الصفحات

Additional Menu

الأربعاء، 21 يناير 2026

الطعن 32 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 20 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 32 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ب. ك. ل. ر. ا. ش.
و. م. . ع.

مطعون ضده:
ف. . ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1843 استئناف مدني بتاريخ 26-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقررـ سعد زويل ــ والمداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائـع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده أقام الطاعنين الدعوى رقم 1258 لسنة 2024 مدني أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن الأول بشخصه والطاعنة الثانية متضامنين برد وسداد مبلغ 21,570,654 درهمًا (واحد وعشرون مليون وخمسمائة وسبعين ألفًا وستمائة وأربعة وخمسون درهما) والفائدة القانونية بواقع 12% وحتى تاريخ السداد التام. وقال بيانًا لذلك أنه بموجب اتفاقية تعاون بينه وبين الطاعن الأول (ممثلًا عن مجموعة إيه جي آي القابضة وشركاتها التابعة) تم تشكيل التعاون لغرض تبادل البيانات ومشاركة العملاء في المحفظة الاستثمارية الخاصة بهم وتنفيذ المشاريع الممكنة التي تستطيع الإجابة على استفسارات العملاء باستخدام خدمات كل طرف وشبكة اتصاله ومصادره والأنشطة الأخرى ذات الصلة التي يستطيع كل طرف تقديمها للطرف الآخر كخدمة تكميلية وسعيًا وراء الربحية. وتحرر عقد آخر بتاريخ 21/08/2019 لاستمرار تطوير الأعمال والهيكلة ، وأنه منح الطاعنين وكالات حتى يتمكن من أداء العمل المتفق عليه بالعقد، وبناء على كافة الاتفاقيات المبرمة وتلك التوكيلات سلم الطاعن الأول بصفته الشخصية وبصفته ممثلًا للطاعنة الثانية مبالغ مالية مقدارها 1,414,500 درهم بموجب كشوفات صرف صادرة منه إلى الطاعن الأول ، كما سلمه بذات الصفة مبلغ 7,853,014 درهمًا بموجب تحويلات بنكية من حساباته إلى حسابات الطاعن الأول ، وإذ لم يقم الأخير بأي أعمال لصالحه مقابل هذه المبالغ ولم يسدد له مبلغ 5,054,140 درهمًا الخاص بصفقة المواد الطبية التي مولتها شركة رضا للمواد الصناعية ، وبتاريخ 12/11/2019 تسلم الطاعن الأول مبلغ 849,000 درهم نيابة عن شركة بروكونسلت بموجب عقد استمرار الخدمات . كما سلم الطاعن الأول شيكات بنكية بمبلغ 6,400,000 درهم تم سبحه من البنك ، بالإضافة الى قيامه بإصدار عدة شيكات على سبيل الضمان لحين قيام الطاعن الأول بتنفيذ التزاماته المتفق عليها فيما بينهما ، إلا أنه استغل تلك الشيكات في عدة قضايا أقامها ضده ، ولم يقدم له أي كشوف حسابات عن إنفاق تلك الأموال لصالحة ، فتم أنهاء كافة التعاقدات بينهما بإلغاء كافة التوكيلات الممنوحة للطاعن الأول سواء بصفته الشخصية أو بأي صفة كانت له ، وإذ أُهدرت أمواله وتَضررت مصالحه ومن ثم فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 10 / 9 / 2024 في موضوع الدعوى الأصلية: بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للطاعن مبلغ 4,601,000 درهم وفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وبأن يردا للمطعون ضده الشيك رقم (000031# بقيمة 11 مليون درهم)، والشيكين رقمي (000044# و 000075# وإجمالي قيمتها مبلغ 4,800,000) درهم . وبرفض طلب المطعون ضدهما العارض. استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 1843 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 26 / 12 / 2024 قضت المحكمة برفض وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان على هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا 22 / 1 / 2025 بطلب الحكم بنقضه. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنهما دفعا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، ذلك أن المطعون ضده أقام الدعوى بصفته الشخصية للمطالبة بمبالغ وشيكات صادرة من مركز سالم الذكي (ذ.م.م) لصالحهما، بالمخالفة لقانون الشركات التجارية بشأن استقلال الشخصية الاعتبارية للشركة التجارية وأنه لا يجوز لأحد الشركاء أو المدراء السابقين أن يطالب بدون أي وكالة او تفويض وبصفته الشخصية لشيكات صادره مقابل أعمال تجارية. وأن المعاملات والعقود والوكالات محل النزاع ليس للطاعن الأول أي علاقة بهما في شخصه، وأن الحكم الزمه بالمبالغ المقضي بها بصفته الشخصية عن مبالغ تم تسديدها للشركات التابعة له مقابل أعمال تجارية نفذتها لصالح المطعون ضده، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة المقرر أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تتوافر في جانب المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعًا عن الحق المدعى به أو مشتركًا في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعنين بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وعلى غير ذي صفة على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقرير الخبير أن العلاقة التي ربطت بين طرفي الخصومة هي علاقة تعاقدية نشأت بين المطعون ضده والشركات الممثل لها، والطاعن الأول بصفته ممثل عن الطاعنة الثانية والشركات التابعة لهما بموجب عقود واتفاقيات خدمة رجال أعمال أبرمت بينهما وبين الكيانات الممثلين لها، حرر المطعون ضده على أثرها وكالات قانونية لكلٍ من الطاعنين بموجبها عهد إليهما أو الشركات التابعة بتنفيذ صفقات تجارية وإجراء تسويات مديونيات مع جهات محددة متفق عليها ، وانتهى من ذلك إلى توفر الصفة في طرفي الدعوى ، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا ومستمدًا مما له أصل ثابت في الأوراق ومتفقًا وتطبيق صحيح القانون وكافيًا لحمل قضائها ومتضمنًا الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعنان بشأن صفة طرفي النزاع لا سيما وأنهما أقاما دعواهما المتقابلة أمام محكمة أول درجة قبل المطعون ضده بذات الصفة ، ومن ثم يكون النعي علي الحكم المطعون فيه بما سلف مجرد جدل موضوعي في ما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى واستخلاص صفتهما في الدعوى وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة. 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، إذ قضى بإلزامهما بمبلغ 4,601,000 درهم، بالمخالفة للثابت من المستندات من سدادهما مبلغ 200,000 درهم ومبلغ 201,000 درهم إلى يوسف فخر الدين قبل بدء العلاقات التعاقدية موضوع الدعوى سنة 2019، كما لا صلة لهما بالشيك رقم 727 الصادر من شركة فاست لنك لأمر يوسف حميد، لأن هذا الشيك قام باستلامه وصرفه يوسف فخر الدين وهو ليس طرفًا في الدعوى، ولا يجوز إلزامهما بسداد قيمته، كما أن الحكم ألزمهما بسداد مبلغ 4 مليون درهم قيمة الشيك رقم (43) الصادرة عن مركز سالم الذكي الطبي ش.م.م لصالح شركة سمبلكس تريدنج التي يديرها الطاعن الأول وسام عيتاني والثابت من المستندات وجود عقود وتعاملات تجارية فيما بين الشركتين وكلاهما ليست طرفًا في الدعوى. كما أن الحكم ألزمهما بإعادة الشيك رقم (000031) بقيمة 11 مليون درهم، الصادر عن مركز سالم الذكي الطبي ش.م.م، الذي تربطه علاقة تجارية مع الطاعنة الثانية والتي يمثلها الطاعن الأول. هذه العلاقة التعاقدية تؤكد أن التعاملات ذات طابع تجاري وليست شخصيًا. وأنه رغم إقرار المطعون ضده بعدم تمثيله قانونيا لمركز سالم الذكي الطبي " ش.م.م "، إلا أن الحكم قضى برد الشيك لصالح المطعون ضده بشخصه وفصل في النزاع بشأن الشيكين رقمي (000044) و(000075) بإجمالي 4,800,000 درهم، على خلاف الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم3527 لسنة 2021 جزاء دبي، الذي قضى ببراءة الطاعن الأول من المسؤولية عن هذين الشيكين. وأن تقرير الخبرة الصادر عن ديوان الحاكم أثبت أن المطعون ضده لم يقدم أي دليل أو إيصال يثبت استلام الطاعن الأول للشيكين المذكورين. كما أن الحكم قضى برفض طلبهما العارض تأسيسًا على أنه غير قائم على سند، مع أن تقرير الخبير أكد وجود تصفية حساب بين الطرفين، دون أن يقوم بمطابقة الكشوفات الحسابية المقدمة منهما مع كشوفات المطالبة، رغم تقديم هذه الكشوفات للخبير بتاريخ 2024/6/10 والتي تشير إلى وجود مبالغ مستحقة لصالح الطاعنة الثانية في ذمة المطعون ضده مقدارها3,610,000 درهم، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضى به المواد 125، 243، 246، 265 / 1، 267 من قانون المعاملات المدنية أن العقد هو شريعة المتعاقدين ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر ويجب تنفيذه طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق على ما يوجبه حسن النية ولا يجوز لأحدهما تعديله إلا بالتراضي مع الطرف الآخر أو التقاضي أو بنص في القانون وأنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف. ومن المقرر أيضًا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى والموازنة بين الأدلة المطروحة عليها لتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وكان عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقديرها، ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولًا على أسبابه متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها دون أن تكون ملزمة بالرد على المستندات المخالفة لما أخذت به وأن تتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم، وترد استقلالًا على كل قول أو حجة أثاروها إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها ، لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنين العارض وفي الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 4,601,000 درهم ... وبأن يردا له الشيك رقم (000031# بقيمة 11 مليون درهم)، والشيكين رقمي (000044# و 000075# وقيمتها مبلغ 4,800,000) درهم على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب الذى قام بتصفية الحساب بين الطرفين وتولي الرد على ما أثاره كل منهما إلى أن المبالغ المستحقة للمطعون ضده مقدارها 4,601,000 درهم ، وأن الطاعن الأول ملزم برد الشيكات محل النزاع والمتمثلة في الشيك رقم (000031#) والبالغ قيمته 11 مليون درهم بشأن تسوية مديونية آفاق الإسلامية للتمويل، والشيكات أرقام [000044# ؛ 000075#] البالغ إجمالي قيمتها مبلغ (4,800,000) درهم إماراتي، وانتهى الحكم من ذلك إلزام الطاعنين بالتضامن بأداء المبلغ المقضي به ورد تلك الشيكات الواردة بالتقرير، ورفض إعادة الدعوى إلى الخبير لبحث الاعتراضات كون الثابت من تقرير الخبرة أنه قد تولي الرد على اعتراضات الطاعنين بردود سائغة، ولا تجد المحكمة فيما أثير من اعتراضات ما يخرج عما تولي الخبير بحثه، وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله أن كل من الدعوى الأصلية والطلب العارض - وباعتباره الوجه الآخر لتصفية الحساب بين الطرفين - تضمنا المطالبة بما نشأ عن تنفيذ الاتفاقيات المحررة بين الطرفين، وأن الثابت من تقرير الخبير المحاسبي المنتدب أمام محكمة أول درجة والذي تطمئن إليه المحكمة وذلك لسلامة وكفاية الأبحاث والاعمال التي بنى عليها ومنها الاطلاع على كافة الأوراق والمستندات وسماع أقوال الاطراف وعرضه التقرير المبدئي على الخصوم وفحص اعتراضاتهم والرد عليها ، أن قيمة المبالغ المستحقة للمطعون ضده بذمة الطاعنين مبلغ (4,601,000) درهم وأن الطاعن الأول ملزم بإعادة رد الشيكات المشار إليها ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لما أثاره الطاعنان بأسباب الطعن من حجج مخالفة قد أوردها تقرير الخبير وتولى الرد عليها ، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى، وهو ما لا يقبل إثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ الفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق