الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 11 أكتوبر 2026

الطعن 19204 لسنة 89 ق جلسة 13 / 1 / 2024 مكتب فني 75 ق 14 ص 94

جلسة ۱۳ من يناير سنة ۲۰۲٤

برئاسة السيد القاضي/ عبد الفتاح أحمد أبو زيد "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ أشرف الكشكي، أسامة البحيري، محمد عبد الواحد ومعتز الشويخ "نواب رئيس المحكمة".

-----------------

(۱٤)

الطعن رقم ۱۹۲۰٤ لسنة ۸۹ القضائية

(۱) عقد "نطاقه".

تحديد نطاق العقد والتزامات المتعاقدين. عدم اقتصاره على الالتزامات الواردة فيه. شموله ما هو في مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام. م ۲/۱٤۸ مدني.

(۲) حكم "تسبيب الأحكام". دعوى "الدفاع فيها: الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه".

الطلب أو وجه الدفاع الجازم الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى. التزام محكمة الموضوع ببحثه في أسباب حكمها. إغفال ذلك. أثره. اعتبار حكمها خالياً من الأسباب.

(٤،۳) مسئولية "المسئولية العقدية".

(۳) عقد إيجار السيارة. مقتضياته. بذل المستأجر عناية الشخص المعتاد في المحافظة على السيارة المسلمة إليه. امتناعه عن ذلك. أثره. مسئوليته مسئولية عقدية عن هلاكها أو فقدها.

(٤) قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنين المؤجرين بالتعويض عن سرقة السيارة محل التداعي قِبَل الشركة المطعون ضدها المستأجرة لها استناداً لخلو عقد إيجارها مما يفيد التزام الأخيرة بحراستها رغم تمسك الطاعنين بتسليمها السيارة منذ تاريخ تحرير عقد الإيجار ومسئوليتها عن حراستها والمحافظة عليها وفقاً لما تقتضيه مستلزمات تلك العقود. خطأ وقصور وفساد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة ٢/١٤٨ من القانون المدني أن تحديد نطاق العقد والتزامات المتعاقدين لا يقتصر على الالتزامات الواردة فيه، بل يشمل أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.

۲ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن كل طلب أو دفاع يُدلى به أمام محكمة الموضوع ويُطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون التعرض له بالبحث من شأنه أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى، فإنه يجب عليها أن تبحثه في أسباب حكمها، وإلا كان خالياً من الأسباب.

۳ - إن من مقتضيات ومستلزمات عقد إيجار السيارة إذا تسلمها المستأجر لها أن يبذل عناية الشخص المعتاد في المحافظة عليها، فإن هو لم يفعل ذلك كان مسئولاً عن هلاكها أو فقدها وتكون مسئوليته في هذه الحالة مسئولية عقدية.

٤ - إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن الشركة المطعون ضدها مستأجرة للسيارة النصف نقل المملوكة للطاعنين وأنه تمت سرقتها أثناء سريان عقد الإيجار وقد تمسك الطاعنان بتسليمهما السيارة للشركة المطعون ضدها منذ تاريخ تحرير عقد الإيجار وأصبحت في حيازتها ومسئولة عن حراستها والمحافظة عليها، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض دعوى الطاعنين على قالة أن عقد الإيجار لم يتضمن من ضمن بنوده ما يفيد التزام الشركة المطعون ضدها بالحفاظ على السيارة أو حراستها واستخلص من ذلك انتفاء الخطأ العقدي في حق الشركة المطعون ضدها دون أن يبحث ما إذا كانت السيارة سُلمت لها وأصبحت في حيازتها من عدمه ومدى مسئوليتها عن حراستها وفقاً لما تقتضيه مستلزمات تلك العقود، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون فضلاً على القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضده بصفته الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۱۷ مدني محكمة حلوان الابتدائية بإلزامه بأن يؤدي لهما مبلغ خمسمائة وثمانية عشر ألفاً وتسعمائة وعشرين جنيهاً تعويضاً مادياً وأدبياً، على سند من القول إنه بموجب عقد إيجار سيارة نصف نقل مؤرخ ../۲۰۱۳/٤ استأجرت منهما الشركة المطعون ضدها السيارة النصف نقل المملوكة لهما لمدة ثلاث سنوات، وإذ تم سرقة تلك السيارة من مقر الشركة المطعون ضدها بتاريخ ../۲۰۱۳/۱۲ وضُبط عن تلك الواقعة المحضر رقم ... لسنة ۲۰۱۳ جنح البساتين وقُضى فيها بالبراءة، مما يتحقق معه أركان المسئولية العقدية لعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة نحو حراسة السيارة التي كانت في حيازتها، فأقاما الدعوى. وجه المطعون ضده بصفته دعوى الضمان الفرعية في مواجهة شركة ... للأمن والحراسة لإلزامها بما يقضى عليه من تعويض. حكمت المحكمة بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم، وفي دعوى الضمان الفرعية برفضها. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ١٣٦ ق القاهرة وبتاريخ ../۲۰۱۹/۷ قضت بالرفض وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى برفض دعواهما لخلو عقد إيجار السيارة المملوكة لهما مما يفيد التزام الشركة المطعون ضدها بالمحافظة عليها رغم أن حراستها والمحافظة عليها من مستلزمات العلاقة الإيجارية، سيما وأنها تحت السيطرة المادية والفعلية للشركة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي في محله، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة ٢/١٤٨ من القانون المدني أن تحديد نطاق العقد والتزامات المتعاقدين لا يقتصر على الالتزامات الواردة فيه بل يشمل أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام، وأن كل طلب أو دفاع يُدلى به أمام محكمة الموضوع ويُطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون التعرض له بالبحث من شأنه أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى، فإنه يجب عليها أن تبحثه في أسباب حكمها، وإلا كان خالياً من الأسباب، ولما كان من مقتضيات ومستلزمات عقد إيجار السيارة إذا تسلمها المستأجر لها أن يبذل عناية الشخص المعتاد في المحافظة عليها، فإن هو لم يفعل ذلك كان مسئولاً عن هلاكها أو فقدها، وتكون مسئوليته في هذه الحالة مسئولية عقدية، ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أن الشركة المطعون ضدها مستأجرة للسيارة النصف نقل المملوكة للطاعنين، وأنه تمت سرقتها أثناء سريان عقد الإيجار، وقد تمسك الطاعنان بتسليمهما السيارة للشركة المطعون ضدها منذ تاريخ تحرير عقد الإيجار وأصبحت في حيازتها ومسئولة عن حراستها والمحافظة عليها، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض دعوى الطاعنين على قالة أن عقد الإيجار لم يتضمن من ضمن بنوده ما يفيد التزام الشركة المطعون ضدها بالحفاظ على السيارة أو حراستها، واستخلص من ذلك انتفاء الخطأ العقدي في حق الشركة المطعون ضدها دون أن يبحث ما إذا كانت السيارة سُلمت لها وأصبحت في حيازتها من عدمه ومدى مسئوليتها عن حراستها وفقاً لما تقتضيه مستلزمات تلك العقود، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون فضلاً على القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق