الصفحات

Additional Menu

الجمعة، 23 يناير 2026

الطعن 49 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 20 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 49 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ش. م. ل. ا. ش. م. ع.

مطعون ضده:
م. ن. ف. ف. م. ع. ف. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2166 استئناف مدني بتاريخ 16-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر د / محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده محمد نبيل فيليوت فالابيل محمد على فيليوت فالابيل اقام على الطاعنة شركه ميثاق للتأمين التكافلي ش م ع، المنازعة التأمينية رقم)2488 2024/ أمام لجنة تسوية وحل نزاعات التأميني بطلب إلزامها بأن تؤدي إليه تعويضا مقداره 1,000,000 درهم مليون درهم والفائدة القانونية بواقع %12 من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، وقال بيانا لذلك، أنه بتاريخ 10/12/10 2023 تسبب قائد المركبة رقم 17203 خ أبوظبي والمؤمن عليها لدى الطاعنة في أصابته المبينة بالأوراق وكان ذلك ناشئا عن اهماله ورعونته وعدم احترازه ومخالفته للقانون وقواعد السير مما أدى الى وقوع الحادث وقد تحرر عن الواقعة الدعوى الجزائية رقم 616 لسنة 2024 مرور دبي ، وقضى بإدانة المتسبب في الحادث بحكم نهائي صار باتا ، وإذ حاقت به اضرارا ماديه وادبيه جراء ذلك تستوجب التعويض ومن ثم فقد أقام المنازعة بما سلف من طلبات ، وبتاريخ 4-11- 2024 قررت اللجنة: إلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها تعويضا مقداره 200,000 درهم(مائتي ألف درهم والفائدة قانونية بواقع 5 % سنويا من تاريخ صيرورته نهائيا ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2024 / 2166 مدني، كما استأنفه المطعون ضدة بالاستئناف رقم 2218/2024م مدني ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قررت بجلسة : 16-01-2025 في غرفة مشورة رفض الاستئنافين وتأييد القرار المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 29-01-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة او التصدي والقضاء برفض المنازعة .....، قدم محامى المطعون ضدة مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت حجزة للحكم دون مرافعة لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما تنعاة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والاخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه ايد قرار لجنه تسويه وحل منازعات التأمين بإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضدها تعويضا مقداره 200,000 درهم (مائتي ألف درهم) والفائدة وعول في قضائه على ثبوت الخطأ، الموجب للمسؤولية في حق قائد السيارة ادادة الحادث ،وقد حاق بالمطعون ضده اضرارا جراء ذلك تستوجب التعويض المقضي به ? حال انها تمسكت ببطلان تقرير الطب الشرعي في دعوى إثبات الحالة رقم 2456/2024م مستعجل الشارقة لعدم اختصاص محكمة الشارقة محلياً وولائياً بنظر الدعوى ، وبعدم تقديم المطعون ضدة صورة من تقرير الحادث ، والمبالغة في تقدير التعويض وعدم احقيه المطعون ضدة في التعويض الأدبي ، وعدم شمول الحادث للتغطية التأمينية بحسبان ان قائد السيارة المتسببة في الحادث كان يقودها برخصه قيادة منتهيه بالمخالفة لقوانين السير والمرور واللوائح المعمول بها في دولة الأمارات العربية المتحدة ، والبند الخامس من وثيقة التأمين الموحدة والتي تبيح الرجوع على المؤمن له" إذا ثبت أن قيادة المركبة تمت دون الحصول على رخصة قيادة لنوع المركبة طبقاً لقانون السير والمرور وأحكام هذه الوثيقة أو أن رخصة قيادة المركبة كانت منتهية وقت الحادث ما لم يستطع تجديد الرخصة المنتهية خلال ثلاثين يوماً " ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه القضاء برفض المنازعة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة (26) من القانون رقم 21 /1995 في شأن السير والمرور ، والمادة (148) من القرار الوزاري رقم 130 /1997 بإصدار اللائحة التنفيذية لذلك القانون - يدلان على أن المشرع قد أخذ بنظام التأمين الإجباري على المركبات الميكانيكية لمصلحه الغير بما يجعل للغير حقاً ذاتياً مصدره القانون يوفر له الصفة والمصلحة في رفع دعواه على الشركة المؤمنة على المركبة المتسببة في الحادث ومطالبتها بالتعويض عما لحقه من إصابات بدنيه أو أضرار ماديه دون أن يحق للشركة المؤمن لديها على المركبة الإحتجاج قبل المضرور بالشروط الاستثنائية التي تستبعد مسئوليتها عن تغطيه الأضرار التي نتجت عن استعمال المركبة المؤمن عليها وفقاً لعقد التأمين وذلك باعتبار أن المضرور من الغير ويستمد حقه من القانون مباشره ، إلا أنه يجوز للشركة المؤمن لديها على المركبة التمسك بهذه الاستثناءات قبل المؤمن له فحسب التزاماً بأحكام العلاقة العقدية القائمة بينهما ، وأن لكل شخص الحق في سلامة جسده, والتعدي عليه وإحداث إصابات به يعد ضرراً يوجب التعويض عنه, وهو نوع من أنواع الضرر المادي الذي يلحق بالمضرور ولو لم يترتب عليه المساس بقدرته على الكسب أو تكبده خسائر أو نفقات في العلاج, وهذا الضرر الجسماني المعبر عنه بجراج الجسد يشمل التعويض عن العجز الصحي المؤقت والعجز الجزئي الدائم, أما الضرر المادي المتعلق بالإخلال بمصلحة مالية للمضرور فإنه يقدر بمقدار ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب, وذلك كله متى كان الضرر نتيجة طبيعية للفعل الضار, كما يحق للمضرور المطالبة بتعويض عما لحقه من ضرر أدبي نتيجة هذا الفعل وهو يمثل كل ما يمس الكرامة أو الشرف والآلام النفسية ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة فيها ومنها تقرير الخبرة الطبي المقدم في دعوى أخرى والمرفق بالأوراق باعتباره من أوراق الدعوى ولو كانت المحكمة في الدعوى الأخرى غير مختصه مكانياً بنظرها، فلها الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، واستخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية والضرر وعلاقة السببية ، وتقدير التعويض وحسبها أن تقيم قضائها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، وكان الحكم المطعون فيه ايد قرار لجنه تسويه وحل منازعات التأمين فيما انتهى إليه من إلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها تعويضا مقداره 200,000 درهم (مائتي ألف درهم) والفائدة ، تأسيسا على أن الطاعنة هي الشركة المؤمنة على المركبة المتسببة في الحادث، وقد ثبت مسئولية قائدها من واقع الحكم الجزائي، ومن ثم فإنها تكون مسئولة عن الحق المطالب به من قبل المطعون ضدة ، وان البين بالأوراق وتقرير الطب الشرعي أن المطعون ضدة - المضرور من الحادث -يبلغ من العمر 41 عاما وقد أصيب بإصابات عديدة تمثلت في - كسور متعددة بالحوض والعظم العاني، كسور بعظم العجز، كسر متباعد بالعظم الحرقفي الأيمن، وتم العلاج بالتثبيت المعدني الخارجي وتخلف عن ذلك ألم ومحدودية متقدمة بعموم حركات الحوض وصعوبات متقدمة في النوم والسير والوقوف وتمايل أثناء السير وهو ما يعد عاهة مستديمة وعجزا دائما يقدره بواقع %35 من الطبيعة الوظيفية الأصلية للحوض ،وكسر بالجناح المستعرض للفقرة القطنية من العمود الفقاري وتخلف عن ذلك الم بالظهر وصعوبات حركية بسيطة عند ثني الجذع وهو ما يعد عاهة مستديمة وعجزا دائما يقدره بواقع %5 من الطبيعة الوظيفية الأصلية للعمود الفقري للمصاب، وكان مما لاشك فيه انه قد حاقت به اضرارا ماديه وادبيه جراء تلك الإصابة وما نتج عنه من عجز وشعور بالاسى والحزن لما انتهى اليه حاله ومن اعتلال صحته تستوجب التعويض الذى قدرة ، وكان لا تثريب على الحكم المطعون فيعه ان هو اعرض عن اجابه الطاعنة بطلان تقرير الطب الشرعي لصدوره من محكمة الشارقة بحسبان ان التقرير قدم بالدعوى واضحى من اوراقها ويخضع لمطلق تقدير المحكمة بعد ان تناضل الخصوم بشأنه ، وأنه لا يحق للشركة الطاعنة - المؤمن لديها على المركبة الاحتجاج قبل المضرور بالشروط الاستثنائية التي تستبعد مسئوليتها عن تغطيه الأضرار التي نتجت عن استعمال المركبة المؤمن عليها وفقاً لعقد التأمين وذلك باعتبار أن المضرور من الغير ويستمد حقه من القانون مباشره ، بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق