الصفحات

Additional Menu

السبت، 14 مارس 2026

الطعن 268 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 268 و318 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ع. س. ج. ا.
س. س. ج. ا. ا.
ع. ع. ا. ب. د. ا.

مطعون ضده:
م. ج. ا.
ج. س. ج. ا.
ع. س. ج. ا. ا.
خ. س. ج. ا. ا.
و. س. ج. ا.
ف. ا. س. ج. ا.
م. س. ج. ا.
ر. أ. س. ج. ا.
م. ا. س. ج. ا.
خ. س. ج. ا.
ع. س. ج. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3030 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهم في الطعنين رقمى268 و318 لسنة 2026م تجارى (..... أبناء ..... وخوله وعمر وخلود وعلى وجميله ومنى ووفاء أبناء .....) من ورثة المرحوم (.....) أقاموا لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 839 لسنة 2025 م تجارى كلى ضد الطاعن في الطعن الاول رقم 268 لسنة 2026م تجارى (.....) والمطعون ضدهم فيه (......) بطلب الحكم بعدم نفاذ تصرّف المدعى عليه الأوّل ببيع حصصه في(شركة ..... القابضة ذ.م.م) إلى المدعى عليه الثاني بموجب عقد البيع المصدّق لدى الكاتب العدل بدبي بتاريخ 29-5-2025م بالمحرر رقم (2025/1/1034534)، على سند من أنه بموجب عقد البيع المصدّق لدى الكاتب العدل بدبي بتاريخ 29-5-2025م بالمحرر رقم (2025/1/1034534) باع المدعى عليه الأول (محمد جمعه النابوده) كل حصصه في (شركة ...... القابضة ذ.م.م) البالغة (2000) حِصّة إلى المدعى عليه الثاني(عبد الله سعيد جمعه النابوده) بالمخالفة لقرار اللجنة القضائية الخاصّة المشكلة بموجب القرار رقم (11) لسنة 2019م بإلحاق اتفاقية إعادة الهيكلة بمحضر الجلسة رقم (6) لسنة 2024م المنعقدة بتاريخ 12-3-2024م وجعلها في قوّة السند التنفيذي بما يجعل تصرف المدعى عليه الاول ببيع حصصه في(شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) للمدعى عليه الثاني قبل والوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في اتفاقية إعادة الهيكلة باطلاً وغير نافذاً في حقهم مما حدا بهم لإقامة الدعوى. بجلسة 29-9-2025م قضت المحكمة بعدم اختصاصها النوعي بنظر الدعوى وبإحالتها لمحكمة التركات للاختصاص. استأنف المدعون هذا الحكم بالاستئناف رقم 3030 لسنة 2025م تجارى. بجلسة 15-1-2026م قضت المحكمة بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا باختصاص المحكمة التجارية الابتدائية بنظر موضوع الدعوي وبإعادتها اليها وأبقت الفصل في مصروفات الدعوي وألزمت المستأنف ضدهم بمصروفات الاستئناف. طعن المدعي عليه الاول (محمد جمعه النابوده) على هذا الحكم بالتمييز رقم 268 لسنة 2026م بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ6-2-2026م بطلب نقضه. وأودع المطعون ضدهم مذكره بدفاعهم بعدم جواز الطعن تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه غير منهى للخصومة في الدعوى وقضى باختصاص محكمه لها ولاية الحكم في الدعوى ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز سنداً لنص المادة (152) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م. وطعن عليه المدعى عليهم (عبد الله سعيد جمعه النابوده وسويدان سعيد جمعه النابوده السويدي وعلياء عبد الله أحمد بن دسمال السويدي) بالتمييز رقم 318 لسنة 2026م بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 13-2-2026م بطلب نقضه. وأودع المطعون ضدهم مذكره بدفاعهم بعدم جواز الطعن تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه غير منهى للخصومة في الدعوى وقضى باختصاص محكمه لها ولاية الحكم في الدعوى ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز سنداً لنص المادة (152) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م. 
وحيث عرض الطعنين في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضم الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً بجلسة اليوم: 
وحيث أقيم الطعن الاول رقم 268 لسنة 2026م تجارى على سببين وأقيم الطعن الثاني رقم 318 لسنة 2026م على سبب واحد ينعى بها الطاعنون في الطعنين على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بإلغاء قضاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى واحالتها لمحكمة التركات والقضاء مجددا باختصاصها بنظر موضوع الدعوي تأسيساً على تكيف خاطئ لموضوع الدعوى بأنه نزاع ما بين شركاء (بشركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) رغم أن الثابت اقامة الدعوى من الشركاء المطعون ضدهم من الأول وحتى العاشرة بخصوص نزاع يتعلق (بشركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) التي تم نقل ملكيتها إليهم من مورثهم بما يعقد الاختصاص بنظر الدعوى لمحكمة التركات، ولإهماله أن منشأ وأساس النزاع يعود لقرار محكمة التركات القاضي بنقل حصص الطاعن في الطعن الاول بالشركة المذكورة لأحد الورثة بما يفيد بأن موضوع الدعوى ليس عقد بيع حصص عادى في الشركة المذكورة بل يتعلق بنقل حصص تم في إطار "إعادة هيكلة" لأصول التركة بما فيها الحصص محل الدعوى، ولإهماله ثبوت فصل محكمة التركات في النزاع موضوع الدعوى بإصدارها قرارات نهائية بخصوص تصرف الطاعن في الطعن الاول في الحصص موضوع الدعوى بما يثبت الفصل فى موضوع الدعوى بواسطة محكمة التركات بما كان يستوجب على الحكم المطعون فيه القضاء بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل في موضوعها لتعلقه بالنظام العام وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في الطعنين مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادتين الاولى والخامسة من المرسوم رقم 25 لسنة 2023م بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبى بأن التركة هي كل ما يتركه المتوفي من الأموال بجميع أنواعها منقولة كانت أو غير منقولة نقوداً وأعياناً سواء كانت في يده حين الوفاة أو في يد غيره كديونه على الغير ، وأن دعوى التركة هي كل منازعة بين الورثة أو بين الورثة والغير تتعلق بطلبات الإرث والتركات وتشمل الدعاوى المدنية أو التجارية أو العقارية أو دعاوى الأحوال الشخصية أو الهبات أو الوصايا الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما ، وأن محكمة التركات هي المختصة دون غيرها بالنظر والفصل في دعاوى التركة ودعاوى قسمة المال الشائع والدعاوى والطلبات الناشئة عن أي منهما، وأن هذا المرسوم تشريع استثنائي لاختصاص محكمة التركات لا يجوز التوسع في تفسيره. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الطعن على الحكم بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم فإذا خلا الحكم من العيب الموجه إليه كان النعي غير مقبول لوروده على غير محل من قضاءه. وأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة سنداً لنص المادة (152) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الاحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة فى الدعوى قبل صدور الحكم الختامي المنهى للخصومة برمتها وذلك فيما عدا الاحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والاحكام القابلة للتنفيذ الجبري والاحكام الصادرة بالاختصاص اذا لم تكن للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى، وأن رائد المشرع من ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال الدعوى الواحدة وما يترتب على ذلك من تعطيل الفصل في موضوعها وما يستلزمه ذلك من زيادة في نفقات التقاضي. وأن من المقرر أن الحكم المنهى للخصومة كلها هو الحكم القطعي الذي ينهى النزاع برمته وبكل أوجهه فلا يقتصر على وجه منه إذا تعددت الاوجه فيه أي لا تبقى بعد صدوره أية طلبات أخرى مطروحة على محكمة الموضوع. وأنمن المقرر أن تحديد مدى قابلية الحكم للطعن فيه من عدمه من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي يجب أن تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم. وأن من المقرر الا يصار الى مناقشة أسباب الطعن الا إذا كان مقبولاً. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بإلغاء قضاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص المحكمة التجارية الابتدائية بنظر موضوع الدعوي والقضاء مجددا باختصاصها بنظره على ما أورده في أسبابه بقوله ( ولما كانت الدعوي المطروحة علي محكمة أول درجة وفق الطلبات فيها والسبب الذي أقيمت عليه هي منازعة بين شركاء في شركات تجارية حول انفراد أحد الشركاء ببيع حصص دون الرجوع لباقي الشركاء وطلب ابطال هذا التصرف وعدم الاعتداد به كون حسب المدعي مخالف لاتفاقية بينهم ملزمة للأطراف و لا يعني أن المستأنفين ورثة والدهم أن النزاع متعلق بتركته فغاية الامر أن المستأنفين بعد وفاة مورثهم حلوا محله كشركاء مع المستأنف ضدهم كخلف عام لمورثهم فخلافهم مع المستأنف ضدهم غير متعلق بالتركة أو قدرها أو النزاع حولها بل هو نزاع تجاري بين شركاء في شركات تجارية ولم تتضمن طلبات الدعوي قسمة مال شائع بين الورثة أو بين الورثة والغير ذلك أنهم في عقد الاتفاقية التي صدر قرار اللجنة الخاصة بوضع الصيغة التنفيذية عليها ما هم الا طرف شريك نشأ خلافة بينه وبين شريك أخر أو شركاء في شركات تجارية ويحكم العلاقة بينهم قانون الشركات التجارية وهي بهذه المثابة ليست من دعاوي التركات بالمفهوم السابق بيانه أو المتعلقة بالإرث والمستحقين له أو بالتركة وجردها وتصفيتها وقسمة أموالها بين الورثة، أو الدعاوى الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما، ومن ثم تخرج عن اختصاص محكمة التركات وينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم العادية صاحبة الولاية العامة، وإذ خالف الحكم المستأنف فيه هذا النظر ولم يُنزل على الدعوى وصفها الصحيح في القانون وقضى بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واختصاص محكمة التركات بنظرها، فانه يكون مستوجب الإلغاء وإعادة الدعوي للمحكمة الابتدائية الدائرة التجارية للفصل في موضوعها لانعقاد الاختصاص لها بنظرها وعلي نحو ما سوف يرد بالمنطوق.) وكان قضاء الحكم المطعون فيه قد وقف عند حد الاختصاص فيكون النعي عليه بشأن اهماله بحث دفاع الطاعنين في الطعنين بسابقة الفصل في موضوع الدعوى بالقرار الصادر من محكمة التركات غير منصب على عيب أقام عليه قضاؤه بما يوجب عدم قبوله. وكان موضوع الدعوى وسببها تصرف الطاعن في الطعن الاول (محمد جمعه النابوده) فيما يملكه من حصص في (شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) بما يثبت أن هذه الحصص موضوع الدعوى ليست من أموال وتركة المرحوم (سعيد جمعه النابوده) ، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنون في الطعنين، ويكون قد قضى صحيحاً باختصاص محكمة لها ولاية الحكم في الدعوى وبإعادتها اليها للفصل فى الموضوع بما يثبت أنه حكم غير منهى للخصومة في الدعوى برمتها وليس من الاحكام التي أجاز القانون الطعن فيها في هذه المرحلة من مراحل إجراءات الدعوى ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز سنداً لنص المادة (152) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م بما يثبت صحة دفاع المطعون ضدهم في الطعنين بعدم جواز الطعن مما يتعين معه الحكم بعدم جواز الطعنين . 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: بعدم جواز الطعنين رقمي 268 و318 لسنة 2026م تجارى وبإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين في الطعنين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق