الصفحات

Additional Menu

الأربعاء، 21 يناير 2026

الطعن 33 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 20 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 33 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ش. م. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ع. ا. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1980 استئناف مدني بتاريخ 26-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر? سعد زويل ــ وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده تقدما ضد الطاعنة بشكوى قيدت برقم 2158 لسنة 2024 لجنة حل وتسوية المنازعات التأمينية أمام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 1,600,000 درهم تعويضًا ماديًا وجسديًا وأدبيًا والفائدة القانونية بواقع 12 % من تاريخ صيرورة الحكم نهائي وحتى السداد التام ، وذلك تأسيسًا على أنه بتاريخ 21/ 10 /2023 تسبب قائد المركبة رقم " 19045 / 12 ? خ أبو ظبي " في حدوث إصابته الثابتة بالتقرير الطبي الشرعي ، وقد قضى بإدانة قائد المركبة المؤمن عليها لدى الطاعنة بحكم بات في القضية الجزائية رقم 3919 لسنة 2023 نيابة بنى ياس ، وإذ حاق به من جراء الحادث أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فقد أقام منازعته ، وبتاريخ 7 / 10 /2024 قررت اللجنة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 450,000 درهم تعويضًا ماديًا ومعنويًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد ، ومبلغ07/ 3,856 درهمًا ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، طعنت الطاعنة على هذا القرار بالاستئناف رقم 1980 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 26 / 12 / 2024 قررت المحكمة في غرفة مشورة برفض وبتأييد القرار المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 24 / 1 / 2025 طلبت فيها نقضه، وأودع محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الميعاد طلب فيها رفض الطعن.، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد القرار المطعون فيه بإلزامها بالمبلغ المقضي به والذى قضى بتعويض إجمالي وجزافي عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمطعون ضده، دون أن يُعمل أحكام الدية والأرش الواجب إعمالها شرعًا، ودون أن يبين في أسبابه الأعضاء من جسم المطعون ضده التي أُصيبت وأدت إصابتها إلى فوات منفعتها أو فقدها، والتي يستحق عن كل منها دية مقدرة تتعدد بتعدد فوات المنافع، وأن القرار المطعون فيه استخلص من قرار لجنة المنازعات التأمينية عناصر الضرر المادي من أدلة مستخلصة من عناصر الضرر الجسدي والإصابات بالمطعون ضده، رغم اختلاف الضررين المادي والجسدي مدلولًا وحكمًا، وأن الحكم الزمها بمبلغ57/ 3,929 درهمًا تكاليف استخراج تقرير الطب الشرعي رغم عدم التزامها بهذا المبلغ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة ?أن لكل شخص الحق في سلامة جسده وأن التعدي عليه وإحداث إصابات به يُعد ضررًا يوجب التعويض عنه ، وهو نوع من أنواع الضرر المادي الذي يلحق بالمضرور ولو لم يترتب عليه المساس بقدرته على الكسب أو تكبده خسائر أو نفقات في العلاج ، وهذا الضرر الجسماني المعبر عنه بجراح الجسد يشمل التعويض عن العجز الصحي المؤقت والعجز الجزئي الدائم ، وأن تحقق الأذى الجسماني يصاحبه آلام جسدية وينشأ عنه آلام نفسية وحزنًا وغمًا وأسى وهذا هو الضرر المعنوي الذي يسوغ التعويض عنه ، ومن المقرر أن تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أنها بينت عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ومدى أحقية المضرور في التعويض عنها ، ومن المقرر أنه لا يوجد ما يمنع من تقدير التعويض عن الضرر المادي في ضوء ما تنص عليه المادة 292 من قانون المعاملات المدنية بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، ولو جاوز التعويض الذي يقدر طبقًا لهذا النص قيمة الأرش ، ومن المقرر كذلك أن تقدير كفاية التقرير الطبي هو من الأمور التي تستقل بها محكمة الموضوع باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق تقديرها وسلطتها في الأخذ به متى أطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ما أرتآت أنه وجه الحق في الدعوى، ولا عليها إن هي لم ترد استقلالًا على ما يسوقه الخصوم نعيًا على هذا التقرير لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير أو ينال من صحة النتيجة التي خلص إليها ، لما كان ذلك وكانت المحكمة المطعون في حكمها بعد أن اعتدت بما خلصت إليه لجنة تسوية وحل المنازعات التأمينية من خطأ قائد المركبة المؤمن عليها لدى الطاعنة قد مارست سلطتها في مراقبة تقدير اللجنة المشار إليها لمبلغ التعويض المطالب به ورأت أن مبلغ التعويض الذى قررته اللجنة في المنازعة رقم 2158 لسنة 2024 منازعات تأمين إمارة دبي يكافئ الأضرار التي حاقت بالمضرور فقررت تأييده على نحو ما خلصت إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن القرار المطعون فيه قد تناول استحقاق المطعون ضده لمبلغ التعويض المقضي به ، ومسؤولية الطاعنة عنه بأسباب سائغة وصحيحة لها معينها في أوراق الدعوى بأن أورد أن المطعون ضده يبلغ من العمر (26 ) وقد أصيب نتيجة الحادث بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي ، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائها ومما يدخل في نطاق سلطتها في بيان عناصر الضرر وفي مراقبة القرار المطعون عليه في تقدير التعويض المستحق للمطعون ضده ، ولا ينال من الحكم المطعون فيه ما تتحدى به الطاعنة بشأن قضاء القرار المطعون فيه بإلزامها بمبلغ07/ 3,856 درهمًا قيمة رسوم استخراج التقرير الطبي ، ذلك أن الضمان يُقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، وأن المطعون ضده يستحق التعويض عن الضرر الذي أصابه بسبب نفقات التقاضي في الدعوى المشار إليها، ومن ثم فإن النعي على القرار المطعون فيه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق