الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 26 سبتمبر 2026

الطعن 1938 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعون أرقام 1938 ، 1945 ، 1947 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

س. ع. ر. ب. ع. ا. 

مطعون ضده:

ع. ع. ر. ع. ا. ش. 

ا. ب. م. ش. 

ش. ع. ر. ب. ع. ا. 

ج. ع. ر. ع. ا. ش. 

ر. ع. ر. ب. ع. ا. 

ع. ر. م. ر. . ب. ت. 

ه. ع. ر. ب. ع. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2025/3574 استئناف تجاري بتاريخ 29-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد سماع المرافعة والمداولة : ــ 

حيث إن الطعون الثلاثة استوفت أوضاعها الشكلية . 

وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده في الطعن رقم 1938 لسنة 2026 تجاري أقام على الطاعنين فيه الدعوى رقم 104 لسنة 2025 تجاري بطلب الحكم ــ على ما انتهت إليه الطلبات الختامية ــ بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليه مبلغ 12,379,864 درهماً قيمة المستحق له وفقاً لما انتهت إليه لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى ، وتقريري لجنة الخبرة في الدعوى رقم 915 لسنة 2023 نزاع تعيين خبرة ، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد ، بالإضافة إلى مبلغ 1,000,000 درهم على سبيل التعويض عما فاته مــــــــــــــن كسب . وقال بياناً لذلك إنه بموجب شهادة ملكية صادرة عن دائرة الأراضي والأملاك بدبي يمتلك مناصفة مع الطاعنة الثانية قطعة الأرض رقم " 88 " الكائنة بمنطقة الخوانيج الثانية البالغ مساحتها 1,770,26 متراً مربعاً ، والمقامة عليها محطة بترول " الخوانيج" ، والتي كان المورث يستغلها حال حياته ؛ إذ تعاقد مع المؤسسة العامة للبترول على استئجار الأرض وما عليها من مبانٍ لاستغلالها كمحطة بترول ، ثم أصدر مورثه ومورث الطاعنين ـــ عدا الطاعنة الأولى ــ خطاباً إلى تلك المؤسسة بتعديل عقود الاستغلال والإيرادات كافة لتكون باسمه وباسم الطاعنة الثانية باعتبارهما مالكي الأرض وما عليها من مبانٍ ، و كانت المؤسسة تصدر الشيكات البنكية بقيمة الأجرة باسميهما ، وأنه عقب وفاة المورث ثار الخلاف بين الورثة حول ملكية الأرض وما عليها من مبانٍ وإذ ارتضى أن تقتصر ملكية باقي الورثة على الرخصة التجارية دون الأرض وما عليها من مبانٍ ــ المملوكة له وللطاعنة الثانية مناصفة ــ ، فإنه يستحق نصف الإيرادات المتحصلة من تأجير الأرض والمحلات المقامة عليها ، فضلاً عن حصته الشرعية في إيرادات النشاط التجاري لمحطة البترول باعتباره أحد ورثة صاحب الرخصة التجارية ، وأنه على إثر تلك الخلافات عينت الطاعنة الأولى ــ وكانت من الخبراء المقيدين بمحاكم دبي قبل شطب قيدها ــ وصية على أموال التركة ، إلا أن الخلافات تفاقمت بعد تعيينها مما حدا به إلى إقامة الدعوى رقم 129 لسنة 2015 أحوال شخصية بطلب إبطال قرار تعيينها وصية على التركة وقضي فيها ببطلان هذا القرار ، وعقب ذلك حرر الطاعنون من الثانية حتى السابع توكيلات للطاعنة الأولى لإدارة أموال التركة دون موافقته فتعمدت الإضرار به ، إذ قامت بالتوقيع نيابة عنه على عقود الإيجار وإدارة المحطة دون موافقته ، وخلطت بين ملكية الأرض رقم " 88 " والمباني المقامة عليها المملوكة له وللطاعنة الثانية وبين الرخصة التجارية واعتبرتهما وحدة واحدة مملوكة لجميع الورثة ، كما حجبت عنه العقود والمستندات والمعاملات المتعلقة بها واكتفت بتحويل مبالغ شهرية زهيدة إليه ، وقامت بتغيير اسم المستفيد من الشيكات الصادرة عن المؤسسة العامة للبترول من اسمه واسم الطاعنة الثانية إلى أسماء جميع الورثة ، وقامت بتأجير المحلات المقامة على أرض المحطة دون تحرير عقود إيجار وتوزيع ريعها على جميع الورثة رغم اقتصار ملكية الأرض والمباني عليه وعلى الطاعنة الثانية ، فضلاً عن ارتكاب مخالفات محاسبية وتأجير الأرض إلى المؤسسة العامة للبترول بأجرة لا تتناسب مع القيمة السوقية لها ، وغيرها من المخالفات التي ثبتت بتقريري لجنة الخبرة في الدعوى رقم 915 لسنة 2023 نزاع تعيين خبرة ، هذا إلى أن ملكيته والطاعنين ــ عدا الطاعنة الأولى ـ قد آلت إليهم بالميراث عن مورثهم لقطعة الأرض رقم " 107 " منطقة المرر بمساحة 355,82 متراً مربعاً والمقامة عليها بناية وعدة محلات تجارية وكذلك قطعة الأرض رقم ( 613 ــ 1242 ) الكائنة بمنطقة رأس الخور الصناعية الثانية والمستغلة ككراج وموقف نقليات ، وأن الطاعنة الأولى تولت إدارة العقارين وتأجيرهما دون علمه وحجبت عنه عائداتهما وكافة المعلومات المتعلقة بهما ، وأنه سبق وأن أقام الدعوى رقم 915 لسنة 2023 نزاع تعيين خبرة وقد ثبت من تقريري لجنة الخبرة المودعة فيها كافة الأخطاء التي ارتكبتها الطاعنة الأولى خلال الفترة من 1 ــ 6 ــ 2012 حتى 31 ــ 12 ــ 2023 والضرر المترتب على تلك الأخطاء وقد انتهت اللجنة إلى استحقاقه مبلغ 9,248,071 درهماً فضلاً عن الأضرار الأدبية ، فكانت الدعوى بما سلف من طلبات . ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء ، وبعد أن أودعت تقريرها ، حكمت بتاريخ 27 ــ 11 ــ 2025 بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعنة الأولى لرفعها على غير ذي صفة ، وبإلزام الطاعنين من الثانية حتى الأخير بأن يؤدوا إلى المطعون ضده مبلغ 12,379,864,2 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وبمبلغ 500,000 درهم على سبيل التعويض عن الضرر المادي والأدبي . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 3574 لسنة 2025 تجاري ، كما استأنفه الطاعنون من الثانية حتى الأخير بالاستئناف رقم 3631 لسنة 2025 ، واستأنفته الطاعنتان الثانية والثالثة بالاستئناف رقم 3672 لسنة 2025 ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين الأخيرين إلى الأول للارتباط ، أعادت الدعوى إلى لجنة الخبرة ذاتها المنتدبة أمام محكمة أول درجة لبحث أوجه الاعتراض على تقريرها ، وبعد أن أودعت تقريرها التكميلي ، قضت المحكمة بتاريخ 29 ــ 7 ــ 2026 في موضوع الاستئنافات الثلاثة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا إلى المطعون ضده مبلغ 300,000 درهم على سبيل التعويض عن الضرر المادي والأدبي الذي لحق به ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . طعن الطاعنون في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 1938 لسنة 2026 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي بهذه المحكمة بتاريخ 13 ــ 8 ــ 2026 نقضه ، وقدم محامي المطعون ضده مذكره طلب في ختامها رفض الطعن ، كما طعنت الطاعنتان فيه بذات الطريق بالطعن رقم 1945 لسنة 2026 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 18 ــ 8 ــ 2026 بطلب نقضه ، وقدم محامي المطعون ضده مذكره طلب في ختامها رفض الطعن ، كما طعن فيه المطعون ضده بذات الطريق بالطعن رقم 1542 لسنة 2026 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 18 ـــ 8 ــ 2026 بطلب نقضه ، وقدم محامي المطعون ضدهم مذكره طلب في ختامها رفض الطعن . وإذ عرضت الطعون الثلاثة في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنها جديرة بالنظر حددت جلسة لنظرها في المرافعة وليصدر فيها حكماً واحداً للارتباط بجلسة اليوم . 

وحيث إن المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أنه يجوز لمحكمة التمييز إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على ما رفع عنه الطعن ، و أن مسألة الاختصاص الولائي أو النوعي هي من المسائل التي تتعلق بالنظام العام ، وتعتبر دائماً قائمة في الخصومة ومطروحة على المحكمة ، وأنه يتعين على المحكمة أن تتصدى لها من تلقاء نفسها ، كما يجوز للخصوم التمسك بعدم الاختصاص الولائي أو النوعي للمحكمة في أية حالة كانت عليها الدعوى ، و أن الطعن على الحكم بطريق التمييز يعتبر دائماً وارداً على الحكم في مسألة الاختصاص سواء أثارها الخصوم أم لم يثيروها باعتبار أن هذه المسألة تعتبر في جميع الحالات داخلة في نطاق الطعن المعروض على المحكمة ، ومن المقرر أيضاً ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أن النص في المادة الأولى من المرسوم رقم 25 لسنة 2023 بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبى على أنه " تكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا المرسوم المعاني المبينة إزاء كل منها ما لم يدل سياق النص ... التركة : كل ما يتركه المتوفى من أموال وحقوق مالية ... ، دعوى التركة : كل منازعة بين الورثة أو بين الورثة والغير تتعلق بطلبات الإرث والتركات وتشمل الدعاوى المدنية أو التجارية أو العقارية أو دعاوى الأحوال الشخصية أو الهبات أو الوصايا الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما " والنص في المادة الخامسة منه على أنه " أ ــ مع عدم الإخلال بقواعد الاختصاص القضائي بين المحاكم الاتحادية والمحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة تختص المحكمة دون غيرها بالنظر والفصل في دعاوى التركة ودعاوى قسمة المال الشائع والدعاوى والطلبات الناشئة عن أي منهما ... " يدل على أن المشرع بموجب هذا المرسوم قد اختص محكمة التركات دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الورثة أو بين الورثة والغير المتعلقة بطلب الإرث والمستحقين له أو بالتركة وجردها وتصفيتها وقسمة أموالها بين الورثة ، والدعاوى المدنية ، أو التجارية أو العقارية أو دعاوى الأحوال الشخصية أو الهبات أو الوصايا الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما ، ومن المقرر أيضاً أن التركة هي الحق المخلف عن الميت مما يشمل الأموال بجميع أنواعها منقولة كانت أو غير منقولة نقوداً أو أعياناً سواء كانت في يده حين الوفاة أو في يد غيره ، وكذلك الحقوق المالية وهي تشمل كل ما كان ثابتاً للميت من حق له صلة بالمال كديونه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده في الطعن رقم 1938 لسنة 2026 تجاري قد أقام على الطاعنين فيه الدعوى المطروحة ، بطلب الحكم ــ وفقاً لطلباته الختامية ــ بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليه مبلغ 12,379,864درهماً ، قيمة المستحق له على ما انتهت إليه لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى وتقريرا لجنة الخبرة في الدعوى رقم 915 لسنة 2023 نزاع تعيين خبرة ، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد ، بالإضافة إلى مبلغ 1,000,000 درهم على سبيل التعويض عما فاته من كسب ، تأسيساً على أنه والطاعنون من الثانية حتى الأخير من ورثة المرحوم/ عبيد راشد بن عاضد وأن الطاعنة الأولى تتولى إدارة ممتلكات التركة بموجب توكيلات صادرة إليها من باقي الورثة ــ عدا المطعون ضده ــ وأنها والطاعنون قد حجبوا عنه نصيبه في إيرادات التركة وهو ما حال دون حصوله على مستحقاته منها بما يحق معه طلب إلزامهم بأداء نصيبه في ريعها فضلاً عن تعويضه عما لحقه من أضرار جراء حرمانه من تلك المستحقات ، وكان مؤدى ذلك ــ وعلى ما يبين من الطلبات المطروحة في الدعوى ومرماها ــ أن حقيقة النزاع تدور حول مطالبة المطعون ضده بصفته أحد ورثة المرحوم/ عبيد راشد بن عاضد ، بنصيبه في ريع أموال التركة والتعويض عما لحقه من أضرار جراء حرمانه منه ، وذلك في مواجهة باقي الورثة والطاعنة الأولى القائمة على إدارة أموال التركة ، بما مفاده أن الحق المطالب به يستمد مصدره من حقه في الميراث وأن المنازعة تتعلق بمستحقاته في أموال التركة وريعها ، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة التركات دون غيرها وعلى سبيل التفرد باعتبارها منازعة بين أحد الورثة وباقي الورثة ومن يتولى إدارة أموال التركة بشأن حق من حقوقها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في موضوع الدعوى ، بما ينطوي على قضاء ضمني باختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظرها ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، بما يوجب نقضه في الطعون الثلاثة لهذا السبب . 

وحيث إن موضوع الاستئنافات الثلاثة ــ في خصوص مسألة الاختصاص ــ صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة التركات المختصة بنظرها . 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة : 

في الطعون أرقام 1938 ، 1945 ، 1947 لسنة 2026 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضدهم في كل طعن بمصروفاته ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ، 

وحكمت في موضوع الاستئنافات أرقام 3574 ، 3631 ، 3672 لسنة 2025 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم إختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة التركات للاختصاص بنظرها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق