الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هيئة قضايا الدولة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هيئة قضايا الدولة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 20 سبتمبر 2026

قرار رئيس الجمهورية 380 لسنة 2026 يبالتعيين في وظيفة سفير من الفئة الممتازة

الجريدة الرسمية العدد رقم 37 مكرر (ب) بتاريخ 15/09/2026

قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 380 لسنة 2026 
رئيس الجمهورية بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى قانون نظام السلك الدبلوماسى والقنصلى الصادر بالقانون رقم ٤٥ لسنة ١٩٨٢ وتعديلاته ؛ 
وعلى اللائحة التنظيمية للخدمة في وزارة الخارجية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم ١٤٦ لسنة ١٩٥٨ والقرارات المعدلة له ؛
 وعلى اللائحة التنفيذية للقانون رقم ٦٩ لسنة ۲۰۰۹ بتعديل بعض أحكام قانون نظام السلك الدبلوماسى والقنصلى الصادرة بقرار وزير الخارجية رقم ٤۰۱٤ لسنة ۲۰۰۹ والقرارات المعدلة له ؛ 
وبناءً على ما عرضه وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج ؛ 
قـــــــرر : 

( المادة الأولى ) 
يعين في وظيفة سفير من الفئة الممتازة كل من السادة السفراء : 
  1. محمد كريم فؤاد شريف . 
  2. رانية محمود محمد البنا . 
  3. نميرة نبيل محمد المهدى نجم . 
  4. محمد يحيى محمد نجم . 
  5. إيهاب محمد عبد الحميد حسن . 
  6. أحمد سامى محمد محمود الأنصارى . 
  7. علاء الدين عبد المنعم محمد موسى . 
  8. وليد أحمد عبد الفتاح حجاج . 
  9. سيف الله يوسف عبد السميع قنديل . 
  10. خالد محمود عبد المنعم عزمى . 
  11. عمرو كمال الدين برى الشربينى . 
  12. محمد عمر جاد محمد . 
  13. هالة يوسف أحمد رجب . 
  14. محمود مصطفى محمود عفيفى . 
  15. نرمين محمد عصام الدين الظواهرى . 
  16. خالد محمد سامى الأبيض . 
  17. طارق محمد حسين دحروج . 
  18. مى طه محمد خليل . 
  19. أسامة محمد الهادى رضوان . 
  20. محمد مصطفى كمال عرفى . 
  21. الدسوقى محمود يوسف محمود . 
  22. محمد صفوت رمضان عطا . 
  23. هيثم محمود جلال أحمد . 
  24. محمد إبراهيم عبد الخالق الشناوى . 

( المادة الثانية ) 
يعين فى وظيفة سفير كل من السادة الوزراء المفوضين : 
  1. عمرو أحمد محمد الرشيدي . 
  2. تميم هانى عبد المنعم خلاف . 
  3. محمد محمد فؤاد عبد الله أحمد . 
  4. تامر محمد الحفني محمود . 
  5. باسم يحيى حسن قاسم . 
  6. ناجى نبيل بشارة غابة . 
  7. عمرو محمد يوسف السيد . 
  8. ضياء الدين عيسوى عبد الرحيم حماد . 
  9. وليد فهمى على الفقى . 
  10. رشا حمدى أحمد حسين . 
  11. شريف محمد عبد اللطيف الجمال . 
  12. نادر سعد عبد النبى عبيدة . 
  13. أحمد محمد عبد الحميد طايع . 
  14. وليد عثمان كرم الدين على . 
  15. أحمد محمد فريد أحمد مرسى . 
  16. محمد حسن رفعت على حسن . 
  17. طارق محمد السعيد يوسف . 
  18. تامر فتحى عبد السلام حماد . 
  19. ريم زينهم عنتر زهران . 
  20. محمد مصطفى قطب الجمال .
  21. ميادة عصام عبد الرحمن محمد . 
  22. هيثم محمد صفى الدين محمد . 
  23. عبد اللطيف عبد السلام عبده اللايح . 
  24. ساتى سربانة حبيب سربانة . 
  25. محمد شحات محمد حسين الحلوانى . 
  26. يمنى عبد الفتاح محمد عثمان . 
  27. مروى فؤاد محمد محمد . 
  28. نادر نبيل زكى مرقس . 
  29. إيمان سامى فتح الله ياقوت . 
  30. كامل محمد محمود الأباصيرى . 
  31. محمد محمد محمد محمد محمود . 
  32. محمد صلاح حسن قشطة . 
  33. داليا محمد عاطف أحمد السيد . 
  34. أحمد سلامة محمد الهمشري . 
  35. محمد السيد السيد عرفة . 
  36. أحمد يوسف عباس بيومي . 
  37. لمياء رشيد عالى محمود حسن . 
  38. مراد محمد يسرى عبد العزيز مراد . 
  39. باسم سعيد عبده عبد الهادى . 
  40. شريف عبد العزيز بدير حسين . 
  41. رشا زهير ثابت شهاب الدين . 
  42. حنان عبد العزيز السعيد شاهين . 
  43. هانى عبد الرحمن خضر محمد . 
  44. محمد زكريا حسين الغزاوى . 
  45. أحمد سلامة السيد محمد سليمان . 
  46. إنجى شريف عبد الحميد السمنودى . 
  47. عبد الرحمن رأفت خطاب نجم الدين . 
  48. أحمد أحمد محمود أبو موسى . 
  49. منى محمد عبد الوهاب عرفة . 
  50. مروة إبراهيم محمد يوسف حجازى . 

( المادة الثالثة ) 
يعين فى وظيفة وزير مفوض كل من السادة المستشارين : 
  1. أميرة فتحى محمد عيسى شاهين . 
  2. تغاريد أنور السيد الجويلى . 
  3. يسرا عبادة أبو شبانة عبادة سرحان . 
  4. محمد ممدوح عبد الحميد أحمد . 
  5. أسامة محمد أحمد السيد . 
  6. مروة عبد الرحيم عبد الخالق شوقى . 
  7. أحمد رأفت السعيد المرسى . 
  8. شيرين محمد عيسى أحمد السعيد . 
  9. هيثم عبد الهادى السيد الشحات . 
  10. رامى على محمود المبيض . 
  11. محمد إبراهيم متولى مصطفى نعيم . 
  12. محمد عبد الله سمير برهان . 
  13. كريم محمد حجازى محمد .
  14. محمد كمال على أحمد الحمصانى . 
  15. أحمد صبحى على السيد سليمان . 
  16. محمد عاطف فريد الحسينى . 
  17. هشام محمد السعيد أحمد . 
  18. رانيا أحمد إبراهيم حميد . 
  19. شريف على شحاتة إسماعيل عيسى . 
  20. مها عبد الرحمن محمد عبد السلام . 
  21. مروة محمد جمال عبد اللطيف شعير . 
  22. محمد مصطفى الهادى عبد المجيد مسعد . 
  23. أحمد عبد الفتاح صالح على شريف . 
  24. أبو بكر محمود سامى محمد عبد العزيز الأشرفى . 
  25. شيم حامد عبد الحميد الجرف . 
  26. مريم محمد فاضل يعقوب . 
  27. مروة عبد العال محمود عبد العال . 
  28. تامر محمد توفيق محمد . 
  29. إبراهيم سعيد عبد الرحيم إبراهيم . 
  30. أسامة محمود شكرى محجوب . 
  31. محمود محمد محمود العشماوى . 
  32. أحمد عبد العزيز أحمد محمد . 
  33. أمجد أحمد رزق محمد . 
  34. نوران حلمى أحمد أبو الوفا . 
  35. مشيرة عباس رشدى العمارى . 
  36. عمر إبراهيم عارف محمد عارف . 
  37. حسام عبد الله نور الدين على كمال الدين . 
  38. شريف رأفت رشدى يوسف . 
  39. طارق أحمد محفوظ أحمد محفوظ محمد . 
  40. نيفين محمد عيسى أحمد السعيد عيسى . 
  41. فاطمة الزهراء حسن عبد العزيز عبد القوى . 
  42. عمرو محمد يسرى محمد مرسى . 
  43. شيماء نبيل أمين درويش . 
  44. نورا عبد الهادى عبد المنعم محمد . 
  45. ياسمين محمد منير عمر التونى . 
  46. مها رشيد عالى محمود بركة .
  47.  محمد رمضان محمود رمضان . 

( المادة الرابعة ) 
يُعين فى وظيفة مستشار كل من السادة السكرتيرين الأوائل : 
  1. عمر حازم عهدى خيرت .
  2.  نور سيد عبد المقصود مصطفى . 
  3. عمرو عز الدين فهمى محمود . 
  4. إيهاب محمد محمود محمد عرفان . 
  5. كريم عصام صالح عواد . 
  6. كريم عبد العزيز عبد الحميد السيد . 
  7. خالد مرسى إسماعيل عطا الله . 
  8. هايدى طه العربى عبد الباسط حسونة . 
  9. مينا نشأت باسيلى عبد الملك . 
  10. مصطفى محروس محمد عبد المعبود . 
  11. أمين شعبان أمين عبد النبى . 
  12. أحمد محمد فريد منيب . 
  13. عمرو طه الشاذلى على . 
  14. إيمان بالله محمد نبيل غتورى . 
  15. حسام محمد بشارى على . 
  16. محمد مصطفى علوى محمد سيف . 
  17. مؤمن محمد رجب محمد الشهاوى . 
  18. أحمد أبو زيد محمد هلال شعيب . 
  19. سارة محمود محمد عطية . 
  20. عمر سيد أبو زيد عمر . 
  21. عمر حامد أحمد شكرى . 
  22. عمرو عبد الوهاب محى الدين أبو أحمد . 
  23. هانى عبد المنعم عبد الرازق التلبانى . 
  24. هايدى بشير فخرى بشير فرج . 
  25. يحيى محمد سعيد عبد الحميد . 
  26. تامر عادل ربيع غيث . 
  27. شيرين جلال عبد الله معوض . 
  28. ريم محمود عبد العزيز الدهشان . 
  29. أميرة محمد محمود يسري القرماني . 
  30. أميرة السيد لبيب خفاجة . 
  31. محمد حسن إبراهيم عيد . 
  32. محمد أحمد محمد كاسب . 
  33. مينا رزق عطية رزق . 
  34. زياد خالد أشرف محرم بسيم . 
  35. هيثم دياب بسيونى أحمد . 
  36. نانسى عادل عزيز دوس . 
  37. كريم سامى أحمد البدوى . 
  38. محمد مصطفى على على صباح . 
  39. نسرين محمود يوسف عز الدين الشقنقيري .
  40. شريف بدراوى محمد محمد البدراوى . 
  41. أحمد محمود أحمد رشدى محمود .
  42.  محمد فوزى محمد محمد العريان . 
  43. محمد عبد المنعم محمد قوزع . 
  44. مجدى عزيز طوبيا عزيز . 
  45. منة الله محمد عادل محمد محمود سلية . 

( المادة الخامسة ) 
يعين فى وظيفة سكرتير أول كل من السادة السكرتيرين الثواني : 
  1. ماهيتاب عبد الحميد ناصر محمد حمزاوى . 
  2. أحمد عصام سيد محمد شديد . 
  3. نهى محمد سعيد عبد العزيز باشا . 
  4. خالد عصام محمد مختار زاهر . 
  5. محمد صلاح الدين عبد الفتاح العلقامى . 
  6. أحمد سامح جابر خليل .
  7. سارة محمود محمد محمود . 
  8. محمد شحاتة سيد كامل . 
  9. محمد أحمد الصغير عبده . 
  10. وائل عبد المنعم محمد محمد . 
  11. أحمد رأفت عبد الرحيم إبراهيم حنفى . 
  12. أحمد توفيق محمد الهادي عليان . 
  13. هند مهيار محمد أحمد . 
  14. أسماء سمير محمد السيد أحمد . 
  15. كريم محمد عادل حسن العسال .
  16. أحمد نبيل محمد شاش . 
  17. إبراهيم ممدوح السيد السيد فودة . 
  18. أحمد طارق مصطفى إبراهيم . 
  19. مصطفى محمد ضياء الدين السيد محمد . 
  20. محمد عثمان عبد الحليم حسن فرير . 
  21. شهاب علاء الدين على على مكى . 
  22. ريم محمد نجيب زكى شعلان . 
  23. إيناس صلاح الدين سليمان حسن . 
  24. إيناس طه عباس عطية داوود . 
  25. محمود محمد رضا عبد الوهاب السيد . 
  26. أحمد سمير مسعد الحمامى . 
  27. على أحمد إبراهيم على . 
  28. سارة عمر محمد مختار القاضى . 

( المادة السادسة ) 
يُعين فى وظيفة سكرتير ثان كل من السادة السكرتيرين الثوالث : 
  1. أبو بكر محمود أحمد عبد الرحيم . 
  2. محمد عبده حسن أحمد . 

( المادة السابعة ) 
يعين فى وظيفة سكرتير ثالث كل من السادة الملحقين : 
  1. ليانا أحمد محمد أبو الخير . 
  2. على إبراهيم حسن على عشماوى . 
  3. تقى ضياء محمود زكى . 
  4. إسلام إبراهيم حسين حسن قاروصة . 
  5. باسل جمال محمد اللوزى . 
  6. ميران محمد عبد الحميد إبراهيم طه . 
  7. يوسف مهاب نصر مصطفى مهدى 
  8. بسنت محمد السيد أحمد إبراهيم . 
  9. أحمد محمود صابر عبود محمد . 
  10. رنا سيد فؤاد محمد على القنارى . 
  11. دينا إيهاب عبد الباسط عبد ربه عطا . 
  12. مريم عمرو عبد الرحمن عبد الرحمن صقر .
  13.  ليلى عمرو محمد جلال محمد جمعة . 
  14. بيشوى عاطف عبد المسيح صادق . 
  15. كريم عمر الفاروق حسن محمد حسن . 
  16. يارا ياسر أحمد سعيد . 
  17. مريم إبراهيم إسماعيل محمد . 
  18. هادية هانى صادق بيومى . 
  19. رنا أشرف محمد مصطفى بدوى . 
  20. عمر حسام الدين عمر أبو بكر . 
  21. عمر السيد السيد الزيات . 
  22. آية طارق محمد سيد . 
  23. محمد مصطفى أحمد هاشم عبد الفتاح .
  24. أحمد طارق أحمد الملا . 
  25. مروان سعد محمد أحمد إبراهيم . 
  26. ندى أيمن غريب زكى . 
  27. يوسف صلاح الدين غريب بيومى . 
  28. منى أدهم حظى محمد .
  29.  ياسمين السيد على نمرسى البنا . 
  30. محمود خالد توفيق هاشم . 
  31. آية محمد رضا حسن حسنى فريد . 
  32. فاطمة الزهراء أحمد محمد أنور . 
  33. مريم أبو الهنا أحمد أمين . 
  34. بسنت حاتم عمر حسين أمين عبد الله . 
  35. مى طارق محمد اليمانى . 
  36. هايدى صلاح سالم السيد سالم . 
  37. أحمد هانى محمد زين عبد الرازق . 

( المادة الثامنة ) 
يُنشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، وعلى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج تنفيذه . 
صدر برئاسة الجمهورية فى 3 ربيع الآخر سنة 1448ﻫ 
( الموافق 15 سبتمبر سنة 2026م ) . 
عبد الفتاح السيسي

السبت، 19 سبتمبر 2026

قرار وزير العدل 4704 لسنة 2026 بشأن النماذج التي يتطلبها قانون الاجراءات الجنائية

 







































الطعن 17303 لسنة 88 ق جلسة 5 / 2 / 2024 مكتب فني 75 ق 32 ص 209

جلسة ٥ من فبراير سنة ۲۰۲٤

برئاسة السيد القاضي/ سالم سرور "نائب رئيـس المحكمة" ، وعضوية السادة القضاة / محمد جلال عبد العظيم، ياسر نصر، محمد صفوت ومحمد الرملي "نواب رئيس المحكمة".

----------------

(۳۲) 

الطعن رقم ۱۷۳۰۳ لسنة ۸۸ القضائية

(1 - 6) تعويض " تقدير التعويض: سلطة محكمة الموضوع في تقدير التعويض ". حيازة "حماية الحيازة: حظر الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق". دعوى " أنواع من الدعاوى: دعوى الحق ودعوى الحيازة ".

(۱) إلغاء إسباغ محكمة الموضوع التكييف القانوني على الطلبات في الدعوى. مناطه.

(۲) دعويا الملكية والحيازة. ماهيتهما.

(٣) عدم جواز الفصل في دعوى الحيازة بالاستناد إلى أصل الحق. م ۳/٤٤ مرافعات.

(٤) طلب الطاعنين تمكينهما من المحل عين النزاع بعد صدور حكم نهائي لصالحهما بإخلاء مورث المطعون ضدهم للمحل وبعد تنفيذ الحكم. ماهيته. دعوى طرد للغصب. علة ذلك. تكييف الحكم المطعون فيه الطلب بأنه دعوى استرداد حيازة وقضاءه بعدم قبوله لرفعه بعد أكثر من سنة من تاريخ فقد الحيازة. خطأ.

(٥) سلطة قاضي الموضوع في تقدير التعويض. شرطها. عدم إلزامه قانوناً باتباع معايير معينة في خصوصه. لازمه. بيان عناصر الضرر.

(٦) النعي على الحكم المطعون فيه رغم بيانه عناصر الضرر المستوجب للتعويض بأسباب سائغة وكافية. جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يتعين على محكمة الموضوع إسباغ التكييف القانوني الصحيح على الطلبات في الدعوى دون أن تتقيد في ذلك بما يطلقه الخصوم من كيوف وألفاظ.

۲ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن دعوى الملكية تختلف عن دعوى الحيازة في أن الأولى ترمي إلى حماية حق الملكية وما يتفرع عنه من الحقوق العينية الأخرى بطريقة مباشرة ويتناول البحث فيها حتماً الحق المدعي به ومشروعيته، أما دعوى الحيازة فليس الغرض منها إلا حماية وضع اليد من حيث هو بغض النظر عن كنه أساسه وعن مشروعيته.

۳ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – وعلى ما تقضي به الفقرة الثالثة من المادة ٤٤ من قانون المرافعات أنه لا يجوز الفصل في دعوى الحيازة بالاستناد إلى أصل الحق.

٤ - إذ كان الواقع في الدعوى أن الطاعنين أقاماها بطلب تمكينهما من المحل عين النزاع الذي استولى عليه المطعون ضدهم غصباً بعد صدور حكم نهائي لصالح مورثهما بإخلاء مورث المطعون ضدهم للمحل مع التسليم، وبعد تنفيذ هذا الحكم، فإن التكييف الصحيح لهذا الطلب هو أنه دعوى طرد للغصب، إذ أنها ترتكز إلى سبب قانوني يتعلق بأصل الحق وهو الملكية، كما أن حقيقة المطلوب فيها هي المطالبة بالحق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم قبول هذا الطلب لرفعه بعد أكثر من سنة من تاريخ فقد الحيازة تأسيساً على تكييفه للطلب بأنه دعوى استرداد حيازة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

٥ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الحكم متى كان قد بين عناصر الضرر الذي لحق فإن تقدير التعويض الجابر لهذا القدر هو من سلطة قاضي الموضوع مادام لا يوجد في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينة في خصوصه.

٦ - إذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد بين في أسبابه عناصر الضرر المستوجب للتعويض، وذلك بأسباب سائغة كافية لحمله فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضدهم الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۱٦ مدني المنصورة الابتدائية بطلب الحكم بتمكينهما من المحل المبين بالصحيفة وإلزامهم متضامنين بالتعويض عما لحقهما من أضرار مادية وأدبية عن استيلائهم على عين التداعي التي كانا قد تسلماها منهم نفاذاً لحكمين قضائيين، وقالا بياناً لذلك: / إن مورثهما يمتلك هذا المحل بموجب عقد البيع المؤرخ ۱۹۷٤/۱۱/۱۸، وصدر لصالحه الحكم في الدعويين رقمي ... لسنة ۱۹۷۲، ... لسنة ۱۹۷٤ مدني كلي المنصورة، واللذين تأيدا بالحكم في الاستئناف رقم ... لسنة ۳۲ ق المنصورة، والقاضي بالإخلاء والتسليم، وبعد تنفيذ هذا الحكم تعدى المطعون ضدهم على حيازتهما لهذه العين دون سند فأقاما الدعوى. حكمت المحكمة بعدم قبول طلب استرداد الحيازة وبرفض طلب التعويض. استأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم ... لسنة ٦۹ ق. قضت المحكمة بتأييد الحكم في شقه الأول، وبإلغائه في شقة الثاني وإلزام المطعون ضدهم الثاني والخامسة والسادسة بالتعويض الذي قدرته. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم قبول طلب تمكينها من محل التداعي تأسيساً على أن هذا الطلب هو في حقيقته دعوى رد حيازة، وقد رفعت بعد انقضاء أكثر من سنة من تاريخ فقد الحيازة بالمخالفة لنص المادة ۹٥۸ من القانون المدني، في حين أن هذا الطلب هو من دعاوي المطالبة بأصل الحق، واستند فيها الطاعنان إلى ملكية مورثيهما للعقار الكائن به محل النزاع وكان على الحكم إسباغ التكييف القانوني الصحيح لهذا الطلب مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين على محكمة الموضوع إسباغ التكييف القانوني الصحيح على الطلبات في الدعوى دون أن تتقيد في ذلك بما يطلقه الخصوم من كيوف وألفاظ، وأن دعوى الملكية تختلف عن دعوى الحيازة في أن الأولى ترمي إلى حماية حق الملكية وما يتفرع عنه من الحقوق العينية الأخرى بطريقة مباشرة ويتناول البحث فيها حتماً الحق المدعي به ومشروعيته، أما دعوى الحيازة فليس الغرض منها إلا حماية وضع اليد من حيث هو بغض النظر عن كنه أساسه وعن مشروعيته، وأن المقرر وعلى ما تقضي به الفقرة الثالثة من المادة ٤٤ من قانون المرافعات أنه لا يجوز الفصل في دعوى الحيازة بالاستناد إلى أصل الحق.

لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعنين أقاماها بطلب تمكينهما من المحل عين النزاع الذي استولى عليه المطعون ضدهم غصباً بعد صدور حكم نهائي لصالح مورثهما بإخلاء مورث المطعون ضدهم للمحل مع التسليم، وبعد تنفيذ هذا الحكم، فإن التكييف الصحيح لهذا الطلب هو أنه دعوى طرد للغصب، إذ أنها ترتكز إلى سبب قانوني يتعلق بأصل الحق وهو الملكية، كما أن حقيقة المطلوب فيها هي المطالبة بالحق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم قبول هذا الطلب لرفعه بعد أكثر من سنة من تاريخ فقد الحيازة تأسيساً على تكييفه للطلب بأنه دعوى استرداد حيازة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الشأن على أن يكون مع النقض الإحالة.

وحيث إن الطاعنين ينعيان بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب إذ قضى بتعويض ضئيل لا يتناسب وحجم الأضرار التي أصابتهما من غصب ملكهما ودون بيان أسس هذا التقرير مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن الحكم متى كان قد بين عناصر الضرر الذي لحق فإن تقدير التعويض الجابر لهذا القدر هو من سلطة قاضي الموضوع مادام لا يوجد في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينة في خصوصه، وكان الحكم المطعون فيه قد بين في أسبابه عناصر الضرر المستوجب للتعويض، وذلك بأسباب سائغة كافية لحمله فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، ومن ثم يكون غير مقبول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

الطعن 993 لسنة 50 ق جلسة 17 / 11 / 1980 مكتب فني 31 ق 195 ص 1009

جلسة 17 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: راغب عبد الظاهر، وفوزي أسعد؛ وعبد الرحيم نافع، ومصطفى عبد الرازق.

---------------

(195)
الطعن رقم 993 لسنة 50 القضائية

إيجار أماكن. خلو رجل. عقوبة "تطبيقها". غرامة.حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
القانون رقم 49 لسنة 1977. سريانه اعتباراً من 9/ 9/ 1977.
استحداثه عقوبتي الغرامة التي تعادل مثلي المبلغ المقبوض والرد.
قضاء الحكم المطعون فيه بهما. دون تحديد تاريخ الواقعة. قصور.

-----------------

لما كان القانون رقم 49 لسنة 1977 لم يبدأ سريانه إلا اعتباراً من 9/ 9/ 1977 واستحدث عقوبتي الغرامة التي تعادل مثلي المبلغ المقبوض والرد - التي قضى بهما الحكم المطعون فيه - ولم ينص عليهما القانون السابق رقم 52 لسنة 1969، مما يجعل تاريخ الواقعة بهذه المثابة يتصل بحكم القانون عليها، فإن الحكم المطعون فيه - إذ أغفل تحديد تاريخ وقوعها - يكون متسماً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال عام 1977. تقاضى مبالغ خارجة عن نطاق عقد الإيجار من المستأجرين الواردة أسمائهم بالتحقيقات، وطلبت عقابه بالمادتين 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977. ومحكمة جنح مصر القديمة قضت حضورياً في 12 يونيه سنة 1978 عملاً بمادتي الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس سنة واحدة مع الشغل وتغريمه مبلغ ثماني عشرة ألف وخمسمائة وخمسين جنيهاً ورد مبلغ تسعة آلاف ومائتين وخمسة وسبعين جنيهاً للمستأجرين كل بما يخصه مما دفعه من مقدم أو خلو وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ. فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً في 18 من أكتوبر سنة 1978 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم أربعة أشهر مع الشغل وتغريمه ثمانية عشرة ألف وخمسمائة وخمسين جنيهاً وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

وحيث إن من بين ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن عاقبه على جريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وفقاً لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر الساري المفعول اعتباراً من 9/ 9/ 1977، حالة أن الواقعة التي عاقبه عنها قد وقعت قبل سريانه، مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أورد في مدوناته أن الواقعة التي عاقب الطاعن عنها قد وقعت منه في خلال عام 1977 دون أن يعني بتحديد تاريخ وقوعها على نحو يمكن معه استظهار مدى انطباق القانون الذي أخذ الطاعن به عنها، ولما كان القانون رقم 49 لسنة 1977 لم يبدأ سريانه إلا اعتباراً من 9/ 9/ 1977 واستحدث عقوبتي الغرامة التي تعادل مثلي المبلغ المقبوض والرد - التي قضى بهما الحكم المطعون فيه - ولم ينص عليهما القانون السابق رقم 52 لسنة 1969، مما يجعل تاريخ الواقعة بهذه المثابة يتصل بحكم القانون عليها، فإن الحكم المطعون فيه - إذ أغفل تحديد تاريخ وقوعها - يكون متسماً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 24309 لسنة 94 ق.جلسة 2 / 2 / 2026

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية  

ــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي/ أمين محمد طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد عاطف ثابت ، الريدي عدلى ، إسماعيل برهان أمر الله و وائل البلاصي نواب رئيس المحكـمة

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ محمود نصار.

والسيد أمين السر/ أيمن سعداوى.     

فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بالقاهرة.

فى يوم الإثنين ۱٤ من شعبان سنة ۱٤٤۷ ه الموافق ۲ من فبراير سنة ۲۰۲٦ م.

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم ۲٤۳۰۹ لسنة ۹٤ ق.

المرفوع من:

‏السيد/ …………...

………….

حضر عنه بالجلسة الأستاذ/ ………. المحامى.

ضــــــــــد

أولاً: السيد/ …………

……….

ثانياً: السيد/ …………

………….

ثالثاً: السيد/ …………….

………….

حضر عن المطعون ضده الثانى بالجلسة الأستاذ/ …… المحامى.

----------------

الوقائع

فى يوم ۲۰۲٤/۷/۲۷ طعن بطريق النقض فى حكم محكمة القاهرة الاقتصادية الاستئنافية الصادر بتاريخ ۲۰۲٤/٥/۲۹ فى الاستئناف رقم ٦۷۱ لسنة ۱۱ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه.

بتاريخي ۱٤، ۲۰۲٤/۸/۲۷ أعلن المطعون ضده الأول والمطعون ضدهما الثانى والثالثة بصحيفة الطعن.

وبتاريخ ۲۰۲٤/۹/۱۰ أودع وكيل البنك المطعون ضده الثانى مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستندات طلب فى ختامها رفض الطعن.

وأودعت النيابة العامة مذكرتها وأبدت فيها الرأى بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه.

وبجلسة ۲۰۲٥/۱۲/۱٥ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة ۲۰۲٦/۲/۲ سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والمطعون ضده الثانى والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.

---------------

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق، ورأى دائرة فحص الطعون الاقتصادية، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/…. "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم بصفاتهم الدعوى رقم ٦٧١ لسنة ١١ ق القاهرة الاقتصادية الاستئنافية بطلب الحكم بإلزام البنك المطعون ضده الثانى فى مواجهة المطعون ضدهما الأول والثالث بصفتيهما باتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع اسمه من القوائم السلبية، على سند من قيام المطعون ضده الثانى بوضع اسمه ضمن القوائم السوداء للعملاء المتعثرين لدى البنك المطعون ضده الأول لتعثره فى سداد مديونيته وذلك على سند غير صحيح، فكانت دعواه. بتاريخ ۲۰۲۰/۷/۲۷ حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ١٥٣٠٤ لسنة ۹۰ ق، وبتاريخ ۲۰۲۳/٥/۱۷ قضت المحكمة بنقض الحكم وأعادت الدعوى إلى محكمة القاهرة الاقتصادية الاستئنافية، وبعد أن عجَّل الطاعن الدعوى؛ قضت المحكمة بتاريخ ۲۰۲٤/٥/۲۹ برفض الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفضه، وإذ عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية التى رأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن البطلان والخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه برفع اسمه من القوائم السلبية تأسيساً على أن الطاعن كفيلاً لعملاء لدى البنك المطعون ضده الثانى أُعدمت مديونيتهم دون إبراء الذمة، ولم يقدم ما يفيد انتهاء الكفالة أو سداد المديونية، مستدلاً على ذلك بالصورة الضوئية المقدمة من البنك المطعون ضده الأول، والتى جحدها الطاعن وتمسك ببراءة ذمته من أى مديونية أو كفالته لأى مدين، بالإضافة إلى أنه تمسك بعدم إخطاره بإدراج اسمه فى القوائم السلبية قبل إدراجه بخطاب مسجل بعلم الوصول وفق نص المادة الثانية من قرار مجلس ادارة البنك المركزى رقم ١٠٤ لسنة ۲۰۱۲، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بتلك الصورة الضوئية المجحودة، والتى – على فرض تقديم أصلها – لا تدل بذاتها على إثبات المديونية أو كفالة الطاعن لأي مدين وذلك لعدم تقديم سند الدين أو عقد الكفالة المزعوم، والتفت عن سالف دفاعه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أناط بالبنك المركزى الاختصاص بوضع وتنفيذ السياسات النقدية الائتمانية والمصرفية بهدف تحقيق سلامة النظام المصرفى فى إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة، وإعلاءً من المشرع لدور المعلومات المتعلقة بمديونية عملاء الائتمان، أجاز للبنك المركزى الترخيص لشركات مساهمة مصرية يكون الغرض الوحيد من تأسيسها تقديم خدمات الاستعلام والتصنيف الائتمانى المتعلقة بمديونية عملاء البنوك، والمتقدمين للحصول على تسهيلات ائتمانية وأخضعها لرقابة البنك المركزى وخوّله إصدار القرارات المنظمة لعملها، وصرح بتبادل هذه المعلومات – دون اشتراط الحصول على موافقة العميل – فيما بين هذه الشركات والجهات المانحة للائتمان سالفة الذكر والبنك المركزى، كما رخص له المشرع فى سبيل تحقيق أهدافه اتخاذ كافة الوسائل والصلاحيات ووضع الضوابط التى تمكنه من بسط رقابته على البنوك وكافة وحدات الجهاز المصرفى وما تقوم به من عمليات مصرفية وما تقدمه من ائتمان، بما يكفل سلامة المراكز المالية لها وحسن أداء أعمالها وإصدار القرارات اللازمة لتنفيذها، وله على الأخص وضع المعايير الواجب التزامها فى تصنيف ما تقدمه من تمويل وتسهيلات ائتمانية وفى تصنيف الغير منتظم منها. وإذ أصدر البنك المركزى – تفعيلاً للدور الرقابى والتنظيمى – القرار رقم ۷۰۲ لسنة ۲۰۲۰ فى ۲۰۲۰/٤/٥ بشأن تعديل بعض القواعد المنظمة لتسجيل الائتمان بالبنك المركزى المصرى الواردة بقراره الصادر فى ۲۰۰٥/٤/۲٦ مبيناً العملاء غير المنتظمين فى السداد وأسس التعامل معهم، وموضحاً فى المادة الأولى منه ماهية العملاء غير المنتظمين فى السداد من المؤسسات مصنفاً فى البند الأول منهم "عملاء أُعدمت مديونيتهم دون إبراء ذمة" وأنه يطبق على ذات الفئات الشركاء المتضامنين والكفلاء لعملاء غير منتظمين، ومنظماً باقى الفئات حتى البند التاسع من ذات القرار، كما أورد بالفقرة الثانية من المادة الأولى أسلوب التعامل مع العملاء قبل السداد مقرراً أنه يتم إلغاء القائمة السوداء وإطلاق حرية التعامل مع العملاء من الفئات (١ إلى ٦) وإلغاء حظر التعامل معهم مع استمرار تصنيفهم ضمن الفئات المقررة أعلاه مبيناً أن حرية التعامل تكون فى صورة ائتمان مباشر أو عمليات تجارية أو بضمان ودائع نقدية أو أية أوعية ادخارية بصورها المختلفة أو أذون خزانة أو سندات حكومية، بما مؤداه أن تطبيق هذا القرار يرتب أن للعملاء غير المنتظمين فى السداد من المؤسسات الذين أُعدمت مديونيتهم دون إبراء ذمة والشركاء المتضامنين معهم وكفلائهم من الأشخاص المدرجة أسمائهم لدى الشركة المصرية للاستعلام الائتمانى ضمن القائمة السوداء أحقية طلب الحذف من تلك القائمة وإلغاء حظر التعامل معهم من قبل البنوك. لما كان ذلك، وكان الثابت بما لا خلاف عليه من المطعون ضدهم أن الطاعن كفيل متضامن لشركة فايتاركس للتجارة "المدين للبنك المطعون ضده الثانى" والذى أُعدمت مديونيته لهذا البنك دون إبراء الذمة، والذى تسرى على الطاعن ذات معاملة المدين، وإذ كان تطبيق القرار رقم ۷۰۲ لسنة ۲۰۲۰ الصادر من المطعون ضده الأول يرتب رفع اسم الطاعن من القائمة السوداء لدى الشركة المطعون ضدها الثالثة ورفع حظر التعامل بشأنه مع البنوك بما يتعين إجابة الطاعن إلى طلباته فى رفع اسمه من القوائم السلبية لدى الشركة المطعون ضدها الثالثة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعواه، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون، مما يوجب نقضه.

وحيث إنه عن موضوع الدعوى – ولما تقدم – فإن المحكمة تقضى برفع اسم المدعى من القوائم السلبية لدى الشركة المدعى عليها الثالثة.

لــذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت فى موضوع الدعوى رقم ٦۷۱ لسنة ۱۱ ق القاهرة الاقتصادية الاستئنافية برفع اسم المدعى من القوائم السلبية لدى الشركة المدعى عليها الثالثة، وألزمت المدعى عليهم المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الخميس، 17 سبتمبر 2026

قرار وزير العدل رقم 4746 لسنة 2026 بتنظيم مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية وآلية عملها

 جمهورية مصر العربية

وزارة العدل

المكتب الفني للوزير

قرار

وزير العدل

رقم ٤٧٤٦ لسنة ٢٠٢٦

بتنظيم مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية وآلية عملها

وزير العدل

بعد الاطلاع:

على الدستور

وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية

وعلى قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية

وعلى قانون تنظيم الاتصالات رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۳؛

وعلى قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات رقم ١٥ لسنة ٢٠٠٤؛

وعلى قانون الإجراءات الجنائية رقم ١٧٤ لسنة ۲۰۲٥

وبعد التنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

(المادة الأولى)

ينشأ بدائرة كل محكمة جزئية مركزاً للإعلانات الهاتفية والإلكترونية يتبع وزارة العدل، يختص بمباشرة الأعمال الفنية والإجرائية اللازمة لإرسال الإعلانات الهاتفية والإلكترونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، وفق منظومة إلكترونية تتيح آلية إثبات تسلسل تلك الإعلانات والتحقق من وصولها.

وتعين الجمعية العامة للمحكمة الابتدائية المختصة، في بداية كل عام قضائي من بين قضاتها من يتولى الإشراف على مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية الواقعة بدائرة اختصاصها، ومتابعة انتظام سير العمل بها ، على أن يُلحق للعمل بها عدد كاف من الموظفين الإداريين العاملين بالمحكمة.

(المادة الثانية)

يتولى المركز مباشرة الاختصاصات الآتية:

أولاً: الاستعلام من قطاع الأحوال المدنية عن الرقم القومي للمتهم ورقم هاتفه المحمول المسجل لديهم، وذلك وفقاً للنظم والقواعد المعمول بها في قطاع الأحوال المدنية، وبما لا يتعارض مع مقتضيات الأمن القومي وسرية قواعد البيانات القومية.

ثانياً: إرسال الإعلانات الهاتفية والإلكترونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، استنادا إلى البيانات التي عينها ذوو الشأن أو البيانات المستعلم عنها من قطاع الأحوال المدنية بحسب الأحوال.

ثالثا: إعداد التقارير اللازمة التي تفيد استلام الرسائل أو تعذر استلامها وفق النماذج المرفقة.

رابعا: توثيق وأرشفة وحفظ الإجراءات الفنية المتعلقة بطلبات الإعلان، وعمليات الإرسال، ونتائجها في سجل إلكتروني يخصص لهذا الغرض.

خامساً: حفظ البيانات والتقارير والسجلات المتعلقة بإجراءات الإعلان، بما يضمن سلامتها وإمكان الرجوع إليها عند الاقتضاء.

( المادة الثالثة )

تباشر إجراءات الإعلان الهاتفي والإلكتروني في الأحوال المبينة بقانون الإجراءات الجنائية باستخدام الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني، استنادًا إلى البيانات التي عينها ذوو الشأن أو البيانات المستعلم عنها من قطاع الأحوال المدنية بحسب الأحوال، وذلك بإرسال رسائل نصية على الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني للمعلن إليه تشمل البيانات الآتية:

- بيان القضية المعلن بشأنها، وموضوعها، وصفة المعلن إليه فيها.

- اسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها.

- اسم المعلن إليه، ولقبه، ومهنته أو وظيفته، وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما وقت الإعلان فآخر موطن كان له، ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره إذا كان أجنبياً.

- تاريخ ومكان الإجراء المعلن بشأنه.

(المادة الرابعة)

يشترط في وسيلة الاتصال التي يُجرى عليها الإعلان الإلكتروني بطريق الرسائل النصية أن تكون صادرة من مقدم خدمة اتصالات مرخص بها من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ، كما يشترط في وسيلة الاتصال التي يجرى عليها الإعلان بطريق البريد الإلكتروني أن تكون صادرة من إحدى الجهات التي تقدم خدمات البريد الإلكتروني المرخص بها من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، وفي جميع الأحوال يجب أن تكون وسيلة الاتصال مهيأة لاستقبال الرسائل بما يتيح التحقق من تاريخ ووقت إرسالها ووصولها، واسترجاع البيانات الفنية اللازمة للتحقق من الإرسال والوصول عند الاقتضاء.

( المادة الخامسة )

يُعد مركز الإعلانات عن كل إعلان هاتفي أو إلكتروني تقريرًا فنيًا وفقا للنموذج المرافق لهذا القرار يثبت به تسلسل إجراءات الإعلان والبيانات الفنية المتعلقة بها.

ويجب أن يتضمن التقرير على الأخص البيانات الآتية:

1 - بيانات المعلن إليه.

2 - وسيلة الاتصال التي تم الإعلان من خلالها ومصدر بياناتها.

3 - تاريخ وساعة كل إجراء من إجراءات الإعلان.

4 - نتيجة كل إجراء.

5 - بيان تحقق وصول الإعلان أو تعذر وصوله .

٦- سبب التعذر إن وجد.

ويوقع التقرير من الموظف المختص بالمركز، ويُرفق به مستخرج مطبوع لنص رسالة الإعلان ويودعان بملف القضية.

( المادة السادسة )

يتحقق وصول الإعلان الهاتفي أو الإلكتروني بثبوت وصول رسالة الإعلان إلى وسيلة الاتصال المرسلة إليها، وذلك بموجب إشعار يصدر من النظام يتضمن البيانات الفنية التي تتيح التحقق من وصول الإعلان إلى وسيلة اتصال المعلن إليه. ويكون الإعلان منتجا لآثاره من تاريخ إرفاق المحضر لتقرير استلام الرسالة الصادر من مراكز الإعلانات بملف القضية في الأحوال المقررة قانوناً.

(المادة السابعة)

يلتزم مركز الإعلانات بالاحتفاظ بالسجل الإلكتروني لكل إعلان ، للمدة المقررة لحفظ ملفات القضايا وفقا للضوابط المعمول بها بوزارة العدل.

ويلتزم العاملون بالمركز بالمحافظة على سرية البيانات والمعلومات التي يطلعون عليها أو يتداولونها بمناسبة أو بسبب عملهم.

ولا يجوز استخدام هذه البيانات أو الإفصاح عنها أو تداولها إلا في الحدود اللازمة لتنفيذ أحكام قانون الإجراءات الجنائية، وبما لا يتعارض مع مقتضيات الأمن القومي وسرية قواعد البيانات القومية.

(المادة الثامنة)

تعد النماذج المرافقة لهذا القرار جزءًا لا يتجزأ منه، ويُعمل بها في إثبات تسلسل إجراءات الإعلان الهاتفي والإلكتروني والتحقق من وصولها.

( المادة التاسعة)

ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية، ويُعمل به اعتبارًا من الأول من أكتوبر عام ٢٠٢٦، وعلى الإدارات والجهات المختصة تنفيذه كل فيما يخصه.

صدر في ٧ سبتمبر ٢٠٢٦

وزير العدل

المستشار / محمود حلمي الشريف




الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

الطعن 1747 لسنة 2 ق جلسة 15 / 6 / 1957 إدارية عليا مكتب فني 2 ج 3 ق 122 ص 1167

جلسة 15 من يونيه سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

-----------------

(122)

القضية رقم 1747 لسنة 2 القضائية

(أ) موظفون منسيون 

- القانون رقم 329 لسنة 1952 - عدم انطباقه إلا في حق الموظفين الداخلين في الهيئة دون الخارجين عنها.
(ب) درجة شخصية 

- أوجه التشابه وأوجه المفارقة بينها وبين الدرجة الأصلية.

-----------------
1 - إن القانون رقم 329 لسنة 1952 قد نص في مادته الأولى على أن "يرقى بصفة شخصية إلى الدرجة التالية كل موظف أو مستخدم من الدرجة التاسعة إلى الدرجة الخامسة قضى في درجته الحالية خمس عشرة سنة على الأقل في 20 يونيه سنة 1952، ويخصم بتكاليف هذه الترقيات على وفر اعتمادات الباب الأول في ميزانية كل وزارة أو مصلحة"، وهو بهذه المثابة لا يطبق إلا في حق الموظفين الداخلين في الهيئة دون الخارجين عنها؛ وآية ذلك: (أولاً) أن الدرجات التي نصت عليها المادة المذكورة، على ما يبين من الاطلاع على جدول الدرجات والمرتبات الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة، هي من درجات الموظفين الداخليين في الهيئة، (ثانياً) تنص المادة 117 من الباب الثاني من القانون رقم 210 لسنة 1951 - وهو الباب الخاص بالمستخدمين الخارجين عن الهيئة - على أن "تسري على المستخدمين الخارجين عن الهيئة فضلاً عن الأحكام الواردة في هذا الباب نصوص المواد 7 و13 والفقرتين الأولى والثالثة من المادة 21 والفقرة الأولى من كل من المادتين 22 و23 والمواد 25 و33 و36 و37 والمواد من 42 إلى 48 ..."، ولم تشر تلك المادة إلى المادة 40 مكرراً من القانون المذكور التي هي استمرار للقانون رقم 329 لسنة 1952. ولئن كانت المادة 40 مكرراً قد أضيفت بالقانون رقم 94 لسنة 1953 ثم عدلت بالقانون رقم 432 لسنة 1953 إلا أنه مع ذلك لم يدخل أي تعديل على المادة 117 سالفة الذكر يقضي بسريان أحكام المادة 40 مكرراً على المستخدمين الخارجين عن الهيئة.
2 - إذا ثبت أن المدعي قد رقي إلى الدرجة الثامنة الشخصية بالتطبيق لأحكام القانون رقم 329 لسنة 1952 فإنه يعتبر مرقى إلى درجة دائمة، ولا يقدح في ذلك أن الدرجة المرقى إليها درجة شخصية وأنه بقى بعد الترقية في درجته الشخصية؛ ذلك أن الدرجة الشخصية والدرجة الأصلية تتساويان في هذا الخصوص في كل المميزات والحقوق المترتبة على منحها، فليس ما يمنع من ترقية صاحب الدرجة الثامنة الشخصية إلى الدرجة السابعة، كما لا تحول درجته الشخصية دون منحه علاوات تلك الدرجة في مواعيدها وبفئاتها المقررة أسوة بالدرجة الأصلية، وكل ما هنالك من فارق بين الدرجة الأصلية والدرجة الشخصية أن أوضاع الميزانية عند ترقية موظف إلى درجة شخصية لم تكن تسمح بمنحه درجة أصلية، وهو أمر لا أثر له على مركزه القانوني باعتباره مرقى إلى تلك الدرجة، وهو على كل حال وضع مؤقت يسوى عند وجود خلوات تسمح بوضع صاحب الدرجة الشخصية على درجة أصلية دون أن ينقص ذلك من حقوقه شيئاً.


إجراءات الطعن

في 11 من أغسطس سنة 1956 أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الهيئة الثانية) بجلسة 13 من يونيه سنة 1956 في الدعوى رقم 10293 سنة 8 ق المرفوعة من وزارة الزراعة ضد إبراهيم حسن الشيمي، القاضي "بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، وبتسوية حالة المطعون ضده طبقاً لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953، مع إلزام الحكومة بالمصروفات". وطلب رئيس هيئة المفوضين - للأسباب التي استند إليها في عريضة الطعن - الحكم "بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وقرار اللجنة القضائية، ورفض التظلم، وإلزام الحكومة بالمصروفات". وقد أعلن الطعن للحكومة في 27 من أغسطس سنة 1956، وللخصم في 2 من سبتمبر سنة 1956، وعين لنظره جلسة أول يونيه سنة 1957، وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات، ثم أرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أن إبراهيم حسن الشيمي قدم في 30 من مارس سنة 1953 تظلماً إلى اللجنة القضائية لوزارة الزراعة قيد برقم 1515 سنة 1 ق طالباً تسوية حالته بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في أول يوليه سنة 1951 باعتباره حاصلاً على شهادة الزراعة العملية. وقد ردت الوزارة على التظلم بأن المتظلم حصل على شهادة الحقول الزراعية في ديسمبر سنة 1921 ونجح في امتحان القبول بالسنة الأولى الثانوية بمدرسة الإعدادية الثانوية سنة 1922، وقد عين باليومية من 23 من مايو سنة 1925 ثم بالماهية الشهرية من أول مايو سنة 1936، وسويت حالته طبقاً لقواعد الإنصاف فوضع في الدرجة التاسعة الشخصية من 23 من مايو سنة 1925 ورقي إلى الدرجة الثامنة الشخصية من 18 من ديسمبر سنة 1952. وفي أول يوليه سنة 1951 صدر قرار من مجلس الوزراء قدر لشهادة الزراعة العملية خمسة جنيهات في الدرجة التاسعة إذا لم تكن مسبوقة بشهادات أخرى، وستة جنيهات شهرياً في الدرجة الثامنة للحاصلين على الشهادة الابتدائية. وقد طلبت وزارة المالية موافاتها ببيان التكاليف اللازمة عن تسوية حالات الموظفين الذين تنطبق عليهم أحكام هذا القرار والقرارات الأخرى الصادرة بتقدير قيم بعض المؤهلات الدراسية لإمكان تنفيذها، وقد قامت الوزارة بتقدير هذه التكاليف وأرسلت بيانها إلى وزارة المالية، ونظراً لعدم ورود تعليمات من وزارة المالية أو ديوان الموظفين بشأن تنفيذ هذه التقديرات فلا يجوز تعديل حالته في الوقت الحاضر. وبجلسة 6 من يوليه سنة 1953 قررت اللجنة القضائية "تسوية حالة المتظلم باستحقاقه للدرجة الثامنة براتب شهري قدره ستة جنيهات من تاريخ التعيين، وما يترتب على ذلك من آثار بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في أول يوليه سنة 1951 على ألا تصرف الفروق إلا من 18 من أغسطس سنة 1952". وبصحيفة أودعت سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 8 من يوليه سنة 1954 طعنت الحكومة في قرار اللجنة القضائية سالف الذكر طالبة إلغاءه وتسوية حالة المتظلم بالتطبيق لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية. وبجلسة 13 من يونيه سنة 1956 حكمت المحكمة "بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، وبتسوية حالة المطعون ضده طبقاً لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953، وألزمت الحكومة بالمصروفات".
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن المتظلم يشغل درجة تاسعة شخصية خصماً على الدرجة الثامنة (غير صناع) بمصلحة وقاية المزروعات خارج الهيئة؛ ومن ثم فإنه لا يفيد من أحكام القانون رقم 371 لسنة 1953، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف القانون.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على ملف خدمة المدعي أنه حاصل على شهادة الحقول الزراعية سنة 1921 ونجح في امتحان القبول بالسنة الأولى بالمدرسة الإعدادية الثانوية سنة 1922، وقد التحق بخدمة وزارة الزراعة بوظيفة ملاحظ رش باليومية في 23 من مايو سنة 1925، ثم عين اعتباراً من أول مايو سنة 1936 بالماهية الشهرية ثم نقل إلى الدرجة الثالثة السائرة من أول مايو سنة 1941 وبالأمر رقم 588 في 30 من يونيه سنة 1951 سويت حالته بالتطبيق لقواعد الإنصاف فاعتبر في الدرجة التاسعة الشخصية من 23 من مايو سنة 1925 بمرتب خمسة جنيهات وتدرج مرتبه حتى وصل إلى ثمانية جنيهات في أول مايو سنة 1949. وفي 8 من نوفمبر سنة 1952 صدر الأمر رقم 472 بالخصم بماهية المدعي على ربط وظيفة من الدرجة الثامنة (غير صناع) تاسعة شخصية بمصلحة وقاية المزروعات قسم 14 فرع 3، 1 - أ، جـ كادر خارج هيئة العمال، وذلك اعتباراً من أول يوليه سنة 1952. وفي 2 من مارس سنة 1953 صدر الأمر رقم 912 بترقيته إلى الدرجة الثامنة الشخصية ونص في ديباجته على أنه صدر "بناء على ما جاء بكتاب ديوان الموظفين الدوري رقم 8 لسنة 1953 بشأن ترقية قدامى الموظفين إلى درجات شخصية تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 17 من ديسمبر سنة 1952 والمرسوم بقانون رقم 329 لسنة 1952"، كما نص فيه على بقاء المدعي على درجته التاسعة الشخصية.
ومن حيث إن القانون رقم 329 لسنة 1952 سالف الذكر قد نص في مادته الأولى على أن "يرقى بصفة شخصية إلى الدرجة التالية كل موظف أو مستخدم من الدرجة التاسعة إلى الدرجة الخامسة قضى في درجته الحالية خمس عشرة سنة على الأقل في 20 من يونيه سنة 1952، ويخصم بتكاليف هذه الترقيات على وفر اعتمادات الباب الأول في ميزانية كل وزارة أو مصلحة"؛ وهو بهذه المثابة لا يطبق إلا في حق الموظفين الداخلين في الهيئة دون الخارجين عنها؛ وآية ذلك: (أولاً) أن الدرجات التي نصت عليها المادة المذكورة - على ما يبين من الاطلاع على جدول الدرجات والمرتبات الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة - هي من درجات الموظفين الداخلين في الهيئة، و(ثانياً) تنص المادة 117 من الباب الثاني من القانون رقم 210 لسنة 1951 - وهو الباب الخاص بالمستخدمين الخارجين عن الهيئة - على أن "تسري على المستخدمين الخارجين عن الهيئة فضلاً عن الأحكام الواردة في هذا الباب نصوص المواد 7 و13 والفقرتين الأولى والثالثة من المادة 21 والفقرة الأولى من كل من المادتين 22 و23 والمواد 25 و33 و36 و37 والمواد من 42 إلى 48 ..." ولم تشر تلك المادة إلى المادة 40 مكرراً من القانون المذكور التي هي استمرار للقانون رقم 329 لسنة 1952. ولئن كانت المادة 40 مكرراً قد أضيفت بالقانون رقم 94 لسنة 1953 ثم عدلت بالقانون رقم 432 لسنة 1953، إلا أنه مع ذلك لم يدخل أي تعديل على المادة 117 سالفة الذكر يقضي بسريان أحكام المادة 40 مكرراً على المستخدمين الخارجين عن الهيئة؛ ومن ثم فإن المدعي، وقد رقي إلى الدرجة الثامنة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 329 لسنة 1952، يعتبر من الموظفين الداخلين في الهيئة.
ومن حيث إن ترقية المدعي إلى الدرجة الثامنة الشخصية هي ترقية له إلى درجة دائمة، ولا يقدح في ذلك أن الدرجة المرقى إليها درجة شخصية وأنه بقى بعد الترقية في درجته الشخصية؛ ذلك أن الدرجة الشخصية والدرجة الأصلية تتساويان في هذا الخصوص في كل الميزات والحقوق المترتبة على منحها، فليس ما يمنع من ترقية صاحب الدرجة الثامنة الشخصية إلى الدرجة السابعة، كما لا تحول درجته الشخصية دون منحه علاوات تلك الدرجة في مواعيدها وبفئاتها المقررة أسوة بالدرجة الأصلية، وكل ما هنالك من فارق بين الدرجة الأصلية والدرجة الشخصية أن أوضاع الميزانية عند ترقية موظف إلى درجة شخصية لم تكن تسمح بمنحه درجة أصلية، وهو أمر لا أثر له على مركزه القانوني باعتباره مرقى إلى تلك الدرجة، وهو على كل حال وضع مؤقت يسوى عند وجود خلوات تسمح بوضع صاحب الدرجة الشخصية على درجة أصلية دون أن ينتقص ذلك من حقوقه شيئاً، وقد نصت المادة 40 مكرراً في فقرتها الأخيرة على كيفية تسوية الدرجات الشخصية، فقضت بأن "يخصص ثلث درجات الأقدمية المطلقة في كل وزارة أو مصلحة لتسوية الدرجات الشخصية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون والقانون رقم 371 لسنة 1953 بشأن المعادلات الدراسية ....". وأما النص على بقاء المدعي في درجته الشخصية فهو أمر طبعي إلى أن تحول درجته إلى درجة أصلية، وهو لا يعدو أن يكون بياناً للمصرف المالي الحالي لمرتبه إلى أن تسوى درجته على النحو المبين بالمادة 40 مكرراً.
ومن حيث إن القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية مفسراً بالقانون رقم 78 لسنة 1956 قد حدد المقصود بالموظفين الذين تسري عليهم أحكامه بأنهم الموظفون المعينون على وظائف دائمة داخل الهيئة أو على اعتمادات مقسمة إلى درجات دون الموظفين المعينين على وظائف مؤقتة والمستخدمين الخارجين عن الهيئة أو عمال اليومية. ولما كان المدعي - على ما سبق البيان - في الدرجة الثامنة، وهي من الدرجات الدائمة داخل الهيئة، وقد التحق بالخدمة قبل أول يوليه سنة 1952 وحصل على مؤهله الدراسي قبل ذلك التاريخ أيضاً، فإن من حقه أن يفيد من أحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 بشأن المعادلات الدراسية.
ومن حيث إنه لكل ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه - إذ قضى بتسوية حالة المدعي بالتطبيق لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 - قد أصاب الحق في قضائه، ويكون الطعن - والحالة هذه - قد قام على غير أساس سليم من القانون، ويتعين رفضه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً.

الطعن 1423 لسنة 2 ق جلسة 15 / 6 / 1957 إدارية عليا مكتب فني 2 ج 3 ق 121 ص 1156

جلسة 15 من يونيه سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

----------------

(121)

القضية رقم 1423 لسنة 2 القضائية

(أ) علاوة التلغراف 

- القول بأنها تمنح لمن قدر لمؤهله الدرجة الثامنة دون من قدر لمؤهله درجة أعلى - في غير محله - حجة ذلك.
(ب) إنصاف 

- عدم انطباق قواعده إلا في حق من كانت درجته أو راتبه أو كلاهما أقل مما قدر لمؤهله في تلك القواعد - بعد تسوية حالة الموظف بالتطبيق لقواعد الإنصاف، يتخذ طريقه الطبعي من حيث العلاوات والترقيات منبت الصلة بالإنصاف.
(جـ) إنصاف 

- علاوة التلغراف ما هي إلا إنصاف بتسعير مؤهل من نوع معين دعت إليه ظروف خاصة.

-------------------
1 - يبين من الاطلاع على الكتاب الدوري لوزارة المالية رقم ف 234 - 1/ 302 الصادر في 6 من سبتمبر سنة 1944 بشأن تنفيذ قواعد الإنصاف، أنه نص - في الكشف رقم 4 الخاص بالعلاوات الإضافية للحاصلين على مؤهلات تكميلية - على أن الحاصل على دبلوم مدرسة التلغراف يتناول 500 مليم "فرق ماهية الشهادة الدراسية الحاصل عليها"، كما نص في الكشف رقم 2 على أنه قدر للحاصل على دبلوم الفنون والصنائع أو الفنون والصناعات أو الفنون التطبيقية راتباً قدره عشرة جنيهات للحاصلين على شهادة الدراسة الثانوية قسم أول أو إتمام الدراسة بالمدارس الصناعية في الدرجة السابعة، وتسعة جنيهات للحاصلين على شهادة الدراسة الابتدائية في الدرجة السابعة، وبين الكتاب الدوري كيفية تطبيق القيم المقترحة في الكشف رقم 4 على أصحاب الشهادات، وأورد لذلك مثلاً خريجي مدرسة المحصلين والصيارف على النحو الآتي: إذا كان حاصلاً على التجارة المتوسطة (نظام قديم) فتكون الماهية 7 + 0.5 = 7.5 ج، إذا كان حاصلاً على التجارة المتوسطة (نظام جديد) فتكون الماهية 7.5 + 0.5 = 8 ج، وإذا كان حاصلاً على كفاءة التعليم الأولي فتكون الماهية 6 + 0.5 = 6.5 ج. ولم يرد بقواعد الإنصاف ولا بالكتاب الدوري سالف الذكر ما يفيد أن العلاوة الإضافية سالفة الذكر إنما تمنح في حدود الدرجة الثامنة فقط أو لمن قدر لمؤهله الدرجة الثامنة دون من قدر لمؤهله درجة أعلى، بل إن النص صريح في إضافة العلاوة إلى الماهية المقررة للشهادة الدراسية دون تحديد درجة معينة، وقد يكون مقدراً لهذه الشهادة الدراسية الدرجة السابعة أو الدرجة الثامنة دون تمييز أو فارق بينهما.
2 - إن قواعد الإنصاف باعتبار أنها تسعير للمؤهلات الدراسية من حيث الدرجة والمرتب لا يفيد منها ولا تطبق إلا في حق من كانت درجته أو راتبه أو كلاهما أقل مما قدر لمؤهله في تلك القواعد؛ وآية ذلك أن قواعد الإنصاف قد نصت على أن "حاملي الدرجات الجامعية وما يعادلها من الشهادات العالية الموجودين الآن في أقل من الدرجة السادسة يمنحون هذه الدرجة فوراً ويسوى ماضي خدمتهم على هذا الأساس بافتراض أنهم عينوا ابتداء بماهية 12 جنيهاً زيدت إلى 13.5 جنيهاً وبعد سنتين أخريين إلى 15 جنيهاً..."، وأن "حاملي شهادة الدراسة الثانوية (القسم الثاني) وما يعادلها الموجودين الآن في الخدمة في أقل من الدرجة الثامنة يمنحون هذه الدرجة فوراً ويسوى ماضي خدمتهم على هذا الأساس بافتراض أنهم عينوا ابتداء بماهية 500 م و7 ج زيدت بمقدار نصف جنيه كل سنتين.."، وهكذا بالنسبة للمؤهلات الأخرى. فإذا ما سويت حالة الموظف بالتطبيق لتلك القواعد بأن رفعت درجته وماهيته إلى القدر المقرر لمؤهله فقد استنفدت قواعد الإنصاف أغراضها بالنسبة له، واتخذ الموظف بعد ذلك طريقه الطبعي من حيث العلاوات والترقيات منبت الصلة بالإنصاف، فحسب الإنصاف أن رفع من درجته وماهيته إلى القدر المقرر لمؤهله.
3 - إن علاوة التلغراف ما هي إلا إنصاف بتسعير مؤهل من نوع معين دعت إليه ظروف خاصة؛ ذلك أن مدرسة الحركة والتلغراف كانت تنتظم طلبة من حملة شهادات الكفاءة والثقافة والتوجيهية ودبلوم الفنون والصناعات، ولكل من هذه المؤهلات تقدير خاص في قواعد الإنصاف من حيث الدرجة والمرتب، فما كان يمكن - والحالة هذه - أن يقدر لشهادة مدرسة الحركة والتلغراف درجة معينة مع تباين حالة خريجيها؛ ومن ثم رؤى أن تضاف علاوة قدرت بنصف جنيه إلى ماهية الشهادة الدراسية الحاصل عليها كل من هؤلاء الخريجين. فإذا كان قد قدر لدبلوم الفنون والصنائع في قواعد الإنصاف الدرجة السابعة بمرتب عشرة جنيهات، فإن مرتب حامل هذا المؤهل يصبح بعد حصوله على شهادة الحركة والتلغراف عشرة جنيهات ونصف، وكذلك الحال بالنسبة لحامل مؤهل الكفاءة المقدر له ستة جنيهات؛ إذ يصبح مرتبه ستة جنيهات ونصف، ويطبق هذا الإنصاف في حقه مرة واحدة على النحو السالف إيضاحه أياً كان مؤهله والدرجة المقدرة له، شأنه في ذلك شأن غيره ممن أنصفوا بمقتضى قواعد الإنصاف. ومتى سويت حالة الموظف على هذا النحو فقد استنفد الإنصاف أغراضه بالنسبة له، واتخذ الموظف بعد ذلك سبيله الطبعي من حيث الترقيات والعلاوات.


إجراءات الطعن

في 2 من مايو سنة 1956 أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الهيئة الرابعة) بجلسة 5 من مارس سنة 1956 في الدعوى رقم 8373 لسنة 8 ق المرفوعة من وزارة المواصلات ضد محمد حمدي عيد، القاضي "بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، وألزمت المدعى عليه بالمصروفات". وطلب رئيس هيئة المفوضين للأسباب المبينة بصحيفة الطعن الحكم "بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به من إلغاء قرار اللجنة القضائية باستحقاق المطعون ضده علاوة دبلوم التلغراف بواقع 500 م شهرياً عن الفترة من أول مايو سنة 1944 إلى 2 من مايو سنة 1950، والقضاء بتأييد قرار اللجنة القضائية في هذا الشق، وإلزام كل من الطرفين بالمصروفات المناسبة". وقد أعلن الطعن إلى المطعون لصالحه في 5 من يوليه سنة 1956، وإلى وزارة المواصلات في 3 من يوليه سنة 1956، وعين لنظره جلسة 22 من ديسمبر سنة 1956، وفيها سمعت المحكمة الإيضاحات على الوجه المبين بالمحضر، وأرجئ إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يبين من الأوراق، تتحصل في أن المطعون لصالحه قدم التظلم رقم 665 لسنة 2 ق إلى اللجنة القضائية المختصة بالفصل في منازعات موظفي جميع المصالح بالإسكندرية طالباً استحقاقه علاوة "دبلوم التلغراف" بواقع 500 م شهرياً اعتباراً من 30 من يناير سنة 1944 تاريخ إنصافه وزيادة هذه العلاوة إلى 500 م و1 ج من 3 من مايو سنة 1950 تاريخ رفع هذه العلاوة بقرار مجلس الوزراء الصادر في هذا التاريخ. وفي 6 من فبراير سنة 1954 أصدرت اللجنة القضائية قرارها "باستحقاق المتظلم علاوة دبلوم التلغراف بواقع 500 م شهرياً من أول مايو سنة 1944 إلى أول سبتمبر سنة 1950، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات". وأسست قرارها على أن "المتظلم - وهو حاصل على دبلوم الفنون والصناعات - يستحق وفقاً لقواعد الإنصاف الدرجة السابعة من بدء خدمته بماهية قدرها عشرة جنيهات شهرياً يضاف إليها خمسمائة مليم قيمة علاوة التلغراف التي تمنح وفقاً لقواعد الإنصاف فوق الماهية المقررة للمؤهل. وهو دبلوم الفنون والصناعات، وأن اللجنة قد استقر رأيها، فيما يخص رفع علاوة دبلوم التلغراف إلى 500 م و1 ج عملاً بقرار مجلس الوزراء الصادر في 3 من مايو سنة 1950، على أن هذا الرفع لا يجوز إلا بالنسبة لمن التحقوا بمدرسة التلغراف من تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء في 3 من مايو سنة 1950 ولا يسري بالنسبة لمن التحقوا بتلك المدرسة قبل ذلك؛ ومن ثم يكون طلب المتظلم منحه علاوة التلغراف بواقع 500 م و1 ج من 3 من مايو سنة 1950 على غير أساس من القانون حقيقاً بالرفض". وبعريضة مودعة سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 5 من يونيه سنة 1954 طعنت وزارة المواصلات في قرار اللجنة القضائية طالبة إلغاءه، مستندة في ذلك إلى أن علاوة التلغراف محددة، وقد تقررت في قواعد الإنصاف في حدود الدرجة الثامنة فإذا رقي الموظف إلى الدرجة السابعة ترفع عنه بناء على ذلك هذه العلاوة. وبجلسة 5 من مارس سنة 1956 حكمت المحكمة بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، وألزمت المدعى عليه بالمصروفات. وأسست قضاءها على "أن القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية قد ألغى ضمناً قواعد الإنصاف فيما يتعلق بتقدير المؤهلات الدراسية التي وردت فيها ثم وردت ثانية في الجدول المرافق لذلك القانون، ومن بينها دبلوم التلغراف، وحلت أحكام ذلك القانون محل تلك القواعد. ومن ثم يكون القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون متعيناً الحكم بإلغائه".
ومن حيث إن مبنى الطعن أنه لا سند لما تذهب إليه الوزارة في طعنها من أن قواعد الإنصاف قصرت الإفادة من الشهادات الإضافية على المعينين في الدرجة الثامنة؛ ومن ثم يكون قرار اللجنة القضائية قد أصاب وجه القانون، بيد أن القاعدة التي قررتها قواعد الإنصاف في 30 من يناير سنة 1944 قد استمر العمل بها حتى صدر قرار مجلس الوزراء في 3 من مايو سنة 1950 فألغاها وأحل محلها قاعدة أخرى، من شأنها رفع علاوة التلغراف من 500 م إلى 500 م و1 ج، وقد جاءت هذه القاعدة الجديدة مطلقة بحيث يستفيد منها كل الحاصلين على دبلوم مدرسة الحركة والتلغراف المعينين في وظائف تتناسب وهذا المؤهل؛ وبناء على ذلك فإن المطعون ضده كان يفيد من قواعد الإنصاف حتى 2 من مايو سنة 1950 ومن القاعدة الجديدة من 3 من مايو سنة 1950، إلا أن اللجنة القضائية قد فصلت في قرارها في موضوع إفادة المطعون ضده من قرار 3 من مايو سنة 1950 ورأت عدم أحقيته في الإفادة منه، وقد أصبح قرار اللجنة في هذه الجزئية حصيناً وحجة بين طرفيه فيما قضى به. والخلاصة أن موضوع الطعن المعروض على محكمة القضاء الإداري هو إفادة المطعون ضده من قاعدة الإنصاف لسنة 1944 الخاصة بعلاوة التلغراف، والمطعون ضده يستحقها قانوناً من تاريخ قطعها عنه في أول مايو سنة 1944 حتى تاريخ انتهاء العمل بالقاعدة في 2 من مايو سنة 1950، أما إفادة المطعون ضده من القاعدة الواردة بقرار 3 من مايو سنة 1950 فقد قضت فيها اللجنة القضائية بالرفض وأصبح قرارها حصيناً؛ حيث لم يطعن المتظلم في قرار اللجنة القضائية في هذا الصدد فيما قضى به من رفض إفادته من قاعدة 3 من مايو سنة 1950؛ وبالتالي يعتبر قرار اللجنة القضائية حجة فيما قضى به بين الخصمين متعلقاً بالحق المطالب به محلاً وسبباً، ويتعين أن ينحصر النزاع أمام محكمة القضاء الإداري في نطاق طلبات الوزارة الطاعنة وهي التي تتحدد بعدم إفادة المطعون ضده من قواعد الإنصاف لسنة 1944 وإلغاء قرار اللجنة القضائية بها. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهباً آخر فألغى قرار اللجنة القضائية فيما قضى به من إفادة المطعون ضده من قاعدة إنصاف سنة 1944 عن الفترة من أول مايو سنة 1944 حتى 2 من مايو سنة 1950 فإنه يكون في هذا الشق قد أخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن المدعي حاصل على دبلوم الفنون والصناعات، ثم حصل على شهادة التلغراف في أكتوبر سنة 1939، وقد التحق بخدمة مصلحة السكة الحديد في 16 من مايو سنة 1940 في وظيفة معاون ثالثة باليومية ومنح الدرجة الثامنة من أول فبراير سنة 1942 ثم رقي إلى الدرجة السابعة الشخصية براتب قدره عشرة جنيهات شهرياً اعتباراً من 30 من يناير سنة 1944 وأرجعت أقدميته في تلك الدرجة إلى تاريخ التحاقه بالخدمة وذلك بالتطبيق لقواعد الإنصاف. ومن ذلك التاريخ أوقف صرف مكافأة التلغراف إليه بمقولة إن علاوة الحركة والتلغراف قد تقررت بقواعد الإنصاف في حدود الدرجة الثامنة وفوق المرتب المقرر للمؤهل الدراسي الحاصل عليه خريج هذه المدرسة وهو مرتب الدرجة الثامنة طبقاً لهذه القواعد، وقد رقي المدعي إلى الدرجة السادسة اعتباراً من 27 من أغسطس سنة 1951.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الطعن أمام هذه المحكمة في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري ومن المحاكم الإدارية يفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وزناً مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التي تعيبه والتي نصت عليها المادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 فتلغيه ثم تنزل حكم القانون في المنازعة، أم أنه لم تقم به أية حالة من الأحوال وكان صائباً في قضائه فتبقى عليه وترفض الطعن، كما أن لهيئة المفوضين أن تتقدم بطلبات أو أسباب جديدة غير تلك التي أبدتها في صحيفة الطعن ما دامت ترى في ذلك وجه المصلحة العامة، وللمحكمة العليا أن تنزل حكم القانون على الوجه الصحيح غير مقيدة بطلبات الهيئة أو الأسباب التي تبديها، وإنما المرد إلى مبدأ المشروعية نزولاً على سيادة القانون في روابط هي من روابط القانون العام التي تختلف في طبيعتها عن روابط القانون الخاص. كما قضت كذلك بأن الدعوى إذا كانت تتضمن أكثر من طلب وكانت الطلبات مرتبطة بعضها ببعض ارتباطاً جوهرياً، فإن الطعن يثير المنازعة برمتها إذا كانت تلك الطلبات تقوم على أساس قانوني واحد. والواقع من الأمر في خصوصية هذا النزاع أن المدعي يطلب ما يستحقه من علاوة دبلوم الحركة والتلغراف حسب القوانين واللوائح تأسيساً على أنه يستحق بمقتضاها 500 م بالتطبيق لقواعد الإنصاف منذ صدورها رفعت إلى 500 م و1 ج من تاريخ نفاذ قرار مجلس الوزراء الصادر في 3 من مايو سنة 1950، فمثار المنازعة - والحالة هذه - هو إنزال حكم القانون على مركزه في خصوص علاوة الدبلوم المشار إليه بالتطبيق للقوانين واللوائح لتحديد هذا المركز وما يستحقه بمقتضاه، إن كان له في ذلك حق.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الكتاب الدوري لوزارة المالية رقم ف 234 - 1/ 302 الصادر في 6 من سبتمبر سنة 1944 بشأن تنفيذ قواعد الإنصاف أنه نص - في الكشف رقم 4 الخاص بالعلاوات الإضافية للحاصلين على مؤهلات تكميلية - على أن الحاصل على دبلوم مدرسة التلغراف يتناول 500 م "فوق ماهية الشهادة الدراسية الحاصل عليها"، كما نص في الكشف رقم 2 على أنه قدر للحاصل على دبلوم الفنون والصنائع أو الفنون والصناعات أو الفنون التطبيقية راتباً قدره عشرة جنيهات للحاصلين على شهادة الدراسة الثانوية قسم أول أو إتمام الدراسة بالمدارس الصناعية في الدرجة السابعة، وتسعة جنيهات للحاصلين على شهادة الدراسة الابتدائية في الدرجة السابعة، وبين الكتاب الدوري كيفية تطبيق القيم المقترحة في الكشف رقم 4 على أصحاب الشهادات وأورد لذلك مثلاً خريجي مدرسة المحصلين والصيارف على النحو الآتي: إذا كان حاصلاً على التجارة المتوسطة (نظام قديم) فتكون الماهية 7 + 0.5 = 7.5 ج، وإذا كان حاصلاً على التجارة المتوسطة (نظام جديد) فتكون الماهية 7.5 + 0.5 = 8 ج، وإذا كان حاصلاً على كفاءة التعليم الأولى فتكون الماهية 6 + 0.5 = 6.5 ج. ولم يرد بقواعد الإنصاف ولا بالكتاب الدوري سالف الذكر ما يفيد أن العلاوة الإضافية سالفة الذكر إنما تمنح في حدود الدرجة الثامنة فقط أو لمن قدر لمؤهله الدرجة الثامنة دون من قدر لمؤهله درجة أعلى، بل إن النص صريح في إضافة العلاوة إلى الماهية المقررة للشهادة الدراسية دون تحديد درجة معينة، وقد يكون مقدراً لهذه الشهادة الدراسية الدرجة السابعة أو الدرجة الثامنة دون تمييز أو فارق بينهما.
ومن حيث إنه في 3 من مايو سنة 1950 وافق مجلس الوزراء على المذكرة المقدمة إليه من مجلس إدارة مصلحة السكك الحديدية بالتعديلات التي ترى إدخالها على لائحة الالتحاق بمدرسة التلغراف ومن بينها... (2) رفع علاوة الحركة والتلغراف من 500 م إلى 500 م و1 ج؛ ومن ثم فإن القرار المذكور يكون قد عدل من قيمة العلاوة الإضافية المقررة في قواعد الإنصاف لدبلوم التلغراف، فرفعها من 500 م إلى 500 م و1 ج؛ أي أنها تقدير للمؤهل ذاته؛ ومن ثم يفيد منه من حصل على المؤهل قبل صدور قرار 3 من مايو سنة 1950، كما يفيد منه من حصل على المؤهل بعد ذلك التاريخ، على ألا تسري هذه الزيادة إلا من تاريخ صدور القرار؛ ذلك أنه من المسلم أنه إذا صدر تنظيم جديد يتضمن مزية جديدة للموظف فإنه يسري في حقه من يوم صدوره إلا إذا كان واضحاً منه أنه قصد أن يكون نفاذه من تاريخ سابق [(1)].
ومن حيث إن قواعد الإنصاف - باعتبار أنها تسعير للمؤهلات الدراسية من حيث الدرجة والمرتب - لا يفيد منها ولا تطبق إلا في حق من كانت درجته أو راتبه أو كلاهما أقل مما قدر لمؤهله في تلك القواعد؛ وآية ذلك أن قواعد الإنصاف قد نصت على أن "حاملي الدرجات الجامعية وما يعادلها من الشهادات العالية الموجودين الآن في أقل من الدرجة السادسة يمنحون هذه الدرجة فوراً ويسوى ماضي خدمتهم على هذا الأساس بافتراض أنهم عينوا ابتداء بماهية 12 جنيهاً زيدت إلى 13.5 جنيهاً وبعد سنتين أخريين إلى 15 جنيهاً..."، وأن "حاملي شهادة الدراسة الثانوية (القسم الثاني) وما يعادلها الموجودين الآن في الخدمة في أقل من الدرجة الثامنة يمنحون هذه الدرجة فوراً ويسوى ماضي خدمتهم على هذا الأساس بافتراض أنهم عينوا ابتداء بماهية 500 م و7 ج زيدت بمقدار نصف جنيه كل سنتين.."، وهكذا بالنسبة للمؤهلات الأخرى. فإذا ما سويت حالة الموظف بالتطبيق لتلك القواعد بأن رفعت درجته وماهيته إلى القدر المقرر لمؤهله فقد استنفدت قواعد الإنصاف أغراضها بالنسبة له، واتخذ الموظف بعد ذلك طريقه الطبعي من حيث العلاوات والترقيات منبت الصلة بالإنصاف، فحسب الإنصاف أن رفع من درجته وماهيته إلى القدر المقرر لمؤهله.
ومن حيث إن علاوة التلغراف ما هي إلا إنصاف بتسعير مؤهل من نوع معين دعت إليه ظروف خاصة؛ ذلك أن مدرسة الحركة والتلغراف كانت تنتظم طلبة من حملة شهادات الكفاءة والثقافة التوجيهية ودبلوم الفنون والصناعات، ولكل من هذه المؤهلات تقدير خاص في قواعد الإنصاف من حيث الدرجة والمرتب، فما كان يمكن - والحالة هذه - أن يقدر لشهادة مدرسة الحركة والتلغراف درجة معينة مع تباين حالة خريجيها؛ ومن ثم رؤى أن تضاف علاوة قدرت بنصف جنيه إلى ماهية الشهادة الدراسية الحاصل عليها كل من هؤلاء الخريجين. فإذا كان قد قدر لدبلوم الفنون والصنائع في قواعد الإنصاف الدرجة السابعة بمرتب عشرة جنيهات، فإن مرتب حامل هذا المؤهل يصبح - بعد حصوله على شهادة الحركة والتلغراف - عشرة جنيهات ونصف، وكذلك الحال بالنسبة لحامل مؤهل الكفاءة المقدر له ستة جنيهات؛ إذ يصبح مرتبه ستة جنيهات ونصف، ويطبق هذا الإنصاف في حقه مرة واحدة على النحو السالف إيضاحه أياً كان مؤهله والدرجة المقدرة له، شأنه في ذلك شأن غيره ممن أنصفوا بمقتضى قواعد الإنصاف. ومتى سويت حالة الموظف على هذا النحو فقد استنفد الإنصاف أغراضه بالنسبة له، واتخذ الموظف بعد ذلك سبيله الطبعي من حيث الترقيات والعلاوات.
ومن حيث إنه لا وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية ينطبق على حالة المدعي؛ ذلك أن هذا القانون لا يسري بأثر رجعي إلا بالنسبة للحالات التي عناها على وجه التحديد بما لا شبهة فيه، والقانون المذكور لم يعالج سوى حالتين بالذات وهما: الحاصلون على دبلوم التلغراف مسبوقة بشهادة البكالوريا أو ما يعادلها والحاصلون على المؤهل المذكور مسبوقة بشهادة الثقافة أو ما يعادلها؛ فعالج حالتهم بمعادلة جديدة سواء في تقدير الدرجة أو المرتب أو الأقدمية بما يقطع بأنه ألغى تطبيق قرارات مجلس الوزراء السابقة في حقهم بأثر رجعي؛ إذ أسنده إلى تاريخ سابق على نفاذه، أما من عدا هؤلاء المذكورين على سبيل الحصر فلم يعالج قانون المعادلات حالتهم، كالحاصلين على دبلوم التلغراف المسبوقة بشهادة أخرى كدبلوم الفنون والصنائع أو شهادة الكفاءة (1)، فلا مندوحة - والحالة هذه - من اعتبار قرارات مجلس الوزراء سالفة الذكر نافذة في حقهم، ما دامت لم تلغ بأثر رجعي بقانون المعادلات رقم 371 لسنة 1953.
ومن حيث إن المدعي حاصل على دبلوم الفنون والصنايع قبل حصوله على دبلوم التلغراف؛ فبتطبيق ما تقدم في شأنه فإنه يحق له الإفادة من العلاوة الإضافية التي قررت في قواعد الإنصاف الصادر بها قرار مجلس الوزراء في 30 من يناير سنة 1944 وقدرها 500 م من تاريخ نفاذ هذا القرار فوق المرتب المقرر لمؤهله، كما يحق له الإفادة من قرار 3 من مايو سنة 1950 الذي رفع العلاوة من 500 م إلى 500 م و1 ج اعتباراً من تاريخ ذلك القرار أيضاً، ولما كان لم يثبت من ملف خدمة المدعي أنه تظلم إدارياً أو قضائياً قبل التظلم الذي رفعه إلى اللجنة القضائية في 28 من نوفمبر سنة 1953 فإنه لا يستحق من الفروق ما انقضى عليه أكثر من خمس سنوات سابقة على تاريخ تظلمه إلى اللجنة القضائية.
ومن حيث إنه لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون، ويتعين إلغاؤه، والقضاء بتسوية حالة المدعي بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944 ولقراره الصادر في 3 من مايو سنة 1950، وما يترتب على ذلك من آثار، وبالفروق المستحقة لمدة خمس سنوات سابقة على تاريخ تظلمه إلى اللجنة القضائية في 28 من نوفمبر سنة 1953، وذلك مع عدم الإخلال باستحقاق المدعي مبلغ 500 م و1 ج علاوة الأعصاب المقررة بقرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يوليه سنة 1947 إذا انطبقت عليه شروطه؛ إذ ظاهر أن الحكمة في منح هذه المكافأة هو المجهود العصبي الذي يبذله من يقوم بالعمل بخلاف العلاوة الإضافية المقررة بقواعد الإنصاف والتي رفعت فئتها بقرار مجلس الوزراء الصادر في 3 من مايو سنة 1950.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبتسوية حالة المدعي بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944، ولقراره الصادر في 3 من مايو سنة 1950، وما يترتب على ذلك من آثار، وبالفروق المستحقة له لمدة خمس سنوات سابقة على تاريخ تظلمه للجنة القضائية في 28 من نوفمبر سنة 1953، وذلك كله على الوجه المبين بأسباب هذا الحكم، وألزمت الحكومة بالمصروفات.


(1) راجع الحكم المنشور ببند 129 من هذه المجموعة.