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بطرده من الشقة المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وتسليمها إليه خالية من الأشخاص والشواغل، وقال بيانًا لدعواه: إنه يمتلك العقار …… حاليًا وسابقًا ……. والكائن به شقة النزاع، وحيث إن الطاعن يضع يده عليها دون سند فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة للمطعون ضده بالطلبات، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱۲۰٤٤ لسنة ۱٤۰ ق القاهرة، وبتاريخ ۲۰۲٤/٤/۲۹ حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن العقد سند الدعوى يخص عقار آخر غير العقار الذى قضى الحكم بطرده منه إذ الثابت من العقد أنه خاص بالعقار رقم …. في حين أن عين النزاع كائنة بالعقار رقم ….، وطلب ندب خبير في الدعوى للوقوف على حقيقة ذلك إلا أن المحكمة رفضت دفاعه وقضت بطرده من شقة النزاع، على قالة منها " بأنه لم يقدم سند وضع يده على عين النزاع – برغم أن المطعون ضده هو المكلف بتقديم الدليل على ملكيته للشقة محل النزاع والكائنة بالعقار رقم ……..، ووجه الصلة بين هذا العقار والعقار موضوع العقد سند الدعوى، وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر هذا الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاعا كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى، فإذا كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن لم تفعل كان حكمها قاصرًا، وأن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة الإثبات الجائزة قانونًا هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع، ولم يكن في الأوراق ما يكفى لتكوين عقيدتها. لما كان ذلك؛ وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن الصورة الضوئية للعقد سند الدعوى المؤرخ ۱۹۹۲/۱/۱٤ تخص العقار …… بينما شقة النزاع المقضي بطرده منها كائنة …… وأن الأوراق قد خلت مما يثبت أن العقار الأول هو ذاته العقار الأخير، ولم يقدم المطعون ضده دليلاً على ذلك، وقد طلب ندب خبير للوقوف على حقيقة ذلك الأمر لانتفاء الصلة بين العقارين، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعه ورفض طلبه ندب خبير في الدعوى، وقضى بطرده من الشقة الكائنة بالعقار ….. على قوله" أنه لم يقدم سندًا قانونيًا لشغله للعين، برغم أن المطعون ضده هو الذي يقع عليه عبء إثبات صلته بالعقار الكائنة به شقة النزاع وهو ما خلت الأوراق منه ولم يقدم المطعون ضده دليلاً عليه، كما أن ما أورده الحكم سندًا لقضائه لا يصلح ردًا على دفاع الطاعن الجوهري والذي من شأنه – لو صح – لتغير به وجه الرأي في الدعوى، وهو مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع بما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
لــذلـــــــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده المصروفات، ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق