Commentary of 2016
المادة 15 البحث عن المصابين، والإخلاء
نص المادة*
(1) في جميع الأوقات، وعلى الأخص بعد الاشتباك في القتال، يتخذ أطراف النزاع دون إبطاء جميع التدابير الممكنة للبحث عن الجرحى والمرضى، وجمعهم، وحمايتهم من السلب وسوء المعاملة، وتأمين الرعاية اللازمة لهم، وكذلك للبحث عن جثث الموتى ومنع سلبها.
(2) وكلما سمحت الظروف، يُتفق على تدبير عقد هدنة أو وقف إطلاق النيران أو ترتيبات محلية لإمكان جمع وتبادل ونقل الجرحى المتروكين في ميدان القتال.
(3) وبالمثل، يمكن الاتفاق على ترتيبات محلية بين أطراف النزاع لجمع أو تبادل الجرحى والمرضى في منطقة محاصرة أو مطوقة، ولمرور أفراد الخدمات الطبية والدينية والمهمات الطبية إلى تلك المنطقة.
* رقمت الفقرات هنا تسهيلًا للإشارة إليها.
التحفظات أو الإعلانات
لا توجد
جدول المحتويات
. المقدمة. الخلفية التاريخية. نطاق التطبيق. الفقرة 1: البحث والجمع والرعاية. الفقرة 2: ترتيبات لإمكان جمع وتبادل ونقل الجرحى والمرضى. الفقرة 3: ترتيبات لجمع أو تبادل الجرحى والمرضى في منطقة محاصرة أو مطوقةثبت المراجع المختارة
4-1. الالتزام بالبحث عن الجرحى والمرضى وجمعهم
4-2. الالتزام بحماية الجرحى والمرضى من السلب وسوء المعاملة
4-3. الالتزام بتأمين الرعاية اللازمة للجرحى والمرضى
4-4. البحث عن جثث الموتى ومنع سلبها
1. المقدمة
1476 تكمِّل المادة 15 المادة 12 وتحدد التزامات أساسية معينة تقع على أطراف النزاع المسلح الدولي تجاه الجرحى والمرضى. وقد وردت التزامات مماثلة لتلك الواردة في المادة 15 في اتفاقية جنيف الثانية، واتفاقية جنيف الرابعة، والبروتوكولين الإضافيين، والقانون الدولي الإنساني العرفي.[1] وتفصِّل المادة 15 بالتحديد الالتزام العام المنصوص عليه في المادة 12 بحماية الجرحى والمرضى في جميع الأحوال. ولذلك، تفرض المادة 15(1) التزامًا "بالبحث عن [الجرحى والمرضى] وجمعهم" لنقلهم من منطقة الخطر المباشر وليتسنى لهم تلقي الرعاية الطبية اللازمة. كما تَفرض الفقرة 1 التزامات معينة بشأن الموتى. وتنص الفقرة 2 على اتخاذ ترتيبات، مثل وقف إطلاق النيران على سبيل المثال، لتسهيل تنفيذ الالتزامات الواردة في الفقرة 1. وأخيرًا، تتصور الفقرة 3 اتخاذ ترتيبات من هذا القبيل في حالات معينة، خاصةً فيما يتعلق بالمناطق المحاصرة والمطوقة.
1477 ترتبط المادة 15 ارتباطًا وثيقًا بالنظام الأصلي للحماية القانونية للجرحى والمرضى في البر، كما هو منصوص عليه في اتفاقيات جنيف لأعوام 1864 و1906 و1929. ولذلك، لا تنطبق المادة 15، شأنها في ذلك شأن المادة 12، إلا أثناء النزاع المسلح الدولي وتنطبق، فقط، على الجرحى والمرضى (والموتى) من أفراد القوات المسلحة أو الذين يحق لهم، خلافًا لذلك، التمتع بالوضع القانوني لأسرى الحرب.
1478 ومع ما تقدم، أصبح اليوم الالتزام بالبحث عن الجرحى والمرضى وجمعهم، بما في ذلك المدنيين، جزءًا من القانون الدولي الإنساني العرفي واجب التطبيق في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية على السواء.[2] وينطبق ذات الحكم على الالتزامات بتوفير الرعاية والعناية الطبية للجرحى والمرضى[3] وحمايتهم من السلب وسوء المعاملة.[4] زيادةً على ذلك، يَفرض القانون الدولي الإنساني العرفي في الوقت الحالي التزامات على أطراف النزاع المسلح بالبحث عن جثث الموتى وجمعها،[5] ومنع سلبها،[6] والتصرف فيها بصورة يسودها الاحترام.[7]
Back to top
2. الخلفية التاريخية
1479 كان الالتزام بجمع الجرحى والمرضى جزءًا من القانون الدولي الإنساني منذ نشأته بوصفه كالتام بموجب معاهدة دولية عام 1864.[8] وهذا الأمر منطقي - فقط - بالنظر إلى أن ما ألهم مقترَح هنري دونان بوضع اتفاقية دولية لتحسين حالة الجنود الجرحى والمرضى هي الحالات المفزعة التي شهدها في أرض معركة سولفرينو، حيث ترك نحو 40000 من الجنود النمساويين والفرنسيين والإيطاليين الذين سقطوا ضحايا في المعركة دون عناية.[9] ولقد شهد هذا النص المزيد من التفاصيل في اتفاقيات جنيف المؤرخة في 1906 و1929 و1949.[10] ومع ذلك، ظل المنطق الإنساني الأساسي ثابتًا: وهو عدم جواز ترك الجرحى والمرضى يعانون دون عناية طبية.
Back to top
3. نطاق التطبيق
1480 تنطبق المادة 15 "في جميع الأوقات" على "أطراف النزاع" أثناء النزاع المسلح الدولي. وتنطبق، بصورة أكثر تحديدًا، فيما يخص الجرحى والمرضى على النحو الذي حددته المادتان 12 و13 وتنطبق، أيضًا، على الموتى الذين يدخلون في نطاق اتفاقية جنيف الأولى.
1481 يؤكد تعليق عام 1952 أن "المادة 15 تنطبق حصرًا على العمليات التي تقع على الجبهة".[11] وغالبًا ما يُنظر إلى المادتين 12 و15 على أنهما تنظمان حالتين منفصلتين. ووفقًا لهذا الرأي، تنطبق المادة 12 على "المؤخرة" وعلى الحالات التي يكون فيها الجرحى والمرضى في قبضة طرف في النزاع، في حين تقتصر المادة 15 على خط المواجهة في المعركة والمنطقة الواقعة "بين الخطين".[12] ومع أن تلك هي مجالات التطبيق المعتادة من حيث الممارسة، لا يقتصر أي من هاتين المادتين قانونًا على ذلك التطبيق. والمادة 12(2) هي الاستثناء لأنها تنص، بوضوح، على وجوب وقوع الجرحى والمرضى في قبضة طرف في النزاع.[13] وتوحي عبارة "في جميع الأوقات، وعلى الأخص بعد الاشتباك في القتال"، الواردة في المادة 15(1) بتفسير واسع خاصة وأنها لا تتضمن أيّ قيود جغرافية. وإذ إن غرض المادة 15 هو كفالة تلقي الجرحى والمرضى الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم، فإن الافتراض بأن الالتزام الوارد في المادة يقتصر على جمع الجرحى والمرضى في مناطق القتال الفعلية فقط سيكون أمرًا غير متسق مع غرض المادة، خاصة وأنه يصعب تعريف المقصود "بمناطق القتال الفعلية" بصورة واضحة، وكذا يصعب تحديد نطاقها الجغرافي. وهذا التوصيف مقيِّد دون داعٍ لا سيما في إطار النزاعات المسلحة المعاصرة التي تتسم، غالبًا، بعدم وجود خطوط مواجهة بالمعنى التقليدي وكثرة نقل الأعمال العدائية من موقع إلى آخر.[14] ولذلك، ومع أن عبارات من قبيل "وعلى الأخص بعد الاشتباك في القتال" الواردة في الفقرة 1، و"ميدان القتال" الواردة في الفقرة 2، و"منطقة محاصرة أو مطوقة" الواردة في الفقرة 3 تشير جميعها إلى أن منطقة القتال هي المجال الأساسي لتطبيق المادة 15، الأمر الذي يعكس تأكيدًا عمليًّا وليس تقييدًا قانونيًّا. ومن ثم، يسير نطاق التطبيق الإقليمي للمادة الوارد في المادة 15 على خطى اتفاقية جنيف الأولى ككل فيما يتعلق بالأشخاص الذين سقطوا جرحى أو مرضى جرّاء النزاع أو الذين تأثرت إمكانية حصولهم على العلاج الطبي أو الرعاية الطبية بالنزاع.
1482 ومع ما تقدم، قد يختلف مستوى الرعاية الطبية المطلوبة في حالة بعينها تبعًا لمكان العثور على الجرحى والمرضى. لذا، فمن الواضح أن نوع الرعاية الطبية التي يمكن توقعها في ظل ظروف آمنة، على سبيل المثال أثناء وجود الجرحى والمرضى في مستشفى، لا يمكن توقعها في منطقة قريبة من منطقة القتال، حيث الالتزام بتوفير الرعاية عادةً ما يكون في إطار إجراء الإسعافات الأولية. وقد يبدو توقع أكثر من ذلك في حالات الاشتباك أمرًا غير واقعي. وعلى ذلك، تقتضي المادة 15(1) أنواعًا ومستويات مختلفة من الرعاية في منطقة الخطر المباشر مقارنةً بتلك المطلوبة في ظل ظروف أكثر أمنًا في المستشفيات التي تقع بعيدًا عن منطقة القتال حيث تتوافر فيها الموارد من حيث الأفراد المؤهلين طبيًّا والمعدات.
Back to top
4. الفقرة 1: البحث والجمع والرعاية
4-1. الالتزام بالبحث عن الجرحى والمرضى وجمعهم
1483 أطراف النزاعات المسلحة ملزمون بموجب الفقرة 1 بالبحث عن الجرحى والمرضى وجمعهم. وهذان الالتزامان يكمِّل كل منهما الآخر: فمن أجل جمع الجرحى والمرضى، يقتضي المنطق البحث عنهم أولًا. ويكمن غرض هذه المادة في جمع الجرحى والمرضى من منطقة الخطر المباشر وتمكينهم من تلقي الرعاية الطبية الملائمة بأسرع ما يمكن وفي ظل ظروف أفضل وأكثر أمنًا.
1484 بناءً على ما تقدم، من المنطقي تفسير الالتزامين "بالبحث" و"الجمع" اللذين يبدوان منفصلين، على أنهما التزام واحد بإجراء أعمال البحث والإنقاذ. وبالمثل، يتضح أن مجرد جمع الجرحى والمرضى دون التزام مقابل بإجلائهم إلى مكان أكثر أمنًا يصبح لغوًا لا طائل منه، خصوصًا في ضوء الفهم الطبي الراسخ بأن العلاج في الساعة الأولى للإصابة غالبًا ما يزيد فرص البقاء على قيد الحياة بصورة هائلة.[15] ومن ثم، وبغض النظر عن الألفاظ المحددة التي صيغ منها النص، يقتضي الالتزام في كل حالة إجراء البحث والجمع والإخلاء. وعليه، فإن القاعدة - بصيغتها الواردة في دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي - لم تُضِفْ بعدًا جديدًا إلى هذا الالتزام؛ بل بالكاد تحدد، بذكر إشارة إلى "الإخلاء"، جانبًا مهمًّا من جوانب هذا الالتزام الذي لا يزال جزءًا لا يتجزأ من الإشارات السابقة إلى الالتزام بالبحث والجمع.[16]
1485 الالتزام بالبحث والجمع، بمعنى إجراء أعمال البحث والإنقاذ، هو التزام ببذل عناية. ويتضح طابع هذا الالتزام في عبارة "اتخاذ جميع التدابير الممكنة". وعلى هذا النحو، يتعين أداؤه مقترنًا ببذل العناية الواجبة.[17] ويتوقف ما تستلزمه العناية الواجبة في حالة معينة بشكل دقيق على العناصر الواردة في القاعدة الأساسية وعلى الظروف.[18] والنقطة المرجعية المعتبرة في هذا المقام هي ما يُتوقع من قائد حصيف في ظل ظروف معنية.[19] وإضافةً إلى توقيت إجراء أعمال البحث والإنقاذ، ينطبق هذا الالتزام على أنواع التدابير الواجب اتخاذها، مثل عدد الأفراد المؤهلين تأهيلًا مناسبًا وأنواع المعدات المزمع نشرها.
1486 يمكن الوقوف على المعايير العامة التالية للالتزام بالبحث والجمع. أولًا، البحث عن الجرحى والمرضى وجمعهم هو التزام مستمر. وكما يتبين من عبارة "في جميع الأوقات"، يسري الالتزام طوال مدة النزاع المسلح. بيد أن هذا لا يعني وجوب أن تنهض الأطراف بهمة بحثًا عن الجرحى والمرضى في جميع الأوقات، لأن ذلك قد يبدو غير واقعي. ومع ذلك، ينبغي للقائد الحصيف البدء في أعمال البحث والإنقاذ كلما كانت ثمة مؤشرات على احتمال وجود جرحى أو مرضى في إحدى المناطق وسمحت الظروف بذلك. وفيما يتعلق باللحظة الزمنية المحددة التي ينشأ فيها واجب اتخاذ جميع التدابير الممكنة، قضت محكمة العدل الدولية في القضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها بما يلي: "... واجب الدولة في التحرك ينشأ في اللحظة التي تعلم فيها، أو التي كان لها أن تعلم فيها المجرى المعتاد للأمور، بوجود خطر جدّي...".[20] وفي هذا الصدد، تفرض المادة 15(1) التزامًا باتخاذ خطوات "على الأخص بعد الاشتباك في القتال" وذلك لاحتمال وجود جرحى أو مرضى أو موتى في ذلك الوقت. وتصف عبارة "الاشتباك في القتال "ذلك النوع من أعمال القتال التي يمكن أن ينجم عنها وقوع جرحى أو مرضى أو قتلى. ومن ثم، يمكن الخلوص إلى أنه، عادةً، ما يلزم إجراء أعمال البحث والإنقاذ بعد كل اشتباك ما لم تكن هناك مؤشرات واضحة على أن أعمال القتال لم تفض إلى وقوع جرحى أو مرضى أو موتى.
1487 ثانيًا، يتعين أيضًا تحديد التدابير الواجب اتخاذها في كل حالة حسب ما يمكن توقعه على نحو مناسب. وقد يلزم النظر في طائفة من العوامل، قد تكون من بينها الاعتبارات الأمنية وتوفُّر أفراد (الخدمات الطبية) والمعدات الطبية وغيرها من معدات الإنقاذ، بالإضافة إلى عوامل من قبيل التضاريس والأحوال الجوية. وثمة أوقات قد تجعل فيها الاعتبارات الأمنية، على الأقل بصورة مؤقتة، الالتزام بالبحث عمّن سقطوا ضحايا أمرًا مستحيل التنفيذ من الناحية العملية. وهناك حالات تتجاوز الحدود التي يمكن توقعها من أفراد الخدمات الطبية أيًّا ما كان عظم شجاعتهم وإخلاصهم. ولهذا السبب، فإن الالتزام الوارد في هذه المادة ليس قطعيًّا، وتَنص المادة على أن "يتخذ أطراف النزاع دون إبطاء جميع التدابير الممكنة... ". والالتزام بالعمل دون إبطاء هو التزام صارم، ولكن الإجراء المتعين اتخاذه يقتصر على ما يمكن عمله، لا سيما في ضوء الاعتبارات الأمنية. وعلى القيادة العسكرية أن تقرِّر على نحو مناسب وبحسن نية، استنادًا إلى الظروف والمعلومات المتاحة، ما هو ممكن وإلى أي مدى يمكنها أن تُلزِم أفرادها الطبيين به. وفي جميع الأحوال، يجب أداء العمل مع التقيد الكامل بمبدأ عدم التمييز.
1488 ثالثًا، نظرًا لأن الالتزام بالبحث والجمع ينطبق "في جميع الأوقات"، فإنه يسري حتى أثناء الاشتباك في القتال. بيد أنه قد يكون من الصعب، أحيانًا، تحقيق التوازن بين المستوى المقبول من الخطر على حياة الفرد (أو حياة الأفراد الطبيين) وإجراء أعمال البحث والجمع والإخلاء بأسرع ما يمكن. ومع ذلك، إذا تبين - أثناء الاشتباك على الأرض - أن هناك جنودًا مصابين في المنطقة وكان باستطاعة طرف في النزاع تحديد مكانهم وإجلائهم دون وجود خطر كبير يهدد أفراده، فيتعين عليه عمل ذلك. وعند زيادة احتمال وقوع جرحى، خاصةً أثناء الأعمال العدائية المستمرة، فإن سرعة تقديم الإسعافات الأولية هو أمر جوهري؛ وغالبًا يكون سببًا في إنقاذ الأرواح. وتتعين مراعاة مدى إلحاح المهمة عند اتخاذ القرار بشأن أعمال البحث والإنقاذ. ولذا، تشدد المادة 15 على وجوب الشروع في أعمال البحث والإنقاذ "دون إبطاء"، أي بأسرع ما يمكن. وعليه، فالنقطة التي ينطلق منها وجوب البحث عن الجرحى والمرضى ليست فقط "بعد كل اشتباك في القتال"، ولكن بالأحرى في كل مرة يقوم فيها ما يدعو إلى الاعتقاد بأن هناك جرحى ومرضى في المنطقة وحالما تسمح الظروف بذلك.[21] وهذا الفهم تؤكده المادة 15(1) نفسها، التي توضح باستخدام عبارة "على الأخص" أن الالتزام ليس قاصرًا بأي شكل من الأشكال على حالات ما بعد الاشتباك.
1489 رابعًا، من المنطقي أن وجود عدد أكبر من الجرحى والمرضى قد يتطلب قدرًا أكبر من موارد البحث والإنقاذ من ذلك المطلوب حال وجود عدد أقل. وينطبق المنطق نفسه على أعمال البحث والإنقاذ التي تجرى في المناطق الوَعْرة. وفي حالة توافر موارد ضخمة من حيث الأفراد والمعدات، يتعين نشرها بما يتلاءم مع استخدامها. ويصدق هذا بشكل خاص حين تكون الخسائر المعروفة أو التي يشتبه في وقوعها نتيجة لهجوم يشن من الجو أو بأسلحة بعيدة المدى/ تعمل من مسافة بعيدة. وفي تلك الحالات، ربما يَعرف القائد أو يتوقع أن الهجوم سيسفر عن خسائر، ولكن ربما لا يتيسر للقوات المهاجمة أن تبدأ في أعمال البحث والإنقاذ.
1490 خامسًا، أطراف النزاعات المسلحة الدولية هي المسؤولة عن البحث عن الجرحى والمرضى وجمعهم. إلا أن المادة 15 لم تحدِّد ماهية الجهة التي يتعين عليها تنفيذ هذا العمل. ويتضمن التصور النموذجي الذي تشير إليه الفقرة 1 اضطلاع الجنود أو أفراد الخدمات الطبية العسكرية بأعمال البحث والإنقاذ، مع أن اتفاقية جنيف تنص، أيضًا، على احتمال مساعدة المدنيين في جمع الجرحى والمرضى ورعايتهم.[22] وفي الحالات التي تشارك فيها قوات متعددة الجنسيات أو قوات ائتلاف بوصفها أطرافًا في النزاع، فقد يعني هذا، أيضًا، أن الطرف الذي لم يشارك في اشتباك بعينه يتعين عليه مع ذلك المساعدة في أعمال البحث والجمع والإخلاء حال وجوده في منطقة الاشتباك. وتظل القوات المسلحة هي المسؤولة عن أعمال البحث؛ إلا أنه ينبغي لأولئك الذين لا تتوفَّر لديهم وسائل إخلاء الجرحى والمرضى التعويل على المساعدة الخارجية. وتبين الممارسات أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تحديدًا كثيرًا ما شاركت في إخلاء الجرحى والمرضى في العديد من حالات النزاع.[23] ولذلك، قد يكون مطلوبًا من طرف النزاع، الذي يعلم بوجود جرحى ومرضى في المنطقة المجاورة، أن يبلغ، على الأقل، الجهات الفاعلة الأخرى، وخاصةً المنظمات الإنسانية غير المتحيزة، بمكان وجود الجرحى والمرضى وأن يقدم، عند الإمكان، معلومات أكثر تفصيلًا (إحداثيات جغرافية) عن مكان وجودهم بالتحديد. إضافةً إلى ذلك، يجب عدم رفض عرض خدمات تقدمه منظمة إنسانية غير متحيزة لجمع الجرحى والمرضى والموتى أو إجلائهم رفضًا تعسفيًّا.[24] ومن حيث الممارسة، تلتمس تلك المنظمات موافقة أطراف النزاع. ويرتكز تفسير الفقرة 1 على النص الذي يتطلب، صراحةً، من الأطراف "أن تتخذ جميع التدابير الممكنة للبحث عن الجرحى والمرضى وجمعهم" ويستمد كذلك من غرض الفقرة 1.
1491 وأخيرًا، قد تكون هناك حدود لما يمكن توقعه فيما يتعلق بأعمال البحث والجمع والإخلاء في ظل ظروف معينة، على سبيل المثال، إذا شارك أحد الأطراف في النزاع المسلح في عمليات تنطلق من مسافات بعيدة (جوية) فقط، دون استخدام أي قوات على الأرض. ومع ذلك، ينبغي، على الأقل، بعد أي اشتباك وبالقدر الذي تسمح به الاعتبارات العسكرية، إطلاع الجهات الفاعلة من الغير على الموقع الجغرافي للهجمات (الجوية)، تحديدًا المنظمات الإنسانية غير المتحيزة أو الدول الأخرى القريبة جغرافيًّا التي يمكنها البدء في أعمال الإخلاء، عادةً بموافقة الطرف الذي يُعثر على الجرحى في نطاق ولايته. ويبدو أساسيًّا أن يضمن، بصورة مسبقة، الطرف الذي يشن الهجمات عدم شنه أي هجوم أثناء أداء تلك الأعمال.
Back to top
4-2. الالتزام بحماية الجرحى والمرضى من السلب وسوء المعاملة
1492 أطراف النزاع ملزَمون ("يتخذ أطراف النزاع جميع التدابير الممكنة") بحماية الجرحى والمرضى من السلب وسوء المعاملة. وتضمنت اتفاقيتا جنيف المؤرختان في 1906 و1929 الالتزام نفسه.[25] والالتزام بالحماية الوارد في المادة 15(1) وثيق الصلة بالالتزام بالاحترام والحماية الوارد في المادة 12(1)، ولكن المادة 15(1) تحدد بشكل عملي بعض الأخطار التي يجب حماية الجرحى والمرضى منها.
1493 الجرحى والمرضى، على وجه الخصوص، عُرضة لأشكالٍ شتى من سوء المعاملة نظرًا لحالتهم الصحية. ويعالج الالتزام بالحماية، مباشرةً، تعرضهم للخطر، ومن ثم، فمن المنطقي تفسير سوء المعاملة تفسيرًا واسعًا. وفي ضوء هذا، يجب أن يتخذ أطراف النزاع جميع التدابير الممكنة لحماية الجرحى والمرضى من أي شكل من أشكال سوء المعاملة، وعلى وجه الخصوص أنواع السلوك الوارد ذكرها في المادة 12(2) والمادة 50.
1494 من الممكن تعريف "السلب" على أنه استيلاء الفرد على ممتلكات عامة أو خاصة أو حصوله عليها دون موافقة المالك، منتهكًا بذلك القانون الدولي الإنساني.[26] وليس بالضرورة أن يكون الاستيلاء على الممتلكات أو الحصول عليها عن طريق استخدام القوة أو العنف، بل أن يكون دون رضا المالك ضمنًا أو صراحةً.[27]
1495 حظر السلب يغطي أعمال السلب المنظمة، مثل أشكال السلب التي تجرى بناء على تصريح أو أوامر، والأفعال الفردية على السواء.[28] وقد يرتكب المقاتلون أو المدنيون أعمال السلب هذه.
1496 من المهم التمييزيين الاستيلاء غير المشروع على الممتلكات الذي يصل إلى مستوى السلب، من ناحية، والاستيلاء على الممتلكات الذي يعد فعلا مشروعًا بمقتضى القانون الدولي الإنساني، من الناحية الأخرى. أولًا، ثمة حق مسلم به في النزاعات المسلحة الدولية بالاستيلاء على أي منقولات تخص الدولة العدو بحسبان تلك المنقولات غنيمة حرب.[29] وتشمل غنيمة الحرب جميع أنواع المنقولات العامة التي يمكن استخدامها في العمليات العسكرية، مثل الأسلحة والذخيرة. إذا كان الأفراد بصدد أخذ تلك الأنواع من السلع العامة من شخص جريح أو مريض في أرض المعركة، فقد لا يصل الأمر إلى مستوى السلب حال تسليمها إلى الدولة. بيد أنه إذا أُخذت تلك السلع بغية الاستخدام الشخصي، فمن شأن ذلك الأمر أن يُشكل سلبًا ويخالف الحظر الوارد في المادة 15. ثانيًا، ثمة حالات تقع أثناء سير الأعمال العدائية للاستيلاء المشروع على الممتلكات مستمدة من المادة 23(ز) من لوائح لاهاي لعام 1907. وتجيز تلك المادة مصادرة ممتلكات العدو حين يغدو ذلك أمرًا تقتضيه حتمًا ضرورات الحرب. والاستيلاء على الممتلكات أثناء النزاعات المسلحة، بخلاف تلك الاستثناءات الوارد ذكرها،[30] يُشكل سلبًا.[31]
1497 تشير المادة 15 تحديدًا إلى سلب الجرحى والمرضى، أي الاستيلاء غير المشروع على ممتلكاتهم. وتحظر المادة 15 الاستيلاء على ممتلكات تخص الجرحى أو المرضى دون رضاهم ما لم يندرج ذلك ضمن قائمة الاستثناءات بالاستيلاء المشروع على الممتلكات الخاصة والعامة وفقًا لقانون النزاعات المسلحة.
1498 لا تحدد الفقرة 1 ممن يجب حماية الجرحى والمرضى. إلا أنه في ضوء غرض هذه المادة ونظرًا إلى أن عبارة الفقرة 1 لا تتضمن أي قيود، فتجب حماية الجرحى والمرضى من سوء المعاملة أو السلب أيًّا كان مرتكبوه. وعلى ذلك، أطراف النزاع المسلح ملزمون بحماية الجرحى والمرضى من سوء المعاملة والسلب اللذين ترتكبهما قواتهم وقوات العدو والمدنيون.
1499 الالتزام بحماية الجرحى والمرضى هو التزام ببذل عناية يتعين تنفيذه مع بذل العناية الواجبة. وفيما يتعلق بالحماية من القوات التابعة للدولة نفسها، يجب اتخاذ خطوات استباقية للحيلولة دون وقوع أي شكل من أشكال سوء المعاملة أو السلب، بما في ذلك كفالة حصول أفراد القوات المسلحة على التعليم المناسب ومعاقبة مرتكبي التجاوزات. وتقتضي المادة 15 من أطراف النزاع المسلح حراسة الجرحى والمرضى في ميدان المعركة لمنع تعرضهم لسوء المعاملة أو السلب. وفي حال لم يكن أمام أفراد الخدمات الطبية إلا اللجوء إلى استخدام أسلحتهم للدفاع عن الجرحى والمرضى الذين في عهدتهم ضد أعمال من هذا القبيل، فلا يفقدون في هذه الحالة وضع الحماية المكفول لهم.[32]
Back to top
4-3. الالتزام بتأمين الرعاية اللازمة للجرحى والمرضى
1500 يقع على عاتق أطراف النزاع بموجب الفقرة 1 التزام "باتخاذ جميع التدابير الممكنة... لتأمين... الرعاية اللازمة" للجرحى والمرضى.
1501 في ضوء عبارة "وعلى الأخص بعد الاشتباك في القتال"، يبدو أن الحالة النموذجية - وإن لم تكن الحالة الوحيدة - التي قصدت إليها المادة 15(1) هي تقديم الإسعافات الأولية في أرض المعركة. وكما أشرنا آنفًا، تقديم الإسعافات الأولية هو أمر ضروري وغالبًا ما يكون سببًا في إنقاذ الأرواح.[33]
1502 الالتزام بتأمين الرعاية اللازمة يستتبع اتخاذ خطوات مسبقة لتوفير الإمدادات الطبية وأفراد الخدمات الطبية الضروريين لرعاية الجرحى والمرضى في ظل الظروف المتوقعة للأعمال العدائية. وفحوى ما تقدم أن هذا الالتزام هو التزام مزدوج لا يقتصر فقط على توفير الرعاية، بل - أيضًا - تأمين تقديم تلك الرعاية. وبالنظر إلى أنه قد يتعين تقديم الرعاية الطبية في ساحة المعركة بعد الاشتباك أو ربما حتى أثناءه، من الواضح أن مستوى العلاج الذي تفرضه اتفاقية جنيف في ساحة المعركة يختلف عن مستوى العلاج اللازم توفُّره عند نقل الجرحى والمرضى إلى مستشفى أو مرفق طبي أكثر أمانًا.
1503 يجب أن يتلقى الجرحى والمرضى الرعاية والاهتمام الطبيين اللازمين لحالتهم.[34] ومع أن توفير الرعاية الطبية بالامتثال للمعايير الطبية العليا هو أمر مستصوب، تقتضي المادة 15 أن تكون الرعاية "لازمة". ويتطلب الحث على اتخاذ جميع التدابير الممكنة أن يبذل أطراف النزاع كل ما يمكن توقعه منهم بشكل مناسب في ظل الظروف القائمة لتقديم الرعاية الطبية المناسبة. ويتوقف نوع العلاج الطبي الذي يمكن توقعه على نحو مناسب في حالة معينة على توفُّر الأفراد المؤهلين وما إذا كانت الرعاية الطبية يقدمها أطباء أو مسعفون أو جنود عاديون أو أشخاص آخرون لم يتلقوا أي تدريب طبي. بيد أنه لا يجوز أن يسوغ غياب أفراد الخدمات الطبية المؤهلين عدم تقديم الرعاية الطبية، التي يجب تقديمها بما يتسنى من الموارد المتاحة.
1504 قد تتغير المعايير والإجراءات ذات الصلة مع مرور الوقت وقد تختلف الأوضاع من بلد إلى آخر.[35] إلا أنه يمكن استخلاص بعض الإرشادات العامة بشأن معايير آداب مهنة الطب والسلوك المهني الطبي المعمول بها من النصوص والصكوك العامة الواجبة التطبيق عالميًّا التي تقرها الجمعية الطبية العالمية.[36] وهناك العديد من الدراسات بشأن أنواع المعدات والتقنيات التي ينبغي لأفراد الخدمات الطبية استخدامها والإجراءات التي ينبغي لهم اتباعها. ومرة أخرى، يجب التشديد على وجوب تقديم الرعاية الطبية – دائمًا - بالامتثال لمعايير شرف المهنة الطبية المعمول بها.[37]
1505 رأت لجنة المطالبات الخاصة بإثيوبيا وإريتريا ما يلي: يجب تقييم "شرط توفير... الرعاية الطبية خلال الفترة الأولى بعد الأسر في ضوء الأوضاع القاسية في ساحة المعركة ومحدودية نطاق التدريب الطبي والمعدات المتاحة لدى أفراد القوات المرابطة على خط المواجهة".[38] وقد تثير رعاية الجرحى والمرضى مجموعة من المسائل. ومن ثم، قد يكون من الضروري - أيضًا - التمييز بين القرارات التي يتعين على القائد العسكري اتخاذها، وتكون النقطة المرجعية المعتبرة في هذا المقام هي القائد العسكري الحصيف، والقرارات التي يتعين أن يتخذها طبيب، والتي يلزم تقييمها مقارنةً بمستوى الممارس الحصيف لمهنة الطب.[39]
1506 وكما ذُكر أعلاه، الالتزام "بتأمين" "الرعاية اللازمة" للجرحى والمرضى ينطوي، ضمنًا، على توفير الأفراد والمهمات اللازمة قبل اندلاع النزاع المسلح، أي أنه يتطلب إنشاء خدمات طبية. زيادةً على ذلك، الاعتبارات المتعلقة بالالتزام بتوفير الخدمات الطبية التي نُوقشت في التعليق على المادة 12 من اتفاقية جنيف الأولى تسري أيضًا على المادة 15 مع إجراء ما يلزم من تعديل.[40]
1507 يشمل الالتزام برعاية الجرحى والمرضى، أيضًا، توفير أشكال أخرى – على القدر نفسه من الأهمية - من الرعاية غير الطبية مثل الغذاء والمأوى والملبس والشروط الصحية. ويعود السبب في هذا إلى أن العلاج الطبي للجراح أو المرض غير كاف في حد ذاته لتحسين حالة الجرحى والمرضى. ولا معنى لتقديم الرعاية الطبية حال الحرمان من الغذاء والمأوى والملبس والشروط الصحية. ومن ثم، لا يمكن وصف مجرد تقديم الرعاية الطبية بأنه "الرعاية اللازمة"، لأنه ليس من المرجح أن يتعافى الجرحى والمرضى في حالة عدم تلبية حاجاتهم الأساسية الأخرى. وبناءً على ذلك، بموجب الالتزام بتأمين الرعاية اللازمة، يقع - على عاتق الأطراف - التزام ببذل العناية الواجبة لتوفير الغذاء والمأوى والملبس والشروط الصحية.
Back to top
4-4. البحث عن جثث الموتى ومنع سلبها
1508 تنص الفقرة 1 على التزامين متمايزين فيما يتعلق بجثث الموتى، ألا وهما البحث عن جثث الموتى ومنع سلبها. ويكتسي هذان الالتزامان أهمية في ضمان احترام كرامة الموتى، وهو أمر بالغ الأهمية، لا لشيء إلا لأن عدم احترام الموتى يمكن أن يطلق دوامة من الأعمال الوحشية.[41] بالإضافة إلى ذلك، البحث عن جثث الموتى وجمعها يحول دون "فقدان" الأشخاص. وقننت اتفاقية جنيف بشأن الجرحى والمرضى المؤرخة في 1929 الالتزام بالبحث عن جثث الموتى في النزاعات المسلحة الدولية للمرة الأولى.[42] وكان الالتزام بحماية جثث الموتى "من السلب وسوء المعاملة" قد أدرج في اتفاقية جنيف المؤرخة في 1906.[43]
1509 الالتزامان الواردان في الفقرة 1 فيما يتعلق بجثث الموتى مشابهان للالتزامين المعنيين بالبحث عن الجرحى والمرضى وبحمايتهم من السلب وسوء المعاملة.[44] وفي كلتا الحالتين، تلك الالتزامات، جميعها، هي التزامات ببذل عناية. وقد يشمل هذا السماح لجهات فاعلة أخرى لا سيما الهيئات الإنسانية غير المتحيزة بالبحث عن جثث الموتى وتسهيل ذلك. وتبين الممارسات أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر كثيرًا ما شاركت في جمع جثث الموتى.[45] ولا يجوز لأحد الأطراف أن يتعسف في حجب الموافقة لهيئات من هذا القبيل لأداء أعمال الجمع والإخلاء.[46] وزيادةً على ذلك، يجب إيلاء الأولوية للجرحى والمرضى في الحالات التي تندر فيها موارد الأطراف من حيث الأفراد والمهمات كلما كان، هناك، جنود موتى وجرحى في المنطقة.
1510 تنص المادة 15 على التزام بالبحث عن جثث الموتى، إلا أنه من المنطقي أن يشمل ذاك الالتزام أيضًا جمعها.[47] وتكمل الالتزامات المنصوص عليها في المادة 17 بالتحقق من هوية الجثث، والتحقق من دفن الموتى باحترام، وتمييز مقابرهم، الالتزام بالبحث عن جثث الموتى وجمعها. وترمي تلك التدابير إلى الحيلولة دون فقدان الجثث.[48]
1511 تُطبق الالتزامات الواردة في المادة 15(1) بغض النظر عن الطرف الذي تنتمي إليه جثث الموتى وسواء اشتركوا مباشرةً في الأعمال العدائية أم لا. ولا تنطبق الالتزامات الواردة في المادة 15(1)، على هذا النحو، على الموتى من المدنيين؛ بيد أن أحكام معاهدات أخرى والقانون الدولي العرفي ينصان على التزامات مقابلة بشأن الموتى من المدنيين.[49]
1512 على الأطراف منع سلب جثث الموتى. وسلب المتعلقات هو شكل من أشكال السلب وهو محظور في حد ذاته.[50] فعلى سبيل المثال، في قضية بول في 1947، أعلنت محكمة نورمبرغ العسكرية الأمريكية أن سرقة جثث الموتى "دومًا ما كانت وستظل جريمة".[51] فضلًا عن ذلك، تجدر الإشارة إلى أن حماية الموتى، وفقًا للبروتوكول الإضافي الأول، تتعدى مجرد حمايتهم من السلب: فأطراف النزاع المسلح ملزمة على نطاق أوسع "باحترام" الموتى.[52] والتمثيل بجثث الموتى هو أمر يحظره القانون الدولي العرفي، وإن لم تنص عليه المادة 15 بشكل محدد، وتشمله جريمة الحرب المتمثلة في "الاعتداء على كرامة الشخص "وفقًا للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المؤرخ في عام 1998.[53]
Back to top
5. الفقرة 2: ترتيبات لإمكان جمع وتبادل ونقل الجرحى والمرضى
1513 تهدف الفقرة 2 إلى التمكين من إخلاء الجرحى والمرضى وتيسيره حتى يتسنى لهم تلقي العلاج الملائم.[54] وتحقيقًا لهذه الغاية، تسرد الفقرة 2 آليات شتى وهي عقد هدنة، أو وقف إطلاق النيران، أو ترتيبات محلية، من شأنها خلق الظروف (الأمنية) اللازمة لتنفيذ أعمال البحث والإنقاذ. وبذلك تكمل الفقرة 2 الالتزامات المنصوص عليها في الفقرة 1.
1514 تنص المادة على أن "يُتفق على تدبير وقف إطلاق النيران" لإمكان جمع الجرحى والمرضى من ميدان القتال. والطابع الذي يبدو ملحًّا لهذا الالتزام مرهون بعبارة "كلما سمحت الظروف"، ما يترك للأطراف هامشًا كبيرًا من السلطة التقديرية. بيد أن هذا الالتزام هو توصية ملحة ومهمة من وجهة النظر الإنسانية لرعاية الجرحى بل وبقائهم على قيد الحياة. وبناءً على ذلك، فالقادة مطالبون بمراعاة تلك الإمكانية دائمًا، وأن يلجأوا إليها كلما تسنى لهم ذلك، وأن يوجهوا انتباه قواتهم إليها على جميع مستويات سلسلة القيادة.
1515 تشير الفقرة 2، على عكس الفقرة 1، إلى الجرحى فقط دون أن تذكر صراحةً المرضى أو الموتى. ومن المنطقي أن تتضمن تلك الاتفاقات المرضى أيضًا. وخلت الأعمال التحضيرية من أي دليل على تعمد ذلك الإغفال.[55] وعلى ضوء نطاق اتفاقية جنيف الأولى ككل والفقرتين 1 و3 تحديدًا، اللتين تشيران باستمرار إلى "الجرحى والمرضى"، ونظرًا إلى انتفاء التمييز الواضح في كل الحالات بين الجرحى والمرضى، ينبغي تفسير الفقرة 2 بحيث تنطبق، أيضًا، على المرضى. وهذا الرأي تدعمه الإشارة إلى الجرحى والمرضى الواردة في المادة 18(2) المقابلة لها في اتفاقية جنيف الثانية. وزيادةً على ذلك، تكمل الفقرة 2 الالتزامات الواردة في الفقرة 1 التي تذكر الجرحى والمرضى والموتى. وعلى صعيد الممارسة، يمكن اللجوء إلى أعمال البحث والإنقاذ نفسها المتعلقة بالجرحى والمرضى للبحث عن جثث الموتى وجمعها، مع أن الحاجة قد تدعو إلى اتباع إجراءات مختلفة في كل من الحالتين.[56] ووفقًا للبروتوكول الإضافي الأول، يجب على الأطراف أن تسعى إلى الاتفاق على ترتيبات بشأن الفِرَق التي تتولى البحث عن جثث الموتى في مناطق القتال واستردادها.[57]
1516 وفيما يتعلق بالاتفاقات التي يتعين إبرامها، تذكر الفقرة 2 صراحةً عقد هدنة أو وقفًا مؤقتًا لإطلاق النيران أو ترتيبات محلية.[58] وليس بالأمر المهم لأغراض الفقرة 2، التمييز (القانوني) الدقيق بين هذه الأشكال المتنوعة من الاتفاقات.[59] وفي جميع الأحوال، لا يوجد تعريف قانوني ذو حجية للفظ هدنة أو عبارة الوقف المؤقت لإطلاق النيران. ومن الناحية العملية، يستخدم بالتبادل عدد من المصطلحات مثل الهدنة، ووقف إطلاق النار، والوقف المؤقت لإطلاق النيران أو للأعمال العدائية، ووقف الأعمال العدائية.[60] وفي وقتنا الراهن، تفسر الهدنة - عمومًا - بأنها اتفاق أكثر رسميةً تعقده دولتان، أو أكثر، متحاربتان للدلالة على نهاية الحرب بينهما ولكن دون استعادة السلام بالمعنى الكامل لهذا اللفظ.[61] ومن الناحية الأخرى، فالوقف المؤقت للأعمال العدائية أو إطلاق النار أو توقفهما يتسم بالمزيد من عدم الرسمية ويمكن أن يكون خطوة أولية تجاه الوصول إلى اتفاق أكثر رسميةً.[62] وقد تفسر عبارة "الوقف [المؤقت] لإطلاق النيران" بحسبانها مرادفة لعبارة "الوقف [المؤقت] للأعمال العدائية" أو وقف إطلاق النار.[63] وعلى هذا الأساس، تفسر هذه العبارة بأنها وقف متفق عليه للقتال، محليًّا كان أم عامًّا، خلال فترة زمنية من عمر النزاع المسلح.[64] وليس بالضرورة أن ينهي هذا الأمر النزاع المسلح القائم بين الأطراف المتحاربة سواء بحكم القانون (de jure) أو بحكم الواقع (de facto).[65]
1517 تغطي المادة 6 من اتفاقية جنيف الأولى تحديدًا الاتفاقات الآنفة الذكر. وتخلق هذه الاتفاقات الخاصة التزامات قانونية ملزمة للدول. وتلك هي الحال سواء أبرم تلك الاتفاقات قادة يتمتعون بالصلاحية الكاملة لعقد معاهدات أو القادة في ميدان القتال فيما يخص مسألة معينة أو منطقة معينة.[66]
1518 تدل الإشارة الصريحة إلى "الترتيبات المحلية" على أن الفقرة 2 تغطي جميع الاتفاقات بين أطراف النزاع المسلح التي تحقق الظروف اللازمة لجمع الجرحى والمرضى وتبادلهم ونقلهم، بصرف النظر عن التوصيف أو التخصيص القانوني الدقيق لتلك المصطلحات. وقصد المؤتمر الدبلوماسي المنعقد عام 1949، تحديدًا، بإدراج "الاتفاقات المحلية" في الفقرة 2، إلى تلبية الاحتياجات العملية والسماح حتى لقادة الوحدات الصغيرة بعقد اتفاقات تمكن من تنفيذ أعمال البحث والإنقاذ.[67] وبذلك، تغطي الفقرة 2 المعاهدات الدولية التي تفاوض الممثلون الرسميون بشأنها وأُبرمت بين الدول في ظل إجراءات رسمية، كما تغطي الاتفاقات الشفهية الطارئة وغير الرسمية التي يتوصل إليها القادة المحليون. والنوع الأخير من الاتفاقات غير الرسمية محدود النطاق من حيث المكان (ratione loci) هو أمر مألوف للحالة المتصورة في الفقرة 2، ألا وهي الاتفاقات التي ترمي إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية التي تنشأ في مكان معين.[68] وعلى صعيد الممارسة، لعب وسطاء محايدون مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر[69] والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر[70] ومنظمة أطباء بلا حدود[71] دورًا مهمًّا في بدء إبرام اتفاقات من هذا القبيل بين أطراف النزاع أو تيسير إبرامها.
1519 لا تقتصر الفقرة 2 على الاتفاقات التي تبرم بين أطراف النزاع ولا تتطلب، أيضًا، أن تنفذ الأطراف بنفسها جمع الجرحى والمرضى والموتى ونقلهم. ومن الواضح بداهةً، أن أي اتفاق بشأن هدنة أو وقف مؤقت للنيران تبرمه أطراف متحاربة. ومع ذلك، يتسع مصطلح "ترتيبات محلية" بما يكفي ليشمل أيضًا الاتفاقات التي تبرم مع الغير. وعلى ذلك، قد يبدو كافيًا أن تعقد أطراف نزاع مسلح اتفاقًا مع منظمة إنسانية غير متحيزة، بخلاف عقد اتفاق فيما بينها، (منشأةً بذلك علاقة ثلاثية الأطراف) لتسهيل جمع وتبادل ونقل الجرحى والمرضى والموتى. وغرض الفقرة 2 هو تمكين إخلاء الجرحى والمرضى وتسهيله حتى يتسنى لهم تلقي العلاج الملائم (والتعرف على هوية الجثث ومن ثمَّ، الحيلولة دون "فقدانهم"، ودفنهم باحترام). وعليه، تغطي الفقرة أي نوع من الترتيبات يساعد على تحقيق هذه الأهداف. وقد تكون أطراف النزاع المسلح في الغالب أكثر ميلًا، في واقع العمل، إلى الاتصال مع منظمة إنسانية غير متحيزة للمساعدة في إخلاء الجرحى والمرضى والموتى عن إجراء اتصال مباشر فيما بينها لوضع ترتيبات محلية لوقف إطلاق النار.[72] ومن المهم أن تبلغ بنود تلك الاتفاقات بوضوح، إذا أُريد لها أن تحقق الغرض منها، إلى من هم في وضع يسمح لهم بالامتثال لها أو خرقها.
1520 أخيرًا، تضع الفقرة 2، على عكس المادة المقابلة لها من اتفاقية جنيف لعام 1929 بشأن الجرحى والمرضى،[73] تصورًا بشأن "تبادل" الجرحى المتروكين في ميدان القتال. وسبق أن نصت اتفاقية جنيف لعام 1864[74] على ذلك ولكنه اختفى من اتفاقية عام 1929 لأن التبادل الفوري للجرحى رؤي ضربًا من المثالية غير الواقعية.[75] توضح الفقرة 2 أن تبادل الجرحى والمرضى، مع ندرة حدوثه عملًا،[76] هو خيار ممكن ولا يتعارض مع التزامات أي طرف وفقًا للفقرة 2. يبدو أنه ليس ثمَّ ما يحول دون تفسير مصطلح "تبادل" على نطاق واسع وبذلك يتسع ليشمل تخلي أحد الأطراف عن الجرحى (والمرضى) لطرف آخر. ويختلف تبادل الجرحى (والمرضى) (دون علاج) على الفور عن الحالة المتصورة في المادة 109 من اتفاقية جنيف الثالثة التي تنص على أن تعيد الأطراف "أسرى الحرب المصابين بأمراض خطيرة أو جراح خطيرة" إلى أوطانهم بعد أن ينالوا من الرعاية الصحية ما يمكنهم من السفر. وتذكر الفقرة 2 "تبادل" الجرحى والمرضى بحسبانه أحد احتمالات جمع الجرحى من ميدان القتال والتأكد من رعايتهم في ظل ظروف أكثر أمانًا.
Back to top
6. الفقرة 3:ترتيبات لجمع أو تبادل الجرحى والمرضى في منطقة محاصرة أو مطوقة
1521 تركز الفقرة 3 على وضع ترتيبات محلية لتبادل الجرحى والمرضى وجمعهم من المناطق المحاصرة أو المطوقة وعبور أفراد الخدمات الطبية والدينية والمهمات إلى تلك المناطق.[77] وينبغي، أيضًا، تبليغ بنود تلك الترتيبات، شأنها في ذلك شأن الاتفاقات الأكثر رسمية، تبليغًا واضحًا إلى من هم في وضع يسمح لهم بالامتثال لها أو خرقها. وعلى غرار الفقرة 2، تهدف الفقرة 3 إلى تمكين رعاية الجرحى والمرضى وتسهيلها، سواء عن طريق نقلهم من منطقة لم تعد تلك الرعاية ممكنة فيها أو عن طريق تهيئة الظروف التي تسمح بتقديم الرعاية الطبية والروحية في تلك المنطقة مرة أخرى. وعلى ضوء غرض هذه الفقرة، ينبغي تطبيقها فيما يتعلق بالموتى أيضًا.
1522 تشدد الفقرة 3 على تشجيع الأطراف على إبرام ترتيبات محلية للسماح بجمع الجرحى والمرضى وعبور أفراد الخدمات الطبية والدينية ومهماتهم إلى تلك المناطق "كلما سمحت الظروف". ويتفرع عن الفقرة 3 أن الهدف الاستراتيجي من تكليف الطرف المحاصر بأمر الجرحى والمرضى ليس اعتبارًا مشروعًا. وإذا كان الأمر كذلك، يصبح الالتزام بتسهيل تبادل الجرحى والمرضى أو جمعهم من المناطق المحاصرة أو المطوقة مجرد لغو لا طائل منه.
1523 تذكر الفقرة 3 صراحةً "المرضى" وتوضح إمكانية وضع ترتيبات لإخلائهم من منطقة محاصرة أو مطوقة. ولا تذكر الفقرة 3 سوى "الترتيبات المحلية"، وتشير صراحةً إلى أطراف النزاع. ومصطلح "الترتيبات المحلية" واسع بما فيه الكفاية ليشمل الهدنة ووقف إطلاق النار. وبالنظر إلى الغرض المقصود من المادة، فإنها تسمح، أيضًا، بعقد اتفاقات وترتيبات أخرى - ربما مع جهات فاعلة من الغير مثل المنظمات الإنسانية غير المتحيزة - بغية رفع مستوى رعاية الجرحى والمرضى وتسهيل جمع جثث الموتى.
1524 لم يضع القانون الدولي الإنساني تعريفًا لمفهوم "المنطقة المحاصرة والمطوقة".[78] ويستخلص من أحكام شتى من القانون الدولي الإنساني، لا سيما الأحكام المتعلقة بسير الأعمال العدائية على سبيل المثال، حظر مهاجمة الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة أو جعلها عديمة الفائدة أو حظر تجويع السكان المدنيين،[79] وأن العديد من أشكال الحصار التقليدي بوصفها وسيلة من وسائل الحرب لم تعد مباحة في الوقت الراهن مع عدم حظر الحصار في حد ذاته. وزيادةً على ذلك، يتعين - أيضًا - مراعاة أحكام القانون الدولي الواجبة التطبيق على الأنشطة الإنسانية.[80] وتجويع السكان المدنيين بحسبان ذلك من أساليب الحرب لحرمانهم من الأعيان التي لا غنى عنها لبقائهم، بما في ذلك تعمد عرقلة إمدادات الإغاثة المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف قد يصل إلى مستوى جرائم الحرب.[81] وعلى ضوء غرض المادة 15 ككل، فلا أهمية تذكر لأن تكون المنطقة "محاصرة" أو "مطوقة". ولكن ما يهم هو ما إذا كان الجرحى والمرضى بمعزل عن الرعاية الطبية والروحية اللازمتين بسبب استمرار الأعمال العدائية. وعلى النقيض من ذلك، إذا حوصر الجرحى والمرضى نتيجة للأعمال العدائية في الالالفي موقع لا تزال الرعاية الطبية فيه ملائمة، فقد لا تكون هناك حاجة إنسانية لإخلائهم.
1525 تتصور الفقرة 3 عمل ترتيبات تسمح بتبادل الجرحى والمرضى أو جمعهم من المنطقة المقصودة أو السماح "بمرور أفراد الخدمات الطبية والدينية والمهمات الطبية إلى تلك المنطقة". ولا تحدد المادة جنسية هؤلاء الأفراد.[82] وفيما يتعلق بجمع الأشخاص، من المهم ملاحظة أن الفقرة 3 لا تسري إلا على هؤلاء الذين ينطبق عليهم وصف "الجرحى والمرضى" بموجب المادة 12.[83] وتشمل المادة 17 من اتفاقية جنيف الرابعة حكمًا مماثلًا يتعلق بالمدنيين. ولا يجوز استخدام المادة 15(3) ولا المادة 17، بأي حال من الأحوال، بحسبانها حجة قانونية لتنفيذ سياسة التطهير العرقي أو لتسويغ إجلاء بعض من السكان من مناطق بعينها.[84]
1526 في حالة عدم إمكانية استعادة الجرحى والمرضى، يجب إعداد ترتيبات لتمكينهم من تلقي الرعاية التي تتطلبها حالتهم سواء عن طريق إرسال أفراد الخدمات الطبية أو السماح بإجلاء الجرحى والمرضى إلى منطقة ما حيث يمكنهم تلقي العلاج. وفي الحالات التي تستمر فيها تلك المواقف، لا يكفي إبرام اتفاق ظرفي لموقف معين.
ثبت المراجع المختارة
Ary, Vaughn A., ‘Concluding Hostilities: Humanitarian Provisions in Cease-Fire Agreements’, Military Law Review, Vol. 148, 1995, pp. 186–273.
Azarov, Valentina and Blum, Ido, ‘Suspension of Hostilities’, version of March 2011, in Rüdiger Wolfrum (ed.), Max Planck Encyclopedia of Public International Law, Oxford University Press, http://www.mpepil.com.
Bart, Gregory Raymond, ‘Special Operations Commando Raids and Enemy Hors de Combat’, The Army Lawyer, July 2007, pp. 33–44.
Bell, Christine, ‘Ceasefire’, version of December 2009, in Rüdiger Wolfrum (ed.), Max Planck Encyclopedia of Public International Law, Oxford University Press, http://www.mpepil.com.
Benoit, James P., ‘Mistreatment of the Wounded, Sick and Shipwrecked by the ICRC Study on Customary International Humanitarian Law’, Yearbook of International Humanitarian Law, Vol. 11, 2008, pp. 175–219.
Bothe, Michael, Partsch, Karl Josef and Solf, Waldemar A., New Rules for Victims of Armed Conflicts: Commentary on the Two 1977 Protocols Additional to the Geneva Conventions of 1949, Martinus Nijhoff Publishers, The Hague, 1982, pp. 107–108.
de Mulinen, Frédéric, Handbook on the Law of War for Armed Forces, ICRC, Geneva, 1987.
Dinstein, Yoram, ‘The Initiation, Suspension, and Termination of War’, in Michael N. Schmitt (ed.), International Law Across the Spectrum of Conflict: Essays in Honour of Professor L.C. Green on the Occasion of his Eightieth Birthday, International Law Studies, U.S. Naval War College, Vol. 75, 2000, pp. 131–160.
– ‘Armistice’, version of April 2009, in Rüdiger Wolfrum (ed.), Max Planck Encyclopedia of Public International Law, Oxford University Press, http://www.mpepil.com.
– The Conduct of Hostilities under the Law of International Armed Conflict, 2nd edition, Cambridge University Press, 2010.
Dörmann, Knut, Elements of War Crimes under the Rome Statute of the International Criminal Court: Sources and Commentary, Cambridge University Press, 2003.
Dunant, Henry, A Memory of Solferino, ICRC, Geneva, reprint 1986.
Dupuy, Pierre-Marie, ‘Reviewing the Difficulties of Codification: On Ago’s Classification of Obligations of Means and Obligations of Result in Relation to State Responsibility’, European Journal of International Law, Vol. 10, No. 2, 1999, pp. 371–385.
Geiss, Robin, ‘Ethnic Cleansing’, version of April 2013, in Rüdiger Wolfrum (ed.), Max Planck Encyclopedia of Public International Law, Oxford University Press, http://opil.ouplaw.com/home/EPIL.
Giacca, Gilles, ‘The Obligations to Respect, Protect, Collect, and Care for the Wounded, Sick, and Shipwrecked’, in Andrew Clapham, Paola Gaeta and Marco Sassòli (eds), The 1949 Geneva Conventions: A Commentary, Oxford University Press, 2015, pp. 781–806.
Henckaerts, Jean-Marie and Doswald-Beck, Louise, Customary International Humanitarian Law, Volume I: Rules, ICRC/Cambridge University Press, 2005, available at https://www.icrc.org/customary-ihl/eng/docs/v1.
Hessbruegge, Jan Arno, ‘The Historical Development of the Doctrines of Attribution and Due Diligence in International Law’, New York University Journal of International Law & Politics, Vol. 36, Nos 2 & 3, 2004, pp. 265–306.
Koivurova, Timo, ‘Due Diligence’, version of February 2010, in Rüdiger Wolfrum (ed.), Max Planck Encyclopedia of Public International Law, Oxford University Press, http://opil.ouplaw.com/home/EPIL.
Levie, Howard S., ‘The Nature and Scope of the Armistice Agreement’, American Journal of International Law, Vol. 50, 1956, pp. 880–906.
Petrig, Anna, ‘The war dead and their gravesites’, International Review of the Red Cross, Vol. 91, No. 874, June 2009, pp. 341–369.
Pisillo-Mazzeschi, Riccardo, ‘The Due Diligence Rule and the Nature of the International Responsibility of States’, German Yearbook of International Law, Vol. 35, 1992, pp. 9–51.
Röthlisberger, Ernst, Die neue Genfer Konvention von 6. Juli 1906, A. Francke, Bern, 1908.
Sivakumaran, Sandesh, The Law of Non-International Armed Conflict, Oxford University Press, 2012.
Triffterer, Otto and Ambos, Kai (eds), The Rome Statute of the International Criminal Court: A Commentary, 3rd edition, Hart Publishing, Oxford, 2016.
----------------
[1] - اتفاقية جنيف الثانية، المادة 18؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المادتان 16 و17؛ والبروتوكول الإضافي الأول، المادة 10؛ والبروتوكول الإضافي الثاني، المادة 8؛ ودراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القواعد من 109 إلى 113.
[2] - دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 109. للاطلاع على وجهة نظر مختلفة، انظر Benoit. يمد البروتوكول الإضافي الأول، أيضًا، هذا الالتزام ليشمل جميع الجرحى والمرضى من المدنيين وذلك فيما يخص الدول الأطراف فيه. See also United States, Law of War Manual,2015, pp. 477–478.
[3] - دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 110.
[4] - نفس المرجع السابق، القاعدة 111.
[5] - نفس المرجع السابق، القاعدة 112.
[6] - نفس المرجع السابق، القاعدة 113.
[7] - نفس المرجع السابق، القاعدة 115.
[8] - اتفاقية جنيف لعام 1864، المادة 6 (1).
[9] - Dunant, p. 126.
[10] - اتفاقية جنيف (1906)، المادة 3؛ واتفاقية جنيف بشأن الجرحى والمرضى (1929)، المادة 3. زيادةً على ذلك، في عام 1899، عُدلت مبادئ اتفاقية جنيف لعام 1864 للمرة الأولى لتناسب الحرب البحرية والجرحى والمرضى والغرقى من أفراد القوات المسلحة والبحّارة المنكوبين في البحار بموجب اتفاقية لاهاى (الثالثة)، التي استعيض عنها باتفاقية لاهاي (العاشرة) عام 1907 (انظر المادة 25 من اتفاقية لاهاي (العاشرة) لعام 1907).
[11] - Pictet (ed. ) , Commentary on the First Geneva Convention, ICRC, 1952, p. 150.
[12] - المرجع السابق نفسه، الصفحتان 150-151. وقد سعت اتفاقية جنيف لعام 1929، توخيًا للوضوح، إلى التمييز بين تلك المراحل المختلفة بتناول العمليات التي تقع في الجبهة أولًا، ثم العمليات التي تقع في المؤخرة حيث يمكن اللجوء إلى إنشاءات ذات طابع أكثر ديمومة.
[13] - انظر التعليق على المادة 12، الفقرة 1370.
[14] - See Bart, pp. 33–43, especially at 43.
[15] - Atul Gawande, ‘Casualties of War – Military Care for the Wounded from Iraq and Afghanistan’, The New England Journal of Medicine, Vol. 351, 2004, pp. 2471−2475.
[16] - إضافة إلى ذلك، تقتضي المادة 16 (1) من اتفاقية جنيف الأولى من أطراف النزاع "أن تسجل بأسرع ما يمكن جميع البيانات التي تساعد على التحقق من هوية [الجرحى والمرضى]"، مما يعني، ضمنًا أيضًا، وجوب جمع متعلقاتهم.
[17] - See Koivurova, paras 1–3; Dupuy, pp. 378 and 384; Pisillo-Mazzeschi, pp. 41–46; and Hessbruegge, p. 270.
[18] - See ICJ, Application of the Genocide Convention case, Merits, Judgment, 2007, para. 430, and Pisillo-Mazzeschi, p. 44.
[19] - Pisillo-Mazzeschi, pp. 44–45.
[20] - ICJ, Application of the Genocide Convention case, Merits, Judgment, 2007, para. 431إلا أنه فيما يتعلق بمسؤولية الدولة عن خرق الالتزام بمنع وقوع الفعل، كانت محكمة العدل الدولية أكثر حذرًا وقضت وفقًا للمادة 14 (3) من مشروعات المواد المتعلقة بمسؤولية الدول لعام 2001 بأنه "يجوز، فقط، أن تتحمل الدول المسؤولية عن خرق الالتزام بمنع الإبادة الجماعية حال ارتكاب إبادة جماعية فعلًا. ولا يحدث خرق للالتزام بمنع وقوع الفعل... إلا عند بدء ارتكاب هذا الفعل المحظور". For a critique, see Dupuy, pp. 381–384.
[21] - ICJ, Application of the Genocide Convention case, Merits, Judgment, 2007, para. 431.
[22] - انظر المادة 18. See also Giacca, para. 29.
[23] - انظر، على سبيل المثال، هنكرتس/ دوزوالد بك، التعليق على القاعدة109، الفقرة 398. على سبيل المثال، أثناء الصراع الفلسطيني (بين شهري حزيران/ يونيو وآب/ أغسطس عام 1948) (Revue internationale de la Croix-Rouge et Bulletin international des Sociétés de la Croix-Rouge, Vol. 30, No. 354, June 1948, pp. 401–407 and further references) ;وأثناء الصراع بين القوات المسلحة الفرنسية والقوات المسلحة التونسية في بنزرت (في تموز/ يوليو عام 1961) (Revue internationale de la Croix-Rouge, Vol. 43, No. 515, November 1961, p. 530; Keesing’s Contemporary Archives, 1961, pp. 18341–18343) ;وأثناء الحرب بين مصر وإسرائيل (في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1973 وكانون الثاني/ يناير عام 1974) (Revue internationale de la Croix-Rouge, Vol. 55, No. 660, December 1973, p. 728).
[24] - انظر، أيضًا، التعليق على المادة 9، القسم (ج) -4 (ب).
[25] - اتفاقية جنيف (1906)، المادة 3؛ واتفاقية جنيف بشأن الجرحى والمرضى (1929)، المادة 3.
[26] - ناقشت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة تعريف النهب أو السلب في الأحكام القضائية التالية:Delalić Trial Judgment, 1998, paras 587–591; Simić Trial Judgment, 2003, para. 99; Kordić and Čerkez Appeal Judgment, 2004, paras 79–84; Naletilić and MartinovićTrial Judgment, 2003, paras 612–615; and HadžihasanovićTrial Judgment, 2006, paras 49–51. وناقشت المحكمة الخاصة لسيراليون جريمة الحرب المتمثلة في السلب في القضايا تالية الذكر من بين قضايا أخرى:Brima Trial Judgment, 2007, para. 754; Fofana and Kondewa Trial Judgment, 2007, para. 160; and Taylor Trial Judgment, 2012, para. 452. وناقشت المحكمة الجنائية الدولية جريمة الحرب المتمثلة في السلب في قضية:Bemba Trial Judgment, 2016, paras 113–125 and 639–648.
[27] - ICTY, DelalićTrial Judgment, 1998, para. 591. See also France, Permanent Military Tribunal at Metz, Bommer case, Judgment, 1947. أثناء المفاوضات بشأن أركان جريمة الحرب المتمثلة في السلب بمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المؤرخ في 1998، رفضت الدول ركن "القوة" وركزت بدلًا من ذلك على "انتفاء الرضاء". انظر التعليق على المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة.
[28] - See e. g. ICTY, DelalićTrial Judgment, 1998, para. 590, and ICC, Bemba Trial Judgment, 2016, para. 117.
[29] - انظر دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 49: "يجوز لأطراف النزاع الاستيلاء على المعدات العسكرية التابعة للطرف الخصم بوصفها غنائم حرب".
[30] - ثمة استثناء إضافي في النزاعات المسلحة الدولية مفاده أن حظر السلب لا يؤثر على حق دولة الاحتلال في استخدام موارد الأراضي المحتلة لإعالة جيش الاحتلال وتلبية حاجاته في حدود قانون الاحتلال. انظر المواد 52 و53 و55 من لوائح لاهاي لعام 1907، والمادتين 55 و57 من اتفاقية جنيف الرابعة. وانظر، أيضًا، التعليق على المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة.
[31] - يفترض هذا الأمر، بطبيعة الحال، إمكانية الربط بين أعمال السلب والنزاع المسلح. وهذا الربط هو ما يميز السلب عن السرقة في القوانين الداخلية.
[32] - اتفاقية جنيف الأولى، المادة 22 (1). وانظر، أيضًا، التعليق على المادة 24، الفقرتين 2005 و2006.
[33] - See Atul Gawande, ‘Casualties of War – Military Care for the Wounded from Iraq and Afghanistan’, The New England Journal of Medicine, Vol. 351, 2004, pp. 2471−2475.
[34] - انظر التعليق على المادة 12، الفقرة 1383.
[35] - Eritrea-Ethiopia Claims Commission, Prisoners of War, Ethiopia’s Claim,Partial Award, 2003, para. 106.
[36] - الصكوك المتعلقة بآداب مهنة الطب في أوقات النزاع المسلح، وعلى وجه الخصوص: لوائح الجمعية الطبية العالمية في أوقات النزاع المسلح (أقرها الاجتماع العاشر للجمعية الطبية العالمية، هافانا، كوبا، تشرين الأول/ أكتوبر 1956، بصيغتها المعدلة أو المنقحة في أعوام 1957 و 1983 و 2004 و 2006 و 2012)؛ والقواعد التي تنظم رعاية المرضى والجرحى، وبخاصة في وقت النزاع (أقرها الاجتماع العاشر للجمعية الطبية العالمية، هافانا، كوبا، تشرين الأول/ أكتوبر 1956، نقحت وعدلت في عامي 1957 و1983)؛ ومعايير السلوك المهني المتعلقة بقسم أبقراط وصيغته الحديثة، إعلان جنيف، والمدونة الدولية لآداب مهنة الطب المكملة له (أقرتها الجمعية العامة الثالثة للجمعية الطبية العالمية، لندن، إنجلترا، تشرين الأول/ أكتوبر 1949، بصيغتها المعدلة في أعوام 1968 و1983و2006 ). انظر، أيضًا، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الرعاية الصحية في خطر: مسؤوليات العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يعملون في النزاعات المسلحة وحالات الطوارئ الأخرى، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف، 2012، الصفحات من 55 إلى 62.
[37] - انظر، أيضًا، البروتوكول الإضافي الأول، المادة 16 (1) - (2)؛ ودراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 26؛See also Bothe/Partsch/Solf, p. 108, para. 2. 3 (end).
[38] - Eritrea-Ethiopia Claims Commission, Prisoners of War, Ethiopia’s Claim, Partial Award, 2003, paras 69–70. زعمت إثيوبيا أن إريتريا "لم تقدم الرعاية الطبية اللازمة لأسرى الحرب الإثيوبيين بعد أسرهم وأثناء الإجلاء وفقًا لما يقتضيه القانون الدولي العرفي الذي يتجلى في اتفاقيتي جنيف الأولى (المادة 12) والثالثة (المادتان 20 و15) ". ودفعت إثيوبيا بأن "المُستجوَبين من الإثيوبيين قد شهدوا بأن جراحهم لم تنظف ولم تضمد عند أسرهم أو بعد فترة قصيرة من القبض عليهم، الأمر الذي أفضى إلى تفشي العدوى ومضاعفات أخرى". وردت إريتريا بأن "قواتها قد قدمت الإسعافات الأولية الأساسية بأسرع ما يمكن، ولا سيما في معسكرات المرور العابر". وفي حين خلصت اللجنة إلى استنتاج عام مفاده أنه لا يوجد أي انتهاك، فإن العوائق اللوجستية وتلك المتعلقة بالموارد لا تبرران عدم توفير الرعاية الأساسية.
[39] - Israel, Supreme Court sitting as High Court of Justice, Physicians for Human Rights v. Prime Minister of Israel and others, Judgment, 2009, para. 23:ارتأت المحكمة العليا القائمة بوصفها محكمة العدل العليا أن:المدعى عليهم قالوا إنه في 5 كانون الثاني/ يناير 2009 أنشئت غرفة عمليات صحية خاصة تحت قيادة ضابط برتبة رائد يتولى مسؤولية... تنسيق عملية إخلاء الجرحى والموتى من المنطقة التي دار فيها القتال. وأن المسائل المهنية التي تثار داخل غرفة العمليات يفصل فيها طبيب ضابط برتبة مقدم.
[40] - انظر التعليق على المادة 12، الفقرات من 1389 إلى 1391.
[41] - انظر، أيضًا، المادة 17.
[42] - اتفاقية جنيف بشأن الجرحى والمرضى (1929)، المادة 3.
[43] - اتفاقية جنيف (1906)، المادة 3. هذا الالتزام أبقت عليه اتفاقية جنيف لعام 1929 (المادة 3).
[44] - هذه هي الحال بصرف النظر عن الاختلاف الطفيف في الصياغة: حيث تستخدم المادة 15 (1) لفظ "لمنع" بدلًا من لفظ "حماية" فيما يتعلق بجثث الموتى.
[45] - هنكرتس/ دوزوالد بك، التعليق على القاعدة 112، صفحة 407. على سبيل المثال، استعاد مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر موتى الحرب في البوسنة والهرسك (تقرير الأمين العام المقدم عملًا بقرار مجلس الأمن 752 (1992)، وثيقة الأمم المتحدة رقمS/24000، 26 أيار/ مايو 1992، الفقرة 9).
[46] - انظر التعليق على المادة 9، القسم (ج) -4 (ب).
[47] - على المنوال نفسه وإن كان ذلك يتعلق بالنزاعات المسلحة غير الدولية:See Sivakumaran, pp. 280–281. انظر، أيضًا، دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 112.
[48] - انظر التعليق على المادة 17، الفقرة 1663.
[49] - انظر اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 16؛ والبروتوكول الإضافي الأول، المادة 33 (4) والمادة 34 (1)؛ والبروتوكول الإضافي الثاني، المادة 8؛ ودراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدتين 112 و113.
[50] - لوائح لاهاي (1907)، المادة 28؛ انظر، أيضًا، دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 52.
[51] - United States, Military Tribunal at Nuremberg, Pohl case, Judgment, 1947, p. 996.
[52] - انظر البروتوكول الإضافي الأول، المادة 34؛See also Petrig, pp. 350–351.
[53] - انظر دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي العرفي الإنساني (2005)، القاعدة 113؛ وأركان الجرائم الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية (2002)، تعريف جريمة الحرب المتمثلة في الاعتداء على الكرامة الشخصية (النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، الهامش 49 في المادة 8 (2) (ب) (21) ). For a commentary on this war crime, see Dörmann, p. 314, and Roberta Arnold and Stefan Wehrenberg, ‘Outrages upon personal dignity’, in Triffterer/Ambos, pp. 469–476.
[54] - انظر، أيضًا، المادتين 19 و20 من اتفاقية جنيف الثالثة اللتين تحددان ظروف إجلاء أسرى الحرب الجرحى والمرضى.
[55] - Final Record of the Diplomatic Conference of Geneva of 1949,Vol. II-B, pp. 155–156.
[56] - على سبيل المثال ينبغي، عادةً، ألا تستخدم سيارات الإسعاف في جمع جثث الموتى لأن جمعها ينبغي ألا يقدَّم على جمع الجرحى. انظر، أيضًا، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إدارة الجثث بعد وقوع الكوارث: الدليل الميداني الموجه إلى المستجيب الأول، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف، 2009، الصفحتين 7 و8.
[57] - البروتوكول الإضافي الأول، المادة 33 (4).
[58] - See Ary, pp. 192–195 and 233–242, and Dinstein, 2000, pp. 146–151.
[59] - على سبيل المثال ينص الدليل العسكري الكندي على أنه "في حالة الاشتباك البري، يجوز إبرام اتفاقات، سواء عن طريق الهدنة أو وقف إطلاق النار، بين القادة من أجل تبادل وجمع ونقل الجرحى المتروكين في الميدان"؛ (Canada, LOAC Manual, 2001, para. 904. 3 (.
[60] - See Dinstein, 2000, p. 140.
[61] - See Dinstein, 2009, para. 1, and Bell, para. 5. كان لفظ الهدنة “armistice” حتى الحربين العالميتين يقصد به اتفاق يرمي، فقط، إلى الوصول إلى الوقف المؤقت للأعمال العدائية بين الأطراف المتحاربة التي ظلت محصورة في حالة الحرب، كما أن اللفظ كان مرادفًا للهدنة غير الرسمية “truce”. ومن ثمَّ تطور المعنى من الوقف المؤقت للأعمال العدائية إلى إنهاء الحرب. See also Levie, pp. 884–888.
[62] - See Bell, para. 6, and Dinstein, 2009, paras 25–27.
[63] - See Azarov/Blum, paras 1, 2 and 8.
[64] - See ibid. para. 1.
[65] - See Levie, p. 884.
[66] - انظر التعليق على المادة 6، الفقرتين 963 و964.
[67] - فيما يتعلق بالمادة 15 من اتفاقية جنيف الأولى:See Pictet (ed. ) , Commentary on the First Geneva Convention, ICRC, 1952, p. 154. وفيما يتعلق بالمادة 12 من اتفاقية جنيف الرابعة:See Pictet, Commentary on the Fourth Geneva Convention, ICRC, 1958, p. 139.
[68] - See Germany, Military Manual, 1992, p. 238. يشير دينشتاين إلى أنه: "يجب تحديد مجال تطبيق الهدنة المحدودة بأكبر قدر ممكن من الدقة. فعلى سبيل المثال، إذا تعين استعادة الجرحى، يجب أن يكون واضحًا ما إذا كان مسموحًا بعمليات القصف التي تستهدف المؤخرة وإلى أي حد يسمح بذلك. وفي بعض الأحيان يكون من الضروري، أيضًا، تنسيق استخدام المجال الجوي وعبور السفن". (Yoram Dinstein, War, Aggression and Self-Defence,5th edition, Cambridge University Press, 2011, p. 52. ) كما تبرهن، على ذلك، الصورة التاريخية السابقة للفقرة 2، وهي المادة 3 (2) من اتفاقية جنيف بشأن الجرحى والمرضى (1929)، التي تناولت عقد "هدنة محلية"؛See Pictet (ed. ) , Commentary on the First Geneva Convention, ICRC, 1952, p. 154.
[69] - For an example from a non-international armed conflict, see Stephanie Nebehay, ‘Syria, rebels agree truce for Homs evacuation: ICRC’, Reuters, 20 June 2012.
[70] - على سبيل المثال لعب الصليب الأحمر النرويجي هذا الدور؛ انظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التقرير السنوي لعام 2011، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف، 2012، صفحة 369.
[71] - Médecins Sans Frontières, Activity Report 2011, pp. 14–15.
[72] - نفذت أيضًا منظمة أطباء بلا حدود عمليات إخلاء طبية واسعة النطاق، على سبيل المثال، في ليبيا في آذار/ مارس 2011. See ibid. pp. 72–73.
[73] - نصت المادة 3 من اتفاقية جنيف لعام 1929 بشأن الجرحى والمرضى على عقد هدنة محلية أو وقف مؤقت لإطلاق النيران فقط "للسماح بجمع الجرحى المتروكين بين الجبهات".
[74] - نصت المادة 6 من اتفاقية جنيف لعام 1864 على أنه: "يجب أن يسلم القادة العظام على الفور إلى مخافر العدو الأمامية المقاتلين الأعداء الذين جرحوا أثناء الاشتباك حين تسمح الظروف بذلك وشريطة موافقة كلا الطرفين".
[75] - Des Gouttes, Commentaire de la Convention de Genève de 1929 sur les blessés et malades, ICRC, 1930, p. 24.
[76] - أثناء نزاع الفوكلاند/ المالفيناس، كان من الواضح أن السفن المستشفيات نفذت تبادل ضحايا الحرب في منطقة الصليب الأحمر. See http://blog. usni. org/2011/06/29/the-red-cross-box
[77] - انظر، أيضًا، اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 17.
[78] - مع أن المادة 27 من لوائح لاهاي لعام 1907 تشير إلى "حالات الحصار"فإنها لا تقدم تعريفًا للمصطلح. ويقتصر مفهوم الحصار على الحرب البرية. بينما يقابله في السياق البحري والجوي لفظ الحصار الاقتصادي. للاطلاع على تكرار القواعد واجبة التطبيق في الحصار البحري، انظر دليل سان ريمو بشأن القانون الدولي المطبق في النزاعات المسلحة في البحار (1994)، القواعد من 93 إلى 104؛ وللاطلاع على تكرار القواعد واجبة التطبيق في الحصار الجوي، انظر الدليل بشأن القانون الدولي المنطبق على الحروب الجوية وتلك التي تستخدم فيها المقذوفات (2009)، القواعد من 147 إلى 159. وفي الدليل الأخير، تعرَّف القاعدة 147 "الحصار الجوي" بأنه "عملية عسكرية لمنع الطائرات (لا سيما المركبات الطائرة دون طيار/ المركبات المقاتلة المسيرة دون طيار) من الدخول أو الوجود في مطارات أو مناطق ساحلية محددة تخص العدو أو يحتلها أو تقع تحت سيطرته". ولا يظهر مصطلح "منطقة مطوقة" سوى في اتفاقيات جنيف؛ انظر المادة 18 (2) من اتفاقية جنيف الثانية والمادة 17 من اتفاقية جنيف الرابعة.
[79] - البروتوكول الإضافي الأول، المادة 54 (1) و (2)؛ ودراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدتان 54 و53.
[80] - انظر المادة 9.
[81] - النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، المادة 8 (2) (ب) (25). On starvation, see Michael Cottier and Emilia Richard, ‘Starvation of civilians as a method of warfare’, in Triffterer/Ambos, pp. 508–519. See also Dinstein, 2010, pp. 220–223.
[82] - فيما يتعلق بأفراد الخدمات الدينية، يرى بيكتيه في تعليقه أنه: "فيما يتعلق بأفراد الخدمات الدينية، تتطلب أبسط مشاعر الإنسانية والاحترام تجاه الفرد السماح لأفراد الخدمات الدينية دائمًا بحرية الدخول حين يتطلب الأمر وجودهم حتى يتسنى لهم أن يقدموا المواساة الدينية للجميع، الجرحى أو الأصحاء على السواء". (Pictet (ed. ) , Commentary on the First Geneva Convention, ICRC, 1952, p. 157. )
[83] - انظر التعليق على المادة 12، القسم (د) -2.
[84] - Geiss, paras 3–8.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق