الصفحات

Additional Menu

السبت، 14 مارس 2026

الطعن 327 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 327 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. ذ.
أ. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2349 استئناف تجاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الشركة المطعون ضدها الأولى - ارابك انتيريور - أقامت على الشركة المطعون ضدها الثانية - الخبراء العرب للاستشارات الهندسة - الدعوى رقم 782 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 320,652 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 9-6-2021 أسندت إليها المطعون ضدها الثانية - بصفتها مقاول رئيسي - القيام بأعمال مدنية في مشروع متجر زارا في ياس أبو ظبي مقابل مبلغ 650,000 درهمًا ، وإذ ترصد لها في ذمتها المبلغ المطالب به وامتنعت عن سداده فقد أقامت الدعوى ، وجهت المطعون ضدها الثانية للمطعون ضدها الأولى دعوى فرعية - دعوى متقابلة - بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 780,950 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد على سند من إنه بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 14-6-2021 أسندت إليها بصفتها - مقاول من الباطن - تنفيذ أعمال مقاولات البناء ومنها الاعمال المدنية وأعمال الديكور في مشروع متجر زارا في ياس أبو ظبي مقابل مبلغ 1,950,000 درهمًا ، وإنها قامت بفسخ العقد بإرادتها المنفردة ولحقتها من جراء ذلك أضرار ، وترصد لها من جراء الإخلال بتنفيذ عقد المقاولة من الباطن المؤرخ 9-6-2021 مبلغ 227,500 درهمًا ، ندبت المحكمة لجنة خبرة في الدعوى وبعد أن قدمت تقريرها حكمت بتاريخ 18-11-2024 برفض الدعوى الأصلية ، وفي الدعوى الفرعية بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للمطعون ضدها الثانية مبلغ 146,800 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2349 لسنة 2024 تجاري ، كما استأنفته المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم 90 لسنة 2025 تجاري ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، ثم قضت فيهما بتاريخ 26-2-2025 في الاستئناف الأول بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المحكوم به في الدعوى الفرية 172,800 درهمًا والتأييد فيما عدا ذلك ، وفي الاستئناف الثاني بسقوط الحق في الاستئناف ، طعن النائب العام لإمارة دبي بصفته لمصلحة القانون في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 17-2-2026 طلب فيها نقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إن الحكم الابتدائي قضى برفض الدعوى الأصلية المقامة من المطعون ضدها الأولى على المطعون ضدها الثانية بطلب إلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 320,000 درهمًا ، وفي الدعوى الفرعية -المتقابلة ? المقامة من المطعون ضدها الثانية على المطعون ضدها الأولى بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 780,000 درهمًا ، بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للمطعون ضدها الثانية مبلغ 146,800 درهمًا ، وإن المطعون ضدها الأولى استأنفت هذا الحكم بالاستئناف رقم 2349 لسنة 2024 تجاري ، كما استأنفته المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم 90 لسنة 2025 ، وإذ قضى الحكم في الاستئناف الأول بتعديل المبلغ المحكوم به في الدعوى الفرعية بجعله 172,800 درهمًا ، وبسقوط الحق في الاستئناف الثاني لرفعه بعد الميعاد فإنه يكون قد أضر الطاعنة بطعنها وسوء مركزها بأن قضى عليها بأكثر مما قضى به الحكم المستأنف فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة إعمالًا لنص الفقرة الثانية من المادة 151 من قانون الإجراءات المدنية أنه ألا يضار الطاعن بطعنه، وهي قاعدة قانونية متعلقة بالنظام العام وتطبق في جميع الأحوال إذ وردت في القواعد العامة في الطعن في الأحكام فتسري على جميع الطعون ومنها الطعن بالاستئناف، وتلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها الخصوم، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضي بزيادة المبلغ المحكوم به على المطعون ضدها الأولى من محكمة أول درجة في الاستئناف المقام منها ، رغم قضاءه بسقوط حق المطعون ضدها الثانية في الاستئناف المقام منها للتقرير به بعد الميعاد ، فإنه يكون قد أضر بالطاعنة الأولى وسوء مركزها القانوني وخالف قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه لأن استئناف المطعون ضدها الثانية يعتبر غير مطروح على محكمة الاستئناف بعد أن انتهت لسقوط الحق فيه للتقرير به بعد الميعاد وهو ما يعيبه بمخالفة القانون ويوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص.
 وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 2349 لسنة 2024 تجاري المتعلق بالشق المنقوض من الحكم المطعون فيه صالح للفصل فيه - ولما تقدم - وإعمالًا لمبدأ ألا يضار المستأنف باستئنافه، يتعين القضاء برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به في الاستئناف رقم 2349 لسنة 2024 تجاري وألزمت المطعون ضدها الثانية بالمصروفات، 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 2349 لسنة 2024 تجاري المتعلق بالشق المنقوض من الحكم المطعون فيه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنفة بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق