الصفحات

▼

Additional Menu

السبت، 10 أكتوبر 2026

الطعن 10075 لسنة 89 ق جلسة 17 / 12 / 2024 مكتب فني 75 ق 132 ص 875

جلسة ۱۷ من ديسمبر سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر "نائب رئيس المحكمة " ، وعضوية السادة القضاة / أحمد داود، حبشي راجي حبشي، خالد بيومي وحازم رفقي "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(۱۳۲)
الطعن رقم ۱۰۰۷٥ لسنة ۸۹ القضائية
(۲،۱) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض: من له حق الطعن". حُكم "حجية الأحكام: ما يحوز الحجية: أجزاء الحكم التي تحوز الحجية". قوة الأمر المقضي "أثر اكتساب قوة الأمر المقضي، قوة الأمر المقضي واعتبارات النظام العام".
(۱) قبول الخصم الحكم الابتدائي واستئنافه من خصم آخر. أثره. عدم أحقيته في الطعن بالنقض إلا فيما قضى به عليه الحكم الاستئنافي بأكثر مما قضى به عليه الحكم الابتدائي. علة ذلك. اكتساب ما لم يكن محلًا للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة حجية الأمر المقضي.
(۲) عدم استئناف الطاعنين الحكم الصادر بإلزامهما بالمبلغ المقضي به كمقابل رصيد إجازات. أثره. سقوط حقهما في الطعن عليه إلا فيما زاد على ذلك المبلغ.
(۳، ٤) عمل "إجازات: المقابل النقدي للإجازات: كيفية حسابه". "نقل العاملين: النقل من الجهاز الإداري للدولة". حُكم "عيوب التدليل: مُخالفة القانون".
(۳) استحقاق العامل المقابل النقدي لرصيد إجازاته السنوية غير المستنفدة أيًا كانت مدتها. شرطه. رجوع الحرمان لمقتضيات مصلحة العمل. معيار احتسابه. الأجر الأساس عند انتهاء خدمته مُضافًا إليه العلاوات الخاصة. م ٦٥ ق ٤٧ لسنة ۱۹۷۸ المعدل بالقانون ۲۱۹ لسنة ۱۹۹۱. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. مخالفة للقانون.
(٤) نقل العامل. أثره. إنهاء خدمته بالجهة المنقول منها. لا أثر له. في التزام تلك الجهة بالمقابل النقدي عن رصيد إجازاته التي لم يستعملها لديها بسبب يرجع إليها. مقتضاه. عدّها المسئولة عن تعويضه لإخلالها بالتزام جوهري فرضه القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذا كان الطاعن قد قبل الحكم الابتدائي ولم يستأنفه وإنما استأنفه آخر من الخصوم، فلا يحق له الطعن بالنقض إلا فيما قضى به عليه الحكم الاستئنافي بأكثر مما قضى به عليه حكم الدرجة الأولى الذي قبله، فما لم يكن محلًا للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي التي تعلو على اعتبارات النظام العام.
۲ - إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين لم يستأنفا الحكم الصادر بإلزامهما بأن يؤديا إلى المطعون ضدها مبلغ ٣٤٠٨٤ جنيهًا مقابل رصيد إجازاتها خلال مدة عملها – محسوبًا على الأجر الأساس مضافًا إليه العلاوات الخاصة – ومن ثم فلا يحق لهما الطعن عليه إلا فيما زاد على ذلك.
۳ – إذ كانت الفقرة الأخيرة من المادة ٦٥ من القانون رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۸ المعدل بالقانون رقم ۲۱۹ لسنة ۱۹۹۱ قد نصت على أنه "فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساس مُضافًا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر، ولا يخضع هذا المبلغ لأي ضرائب أو رسوم" وقد قضت المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم ٢ لسنة ۲۱ ق "دستورية" بتاريخ ۲۰۰۰/٥/٦ بعدم دستورية نص هذه الفقرة فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على الرصيد راجعًا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، على أن يتم حساب هذا المقابل على أساس الأجر الأساس مضافًا إليه العلاوات الخاصة، وإذ نُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم "٢٠" بتاريخ ۲۰۰۰/٥/١٨، فإن مقتضى ذلك استحقاق العامل المقابل النقدي لرصيد إجازاته السنوية التي لم يحصل عليها بسبب العمل حتى انتهاء خدمته "أيًا كانت مدتها" بوصفه تعويضًا له عن حرمانه من هذه الإجازات، ويُحسب هذا المقابل على أساس الأجر الأساس عند انتهاء خدمته مُضافًا إليه العلاوات الخاصة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلزام الطاعنين بأن يؤديا إلى المطعون ضدها قيمة رصيد إجازاتها محسوبًا على أساس الأجر الشامل (الأجر الأساس والأجر المتغير وما يحصل عليه من حوافز وعمولات ومكافآت والهبات والبدلات والإعانات والعلاوات الاجتماعية والمنح وكذا نصيبه من الأرباح) وليس على الأجر الأساس مُضافًا إليه العلاوات الخاصة؛ فإنه يكون قد خالف القانون.
٤ - لا عبرةً بما أُثير بشأن التزام جهة العمل المنقول إليها المطعون ضدها بأداء المقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية المُطالب به، لأنه مردودٌ عليه، بأنه وإن كان يترتب على نقل العامل إنهاء خدمته بالجهة المنقول منها، إلا أن هذا لا يمتد إلى ما كانت تلتزم به الجهة المنقول منها خلال فترة عمله لديها، ومنها المقابل النقدي عن رصيد إجازاته التي لم يستعملها لديها بسبب يرجع إليها، بوصفها المسئولة عن تعويضه عن عدم استعمالها لإخلالها بالتزام جوهري فرضه القانون، ولا علاقة للجهة المنقول إليها بهذا الإخلال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنين الدعوى التي آل رقمها إلى .... لسنة ۲۰۱۷ عمال السويس الابتدائية؛ بطلب الحكم بأحقيتها في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفدها خلال فترة خدمتها لديهما، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن قدّم تقريره، حكمت بإلزام الطاعنين بأن يؤديا إليها مبلغ ٣٤٠٨٤ جنيهًا مقابلًا نقديًا لرصيد إجازاتها الاعتيادية خلال مدة عملها، على أن يُخصم منه ما سبق أن تقاضته من ذلك الرصيد، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسماعيلية "مأمورية السويس" بالاستئناف رقم .... لسنة ٤١ ق، وبتاريخ ۲۰۱۹/٣/١٢ قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنين بأن يؤديا إلى المطعون ضدها مبلغًا مقداره ۱۳۳۰۰٦.۷٥ جنيهات مقابلًا نقديًا لرصيد إجازاتها غير المستنفد – محسوبًا على الأجر الشامل – مخصومًا منه ما سبق صرفه لها مقابلًا لذلك الرصيد، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببٍ واحدٍ ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى بإلزامهما بأن يؤديا إلى المطعون ضدها مقابل رصيد إجازاتها على أساس الأجر الشامل وليس على الأجر الأساس مُضافًا إليها العلاوات الخاصة، استنادًا لأحكام قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳، في حين أن المطعون ضدها قد نُقلت إلى شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات القناة، وانتقل معها جميع حقوقها والتزاماتها، وأصبحت هي المُلزمة بالوفاء بمقابل رصيد الإجازات، وهو ما لم يفطن إليه الحكم؛ مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان الطاعن قد قبل الحكم الابتدائي ولم يستأنفه وإنما استأنفه آخر من الخصوم، فلا يحق له الطعن بالنقض إلا فيما قضى به عليه الحكم الاستئنافي بأكثر مما قضى به عليه حكم الدرجة الأولى الذي قبله، فما لم يكن محلًا للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي التي تعلو على اعتبارات النظام العام، وكان البين من الأوراق أن الطاعنين لم يستأنفا الحكم الصادر بإلزامهما بأن يؤديا إلى المطعون ضدها مبلغ ٣٤٠٨٤ جنيهًا مقابل رصيد إجازاتها خلال مدة عملها – محسوبًا على الأجر الأساس مضافًا إليه العلاوات الخاصة – ومن ثم فلا يحق لهما الطعن عليه إلا فيما زاد على ذلك، ومتى كان ذلك، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة ٦٥ من القانون رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۸ المعدل بالقانون رقم ۲۱۹ لسنة ۱۹۹۱ قد نصت على أنه "فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساس مُضافًا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر، ولا يخضع هذا المبلغ لأي ضرائب أو رسوم" وقد قضت المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم ٢ لسنة ۲۱ ق "دستورية" بتاريخ ۲۰۰۰/٥/٦ بعدم دستورية نص هذه الفقرة فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على الرصيد راجعًا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، على أن يتم حساب هذا المقابل على أساس الأجر الأساس مضافًا إليه العلاوات الخاصة، وإذ نُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم "٢٠" بتاريخ ۲۰۰۰/٥/١٨، فان مقتضى ذلك استحقاق العامل المقابل النقدي لرصيد إجازاته السنوية التي لم يحصل عليها بسبب العمل حتى انتهاء خدمته "أيًا كانت مدتها" بوصفه تعويضًا له عن حرمانه من هذه الإجازات، ويُحسب هذا المقابل على أساس الأجر الأساس عند انتهاء خدمته مُضافًا إليه العلاوات الخاصة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلزام الطاعنين بأن يؤديا إلى المطعون ضدها قيمة رصيد إجازاتها محسوبًا على أساس الأجر الشامل (الأجر الأساس والأجر المتغير وما يحصل عليه من حوافز وعمولات ومكافآت والهبات والبدلات والإعانات والعلاوات الاجتماعية والمنح وكذا نصيبه من الأرباح) وليس على الأجر الأساس مُضافًا إليه العلاوات الخاصة؛ فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه، ولا عبرةً بما أُثير بشأن التزام جهة العمل المنقول إليها المطعون ضدها بأداء المقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية المُطالب به، لأنه مردودٌ عليه، بأنه وإن كان يترتب على نقل العامل إنهاء خدمته بالجهة المنقول منها، إلا أن هذا لا يمتد إلى ما كانت تلتزم به الجهة المنقول منها خلال فترة عمله لديها، ومنها المقابل النقدي عن رصيد إجازاته التي لم يستعملها لديها بسبب يرجع إليها، بوصفها المسئولة عن تعويضه عن عدم استعمالها لإخلالها بالتزام جوهري فرضه القانون، ولا علاقة للجهة المنقول إليها بهذا الإخلال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق