الصفحات

Additional Menu

الجمعة، 23 يناير 2026

الطعن 48 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 6 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 48 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
م. س. ح. م. ا.

مطعون ضده:
ا. م. ا. غ.
م. م. ع. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1497 استئناف مدني بتاريخ 31-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر د / محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن محمد سليمان حسين محمد المرزوقي أقام على المطعون ضدهما 1-معطم مقهى علاء الدين ذ.م.م 2-احمد محمد امين غالى الدعوى رقم : 2024 / 1444 مدني بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا إليه تعويضا مقداره 6,000,000 درهم " ستة ملايين درهم " عما حاق به من أضرار ماديه وأدبيه والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وقال بيانا لذلك انه من الخبراء المُدرجين والمُسجلين بجدول خبراء محاكم دبي والمحاكم الاتحادية ودائرة القضاء بأبوظبي في مجال الهندسة الكهربائية والتكييف، ومشهود له بالثقة والكفاءة بين اقرانه، والمطعون ضدها الأولى شركة ذات مسئولية محدودة ، وكانت أحد أطراف دعوى سابقة رقم( 02/4886/2019 )أقيمت من شركة / إعمار مولز ش.م.ع بطلب إخلاءها من العقار المؤجر لها لعدم سداد الأجرة ، وقد أقامت المطعون ضدها الأولى دعوى متقابلة للدعوى سالفة البيان بطلب التعويض بمبلغ 20 مليون درهم ، وقضى في تلك الدعوى بعض طلباتها ورفض طلبات خصمها ، طعن على الحكم بالاستئناف من طرفي الدعوى بالاستئنافات أرقام 1112/2019 و 1115/2019 1090/2019 و 1116/2019، ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى كان ضمن أعضائها ، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها والذى عولت عليه محكمة الاستئناف في قضائها برفض دعوى المطعون ضدها الأولى والقضاء لخصمها بطلباته ، ونكاية من المطعون ضدها الأولى فيه وكيدا له استعانت بالمطعون ضدة الثاني في إعداد تقرير استشاري أورد فيه إرتكابه أخطاء مهنية جسيمة بناءً على بيانات ومعلومات غير صحيحة ، وركنت لذك التقرير في اقامه الدعوى رقم 152/2022 مدني كلي عليه بطلب التعويض عما أسنده اليها من أخطاء في التقرير الذى اعده، وقضي في تلك الدعوى برفضها - طعنت المطعون ضدها الأولى على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 34 لسنة 2022 استئناف مدني وقضي فيه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالزامة بأن يؤدى إليها تعويضا مقداره 18 مليون درهم ، طعن على ذلك الحكم بالتمييز بالطعن رقم 470 لسنة 2023 مدني وقضي فيها بنقض الحكم المطعون عليه والتصدي والقضاء برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، وإذ حاقت به اضرار جراء اساءة المطعون ضدها الاولى لحق التقاضي ومن ثم فقد أقام الدعوى بما سلف من طلبات، وبتاريخ: 18-07-2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم : 2024 / 1497 مدني ، وبتاريخ 31-12-2024 قضت المحكمة برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 29-01-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء له بطلباته في الدعوى ، أو النقض والاحالة ، قدم محامى المطعون ضدها الأولى مذكرة بالرد طلبت فيها رفض الطعن ، كما قدم المطعون ضدة الثاني مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت حجزة للحكم دون مرافعة لجلسة اليوم 
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقول، إن أعضاء الدائرة الاستئنافية الثانية ومنهم السيد القاضي / محمد عبد الحميد محمد سبق لهم التنحي عن نظر الإستئناف وذلك بموجب القرار الصادر بتاريخ 14/11/2024 لاستشعارهم الحرج اعمالا للمادة (118) من قانون الإجراءات المدنية وذلك لسبق نظرهم لنزاع سابق مردد بين ذات اطراف الخصومه فى الاستئناف رقم34 لسنه2022 مدنى ، وإذ عاد السيد القاضي محمد عبد الحميد محمد رغم سبق تنحيه عن نظر الاستئناف محل الطعن والاشتراك في إصدار الحكم فيه رغم كونه ممنوعا من نظرة ، وهو مما يعيب الحكم بالبطلان بما يستوجب نقضة 
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ذلك ان الثابت بالأوراق ومطالعة محضر جلسه 14-11-2024 أمام محكمة الاستئناف أن الهيئة التي احالت الدعوى للدائرة الاستئنافية المدنية الثالثة لاستشعار الحرج مشكله من كل من القاضي فهد راشد الشامسي رئيسا والقاضي احمد عبد الواحد الصلاحي عضوا والقاضي أنور تاج الدين العباسي عضوا، وأن السيد القاضي محمد عبد الحميد محمد لم يكن ضمن تشكيل الهيئة التي استشعرت الحرج في نظر الاستئناف رقم : 300 / 2024 / 1497 ومن ثم فإنه يكون غير ممنوع من نظر الدعوى ، وان القاضي لا يكون ممنوعا من نظر الدعوى إذا كان قد سيبق له نظر دعوى أخرى بين ذات الخصوم ، وأن المقصود بسبق نظر القاضي للدعوى - الذي يجعله غير صالح لنظرها - هو أن يكون قد سبق له نظرها في مرحلة أو درجة أخرى من درجات التقاضي أما سبق نظره لها في ذات الدرجة فإنه لا يصلح سببا لعدم الصلاحية ولا يبطل حكمه ، بما يضحى النعي برمته قائما على غير أساس متعينا رفضه 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بسببي الطعن الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ قضى برفض دعواه إلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا إليه تعويضا مقداره 6,000,000 درهم " ستة ملايين درهم " عما حاق به من أضرار ماديه وأدبيه جراء اساءة حق التقاضي بمقوله ان أوراق الدعوى خلت من أي دليل على ثبوت تعسف المطعون ضدها الاولى لدى استخدامها حق التقاضي وأنها لم تقصد من دعواها سوى الكيد للطاعن وأن الثابت للمحكمة أن المطعون ضدها الاولى قد توافر لديها ما يحملها على الاعتقاد بصحة ما ادعته بالدعوى 152 لسنة 2022 مدني كلي واستئنافها ، في حين انه تمسك أن المطعون ضدها الأولى تعمدت الإساءة إليه والتعسف في استخدام حق التقاضي وقصد الكيد له وتجاوز حدود حق الدفاع ?والاشتراك مع المطعون ضده الثاني في إصطناع تقرير استشاري مبني على مزاعم وادعاءات غير حقيقية ومعلومات مغلوطة ومكذوبة تحتوي في مضمونها علي عبارات مسيئة وإهانات واتهامات غير صحيحة ومزاعم غير حقيقة بهدف تشوية سمعته والتشهير به ، ومن ثم فقد تحقق الخطأ الموجب للمسؤولية ، وقد حقت به اضرارا ماديه وادبيه جراء ذلك تستوجب القضاء له بالتعويض المطالب به ،وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر وفق نص المادتين 104، 106 من قانون المعاملات المدنية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن المشرع قد وضع مبدأ عدم المسئولية عن الأضرار التي تنشأ عن الاستعمال المشروع للحق وحدد أربعة معايير للاستعمال غير المشروع للحق بما يصدق عليه وصف التعسف أولها أن يكون استعمال الحق بغير قصد إلا الأضرار بالغير، وتستخلص هذه النية من انتقاء كل مصلحة من استعمال الحق استعمالا يلحق الضرر بالغير متى كان صاحب الحق على بيّنة من ذلك، والثاني أن يكون استعمال الحق بغرض تحقيق مصلحة غير مشروعة وهي تكون كذلك إذا قصد بها مخالفة حكم من أحكام الشريعة الإسلامية أو القانون أو كان تحقيقها يتعارض مع النظام العام أو الآداب ، والثالث أن يترتب على إستعمال الحق تحقيق مصالح قليلة الأهمية لا تتناسب مع ما يصيب الآخرين من ضرر، والرابع أن يتجاوز الشخص في استعمال حقه ما جرى عليه العرف والعادة بين الناس، وأن حق التقاضي والإبلاغ عن الجرائم مكفول للجميع والالتجاء إلى القضاء للذود عن الحق الذي يحميه القانون أمر مشروع، ولكن يشترط ألا يسيء الشخص استعمال حقه في الالتجاء إلى القضاء أو الإبلاغ عن الجرائم ويكون ذلك إذا ثبت توافر إحدى الحالات الواردة في المادة 106 من قانون المعاملات المدنية سالف الذكر، ويقع عبء الإثبات على عاتق المضرور ولا يكفي إثبات إمكان تصور صاحب الحق احتمال وقوع الضرر من جراء استعمال حقه لأن ذلك لا يعني بذاته قصد الأضرار ، ويكون استعمال الحق غير مشروع إذ كانت هذه الاجراءات كيدية ومشوبة بسوء النية أو بمخبثة لا يقصد بها سوى الإضرار بالخصم ، وأن إستخلاص ذلك كله هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغا ومستمدا مما له أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائها ، وأنه من المقرر أيضا أن حق التقاضي مكفول للجميع والالتجاء إلى القضاء للذود عن الحق الذي يحميه القانون أمر مشروع ولكن بشرط ألا يسيئ الشخص استعمال حقه في الالتجاء إلى القضاء الذي يشمل ما نص عليه القانون من إجراءات يتوصل بها الشخص إلى حقوقه - ومنها الطعن في الأحكام - وأن لجوء الشخص إلى القضاء ورفض دعواه أو طعنه لا يفيد حتماً وبطريق اللزوم أن استعماله الدعوى أو الطعن كان استعمالاً غير مشروع إذ قد يكون رفض دعواه أو طعنه راجعاً لضعف حجته أو بيانه أو اطمئنان المحكمة إلى ما لم يكن في حسبانه ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعوى الطاعن إلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا إليه بالتضامن والتضامم فيما بينهم ا تعويضا مقداره 6,000,000 درهم " ستة ملايين درهم " عما حاق به من أضرار ماديه وأدبيه جراء اساءة حق التقاضي تأسيسا على أن الثابت للمحكمة خلو أوراق الدعوى من أي دليل من شأنه إثبات التعسف في جانب المدعى عليه ا( المطعون ضدها الأولى ) لدى استخدامه ا حق التقاضي وأنه ا لم ت قصد من دعواه ا سوى الكيد للمدعي ( الطاعن ) إذ الثابت للمحكمة أن المطعون ضدها الأول ى قد توافر لديه ا ما يحمله ا على الاعتقاد في صحة ما ادعته بالدعوى 152 لسنة 2022 مدني كلي واستئنافها منها تقارير خبراء انتهت لنتيجة مغايرة لما انتهى إليه المدعي منها مثالاً التقرير المودع بالدعويين رقمي 02/4886/2019 ? 02/5529/2019 أمام مركز فض المنازعات الإيجارية، ويؤكد ذلك أن المحكمة الاستئنافية قد رأت صحة دعوى المدعى عليه ا الأولى (الطاعنة) و قضت باستحقاقه ا للتعويض في الدعوى 34 لسنة 2022 استئناف مدني وهو ما ينفي عنها شبهة التعسف في استعمال الحق ....، و إنه عن مسؤوليه المدعى عليه الثاني (المطعون ضده الثاني) فإن الثابت بالأوراق أن الخلف الفني قد احتدم بين الخبراء المنتدبين بالنزاع الذي قام بين المدعى عليه ا الأول ى بالدعوى الماثلة وخصمه ا في المنازعة الإيجارية بالدعويين رقمي 02/4886/2019 ? 02/5529/2019 أمام مركز فض المنازعات الإيجارية، سالفة البيان ،وان المدعي بالدعوى الماثلة لم يقدم دليلاً قاطع في دلالته على صحة ما انتهى إليه أو خطأ ما انتهى إليه المدعى عليه الثاني بالدعوى الماثلة ، الأمر الذي ينتفي الدليل اللازم لثبوت ركن الخطأ في جانب المدعى عليه الثاني وتنتفي بذلك مسئوليته عن اية اضرار قد تكون اصابت المدعي ...، وأضاف الحكم المطعون فيه دعما لقضائه وردا على أسباب الاستئناف ان ما نسبه المستأنف للمستأنف ضدهما من إساءة استعمالهما لحق التقاضي علي نحو ما ورد بمذكرات دفاعه وطلباته لم يرد به ما يعد تطاول أو عبارات قذف تنال من سمعة المستأنف أو تحط من قدره وشأنه لدي الآخرين وإنما وردت كشرح وتبيان لما نسب للمستأنف وآخرين من أخطاء في مباشرتهم للمأمورية الفنية التي كانت موكله إليه ولم يثبت للمحكمة علي أي نحو وجود نية للكيد والعنت من المستأنف ضد ها الأول ى في إقامة دعواه ا المشار إليها وأنها كانت قد أقيمت منها بطلب تعويضها عن الأضرار التي لحقته ا نتيجة لما نسب ت ه للمستأنف من خطأ وهو حق مكفول دستورا وقانونا لها، ولا يعد تجاوز منها في استعمال الحق ورتب على ذلك انتفاء الخطأ الموجب للمسؤولية وقضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمله 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق