الصفحات

Additional Menu

السبت، 14 مارس 2026

الطعن 278 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 278 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ب. إ. ل. ش.
ا. ا. ب. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. ش.
س. ب. ا. ب. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2824 استئناف تجاري بتاريخ 21-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ـ
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 4076 لسنة 2025 تجاري على الطاعنتين والمطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بإلزام الطاعنتين بالتضامن بأداء مبلغ 180,692 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم والفوائد بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وقالت بياناً لذلك أنه بموجب اتفاقية حوالة ديون مؤرخة في 18/2/2020 تنازلت المطعون ضدها الثانية لصالح الطاعنتين عن حقوقها وتم تحويلها إلى قرض أسهم قابل للتحويل ، وبتاريخ 1/6/2020 تنازلت للمطعون ضدها الأولى عن جميع هذه الحقوق بمبلغ 180,692 دولاراً أمريكياً ، إلا أن الطاعنتين امتنعتا عن سداد ما ترصد في ذمتيهما نتيجة هذه الاتفاقية رغم إنذارهما ، ومن ثم كانت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 2/9/2025 بإلزام الطاعنتين بالتضامن بأن تؤديا إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 137,670 دولاراً أمريكياً بما يعادل مبلغ 505,662 درهماً من تاريخ الاتفاقية 18/2/2020 حتى تاريخ 18/6/2025 والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ 24/9/2024 حتى تمام السداد . استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2824 لسنة 2026 تجاري ، وبجلسة 21/1/2026 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 9/2/2026 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة جوابية . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، حين أيد قضاء الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من إلزامهما بأداء المبلغ المقضي به للمطعون ضدها الأولى معتداً بما خلصت إليه الخبرة الحسابية ، رغم مخالفتها الصريحة لبنود اتفاقية الديون القابلة للتحويل المؤرخة 18/2/2020 المبرمة بين المطعون ضدها الثانية بصفتها المقرض وبين الطاعنتين كمقترض والتي لم تكن المطعون ضدها الأولى طرفاً فيها ، ذلك أن هذه الاتفاقية أشارت إلى أن المقصود بالمقرض المطعون ضدها الثانية وهي شريكة بنسبة 65% في الطاعنتين وفقاً لعقد التأسيس ، وقد رغبت المطعون ضدها الثانية في تحويل حصتها في رأس المال فيهما البالغ قيمتها 3,252,451 دولاراً أمريكياً إلى تسهيلات بمعدل فائدة مقداره 5,5% سنوياً وفقاً لشروط وأحكام الاتفاقية المشار إليها ، وتعهدت الطاعنتان بسداد مبلغ التسهيل وفقاً لجدول السداد على ألا يتجاوز السداد النهائي 84 شهراً من تاريخ هذه الاتفاقية ، إلا أن الحكم المطعون فيه خرج عن إرادة ونية المتعاقدين في تلك الاتفاقية حين فسرها بأن أي مبالغ لم تسدد بعد انقضاء السبع السنوات تتحول إلى حصص أو أسهم ، وألزم الطاعنتين بأداء المبلغ المقضي به قبل انقضاء هذه المدة دون بيان مصير المبلغ المتبقي للمطعون ضدها الأولى ، مع أن الثابت وفقاً للبند الثالث من اتفاقية الديون القابلة للتحويل أن التزام الطاعنتين بالسداد معلق على واقعة مستقبلية محددة ، وهي انقضاء مدة السبع سنوات من تاريخ الاتفاقية ، إذ منح هذا البند المدين الخيار بين سداد الدين نقداً خلال هذه المدة ، أو تحويل أي مبالغ غير مسددة بعد انقضائها إلى حصص أو أسهم ، فإن أثر هذا الالتزام لا يتحقق إلا بعد تحقق الشرط وهو انقضاء الأجل المتفق عليه ، ولم تتضمن الاتفاقية نصاً يجيز للمطعون ضدها الأولى إقامة الدعوى قبل حلول هذا الأجل ، فإذا ما رفعت قبله فإنها تكون قد أقيمت قبل الأوان ، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى هذا النظر والتفت عن طلبهما استدعاء المطعون ضدها الثانية لاستجوابها بشأن تفسير بنود اتفاقية الديون القابلة للتحويل المؤرخة 18/2/2020 ، واللاحقة على الاتفاقية المؤرخة 5/4/2018 ، باعتبار أن كلا الاتفاقيتين أبرمتا بين الطاعنتين والمطعون ضدها الثانية ولم تكن المطعون ضدها الأولى طرفاً فيهما ، وذلك للوقوف على إرادة المتعاقدين وتفسير الاتفاقية ، وإزالة أي غموض أو لبس ، وهو مما يعيبه و يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تفسير الاتفاقات والعقود وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين بما تراه أوفى بقصودهما دون رقابة عليها من محكمه التمييز مادامت قد أقامت تفسيرها على أسباب سائغة ، وأن محكمة الموضوع ليست ملزمة بإجابة طلب استجواب الخصوم مادام أنها وجدت في أوراق الدعوى من الأدلة ما يكفي لتكوين عقيدتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنتين بأن تؤديا للمطعون ضدها الأولى المبلغ المقضي به على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريري الخبرة إلى أن العلاقة بين الأطراف تتحصل في أن المطعون ضدها الثانية كانت شريكة بنسبة 65% في رأسمال الطاعنتين ، وبموجب اتفاقية الديون القابلة للتحويل المؤرخة 18/2/2020 تم الاتفاق على تحويل حصتها إلى حصة دين قابل للتحويل إليهما بمبلغ 3,252,451 دولاراً أمريكياً ووافقت الطاعنتان على تحويله إلى تسهيل ــ قرض ــ بمعدل فائدة 5,5%سنوياً لمدة سبع سنوات ، وبموجب إخطار وإقرار حوالة الدين المؤرخ 1/6/2020 تنازلت المطعون ضدها الثانية عن مبلغ 180,692 دولاراً أمريكياً من مبلغ الاتفاقية المؤرخة 18/2/2020 إلى المطعون ضدها الأولى مع تسليم كامل مبلغ التسهيل والفوائد إليها ووافقت الطاعنتان على هذه الحوالة والتزمتا بسداد هذا المبلغ والفوائد المستحقة عليه إلى المطعون ضدها الأولى اعتباراً من 18/2/2023 حتى 17/2/2027 ، وأن المحكمة تستخلص أن الاتفاق على سداد التسهيل كان على دفعات ، وتنتهي مهلة السداد بنهاية الشهر 84 ، ولا يعني ذلك أن استحقاق كامل التسهيل يكون في نهاية الشهر 84 بدلالة ما تضمنه العقد من أن هناك دفعات تعهد المقترض بسدادها وتم تحديد يوم السداد ، والتزام المقترض بسداد الدفعات إلى المتنازل إليه ، بما يدل على أن التسهيل يسدد علي دفعات نسبية بدءاً من الشهر 37 وحتى نهاية الشهر 84 وطالما أن العقد لم يحدد قيمة الدفعات ، فإن المحكمة تنتهي إلى قسمة قيمة التسهيل نسبياً على عدد الشهور المسموح فيها بسداده ، وبحسبان أن الأصل هو سداد الطاعنتين أصل مبلغ التسهيل والفائدة المستحقة إلى المطعون ضدها الأولى وفقاً لجدول السداد الوارد بالملحق " أ " من الاتفاقية اعتباراً من الشهر 37 وحتى الشهر 84 وفى حالة تخلفهما عن السداد في تواريخ الاستحقاق فإنه تترتب عليهما فائدة تخلف عن السداد بواقع 2% سنوياً بالإضافة إلى معدل الفائدة المطبق على هذه المبالغ المتأخرة ، وإذا كانت هناك مبالغ لم تسدد بعد تلك الفترة تحول إلى حقوق ملكية يتم إصدار أسهم بها للمطعون ضدها الأولى وبما يتناسب مع المبالغ غير المسددة ، وأضاف الحكم المطعون فيه أن السداد يتم على مراحل كلما حان الاستحقاق بحيث تكون كل المبالغ قد سددت بحلول الموعد النهائي وهو انقضاء السنوات السبع ــ 84 شهراً ــ فإن تبقت مبالغ غير مدفوعة إلى ذلك التاريخ ، فإن الجزاء المترتب على ذلك هو تحويل الدين إلى حصص أو أسهم لصالح المطعون ضدها الأولى تناسباً مع تلك المبالغ غير المسددة ، وأن المستحق للمطعون ضدها الأولى من مبلغ التسهيل عن الفترة من تاريخ الاتفاقية 18/2/2020 حتى 18/6/2025 مبلغ 137,670 دولاراً أمريكياً ، ولم تر سبباً لإجابة طلب استجواب أطراف التداعي لعدم جدواه ولأن أوراق الدعوى بحالتها كافية لتمكين المحكمة من الفصل في الموضوع ، وكان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع يقوم على أسباب سائغة لها مأخذها الصحيح من الأوراق ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن النعي عليه بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وتفسير العقود والشروط المختلف عليها ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ويضحى النعي برمته على غير أساس متعيناً رفضه . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنتين المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق