الصفحات

Additional Menu

الخميس، 28 مايو 2026

الطعن 10329 لسنة 75 ق جلسة 14 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 24 ص 163

جلسة ۱٤ من فبراير سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضبع "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ محمد خيري، علي ياسين، أحمد السيد شكل وعرفة عبد المنعم "نواب رئيس المحكمة".
-------------------
(۲٤)
الطعن رقم ۱۰۳۲۹ لسنة ۷٥ القضائية
(۲،۱) دعوى "شروط قبول الدعوى: الصفة في الدعوى: الصفة الإجرائية: تمثيل الدولة في التقاضي". نيابة "نيابة قانونية".
(۱) تمثيل الدولة في التقاضي. نوع من النيابة القانونية. المرد في تعين مداها وحدودها. الرجوع إلى مصدرها وهو حكم القانون. الوزير. صاحب الصفة في تمثيل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته. علة ذلك. الاستثناء. إسناد هذه الصفة للغير بشأن هيئة أو وحدة إدارية معينة بالمدى والحدود التي يحكمها القانون.
(۲) رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف. ممثلها أمام القضاء وفي علاقاتها بالغير. م ٥ ق ۱٥۸ لسنة ۱۹۷۳. ثبوت كون طلب التعويض مثار النزاع قد أقيم على الهيئة. مؤداه. اعتبار رئيس مجلس إدارتها صاحب الصفة في الخصومة. أثره. اختصام المطعون ضدهم من الثاني للأخير بصفاتهم في الطعن بالنقض. غير مقبول.
(٤،۳) اختصاص "الاختصاص المتعلق بالولاية: اختصاص المحاكم العادية: القضاء العادي صاحب الولاية العامة" "ما يخرج من ولاية المحاكم العادية: الاختصاص المعقود للجان المختلفة: لجان منازعات الري والصرف". تعويض "صور التعويض: التعويض الذي ينشأ عن القانون: مناط اختصاص القضاء العادي بهذا التعويض، التعويضات المنصوص عليها في قانون الري والصرف". ري "نفقات إعادة الشيء إلى أصله ليست من قبيل التعويضات التي تختص بها لجان الري والصرف".
(۳) اللجنة المنصوص عليها في م ۱۰۲ من ق ۱۲ لسنة ۱۹۸٤ بشأن الري والصرف. اختصاصها بنظر طلبات التعويض في الحالات المحددة في هذا القانون. طلبات التعويض في غير تلك الأحوال. انعقاد الاختصاص بنظرها للمحاكم صاحبة الولاية العامة.
(٤) طلب مورث الطاعنين في الدعوى محل الطعن بالنقض التعويض عن الأضرار التي لحقت به جراء إتلاف عدد من الأشجار المثمرة. اعتبار التعويض في هذه الحالة مما لم يرد عليه النص في ق ۱۲ لسنة ۱۹۸٤ بشأن الري والصرف. أثره. عدم اختصاص اللجنة المنصوص عليها في م ۱۰۲ من ذلك القانون بنظره. مؤداه. انعقاد الاختصاص بنظره للمحاكم صاحبة الولاية العامة. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضاؤه بتأييد الحكم الابتدائي الذي أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لعدم عرض النزاع ابتداءً على اللجنة سالفة الذكر. مخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن تمثيل الدولة في التقاضي هو نوع من أنواع النيابة القانونية عنها، والمرد في تعيين مداها وحدودها يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو حكم القانون، والأصل أن الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته باعتباره القائم على تنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها إلا إذا أسند القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة معينة أو وحدة إدارية معينة إلى الغير، فيكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى وفي الحدود التي يحكمها القانون.
۲ - إذ كانت الهيئة المطعون ضدها الأولى (الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف) هي نتاج دمج الهيئة العامة لمشروعات الصرف المغطى بدلتا نهر النيل والهيئة المصرية العامة للصرف في هيئة واحدة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ۱٥۸ لسنة ۱۹۷۳ والذي نصت المادة الخامسة منه على أن رئيس مجلس إدارتها يمثلها في علاقتها بالغير وأمام القضاء، وكان طلب التعويض مثار النزاع قد أُقيم عليها لأنها المعنية به، ومن ثم بات رئيس مجلس إدارتها هو صاحب الصفة في الخصومة التي صدر فيها الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، بما يضحى معه المطعون ضدهم من الثاني للأخير بصفاتهم غير ذوي صفة في خصومة الطعن (بالنقض)، ويكون بالنسبة لهم غيـر مقبول.
۳ - المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن اختصاص اللجنة المنصوص عليها في المادة ١٠٢ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٨٤ بشأن الري والصرف مقصور على نظر طلبات التعويض في الحالات المحددة في هذا القانون، أما طلبات التعويض في غير هذه الأحوال، فإن الاختصاص بنظرها يكون للمحاكم صاحبة الولاية العامة.
٤ - إذ كان مورث الطاعنين قد طلب في الدعوى محل الطعن التعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء تنفيذ مشروع الصرف المغطى بأرضه الزراعية وتمثلت في إتلاف عدد ۹۰ شجرة فاكهة مثمرة، وكان التعويض لذلك السبب مما لم يرد عليه النص في القانون سالف الذكر (القانون ۱۲ لسنة ۱۹۸٤ بشأن الري والصرف)، فإن اللجنة المنصوص عليها في المادة ١٠٢ من ذلك القانون لا تختص بنظره، ويكون الاختصاص به للمحاكم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لعدم عرض النزاع ابتداءً على اللجنة سالفة الذكر، فإنه يكون معيبًا (بمخالفة القانون).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث الطاعنين أقام الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۰۲ محكمة دمنهور الابتدائية "مأمورية كفر الدوار" على المطعون ضدهم بصفاتهم بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ ۳٥۰۰۰۰ جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا عما لحق به من أضرار، وقال بيانًا لذلك: إن المطعون ضده الثالث بصفته أثـناء تنفيذه لمشروع الصرف المغطى وتغيير خطوط الصرف تسبب في تقطيع عدد ۹۰ شجرة فاكهة بأرضه وتحرر عن ذلك المحضر رقم .... لسنة ۲۰۰۱ إداري مركز كفر الدوار، وهو ما ألحق به أضرارًا مادية وأدبية، ومن ثم فقد أقام الدعوى، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون. استأنف مورث الطاعنين الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ٥۹ ق استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور"، وبتاريخ ۲۰۰٥/٤/٦ قضت بالتأييد. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم من الثاني وحتى السابع بصفاتهم فإنه في محله؛ ذلك أن المقرر / في قضاء هذه المحكمة – أن تمثيل الدولة في التقاضي هو نوع من النيابة القانونية عنها، والمرد في تعيين مداها وحدودها يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو حكم القانون، والأصل أن الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوازرته باعتباره القائم على تنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها إلا إذا أسند القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة معينة أو وحدة إدارية معينة إلى الغير فيكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى وفي الحدود التي يحكمها القانون؛ لما كان ذلك، وكانت الهيئة المطعون ضدها الأولى هي نتاج دمج الهيئة العامة لمشروعات الصرف المغطى بدلتا نهر النيل والهيئة المصرية العامة للصرف في هيئة واحدة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ۱٥۸ لسنة ۱۹۷۳ والذي نصت المادة الخامسة منه على أن رئيس مجلس إدارتها يمثلها في علاقتها بالغير وأمام القضاء، وكان طلب التعويض مثار النزاع قد أقيم عليها لأنها المعنية به، ومن ثم بات رئيس مجلس إدارتها هو صاحب الصفة في الخصومة التي صدر فيها الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، بما يضحى معه المطعون ضدهم من الثاني للأخير بصفاتهم غير ذوي صفة في خصومة الطعن، ويكون بالنسبة لهم غير مقبول.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ذلك – استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقولون إنه لما كانت طلبات التعويض التي تختص بها اللجنة المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲ لسنة ۱۹۸٤ بشأن الري والصرف مقصورة على نظر طلبات التعويض في الحالات المحددة في هذا القانون مما يخرج من نطاقه طلب التعويض في الدعوى محل الطعن والذي يتعلق بالأضرار المادية والأدبية التي لحقت مورثهم من جراء إتلاف أشجار الفاكهة المملوكة له الناتجة عن خطأ القائمين علي تنفيذ الحفر للصرف المغطى التابع للمطعون ضده، ومن ثم يخرج من اختصاص هذه اللجنة الوارد علي سبيل الحصر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مُعتبرًا دعواه من قبيل التعويضات سالفة البيان ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبولها لعدم عرض النزاع ابتداءً على اللجنة سالفة الذكر، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذ النعي في محله؛ ذلك أن المقرر / في قضاء هذه المحكمة – أن اختصاص اللجنة المنصوص عليها في المادة ۱۰۲ من القانون رقم ۱۲ لسنة ۱۹۸٤ بشأن الري والصرف مقصور على نظر طلبات التعويض في الحالات المحددة في هذا القانون، أما طلبات التعويض في غير هذه الأحوال، فإن الاختصاص بنظرها يكون للمحاكم صاحبة الولاية العامة؛ وكان مورث الطاعنين قد طلب في الدعوى محل الطعن التعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء تنفيذ مشروع الصرف المغطى بأرضه الزراعية وتمثلت في إتلاف عدد ۹۰ شجرة فاكهة مثمرة، وكان التعويض لذلك السبب مما لم يرد عليه النص في القانون سالف الذكر، فإن اللجنة المنصوص عليها في المادة ۱۰۲ من ذلك القانون لا تختص بنظره، ويكون الاختصاص به للمحاكم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لعدم عرض النزاع ابتداءً على اللجنة سالفة الذكر، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه.
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم؛ تعين إلغاء الحكم المستأنف وكانت محكمة أول درجة لم تستنفد ولايتها بالفصل في الموضوع، إذ وقف الحكم عند حد عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، فإنه يتعين الإحالة إلى محكمة دمنهور الابتدائية "مأمورية كفر الدوار".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق