الصفحات

▼

Additional Menu

الخميس، 5 نوفمبر 2026

الطعنان 4509 ، 4756 لسنة 88 ق جلسة 15 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 122 ص 891

جلسة ۱٥ من أكتوبر سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيد القاضى / جرجس عدلي نائـب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد منصور، حازم شوقي ، حمدي الصالحي ومحسن سيد نواب رئيس المحكمة .
--------------------
(۱۲۲)
الطعنان رقما ٤٥۰۹ ، ٤۷٥٦ لسنة ۸۸ القضائية
(۲،۱) محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها : سلطة محكمة الموضوع فى إجراءات الإعلان : التحقق من إعلان الخصوم " .
(۱) إعلان الخصوم وصحة تمثيلهم فى الدعوى مسألة تستقل بتحقيقها محكمة الموضوع متى كان لها سندا بأوراق الدعوى .
(۲) اعتداد الحكم المطعون فيه بإعلان الطاعن بأصل الصحيفة على محل إقامته الثابت بعقد البيع محل التداعى واعتباره صحيحا . استخلاص سائغ . النعى ببطلانه . جدل . عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض .
(۳) بيع " دعوى صحة ونفاذ عقد البيع : ماهيتها " .
دعوى صحة ونفاذ عقد البيع . ماهيتها . دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها لبحث موضوع العقد ونفاذه فى مواجهة البائع وكل ما يثار من منازعات تتعلق بانعقاد العقد ومدى صحته وجديته .
(٥،٤) بيع" دعوى صحة ونفاذ عقد البيع : الحكم الصادر فيها " .
(٤) الحكم بصحة ونفاذ العقد نهائيا . أثره . حيازة قوة الأمر المقضى فى شأن صحة هذا العقد . مؤداه . امتناع الخصوم أو خلفهم من التنازع فى هذه المسألة فى دعوى أخرى بطلب أحقية البائع فى الرجوع فى البيع . علة ذلك . طلب صحة العقد وطلب الرجوع فيه وجهان متقابلان لشىء واحد .
(٥) صدور الحكم بصحة العقد ونفاذه وصيرورته نهائياً وثبوت أن مورث المطعون ضدهم لم يثر أى منازعة تتعلق بحقه فى الرجوع فى البيع حال نظرها. أثره . حيازته حجية الأمر المقضى فى شأن صحة هذا العقد ونفاذه المانعة من التنازع فى هذه المسألة بالدعوى الراهنة . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بفسخ عقد البيع . مناقضة للقضاء السابق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ – المقرر– فى قضاء محكمة النقض – أن تحقيق واقعة حصول إعلان الخصوم فى الدعوى والتثبت من صحة تمثيلهم فيها هو من المسائل الموضوعية التى لا تخضع لرقابة محكمة النقض ما دام أن لهذا التحقيق سنداً من أوراق الدعوى.
۲ – إذ كان الحكم المطعون فيه قد واجه دفاع الطاعن الوارد بسبب النعى واستخلص أن الإعلان بأصل الصحيفة تم إعلانه على محل إقامته الثابت بعقد البيع محل التداعى وهو ... ورتب على ذلك أن الإعلان بأصل الصحيفة تم صحيحاً منتجاً لآثاره، وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه فإنه النعى عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ومن ثم غير مقبول.
۳ – المقرر– فى قضاء محكمة النقض – أن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه فى مواجهة البائع، وهى تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام مقام العقد المسجل فى نقل الملكية، وهذا يقتضى أن يفصل القاضى فى أمر صحة البيع وأن يتحقق من استيفائه للشروط اللازمة لانعقاده وصحته وبالتالى فإن الدعوى تتسع لبحث كل ما يثار من منازعات تتعلق بانعقاد العقد ومدى صحته وجديته.
٤ – إنه متى قُضى بصحة ونفاذ العقد وأصبح هذا الحكم نهائياً، فإنه يحوز حجية الأمر المقضي في شأن صحة هذا العقد ويمنع الخصوم أنفسهم أو خلفهم من التنازع في هذه المسألة بدعوى أخرى بطلب أحقية البائع فى الرجوع فى البيع دون اعتراض المشتري الموافق على ذلك الشرط (بالعقد) ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات فى الدعويين ذلك أن طلب صحة ونفاذ العقد والرجوع فيه وجهان متقابلان لشئ واحد.
٥ – إذ كان البين من الحكم الصادر فى الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰٥ محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المقامة بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ۲۰۰٤/۱۰/۱۰ أن مورث المطعون ضدهن البائع "المدعى عليه فيها" لم يثر أى منازعة تتعلق بحقه فى الرجوع فى البيع رغم أن ذلك كان متاحاً له وكانت الدعوى تتسع لبحثه، فإنه إذا حكم بصحة العقد ونفاذه فإن هذا الحكم وقد أصبح نهائياً يحوز حجية الأمر المقضى فى شأن صحة هذا العقد ونفاذه ويمنع الخصوم أنفسهم من التنازع فى هذه المسألة بالدعوى الراهنة ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى، وإذ خالف الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفسخ عقد البيع، فإنه يكون قد ناقض قضاءً سابقاً حاز حجية الأمر المقضى فى مسألة أساسية ثار حولها النزاع بين طرفى الخصومة أنفسهم واستقرت حقيقتها بينهما وهى صحة ونفاذ العقد مما يعيبه (مخالفة حجية الأمر المقضى).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مورث المطعون ضدهن فى الطعنين أقام على الطاعن فيهما الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۱٦ محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ ۲۰۰٤/۱۰/۱۰، وقال بياناً لذلك إنه بموجب هذا العقد اشترى منه الطاعن عقار التداعى وتضمن العقد فى البند الثانى منه أن البيع يتضمن حق الرقبة فقط دون حق الانتفاع الذى احتفظ به لنفسه ولزوجته (المطعون ضدها الأولى) وتضمن البند الثالث منه أنه يحق للبائع الرجوع فى البيع دون اعتراض من المشترى وإعمالاً لهذا البند فإنه يرجع بإرادته فى هذا البيع، حكمت المحكمة بالطلبات بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۳٤ ق القاهرة وفيه قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمى ٤٥۰۹ ، ٤۷٥٦ لسنة ۸۸ ق، وأودعت النيابة مذكرة فى كل منهما أبدت فيها الرأى برفضه، عُرض الطعنان على المحكمة فى غرفة مشورة فأمرت بضمهما وحددت جلسة لنظرهما، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن رقم ٤٥۰۹ لسنة ۸۸ ق أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان، إذ تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان حكم محكمة أول درجة لإعلانه بصحيفة الدعوى وإعادة إعلانه على العنوان الكائن.. فى حين أنه مقيم ..، ومن ثم لم تتحقق الغاية من الإعلان إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع على سند من أنه تم إعلانه على العنوان الوارد بعقد البيع بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن تحقيق واقعة حصول إعلان الخصوم فى الدعوى والتثبت من صحة تمثيلهم فيها هو من المسائل الموضوعية التى لا تخضع لرقابة محكمة النقض ما دام أن لهذا التحقيق سنداً من أوراق الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد واجه دفاع الطاعن الوارد بسبب النعى واستخلص أن الإعلان بأصل الصحيفة تم إعلانه على محل إقامته الثابت بعقد البيع محل التداعى وهو ... ورتب على ذلك أن الإعلان بأصل الصحيفة تم صحيحاً منتجاً لآثاره، وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه فإن النعي عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بباقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة حجية الأمر المقضى، إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى فى قضائه بفسخ عقد البيع المؤرخ۲۰۰٤/۱۰/۱۰ على الرغم من أن هذا العقد قضى بصحته ونفاذه فى الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰٥ محكمة جنوب القاهرة الابتدائية وقد مثل فيها مورث المطعون ضدهن بشخصه وأقر بالبيع والصلح وأصبح هذا الحكم نهائياً حائزاً لحجية الأمر المقضى فى شأن صحة هذا العقد ونفاذه تمنع الخصوم أنفسهم أو خلفهم من التنازع حول حق الرجوع فى البيع فى الدعوى الراهنة، فإنه يكون قد خالف حجية ذلك الحكم فى شأن صحة العقد والتى لا يجوز إعادة التنازع فى شأنها بطريق الدعوى أو الدفع بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هى دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه فى مواجهة البائع، وهى تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام مقام العقد المسجل فى نقل الملكية وهذا يقتضى أن يفصل القاضى في أمر صحة البيع وأن يتحقق من استيفائه للشروط اللازمة لانعقاده وصحته، وبالتالى فإن الدعوى تتسع لبحث كل ما يثار من منازعات تتعلق بانعقاد العقد ومدى صحته وجديته، وأنه متى قضى بصحة ونفاذ العقد وأصبح هذا الحكم نهائياً، فإنه يحوز حجية الأمر المقضي في شأن صحة هذا العقد ويمنع الخصوم أنفسهم أو خلفهم من التنازع في هذه المسألة بدعوى أخرى بطلب أحقية البائع فى الرجوع فى البيع دون اعتراض المشترى الموافق على ذلك الشرط الوارد بالبند الثالث من العقد ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات فى الدعويين ذلك أن طلب صحة ونفاذ العقد والرجوع فيه وجهان متقابلان لشئ واحد. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الصادر فى الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰٥ محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المقامة بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ۲۰۰٤/۱۰/۱۰ أن مورث المطعون ضدهن البائع "المدعى عليه فيها" لم يثر أى منازعة تتعلق بحقه فى الرجوع فى البيع رغم أن ذلك كان متاحاً له، وكانت الدعوى تتسع لبحثه فإنه إذا حكم بصحة العقد ونفاذه فإن هذا الحكم وقد أصبح نهائياً يحوز حجية الأمر المقضي في شأن صحة هذا العقد ونفاذه، ويمنع الخصوم أنفسهم من التنازع في هذه المسألة بالدعوى الراهنة ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفسخ عقد البيع فإنه يكون قد ناقض قضاءً سابقاً حاز حجية الأمر المقضي في مسألة أساسية ثار حولها النزاع بين طرفى الخصومة أنفسهم واستقرت حقيقتها بينهما وهى صحة ونفاذ العقد مما يعيبه ويستوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعنين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق