الصفحات

Additional Menu

الخميس، 28 مايو 2026

الطعن 82413 لسنة 71 ق. عليا توحيد مبادئ جلسة 4 / 5 / 2026

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

دائرة توحيد المبادئ

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد السلام عبد المجيد عبد السلام نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / رضا عبد المعطي السيد محمود نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد السميع محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حماد مكرم توفيق محمد نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد رجب خليل إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود فؤاد محمود عمار نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم جلال إبراهيم أحمد نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد طلعت محمد سعد شاور نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / حمدي حسن محمد الحلفاوي نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / مسعد عبد الحميد محمد أحمد أبو النجا مفوض الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار / محمود سيد فؤاد علي سكرتير المحكمة

وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم ٨٢٤١٣ لسنة ٧١ ق . عليا

المقام من /

رئيس جامعة المنصورة " بصفته "

ضد

.................

في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة - الدائرة التاسعة والسبعون - بجلسة ۲۰٢٥/٧/٩ في الدعوى رقم ٢٥٥١٢ لسنة ٤١ ق.

--------------------

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق ۲۰۲۵/۹/۹ أودع وكيل الطاعن " بصفته " قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن الماثل، قيد بجدولها بالرقم المسطر أعلاه، في الحكم المشار إليه عاليه، والقاضي منطوقه أولاً بالنسبة للطلب الموضوعي إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إعلان نتيجة المدعية في امتحانات الفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة المنصورة في العام الجامعي ۲۰۱۹/۲۰۱۸، في مادتي القانون الدولي العام وتاريخ القانون ( مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجامعة المدعي عليها المصروفات ثانياً بالنسبة للطلب الثاني: بقبوله شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إعلان نتيجة المدعية في امتحانات الفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة المنصورة في العام الجامعي ۲۰۱۹/۲۰۱۸، في مادة القانون الإداري، مع ما يترتب على ذلك من آثار، على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجامعة المدعي عليها المصروفات. ثالثاً: بالنسبة للطلب الثالث التعويض) بقبوله شكلاً، ورفضه موضوعا، وألزمت المدعية المصروفات."

وطلب الطاعن " بصفته " - للأسباب المبينة بتقرير الطعن - الحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا أصليا - أولاً : بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون رقم 7 لسنة ۲۰۰۰ بالنسبة لطلب إلغاء القرار الصادر بإعلان نتيجة المطعون ضدها في الفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة المنصورة في العام الجامعي ۲۰۱۹/۲۰۱۸ ، في مادتي القانون الدولي وتاريخ القانون ثانياً بعدم قبول الدعوي شكلاً لرفعها بعد الميعاد بالنسبة لطلب إلغاء قرار إعلان نتيجة المطعون ضدها في الفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة المنصورة في العام الجامعي ۲۰۱۹/۲۰۱۸، في مادتي القانون الدولي وتاريخ القانون واحتياطيا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن.

وجرى نظر الطعن أمام الدائرة السادسة (فحص) بالمحكمة الإدارية العليا، وبجلسة ٢٠٢٦/٢/١٨ قررت إحالته إلى الدائرة السادسة ( موضوع ( بالمحكمة، وبجلسة ۲۰۲٦/٢/٢٥ قررت وقف الطعن تعليقا وإحالته إلى الدائرة المشكلة طبقا لنص المادة (٥٤) مكررا من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۲، والمضافة بالقانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨٤ ، وذلك لترجيح أحد اتجاهي المحكمة الإدارية العليا فيما صدر عنها من أحكام بشأن حدود رقابة القضاء الإداري على القرار الصادر بإعلان نتيجة الطالب في الامتحانات، ولا سيما في خصوص تقدير الدرجة المستحقة له نظير إجابته، في إحالة الدعوى أو الطعن إلى خبير فني لإعادة تصحيح إجابته، حيث ذهب الاتجاه الأول إلى أن تقدير مدى صحة إجابة الطالب أو كمالها من عدمه، والدرجة التي يستحقها عنها، من صميم عمل الجهة الإدارية المختصة كونها عملية فنية تدخل في صميم اختصاص القائمين على عملية التصحيح، ولا يجوز للقضاء إعادة النظر بالموازنة والترجيح في شأن تقدير الدرجة المستحقة للطالب. بينما ذهب الاتجاه الثاني إلى انه يجوز للقضاء الإداري الاستعانة بأهل الخبرة وذوى الاختصاص في مجال تقييم إجابة الطلاب في الامتحانات، ومن ثم تقدير الدرجة المستحقة لهم، خلافا للدرجة التي قدرتها جهة الإدارة من خلال أجهزتها المتخصصة

ونفاذاً لذلك، ورد الطعن الماثل إلى دائرة توحيد المبادئ، حيث أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه ترجيح الاتجاه الذي من مقتضاه أن تقدير مدى صحة إجابة الطالب أو كمالها من عدمه، ومقدار الدرجة المستحقة له، هو من صميم عمل الجهة الإدارية المختصة ومسئوليتها، باعتبارها عملية فنية بحتة تدخل في صميم اختصاص أساتذة الجامعة، وتقديرها تقدير نهائي لا معقب عليه من القضاء الإداري إلا إذ شاب عملية التصحيح خطا مادي أو أساءت جهة الإدارة استعمال سلطتها أو انحرفت بها على النحو الموضح بالأسباب، وإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا للفصل فيه على ضوء ما تقدم.

وبجلسة ۲۰۲٦/٣/١٦ قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.

وحيث إن واقعات النزاع الماثل تتحصل - حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ ۲۰۱٩/٨/٢٦ سبق أن أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم ٢٥٥١٢ لسنة ٤١ .ق. أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة وطلبت في ختامها الحكم بقبولها شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإعلان نتيجتها في الفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة المنصورة في العام الجامعي ۲۰۱۹/۲۰۱۸ في مادتي القانون الدولي العام وتاريخ القانون مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة تصحيح أوراق إجابتها في هاتين المادتين بمعرفة لجنة محايدة، ومنحها الدرجة التي تستحقها فيهما، وذلك على سند من أنها كانت مقيدة بالفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة المنصورة (انتساب) في العام الجامعي ۲۰۱۹/۲۰۱۸ ، وأدت الامتحانات المقررة، ولدى إعلان النتيجة فوجئت بحصولها على درجات لا تتناسب ومستوى إجاباتها في مادتي القانون الدولي العام وتاريخ القانون، الأمر الذي حدا بها إلى إقامة دعواها بطلباتها آنفة البيان.

وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة ۲۰۱۹/۱۲/۱۸ حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وتمهيديا وقبل الفصل في الشق العاجل بتكليف عميد كلية الحقوق جامعة طنطا بتشكيل لجنة ثلاثية من المتخصصين بتدريس كل مادة من المادتين المطعون على نتيجتهما، الأداء المأمورية المبينة بأسباب الحكم ... وأودعت اللجنة تقريراً بنتائج أعمالها بملف الدعوى، وبجلسة ۲۰۲۰/۷/۸ حكمت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل درجة المدعية في مادتي القانون الدولي العام وتاريخ القانون إلى الدرجات التي تستحقها، على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجامعة المدعى عليها مصروفات الطلب العاجل، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.

وتدوول نظر الشق الموضوعي من الدعوى أمام المحكمة، وبجلسة ۲۰۲۱/۳/۱۸ حكمت تمهيديًا، وقبل الفصل في موضوع الدعوى، بتكليف وزير التعليم العالي والبحث العلمي "بصفته رئيس المجلس الأعلى للجامعات، بتشكيل لجان تتألف كل منها من ثلاثة من الأساتذة أعضاء هيئة التدريس بالأقسام المتخصصة في مادتي القانون الدولي العام، وتاريخ القانون تكون مهمتها أداء المأمورية المبينة بأسباب الحكم .... وبتاريخ ۲۰۲۲/۷/۳ أودعت المدعية صحيفة معلنة بإضافة طلبين جديدين إلى طلباتها الأصلية، وهما أولا: إلغاء القرار الصادر بإعلان نتيجتها في الفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة المنصورة في العام الجامعي ۲۰۱۹/۲۰۱۸ في مادة القانون الإداري. ثانيًا: أحقيتها في التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها جراء القرار الصادر بإعلان نتيجتها في المواد محل الطعن، وبجلسة ۲۰۲۵/۷/۹ أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه سالف البيان

وشيدت المحكمة قضاءها تأسيساً على أن المدعية كانت مقيدة بالفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة المنصورة ( انتساب) في العام الجامعي ۲۰۱۹/۲۰۱۸ ، وأدت الامتحانات المقررة في مواد القانون الدولي العام، تاريخ القانون القانون الإداري وبشأن مادتي القانون الدولي العام وتاريخ القانون فقد سبق للمحكمة أن أصدرت حكما تمهيديًا بتكليف وزير التعليم العالي والبحث العلمي بتشكيل لجان تتألف من المتخصصين في تدريس كل مادة منهما، لإعادة تصحيحهما، وتقدير الدرجة المستحقة للمدعية فيهما، وخلصت اللجنة إلى استحقاق المدعية درجتين إضافيتين في مادة القانون الدولي العام، وخمس درجات إضافية في مادة تاريخ القانون، وقد اطمأنت المحكمة إلى ما تضمنه تقرير لجان الخبرة بخصوص هاتين المادتين، ومن ثم قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإعلان نتيجتها فيهما، وتعديل درجاتها فيهما في ضوء الزيادة الواردة بتقرير لجان الخبرة المنوه عنها. وبشأن مادة القانون الإداري فإن الجامعة المدعى عليها قعدت عن تقديم كراسة الإجابة في هذه المادة، ومن ثم يتعين منح المدعية متوسط درجاتها في المواد الأخرى بشرط ألا تقل عن الدرجة التي حصلت عليها فعليا في هذه المادة. وبشأن طلب التعويض فقد قضت المحكمة برفضه لانتفاء ركن الخطأ بحق الجامعة المدعى عليها.

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الجامعة الطاعنة، فقد أقامت طعنها الماثل بالنعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وصدوره مشوبا بالقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لطلب إلغاء قرار إعلان نتيجة المطعون ضدها في الفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة المنصورة، في العام الجامعي ۲۰۱۹/۲۰۱۸ في مادة القانون الإداري مع أن المطعون ضدها أقامت دعواها بطلب إلغاء قرار إعلان نتيجتها في هذه المادة دون أن تتقدم بطلب إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات بالمخالفة لأحكام القانون رقم 7 لسنة ۲۰۰۰ ، الأمر الذي كان يتعين معه القضاء بعدم قبوله لإقامته بغير الطريق الذي رسمه هذا القانون. كما أن المطعون ضدها أقامت دعواها بطلب إلغاء هذا القرار بعد المواعيد المقررة قانونا، الأمر الذي كان يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلا لرفعه بعد الميعاد، فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء قرار إعلان نتيجة المطعون ضدها في مادة القانون الإداري استنادًا إلى تقاعس الجامعة الطاعنة عن تقديم ورقة إجابتها في هذه المادة، وهي قرينة مؤقتة تسقط حتما بتقديم هذه الورقة، وقد طلبت الجامعة أجلا لتقديمها، لكن دون جدوى، واختتمت الجامعة الطاعنة تقرير الطعن بطلباتها سالفة البيان.

ومن حيث إن جوهر الإحالة إلى هذه الدائرة ينحصر - تقيدًا بنطاق النزاع محل الطعن الماثل - في الترجيح بين أحد الاتجاهين اللذين انتهجتهما المحكمة الإدارية العليا فيما صدر عنها من أحكام بشأن بيان حدود رقابة القضاء الإداري على القرار الصادر بإعلان نتيجة الطالب في الامتحانات؛ ولا سيما في خصوص تقدير الدرجة المستحقة له، في إحالة الدعوى أو الطعن إلى خبير فني لإعادة تصحيح إجابته.

ومن حيث إن قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۲ ينص في المادة (۱۷۳) على أنه : " يُشترط لنجاح الطالب في الامتحانات أن ترضى لجنة الامتحانات عن فهمه وتحصيله، وذلك فق أحكام اللائحة التنفيذية وأحكام اللائحة الداخلية المختصة".

وتنص المادة (٨٤) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۲ في شأن تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم ۸۰۹ لسنة ۱۹۷۵ على أن : " يقدر نجاح الطالب في امتحانات كل فرقة بأحد التقديرات الآتية: ممتاز - جيد جدا - جيد - مقبول

أما رسوب الطالب فيقدر بأحد التقديرات الآتية: ضعيف - ضعيف جدا .

وحيث إنه من المستقر عليه قضاء انه يجوز للقضاء الإداري تصحيح الأخطاء المادية التي قد تقع أثناء عملية تصحيح أوراق إجابات الطلاب، سواء كان هذا الخطأ المادي قد وقع في رصد أو نقل أو جمع الدرجات، إذ إن تصحيح هذه الأخطاء المادية لا يمس السلطة التقديرية المخولة لجهة الإدارة في شأن تقدير مدى صحة إجابة الطالب أو كمالها، والدرجة المستحقة له عنها. ومن ناحية أخرى فإن تقدير مدى صحة إجابة الطالب أو مقدار الدرجة المستحقة له هو من صميم عمل الجهة الإدارية المختصة ومسئوليتها التي تباشرها مستقلة بها تحت الرقابة الداخلية المنظمة فيها، باعتبارها عملية فنية بحتة تدخل في صميم اختصاص أساتذة المادة القائمين بتدريسها وتصحيح امتحاناتها في الجامعات.

وحيث إن عملية تصحيح أوراق إجابة الطالب في الامتحانات من الأمور الفنية التي تستقل بها الجهة الإدارية بأجهزتها المتخصصة، وتترخص في تقييمها طبقاً للضوابط والمعايير الفنية والعلمية، فلا يجوز للقضاء أن يحل نفسه محل جهة الإدارة في تقييم إجابة الطالب، وما يستحق عنها من درجات، حتى لا يؤدى ذلك إلى تدخل القضاء في أمور فنية تقديرية من اختصاص الجهة الإدارية بحسبانها المنوط بها أمر التصحيح.

ولما كانت رقابة القضاء الإدارى على قرار إعلان نتيجة الامتحان للطالب وإن كانت تمتد إلى مدى مشروعية هذا القرار، ومدى مطابقته للقانون واللوائح، وقيامه على السبب المبرر له قانونا، والذي يتمثل في أداء الطالب للامتحان، وحقه في تصحيح جميع إجاباته، وأن يُعطى عنها الدرجة المقررة لها، وأن تكون محصلة هذه الدرجة صحيحة في رصدها وجمعها، وأن يكون التقدير النهائي الحاصل عليه الطالب متفقاً مع ما ورد في قوانين تنظيم الجامعات واللوائح التنفيذية والداخلية المنظمة لذلك، إلا أن رقابة المشروعية على العملية العلمية والفنية تجد حدها الطبيعي في التحقق من تمام تقدير الدرجة لكل سؤال من الأسئلة، وسلامة رصد الدرجات، كل ذلك طبقاً للأصول الفنية المتعارف عليها، وأن رقابة القضاء الإداري لذلك تقف عند حد ما هو قائم بالأوراق، ولا تمتد إلى تقدير مدى صحة الإجابة في حد ذاتها أو مقدار الدرجة المستحقة عن تلك الإجابة، باعتبار أن هذا التقدير الفني هو من صميم عمل الجامعة وأعضاء هيئة التدريس فيها بما يتمتعون به من تأهيل وصلاحيات علمية وفنية رفيعة المستوى ومالهم من قدر علمى ومركز أدبى يجعل تقديرهم الفني لما تستحقه إجابة الطالب من درجات هو تقدير فني نهائي.

ومقتضى ما تقدم ولازمه أنه متى ثبت للمحكمة أن ورقة إجابة الطالب في الامتحان قد جرى تصحيحها بكامل جزئياتها، وقدر لكل سؤال أو جزء منه درجته، فلا حاجة إلى إحالة الدعوى أو الطعن إلى خبير لتقدير مدى تناسب الدرجة المقدرة للطالب مع إجابته بحسبان ذلك من المسائل الفنية التي تستقل بها جهة الإدارة بأجهزتها المتخصصة، وتقف رقابة القضاء الإداري على القرار الصادر بإعلان نتيجة الطالب في الامتحان عند حد التحقق من تصحيح كامل الأسئلة التي أجاب عنها الطالب في الحدود المقررة قانونا، وتقدير الدرجة المستحقة عن كل سؤال أو جزء منه، وأن تكون محصلة درجة الطالب في الامتحان صحيحة في رصدها وجمعها. فمن ثم فلا وجه للاستعانة بأهل الخبرة في هذا الشأن إلا إذا ثبت للمحكمة أن ثمة سؤال أو جزء منه قد ترك كلية بدون تصحيح أو بدون تقدير الدرجة المستحقة عنه، وأنه يتعذر على المحكمة تقدير الدرجة المستحقة لهذا السؤال، ذلك أن أسئلة الامتحانات قد تكون بنظام البابل شيت Bubble Sheet) أو الاختيار من متعدد أو بنظام معرفة ما إذا كانت العبارة صحيحة أو خاطئة دون إيراد أي تسبيب، وتعد جهة الإدارة لهذه الأسئلة نماذج إجابات معتمدة، ففي مثل هذه الحالات يسهل على المحكمة المطابقة بين نماذج الأسئلة وإجاباتها وبين إجابة الطالب، ومن ثم تقدير مدى مشروعية القرار الصادر بإعلان نتيجته، دون الاستعانة مطلقا بأهل الخبرة في هذا الشأن.

وتبعاً لذلك فإنه ينتقى مناط الاستعانة بأهل الخبرة في مجال الطعن على القرار الصادر بإعلان نتيجة الطالب في الامتحان لتقدير مدى تناسب الدرجة المقدرة له مع إجابته، إلا في حالة ثبوت ترك سؤال مقالي أو جزء منه بدون تصحيح أو بدون تقدير للدرجة المستحقة عنه، أخذا في الاعتبار من أن قيام المصحح بوضع بعض علامات الخطأ والصواب على بعض أجزاء الإجابة وعدم وضعها أحيانا لا يعني أن التصحيح قد أغفل هذه الأجزاء، أو أن التصحيح لم يشملها، إذ إن الدرجة التي تقدر للطالب تعني أن المصحح راجع الإجابة كاملة، ولا الزام عليه أن يضع علامات على كل جزء بما يفيد تصحيحه، ذلك أن وضع درجة الإجابة للطالب عن السؤال في مرآة الورقة من الخارج وعدم إثباتها داخل الورقة لا يؤدى بذاته الى بطلان تصحيح هذه الورقة أو بطلان الدرجة المعطاة للطالب فيها.

ومن ناحية أخرى، فإنه تحقيقا لمبدأ المساواة الذي كفله الدستور، وإعمالاً لقواعد العدالة، فإن الطلاب على جميع فئاتهم يجري تقييم إجاباتهم في ظروف متماثلة، ووفق إجراءات متسقة، وبمعرفة أجهزة متخصصة واحدة، أو بالأحرى أستاذ جامعي أو أكثر ذوي رؤية واحدة متسقة، لا تتفاوت تقديراتهم، ولا يتصل علمهم بالظروف الخاصة التي قد تحيط بكل طالب على حده سواء ما اتصل منها بحاجته إلى اجتياز امتحان المادة أو النقل إلى الفرقة الأعلى، أو تجنب الفصل لاستنفاد مرات الرسوب، أو الحصول على تقدير أعلى سواء في الفرقة الدراسية أو في التقدير النهائي لدرجة الليسانس أو البكالوريوس، أو ترتيبه بين أقرانه ؛ كون عملية التصحيح إنما تجرى في سرية تامة يتولاها أساتذة بموجب ولاية وأمانة يقدرون حقها، ومن ثم فلا يتمايز طالب أو عدد محدد من الطلاب في هذا الخصوص

وحيث إنه بناء على ما سلف بيانه، فإنه يغدو الاتجاه الذى من مقتضاه أن تقدير مدى صحة إجابة الطالب أو الدرجة المستحقة له عنها، من صميم عمل الجهة الإدارية المختصة ومسئوليتها، من خلال أجهزتها المتخصصة، ولا يجوز للقضاء الإداري إعادة النظر بالموازنة والترجيح في شأن شأن تقدير الدرجة المستحقة للطالب، ومن ثم فلا حاجة تبعا لذلك فى الاستعانة بأهل الخبرة وذوى الاختصاص لإعادة تقدير الدرجة المستحقة له، هو الأولى بالترجيح.

- فلهذه الأسباب -

حكمت المحكمة بترجيح الاتجاه الذي مؤداه أن تقدير مدى صحة إجابة الطالب أو الدرجة المستحقة له عنها، هو من صميم عمل الجهة الإدارية المختصة ومسئوليتها، ولا يجوز للقضاء الإداري إعادة النظر بالموازنة والترجيح في شأن تقدير الدرجة المستحقة للطالب، ومن ثم فلا حاجة تبعا لذلك في الاستعانة بأهل الخبرة وذوى الاختصاص لإعادة تقدير الدرجة المستحقة له، وذلك على النحو المبين بالأسباب وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل فيه على ضوء ما تقدم .

صدر هذا الحكم وتلي علنا بالجلسة المنعقدة يوم ١٦ من شهر ذو القعدة سنة ١٤٤٧ هجرية، الاثنين الموافق ٤ من شهر مايو ۲۰۲٦ ميلادية، وذلك بالهيئة المبينة بصدره.

الطعن 10329 لسنة 75 ق جلسة 14 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 24 ص 163

جلسة ۱٤ من فبراير سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضبع "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ محمد خيري، علي ياسين، أحمد السيد شكل وعرفة عبد المنعم "نواب رئيس المحكمة".
-------------------
(۲٤)
الطعن رقم ۱۰۳۲۹ لسنة ۷٥ القضائية
(۲،۱) دعوى "شروط قبول الدعوى: الصفة في الدعوى: الصفة الإجرائية: تمثيل الدولة في التقاضي". نيابة "نيابة قانونية".
(۱) تمثيل الدولة في التقاضي. نوع من النيابة القانونية. المرد في تعين مداها وحدودها. الرجوع إلى مصدرها وهو حكم القانون. الوزير. صاحب الصفة في تمثيل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته. علة ذلك. الاستثناء. إسناد هذه الصفة للغير بشأن هيئة أو وحدة إدارية معينة بالمدى والحدود التي يحكمها القانون.
(۲) رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف. ممثلها أمام القضاء وفي علاقاتها بالغير. م ٥ ق ۱٥۸ لسنة ۱۹۷۳. ثبوت كون طلب التعويض مثار النزاع قد أقيم على الهيئة. مؤداه. اعتبار رئيس مجلس إدارتها صاحب الصفة في الخصومة. أثره. اختصام المطعون ضدهم من الثاني للأخير بصفاتهم في الطعن بالنقض. غير مقبول.
(٤،۳) اختصاص "الاختصاص المتعلق بالولاية: اختصاص المحاكم العادية: القضاء العادي صاحب الولاية العامة" "ما يخرج من ولاية المحاكم العادية: الاختصاص المعقود للجان المختلفة: لجان منازعات الري والصرف". تعويض "صور التعويض: التعويض الذي ينشأ عن القانون: مناط اختصاص القضاء العادي بهذا التعويض، التعويضات المنصوص عليها في قانون الري والصرف". ري "نفقات إعادة الشيء إلى أصله ليست من قبيل التعويضات التي تختص بها لجان الري والصرف".
(۳) اللجنة المنصوص عليها في م ۱۰۲ من ق ۱۲ لسنة ۱۹۸٤ بشأن الري والصرف. اختصاصها بنظر طلبات التعويض في الحالات المحددة في هذا القانون. طلبات التعويض في غير تلك الأحوال. انعقاد الاختصاص بنظرها للمحاكم صاحبة الولاية العامة.
(٤) طلب مورث الطاعنين في الدعوى محل الطعن بالنقض التعويض عن الأضرار التي لحقت به جراء إتلاف عدد من الأشجار المثمرة. اعتبار التعويض في هذه الحالة مما لم يرد عليه النص في ق ۱۲ لسنة ۱۹۸٤ بشأن الري والصرف. أثره. عدم اختصاص اللجنة المنصوص عليها في م ۱۰۲ من ذلك القانون بنظره. مؤداه. انعقاد الاختصاص بنظره للمحاكم صاحبة الولاية العامة. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضاؤه بتأييد الحكم الابتدائي الذي أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لعدم عرض النزاع ابتداءً على اللجنة سالفة الذكر. مخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن تمثيل الدولة في التقاضي هو نوع من أنواع النيابة القانونية عنها، والمرد في تعيين مداها وحدودها يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو حكم القانون، والأصل أن الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته باعتباره القائم على تنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها إلا إذا أسند القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة معينة أو وحدة إدارية معينة إلى الغير، فيكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى وفي الحدود التي يحكمها القانون.
۲ - إذ كانت الهيئة المطعون ضدها الأولى (الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف) هي نتاج دمج الهيئة العامة لمشروعات الصرف المغطى بدلتا نهر النيل والهيئة المصرية العامة للصرف في هيئة واحدة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ۱٥۸ لسنة ۱۹۷۳ والذي نصت المادة الخامسة منه على أن رئيس مجلس إدارتها يمثلها في علاقتها بالغير وأمام القضاء، وكان طلب التعويض مثار النزاع قد أُقيم عليها لأنها المعنية به، ومن ثم بات رئيس مجلس إدارتها هو صاحب الصفة في الخصومة التي صدر فيها الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، بما يضحى معه المطعون ضدهم من الثاني للأخير بصفاتهم غير ذوي صفة في خصومة الطعن (بالنقض)، ويكون بالنسبة لهم غيـر مقبول.
۳ - المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن اختصاص اللجنة المنصوص عليها في المادة ١٠٢ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٨٤ بشأن الري والصرف مقصور على نظر طلبات التعويض في الحالات المحددة في هذا القانون، أما طلبات التعويض في غير هذه الأحوال، فإن الاختصاص بنظرها يكون للمحاكم صاحبة الولاية العامة.
٤ - إذ كان مورث الطاعنين قد طلب في الدعوى محل الطعن التعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء تنفيذ مشروع الصرف المغطى بأرضه الزراعية وتمثلت في إتلاف عدد ۹۰ شجرة فاكهة مثمرة، وكان التعويض لذلك السبب مما لم يرد عليه النص في القانون سالف الذكر (القانون ۱۲ لسنة ۱۹۸٤ بشأن الري والصرف)، فإن اللجنة المنصوص عليها في المادة ١٠٢ من ذلك القانون لا تختص بنظره، ويكون الاختصاص به للمحاكم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لعدم عرض النزاع ابتداءً على اللجنة سالفة الذكر، فإنه يكون معيبًا (بمخالفة القانون).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث الطاعنين أقام الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۰۲ محكمة دمنهور الابتدائية "مأمورية كفر الدوار" على المطعون ضدهم بصفاتهم بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ ۳٥۰۰۰۰ جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا عما لحق به من أضرار، وقال بيانًا لذلك: إن المطعون ضده الثالث بصفته أثـناء تنفيذه لمشروع الصرف المغطى وتغيير خطوط الصرف تسبب في تقطيع عدد ۹۰ شجرة فاكهة بأرضه وتحرر عن ذلك المحضر رقم .... لسنة ۲۰۰۱ إداري مركز كفر الدوار، وهو ما ألحق به أضرارًا مادية وأدبية، ومن ثم فقد أقام الدعوى، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون. استأنف مورث الطاعنين الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ٥۹ ق استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور"، وبتاريخ ۲۰۰٥/٤/٦ قضت بالتأييد. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم من الثاني وحتى السابع بصفاتهم فإنه في محله؛ ذلك أن المقرر / في قضاء هذه المحكمة – أن تمثيل الدولة في التقاضي هو نوع من النيابة القانونية عنها، والمرد في تعيين مداها وحدودها يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو حكم القانون، والأصل أن الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوازرته باعتباره القائم على تنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها إلا إذا أسند القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة معينة أو وحدة إدارية معينة إلى الغير فيكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى وفي الحدود التي يحكمها القانون؛ لما كان ذلك، وكانت الهيئة المطعون ضدها الأولى هي نتاج دمج الهيئة العامة لمشروعات الصرف المغطى بدلتا نهر النيل والهيئة المصرية العامة للصرف في هيئة واحدة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ۱٥۸ لسنة ۱۹۷۳ والذي نصت المادة الخامسة منه على أن رئيس مجلس إدارتها يمثلها في علاقتها بالغير وأمام القضاء، وكان طلب التعويض مثار النزاع قد أقيم عليها لأنها المعنية به، ومن ثم بات رئيس مجلس إدارتها هو صاحب الصفة في الخصومة التي صدر فيها الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، بما يضحى معه المطعون ضدهم من الثاني للأخير بصفاتهم غير ذوي صفة في خصومة الطعن، ويكون بالنسبة لهم غير مقبول.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ذلك – استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقولون إنه لما كانت طلبات التعويض التي تختص بها اللجنة المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲ لسنة ۱۹۸٤ بشأن الري والصرف مقصورة على نظر طلبات التعويض في الحالات المحددة في هذا القانون مما يخرج من نطاقه طلب التعويض في الدعوى محل الطعن والذي يتعلق بالأضرار المادية والأدبية التي لحقت مورثهم من جراء إتلاف أشجار الفاكهة المملوكة له الناتجة عن خطأ القائمين علي تنفيذ الحفر للصرف المغطى التابع للمطعون ضده، ومن ثم يخرج من اختصاص هذه اللجنة الوارد علي سبيل الحصر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مُعتبرًا دعواه من قبيل التعويضات سالفة البيان ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبولها لعدم عرض النزاع ابتداءً على اللجنة سالفة الذكر، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذ النعي في محله؛ ذلك أن المقرر / في قضاء هذه المحكمة – أن اختصاص اللجنة المنصوص عليها في المادة ۱۰۲ من القانون رقم ۱۲ لسنة ۱۹۸٤ بشأن الري والصرف مقصور على نظر طلبات التعويض في الحالات المحددة في هذا القانون، أما طلبات التعويض في غير هذه الأحوال، فإن الاختصاص بنظرها يكون للمحاكم صاحبة الولاية العامة؛ وكان مورث الطاعنين قد طلب في الدعوى محل الطعن التعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء تنفيذ مشروع الصرف المغطى بأرضه الزراعية وتمثلت في إتلاف عدد ۹۰ شجرة فاكهة مثمرة، وكان التعويض لذلك السبب مما لم يرد عليه النص في القانون سالف الذكر، فإن اللجنة المنصوص عليها في المادة ۱۰۲ من ذلك القانون لا تختص بنظره، ويكون الاختصاص به للمحاكم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لعدم عرض النزاع ابتداءً على اللجنة سالفة الذكر، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه.
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم؛ تعين إلغاء الحكم المستأنف وكانت محكمة أول درجة لم تستنفد ولايتها بالفصل في الموضوع، إذ وقف الحكم عند حد عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، فإنه يتعين الإحالة إلى محكمة دمنهور الابتدائية "مأمورية كفر الدوار".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 4638 لسنة 87 ق جلسة 19 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 30 ص 200

جلسة ١٩ من فبراير سنة ٢٠٢٣
برئاسة السيد القاضي/ محمد عباس منيعم "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عرفة أحمد سيد دريع، أحمد علي راجح، علي مصطفى معوض وصالح مصطفى عبد الرحيم "نواب رئيس المحكمة".
---------------------
(۳۰)
الطعن رقم ٤٦٣٨ لسنة ٨٧ القضائية
(١) تزوير "إجراءات الادعاء بالتزوير: مناط قبوله". محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الإثبات: إجراءات الإثبات: الطعن بالتزوير".
محكمة الموضوع. وجوب بحثها التزوير المُدعى به. مناطه. أن تكون الدعوى مقبولة أمامها. مثال ذلك.
(۳،۲) حكم "حجية الأحكام: ما يحوز الحجية: أجزاء الحكم التي تحوز الحجية".
(٢) أسباب الحكم المرتبطة بالمنطوق. اكتسابها قوة الأمر المقضي.
(٣) قضاء المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية بتكييف الطلبات في الدعوى باعتبارها عدم اعتداد بأعمال الخبيرة ورد وبطلان المذكرة المُقدمة منها في الاستئناف ورتبت على ذلك قضاءها باختصاص محكمة أول درجة قيميًا بنظرها لكون الدعوى غير مقدرة القيمة. مؤداه. ارتباط تلك الأسباب بمنطوق الحكم. أثره. حيازتها لقوة الأمر المقضي. قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم اتباع إجراءات رد الخبيرة معتبرًا الطلبات فيها رد للخبيرة. خطأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ - المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن مناط وجوب أن تعرض محكمة الموضوع لبحث التزوير المدعى به أن تكون الدعوى أمامها مقبولة. وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي الذي وقف عند حد القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، فإن النعي عليه (بالتفاته عن الطعن بالتزوير) يكون على غير أساس.
٢ - المقرر– في قضاء محكمة النقض – أنه ولئن كانت قوة الأمر المقضي لا تثبت إلا لما ورد به المنطوق دون الأسباب، إلا أنه إذا كانت الأسباب قد تضمنت الفصل في بعض أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق، فإن ما جاء بالأسباب يعد قضاء مرتبطًا بالمنطوق ومكملًا له، ويكتسب ما له من قوة الأمر المقضي.
٣ - إذ كان الثابت بالأوراق أن محكمة بندر أول المحلة الكبرى الجزئية التي رفعت أمامها دعوى النزاع ابتداءً حكمت بعدم اختصاصها نوعيًا بنظرها، وأن محكمة المحلة الكبرى الابتدائية بهيئة استئنافية والتي عُرض عليها الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم قد أوردت بمدونات حكمها أن تكييف المحكمة الجزئية للطلبات في الدعوى بأنها طلب رد الخبير هو تكييف خاطئ، وأن التكييف الصحيح لها هو عدم اعتداد بأعمال الخبيرة (المطعون ضدها الأولى) بالمذكرة المقدمة منها في الدعوى رقم .... لسنة ١ ق استئناف المحلة الكبرى وردها وبطلانها وهي طلبات غير مقدرة القيمة ورتبت على ذلك قضاءها بتعديل الحكم المستأنف وعدم اختصاص المحكمة الجزئية قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الابتدائية، وإذ كانت هذه الأسباب التي أقام عليها ذلك الحكم قضاءه مرتبطة بمنطوقه ارتباطًا وثيقًا بحيث لا تقوم له قائمة بدونها، وكان هذا الحكم نهائيًا، ومن ثم حائزًا لقوة الأمر المقضي ويمتنع على المحكمة المُحال إليها كما يمتنع على الخصوم الجدل فيها من جديد، فإن الحكم المطعون فيه بتأييده الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم اتباع إجراءات رد الخبيرة، يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق / تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۱۲ مدني جزئي المحلة الكبرى بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالمذكرة المُقدمة من المطعون ضدها الأولى لمأمورية استئناف المحلة الكبرى في الاستئناف رقم.... لسنة ١ ق واعتبارها كأن لم تكن مع مبلغ أربعين ألف جنيه تعويضًا مؤقتًا، على سند من القول: أن المطعون ضدها الأولى التابعة للمطعون ضده الثاني بصفته انفردت بمباشرة مأمورية الاستئناف المذكور رغم صدور الحكم التمهيدي بندب لجنة ثلاثية وقد شاب عملها التزوير باصطناع محضر عمدت تحريره في تاريخ ۲۰۰۸/۱۰/۱۸ لموعد ضرب لمباشرة المأمورية في ۲۰۰۸/۱۰/۲۹ يناقض الكتاب المعطى له منها بتاريخ ۲۰۰۸/۹/۱۸ وكذا بقيامها بتزوير تاريخي كتابها المذكور ماديًا بما رتب عدم مباشرتها المأمورية بزعم عدم حضور الطاعن مما أصابه بأضرار قدرها بالمبلغ المطالب به مؤقتًا، ومن ثم كانت الدعوى بتاريخ ۲۰۱٤/٥/۳۱ حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى فاستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ٢٠١٤ أمام محكمة المحلة الكبرى التي حكمت بتاريخ ۲۰۱٥/۱۱/۳۰ بتعديل الحكم المستأنف ليكون بعدم اختصاص المحكمة قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها لمحكمة المحلة الكبرى الابتدائية ونفاذًا لذلك الحكم أُحيلت الدعوى للمحكمة الأخيرة والتي صار قيدها أمامها برقم.... لسنة ٢٠١٦ مدني حكومة، وبتاريخ ۲۰۱٦/٥/۳۰ حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون فاستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ١٠ ق لدى محكمة استئناف طنطا (مأمورية المحلة الكبرى) والتي قضت بتاريخ ۲۰۱۷/۱/۱۰ بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت الرأي فيها بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور، إذ التفت عن طعنه بالتزوير الذي قرر به وأعلن شواهد تزويره، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه.
وحيث إن النعي مردود، ذلك أن من المقرر / في قضاء هذه المحكمة – أن مناط وجوب أن تعرض محكمة الموضوع لبحث التزوير المدعى به أن تكون الدعوى أمامها مقبولة؛ لما كان ذلك، وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي الذي وقف عند حد القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، حين خالف حجية الحكم الصادر في الاستئناف رقم.... لسنة ١٠ ق مدني مستأنف المحلة الكبرى الذي أورد بأسبابه أن الطلبات في الدعوى ليست رد الخبيرة وإنما عدم اعتداد بأعمالها، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد؛ ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كانت قوة الأمر المقضي لا تثبت إلا لما ورد به المنطوق دون الأسباب إلا أنه إذا كانت الأسباب قد تضمنت الفصل في بعض أوجه النزاع التي أُقيم عليها المنطوق، فإن ما جاء بالأسباب يعد قضاءً مرتبطًا بالمنطوق ومكملًا له ويكتسب ما له من قوة الأمر المقضي؛ لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة بندر أول المحلة الكبرى الجزئية التي رفعت أمامها دعوى النزاع ابتداءً حكمت بعدم اختصاصها نوعيًا بنظرها، وأن محكمة المحلة الكبرى الابتدائية بهيئة استئنافية والتي عرض عليها الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم قد أوردت بمدونات حكمها أن تكييف المحكمة الجزئية للطلبات في الدعوى بأنها طلب رد الخبير هو تكييف خاطئ، وأن التكييف الصحيح لها هو عدم اعتداد بأعمال الخبيرة (المطعون ضدها الأولى) بالمذكرة المقدمة منها في الدعوى رقم .... لسنة ١ ق استئناف المحلة الكبرى وردها وبطلانها وهي طلبات غير مقدرة القيمة ورتبت على ذلك قضاءها بتعديل الحكم المستأنف وعدم اختصاص المحكمة الجزئية قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الابتدائية، وإذ كانت هذه الأسباب التي أقام عليها ذلك الحكم قضاءه مرتبطة بمنطوقه ارتباطًا وثيقًا بحيث لا تقوم له قائمة بدونها وكان هذا الحكم نهائيًا، ومن ثم حائزًا لقوة الأمر المقضي ويمتنع على المحكمة المُحال إليها، كما يمتنع على الخصوم الجدل فيها من جديد، فإن الحكم المطعون فيه بتأييده الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم اتباع إجراءات رد الخبيرة؛ يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 27 مايو 2026

التوصية رقم 43: توصية منظمة العمل الدولية بشأن التأمين ضد العجز والشيخوخة والوفاة، 1933.

[تم سحب الصك - بقرار من مؤتمر العمل الدولي في دورته الثانية والتسعين]  (2004)]

الديباجة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

بعد أن دعا إليها مجلس إدارة مكتب العمل الدولي في جنيف، وبعد أن اجتمعت في دورتها السابعة عشرة في 8 يونيو 1933، و

وبعد البت في اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بالتأمين ضد العجز والشيخوخة والأرامل والأيتام، والمدرجة في البند الثاني من جدول أعمال الدورة، و

وبعد أن تقرر أن هذه المقترحات يجب أن تتخذ شكل توصية،

في هذا اليوم التاسع والعشرين من شهر يونيو من عام ألف وتسعمائة وثلاثة وثلاثين، يتم اعتماد التوصية التالية، والتي يمكن الاستشهاد بها باسم توصية التأمين ضد العجز والشيخوخة والباقين على قيد الحياة لعام 1933، لتقديمها إلى أعضاء منظمة العمل الدولية للنظر فيها بهدف تفعيلها من خلال التشريعات الوطنية أو غير ذلك، وفقًا لأحكام دستور منظمة العمل الدولية:

المؤتمر،

بعد اعتماد اتفاقيات بشأن التأمين الإلزامي ضد العجز والشيخوخة والأرامل والأيتام للأشخاص العاملين في المشاريع الصناعية أو التجارية، وفي المهن الحرة، وللعاملين في المنازل والخدم المنزليين، وبشأن التأمين الإلزامي ضد العجز والشيخوخة والأرامل والأيتام للأشخاص العاملين في المشاريع الزراعية، و

وبالنظر إلى أن هذه الاتفاقيات تحدد الحد الأدنى من الشروط التي يجب الالتزام بها منذ البداية من قبل كل نظام للتأمين الإلزامي ضد العجز، وتأمين الشيخوخة، وتأمين الأرامل والأيتام، و

بالنظر إلى أنه من المستحسن الإشارة إلى عدد من المبادئ العامة التي تُظهر الممارسة أنها الأنسب لتعزيز تنظيم عادل وفعال ومناسب للتأمين ضد العجز والشيخوخة والأرامل والأيتام؛

يوصي بأن يأخذ كل عضو المبادئ والقواعد التالية في الاعتبار:

أولاً: النطاق

  1. 1.
    • (أ) يجب أن يشمل التأمين الإلزامي ضد العجز والشيخوخة والأرامل والأيتام للأشخاص العاملين، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو الجنسية، كل شخص يعمل عادة مقابل أجر.
    • (ب) عندما تسمح الظروف الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، ينبغي أن تنص القوانين أو اللوائح الوطنية على أن التأمين ضد العجز والشيخوخة والأرامل والأيتام يجب أن يشمل أيضًا الأشخاص ذوي الدخل المحدود الذين يعملون لحسابهم الخاص في الصناعة والتجارة والزراعة.
  2. 2. ومع ذلك، إذا كان من المستحسن تحديد حد أدنى لسن الدخول في التأمين، فيجب أن يكون هذا السن أقرب ما يمكن إلى السن الذي يتوقف فيه الحضور الإلزامي للمدرسة والذي يتم فيه اختيار المهنة.
  3. 3. إن تحديد الحد الأقصى لسن الدخول في التأمين لا يكون مبرراً إلا في خطط التأمين التي تجعل الحق في المعاش التقاعدي مشروطاً بإكمال فترة تأهيل، وذلك فقط للعمال الذين يكونون، عندما يبدأون العمل بأجر كمهنة عادية، أكبر من أن يتمكنوا من إكمال فترة التأهيل قبل سن التقاعد العادي.
  4. 4. عندما يُعتبر من المستحسن تحديد حد أقصى للأجر كمعيار للمسؤولية عن التأمين (بصرف النظر عن القيد المتأصل في التأمين الاجتماعي، للأجر الذي يؤخذ في الاعتبار لأغراض التأمين)، يجب استبعاد هؤلاء العمال فقط، حيث أنه نظرًا لأن أجرهم يتجاوز بكثير المستوى العام للأجور، فقد يُعتبرون قادرين على توفير احتياجاتهم بأنفسهم ضد العجز والشيخوخة والوفاة.

ثانياً: المعاشات التقاعدية

أ. فترة التأهيل وفترات التأمين
  1. 5. يجب أن تقتصر فترة التأهيل المنصوص عليها في خطط التأمين التي تنص على منح جميع المتقاعدين معاشًا بمعدل ثابت أو متغير مع الأجر المأخوذ في الاعتبار لأغراض التأمين على فترة مساهمة لا تتجاوز ما هو ضروري لمنع الأشخاص من الدخول في التأمين بقصد الاستفادة منه بشكل غير مشروع ولضمان بعض الاعتبارات للمزايا المقدمة.
  2. 6. يجب ألا تتجاوز فترة التأهل لغرض معاش العجز أو معاش الورثة بأي حال من الأحوال 60 شهرًا من الاشتراكات، أو 250 أسبوعًا من الاشتراكات، أو 1500 يوم اشتراك، ويجب ألا تتجاوز فترة التأهل لغرض معاش الشيخوخة ضعف هذا الحد الأقصى.
  3. 7. يجب احتساب الفترات التي يكون فيها الشخص المؤمن عليه غير قادر على العمل بسبب المرض، أو غير متاح للعمل بسبب الولادة، أو عاطل عن العمل قسراً، ضمن فترة التأهيل، في حدود يتم تحديدها، حتى في حالة عدم دفع أي اشتراكات لهذه الفترات من قبل التأمين الصحي أو تأمين الأمومة أو من قبل صندوق البطالة.
  4. 8.
    • (أ) يجب أن تضمن برامج التأمين التي تفرض قيودًا على الاحتفاظ بهذه الحقوق فيما يتعلق بالاشتراكات المدفوعة، الاحتفاظ بهذه الحقوق لمدة لا تقل عن ثمانية عشر شهرًا تُحتسب من تاريخ آخر دفعة اشتراك. ويمكن تمديد هذه المدة، في البرامج التي تتدرج فيها الاشتراكات وفقًا للأجر، إلى ما لا يقل عن ثلث (بعد خصم الفترات التي لم تُحتسب عنها اشتراكات) إجمالي الفترات التي احتُسبت عنها اشتراكات منذ بدء التأمين. ولا تُحتسب الفترات التي كان فيها المؤمن عليه غير قادر على العمل بسبب المرض، أو غير متاح للعمل بسبب الولادة، أو عاطلًا عن العمل قسرًا، أو مجندًا في الخدمة العسكرية، ضمن الفترات التي لم تُحتسب عنها اشتراكات.
    • (ب) يجوز ربط أي احتفاظ إضافي بالحقوق المتعلقة بالمساهمات إما باستئناف دفع المساهمات بموجب التأمين الإلزامي أو التأمين المستمر طوعاً أو بدفع رسوم معتدلة لهذا الغرض؛ في خطط التأمين التي تتدرج فيها المساهمات وفقًا للأجر والتي تنص على معاشات تقاعدية تختلف باختلاف الوقت الذي يقضيه المؤمن عليه، يجب أن يؤدي استئناف دفع المساهمات إلى زيادة قيمة الحقوق أثناء اكتسابها.
  5. 9. ينبغي أن يكون الشخص المؤمن عليه سابقاً قادراً على استعادة الحقوق التي انتهت صلاحيتها بالفعل، عن طريق دفع عدد محدد من الاشتراكات بموجب التأمين الإلزامي أو التأمين المستمر طوعاً؛ وفي حالة تغير المعاش التقاعدي مع عدد أو مبلغ الاشتراكات المضافة إلى حساب الشخص المؤمن عليه، يجب أن يكون عدد الاشتراكات المحددة أقل من العدد المطلوب لفترة التأهيل الأولية.
  6. 10. ينبغي الحصول على المبالغ المطلوبة للدفع للحفاظ على الحقوق أثناء اكتساب الأشخاص المؤمن عليهم العاطلين عن العمل لفترة طويلة - نظراً لاستحالة تحميل الأشخاص المؤمن عليهم العاملين نفقات هذه المدفوعات فقط - من خلال المساعدة المالية للسلطات العامة؛ وينبغي تطبيق المبدأ نفسه على المدفوعات لغرض توحيد وتعزيز حقوق هؤلاء العاطلين عن العمل.
ب. معاشات الشيخوخة
  1. 11. بالنسبة لخطط التأمين التي تحدد سن التقاعد فوق الستين، يوصى، كوسيلة لتخفيف الضغط على سوق العمل وضمان راحة كبار السن، بتخفيض سن التقاعد إلى ستين، بقدر ما يسمح به الوضع الديموغرافي والاقتصادي والمالي للبلاد، وإذا لزم الأمر، على مراحل.
  2. 12. ينبغي تمكين الأشخاص المؤمن عليهم الذين انخرطوا لسنوات عديدة في مهنة شاقة أو غير صحية بشكل خاص من المطالبة بمعاش تقاعدي في سن أقل تقدماً من العمال في المهن الأخرى.
  3. 13.
    • (أ) لضمان عدم معاناة العمال في سن الشيخوخة من الحرمان، ينبغي أن يكون المعاش التقاعدي كافياً لتغطية احتياجاتهم الأساسية. وعليه، يُحدد المعاش التقاعدي لجميع المتقاعدين الذين استوفوا فترة تأهيل محددة، مع مراعاة تكلفة المعيشة.
    • (ب) في برامج التأمين التي تتدرج فيها الاشتراكات وفقًا للأجور، يُمنح المؤمن عليهم الذين قُدمت لهم اشتراكات تُعادل مدة حياتهم العملية المعتادة، معاشًا تقاعديًا يتناسب مع وضعهم الاقتصادي خلال حياتهم العملية. ولتحقيق هذه الغاية، يجب ألا يقل المعاش التقاعدي المُقدم للمؤمن عليهم الذين أكملوا ثلاثين عامًا من الاشتراكات الفعلية عن نصف الأجر المُحتسب لأغراض التأمين، سواءً منذ تاريخ بدء التأمين أو خلال فترة محددة تسبق مباشرةً منح المعاش.
  4. 14. يجب دفع مكافأة للمتقاعد-
    • (أ) لكل طفل معال في سن الدراسة أو، كونه دون سن السابعة عشرة، يواصل تعليمه العام أو المهني، أو الذي لا يستطيع بسبب العجز كسب عيشه؛
    • (ب) عندما تكون زوجته مسنة أو مريضة ولا يحق لها الحصول على معاش تقاعدي لهذا السبب.
  5. 15. ينبغي منح المتقاعد الذي يحتاج إلى رعاية مستمرة من شخص آخر مكملاً خاصاً.
ج. معاشات العجز
  1. 16.
    • (أ) ينبغي منح المعاش التقاعدي للشخص المؤمن عليه الذي لا يستطيع بسبب المرض أو العجز كسب أجر معقول من خلال عمل يناسب قوته وقدرته وتدريبه؛ ولا ينبغي اعتبار الأجر الذي يقل عن ثلث الأجر العادي للعامل السليم ذي التدريب والخبرة المماثلة أجراً معقولاً.
    • (ب) ومع ذلك، في خطط التأمين الخاصة التي تم إنشاؤها نيابة عن العمال اليدويين أو غير اليدويين في بعض المهن، ينبغي تقييم انخفاض القدرة على العمل فقط بالرجوع إلى المهنة التي تم اتباعها حتى الآن أو إلى مهنة مماثلة.
  2. 17.
    • (أ) لكي يحقق نظام التأمين غايته، ينبغي أن يوفر لكل مؤمَّن عليه يصبح عاجزاً بعد إتمام فترة الاستحقاق معاشاً تقاعدياً كافياً لتغطية احتياجاته الأساسية. وعليه، ينبغي تحديد الحد الأدنى للمعاش التقاعدي لكل متقاعد مع مراعاة تكلفة المعيشة.
    • (ب) في برامج التأمين التي يُحدد فيها الحد الأدنى للمعاش التقاعدي بناءً على الأجر المُحتسب لأغراض التأمين، يجب ألا يقل هذا الحد عن 40% من ذلك الأجر. وينبغي أن تسعى البرامج التي يتضمن فيها المعاش التقاعدي جزءًا ثابتًا موحدًا لجميع المتقاعدين وجزءًا آخر يتغير تبعًا لعدد وقيمة الاشتراكات المُودعة في حسابهم، إلى تحقيق النتيجة نفسها.
  3. 18. ينبغي دفع مكافأة للمتقاعد عن كل طفل معال في سن الدراسة أو، كونه دون سن السابعة عشرة، يواصل تعليمه العام أو المهني أو الذي لا يستطيع بسبب العجز كسب عيشه.
  4. 19. ينبغي منح المتقاعد الذي يحتاج إلى رعاية مستمرة من شخص آخر مكملاً خاصاً.
د. معاشات الورثة
  1. 20.
    • (أ) إذا توفي المتقاعد أو المؤمن عليه بعد إكمال فترة التأهيل وترك أرملة، فيجب أن تكون الأرملة مؤهلة للحصول على معاش تقاعدي طالما أنها لا تتزوج مرة أخرى.
    • (ب) إذا كان منح المعاش التقاعدي مشروطاً باستيفاء شروط أخرى، فيجب مع ذلك منح المعاشات التقاعدية للأرامل غير القادرات على كسب عيشهن بسبب السن أو العجز، وللأرامل اللاتي لديهن طفل معال في سن الدراسة أو الذي يقل عمره عن سبعة عشر عامًا ويواصل تعليمه العام أو المهني.
  2. 21. ينبغي أيضاً منح معاش للأرمل العاجز الذي كان يعتمد بسبب عجزه على امرأة مؤمن عليها توفيت بعد إكمال فترة التأهيل.
  3. 22.
    • (أ) ينبغي أن يُمثّل المعاش التقاعدي الممنوح للأرملة (أو الأرمل العاجز) مساهمة كبيرة في تغطية الاحتياجات الأساسية. وبغض النظر عن طريقة حسابه، يجب تحديد الحد الأدنى للمعاش التقاعدي مع مراعاة تكلفة المعيشة.
    • (ب) في برامج التأمين التي تُحدد فيها الاشتراكات وفقًا لدخل المتوفى، يجب ألا يقل معاش الأرملة (أو الأرمل العاجز) عن نصف المعاش الذي كان يستحقه المتوفى أو كان سيستحقه لو كان قد مُنح معاش عجز أو معاش شيخوخة عند وفاته. ومع ذلك، إذا حددت هذه البرامج حقوق الورثة دون مراعاة قيمة المعاش الذي كان يستحقه المتوفى أو كان سيستحقه، فيجب ألا يقل معاش الأرملة (أو الأرمل العاجز) عن 20% من دخل المتوفى المحسوب لأغراض التأمين، سواء منذ تاريخ بدء التأمين أو خلال فترة محددة تسبق وفاته مباشرة.
  4. 23.
    • (أ) يحق لكل طفل في سن الدراسة كان يعتمد على متقاعد أو شخص مؤمن عليه توفي بعد إكمال فترة التأهيل الحصول على معاش الطفل، ويجب أن يستمر صرف المعاش حتى سن السابعة عشرة إذا كان الطفل يواصل تعليمه العام أو المهني، وحتى بعد هذا السن إذا لم يتمكن الطفل بسبب العجز من كسب عيشه.
    • (ب) يجوز دفع معاش الطفل على شكل مكمل لمعاش والدته الأرملة.
  5. 24.
    • (أ) يجب أن يمثل الحد الأدنى للمعاش التقاعدي المقدم لكل طفل مساهمة كبيرة في تكلفة إعالته وتعليمه؛ وينبغي أن يكون هذا الحد الأدنى أعلى في حالة الطفل اليتيم.
    • (ب) في برامج التأمين التي تُحدد فيها الاشتراكات وفقًا لدخل المتوفى، يجب ألا يقل معاش الطفل عن ربع المعاش الذي كان يستحقه المتوفى أو كان سيستحقه لو كان يتقاضى معاش عجز أو شيخوخة عند وفاته، أو نصفه في حالة الأيتام. ومع ذلك، إذا حددت هذه البرامج حقوق الورثة دون مراعاة قيمة المعاش الذي كان يستحقه المتوفى أو كان سيستحقه، فيجب ألا يقل معاش الطفل عن 10% من دخل المتوفى المحسوب لأغراض التأمين، أو 20% منه في حالة الأيتام، سواءً منذ تاريخ بدء التأمين أو خلال فترة محددة تسبق وفاته مباشرة.
  6. 25. إذا رُئي من المستحسن تحديد حد أقصى لمجموع معاشات الورثة التي يمكن منحها فيما يتعلق بشخص متوفى واحد، فلا ينبغي أن يكون هذا الحد الأقصى، في حالة اختلاف معاشات الورثة مع معاش المتوفى، أقل من المعاش، بما في ذلك المكافآت المتعلقة بالمسؤوليات العائلية، التي كان المتوفى يستحقها أو كان سيستحقها، أو، في حالة اختلاف معاشات الورثة مع أجر المتوفى الذي يؤخذ في الاعتبار لأغراض تأمينه، أقل من نصف هذا الأجر.
  7. 26. ينبغي منح الناجين غير المؤهلين للحصول على معاش تقاعدي بسبب عدم استيفاء شروط التأهيل (شريطة أن يتم إيداع عدد أدنى من المدفوعات في حساب المتوفى) مبلغًا إجماليًا يمكّنهم من التكيف مع التغيير في ظروفهم الناجم عن وفاة رب الأسرة.
  8. 27. في البلدان التي لا تغطي فيها بعض أنواع التأمين الأخرى نفقات الدفن بموجب القانون أو العرف، وخاصة التأمين ضد المرض، يجب أن يدفع تأمين الأرامل والأيتام مبلغًا مقابل تكلفة الدفن اللائق عند وفاة الشخص المؤمن عليه.
هـ. أحكام تعليق أو تخفيض المعاشات التقاعدية
  1. 28. في حال النص على تعليق أو تخفيض معاشات العجز أو الشيخوخة أو معاشات الورثة في الحالات التي يوجد فيها حق متزامن في معاش مكتسب بموجب نظام تأمين اجتماعي آخر أو نظام معاشات أو تعويضات العمال عن الحوادث أو الأمراض المهنية، يجب أن تكون الأحكام المتعلقة بالتعليق أو التخفيض بحيث تمكن صاحب المعاش من الحصول على كامل المعاش الأعلى، وفي أي حال يجب أن يُدفع له ذلك الجزء من معاش العجز أو الشيخوخة أو معاش الورثة الذي يتوافق مع مساهمات الشخص المؤمن عليه.
  2. 29. في حالة تعليق معاش العجز أو معاش الشيخوخة لسبب آخر غير وجود حق متزامن في معاش آخر، يجب منح الأسرة المعالة للشخص الذي تم تعليق معاشه بدل إعالة يعادل كامل المعاش أو جزءًا منه.

ثالثًا: الموارد المالية

  1. 30.
    • (أ) ينبغي توفير الموارد المالية لنظام التأمين من خلال اشتراكات الأشخاص المؤمن عليهم واشتراكات أصحاب عملهم. (ب) ينبغي على السلطات العامة المساهمة في نظام التأمين.
  2. 31. كقاعدة عامة، يجب ألا تكون مساهمة الشخص المؤمن عليه أعلى من مساهمة صاحب العمل.
  3. 32. يجب أن يكون صاحب العمل مسؤولاً عن كامل أو الجزء الأكبر من المساهمة المشتركة فيما يتعلق بالعمال الذين يتقاضون أجورهم عينية فقط، والعمال الخارجيين والمتدربين الذين لا تتجاوز أجورهم مبلغًا محددًا.
  4. 33. ينبغي أن تكون الدولة مسؤولة عن المساهمات المتعلقة بفترات الخدمة العسكرية الإلزامية التي يؤديها الأشخاص الذين تم التأمين عليهم قبل بدء خدمتهم العسكرية.

رابعاً: الإدارة

  1. 34. ينبغي أن تنص القوانين أو اللوائح الوطنية على أن النساء المؤمن عليهن ممثلات تمثيلاً كافياً في الهيئات الإدارية للتأمين ضد العجز والشيخوخة والأرامل والأيتام.

R043 - Invalidity, Old-Age and Survivors' Insurance Recommendation, 1933

[Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 92nd Session 
(2004)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Seventeenth Session on 8 June 1933, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to invalidity, old-age and widows' and orphans' insurance, which is included in the second item on the agenda of the Session, and

Having determined that these proposals should take the form of a Recommendation,

adopts this twenty-ninth day of June of the year one thousand nine hundred thirty-three, the following Recommendation, which may be cited as the Invalidity, Old-Age and Survivors' Insurance Recommendation, 1933, to be submitted to the Members of the International Labour Organisation for consideration with a view to effect being given to it by national legislation or otherwise, in accordance with the provisions of the Constitution of the International Labour Organisation:

The Conference,

Having adopted Conventions concerning compulsory invalidity, old-age and widows' and orphans' insurance for persons employed in industrial or commercial undertakings, in the liberal professions, and for outworkers and domestic servants and concerning compulsory invalidity, old-age and widows' and orphans' insurance for persons employed in agricultural undertakings, and

Considering that these Conventions lay down the minimum conditions to be complied with from the beginning by every scheme of compulsory invalidity, old-age and widows' and orphans' insurance, and

Considering that it is desirable to indicate a number of general principles which practice shows to be best calculated to promote a just, effective and appropriate organisation of invalidity, old-age and widows' and orphans' insurance;

Recommends that each Member should take the following principles and rules into consideration:

I. Scope

  1. 1.
    • (a) Compulsory invalidity, old-age and widows' and orphans' insurance for employed persons should include, irrespective of age, sex or nationality, every person who is ordinarily engaged in employment for remuneration.
    • (b) Where economic, social and administrative conditions permit, national laws or regulations should provide that invalidity, old-age and widows' and orphans' insurance should also include persons of small means working on their own account in industry, commerce and agriculture.
  2. 2. If, however, it is considered advisable to fix a minimum age for entry into insurance, such age should be as close as possible to the age at which compulsory school attendance ceases and at which the choice of an occupation is made.
  3. 3. The fixing of a maximum age for entry into insurance is only justified in insurance schemes which make the right to a pension conditional upon the completion of a qualifying period and then only for workers who, when they take up employment for remuneration as their ordinary occupation, are too old to be able to complete the qualifying period before the normal pensionable age.
  4. 4. Where it is considered advisable to fix (apart from the limitation, inherent in social insurance, of the remuneration taken into account for insurance purposes) a maximum remuneration as a criterion of liability to insurance, only such workers should thereby be excluded as, by reason of the fact that their remuneration is considerably in excess of the general level of wages, may be deemed to be capable of making provision by themselves against invalidity, old age and death.

II. Pensions

A. Qualifying Period and Insurance Periods
  1. 5. The qualifying period prescribed by insurance schemes which provide for awarding all pensioners a pension at a fixed rate or varying with the remuneration taken into account for insurance purposes should be restricted to a contribution period which shall not be longer than is strictly necessary to preclude persons from entering insurance with intent to take undue advantage of it and to ensure some consideration for the benefits afforded.
  2. 6. The qualifying period for the purpose of an invalidity or survivor's pension should in no case exceed 60 contribution months, 250 contribution weeks or 1,500 contribution days and the qualifying period for the purpose of an old-age pension should not exceed twice this maximum.
  3. 7. Periods during which the insured person is incapable of work by reason of sickness, is not available for work by reason of childbirth or is involuntarily unemployed should, within limits to be prescribed, count towards the qualifying period, even where no contributions are paid for such periods by sickness or maternity insurance or by an unemployment fund.
  4. 8.
    • (a) Insurance schemes which place limitations on the retention of such rights in respect of contributions which have been paid should guarantee retention of such rights for a term of at least eighteen months reckoned from the last contribution payment, this term being prolonged, in schemes in which contributions are graduated according to remuneration, up to at least one-third (less the periods for which contributions have not been credited) of the total of the periods for which contributions have been credited since entry into insurance. In reckoning this term, periods during which the insured person was incapable of work by reason of sickness, was not available for work by reason of childbirth or was involuntarily unemployed or engaged in military service, should not be considered as periods for which contributions have not been credited.
    • (b) Any further retention of rights in respect of contributions may be made conditional either upon resumption of payment of contributions in virtue of compulsory or voluntarily continued insurance or upon the payment of a moderate fee for this purpose; in insurance schemes in which contributions are graduated according to remuneration and which provide for pensions varying with the time spent in insurance, resumption of payment of contributions should operate to increase the value of the rights in course of acquisition.
  5. 9. A person formerly insured should be able to recover rights already expired, by the payment of a prescribed number of contributions in virtue of compulsory or voluntarily continued insurance; where the pension varies with the number or amount of the contributions credited to the account of the insured person, the number of contributions so prescribed should be less than the number required for the initial qualifying period.
  6. 10. Sums required to be paid for maintaining the rights in course of acquisition of insured persons who are unemployed for a long time should--in view of the impossibility of putting the expense of such payments solely on the insured persons in employment--be obtained through the financial assistance of the public authorities; and the same principle should apply to payments for the purpose of consolidating and enhancing the rights of such unemployed persons.
B. Old-Age Pensions
  1. 11. For insurance schemes which fix the pensionable age above sixty it is recommended, as a means of relieving the labour market and of ensuring rest for the aged, that the pensionable age should be reduced to sixty, in so far as the demographic, economic and financial situation of the country permits and, if necessary, by stages.
  2. 12. Insured persons who have for many years been engaged in a particularly arduous or unhealthy occupation should be enabled to claim a pension at a less advanced age than workers in other occupations.
  3. 13.
    • (a) In order to ensure that workers in their old age shall not suffer privations, the pension should be sufficient to cover essential needs. The pension provided for all pensioners who have completed a certain qualifying period should accordingly be fixed with due regard to the cost of living.
    • (b) In insurance schemes in which contributions are graduated according to remuneration, insured persons to the account of whom have been credited contributions corresponding to the normal duration of working life should be awarded a pension commensurate with their economic condition during their working life. To this end the pension provided for insured persons who have completed thirty years of actual contribution should not be less than half the remuneration taken into account for insurance purposes either since entry into insurance or over a prescribed period immediately preceding the award of the pension.
  4. 14. A bonus should be paid to a pensioner--
    • (a) for each dependent child who is of school age or, being under the age of seventeen, is continuing his general or vocational education, or who cannot by reason of infirmity earn his living;
    • (b) when his wife is aged or infirm and is not herself on this account entitled to a pension.
  5. 15. A pensioner who needs the constant attendance of another person should be awarded a special supplement.
C. Invalidity Pensions
  1. 16.
    • (a) A pension should be awarded to an insured person who by reason of sickness or infirmity is unable to earn an appreciable remuneration by work suited to his strength and ability and his training; remuneration which is less than one-third of the ordinary remuneration of a fit worker of similar training and experience should not be deemed to be appreciable.
    • (b) Nevertheless, in special insurance schemes set up on behalf of manual or non-manual workers in certain occupations, reduction of capacity for work should be assessed solely with reference to the occupation hitherto followed or to a similar occupation.
  2. 17.
    • (a) In order to fulfil its purpose, an insurance scheme should provide for every insured person who becomes invalid after having completed the qualifying period a pension sufficient to cover his essential needs. The minimum pension provided for every pensioner should accordingly be fixed with due regard to the cost of living.
    • (b) In insurance schemes in which the minimum pension is fixed in terms of the remuneration taken into account for insurance purposes, the minimum should not be less than 40 per cent. of such remuneration. The same result should be aimed at by schemes in which the pension includes a fixed portion which is the same for every pensioner and a portion varying with the number and amount of the contributions credited to his account.
  3. 18. A bonus should be paid to a pensioner for each dependent child who is of school age or, being under the age of seventeen, is continuing his general or vocational education or who cannot by reason of infirmity earn his living.
  4. 19. A pensioner who needs the constant attendance of another person should be awarded a special supplement.
D. Survivors' Pensions
  1. 20.
    • (a) If a pensioner or insured person dies after completing the qualifying period and leaves a widow, the widow should be entitled to a pension as long as she does not remarry.
    • (b) If, however, the award of the pension is subject to the fulfilment of other conditions, pensions should nevertheless be awarded to widows unable to earn their living by reason of age or invalidity and to widows with a dependent child who is of school age or who, being under the age of seventeen, is continuing his general or vocational education.
  2. 21. A pension should also be awarded to an invalid widower who by reason of his invalidity was dependent on an insured woman who died after completing the qualifying period.
  3. 22.
    • (a) The pension awarded to a widow (or invalid widower) should represent a substantial contribution towards covering essential needs. Whatever may be the method of computing it, the minimum pension should be fixed with due regard to the cost of living.
    • (b) In insurance schemes in which contributions are graduated according to the remuneration of the deceased, the widow's (or invalid widower's) pension should not be less than half the pension to which the deceased was entitled or would have been entitled if at the date of his death he had been awarded an invalidity or old-age pension. Nevertheless, where such schemes determine the rights of survivors without regard to the rate of the pension to which the deceased was or would have been entitled, a widow's (or invalid widower's) pension should not be less than 20 per cent. of the remuneration of the deceased taken into account for the purposes of his insurance either since entry into insurance or over a prescribed period immediately preceding his death.
  4. 23.
    • (a) Every child of school age who was dependent on a pensioner or insured person who died after completing the qualifying period should be entitled to a child's pension and the pension should continue to be paid until the age of seventeen if the child is continuing his general or vocational education and even beyond this age if the child cannot by reason of infirmity earn his living.
    • (b) A child's pension may be paid in the form of a supplement to the pension of his widowed mother.
  5. 24.
    • (a) The minimum pension provided for every child should represent a substantial contribution towards the cost of maintaining and educating him; such minimum should be higher in the case of an orphan child.
    • (b) In insurance schemes in which contributions are graduated according to the remuneration of the deceased, a child's pension should not be less than one-quarter or in the case of orphans one-half of the pension to which the deceased was entitled or would have been entitled if at the date of his death he had been awarded an invalidity or old-age pension. Nevertheless, where such schemes determine the rights of survivors without regard to the rate of the pension to which the deceased was or would have been entitled, a child's pension should not be less than 10 per cent. or in the case of orphans 20 per cent. of the remuneration of the deceased as taken into account for the purposes of his insurance either since entry into insurance or over a prescribed period immediately preceding his death.
  6. 25. If it is considered advisable to fix a maximum for the total of the survivors' pensions which may be awarded in respect of one deceased person, such maximum should not, where survivors' pensions vary with the pension of the deceased, be less than the pension, including bonuses for family responsibilities, to which the deceased was or would have been entitled, or, where survivors' pensions vary with the remuneration of the deceased taken into account for the purposes of his insurance, be less than half such remuneration.
  7. 26. Survivors not eligible for a pension because the qualifying conditions have not been fulfilled should (provided that a minimum number of payments has been credited to the account of the deceased) be granted a lump sum which will enable them to adapt themselves to the change in their circumstances caused by the death of the head of the family.
  8. 27. In countries where burial expenses are not, by law or custom, covered by some other insurance, and in particular by sickness insurance, a benefit in respect of the cost of decent burial should be paid by widows' and orphans' insurance on the death of an insured person.
E. Provisions for the Suspension or Reduction of Pensions
  1. 28. Where provision is made for the suspension or reduction of invalidity, old-age or survivors' pensions in cases where a concurrent title exists to a pension acquired under another scheme of social insurance or a scheme of pensions or workmen's compensation for accidents or occupational diseases, the provisions concerning suspension or reduction should be such as to enable the pensioner to receive in its entirety whichever of the pensions is the higher and in any case he should be paid that part of the invalidity, old-age or survivor's pension which corresponds to the insured person's own contributions.
  2. 29. Where an invalidity or old-age pension is suspended for reason other than the existence of a concurrent title to another pension, the dependent family of the person whose pension is suspended should be awarded a maintenance allowance equal to the whole or to a part of the pension.

III. Financial Resources

  1. 30.
    • (a) The financial resources of the insurance scheme should be provided by contributions from the insured persons and contributions from their employers. (b) The public authorities should contribute to the insurance scheme.
  2. 31. As a general rule the contribution of the insured person should not be higher than the contribution of his employer.
  3. 32. The employer should be responsible for the whole or the greater part of the joint contribution in respect of workers who are remunerated only in kind, outworkers and apprentices whose remuneration does not exceed a prescribed amount.
  4. 33. The State should be responsible for the contributions in respect of periods of compulsory military service performed by persons who were insured before beginning their military service.

IV. Administration

  1. 34. National laws or regulations should provide that insured women are adequately represented on the administrative bodies of invalidity, old-age and widows' and orphans' insurance.