جلسة ۳ من مارس سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيـد القاضي / منصور العشرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد خلف، بهاء صالح، وليد رستم نواب رئيس المحكمة ومحمد العبد .
-------------------
(٤۳)
الطعن رقم ۱٤٤۹٦ لسنة ۸۱ القضائية
(۱ - ۳) عمل " ترقية : العاملين بشركة كهرباء مصر الوسطى : تقدير كفاية العامل المعتقل " " علاقة عمل : العاملون بشركات توزيع الكهرباء " .
(۱) رؤساء وأعضاء مجالس إدارات شركات توزيع الكهرباء . استمرارهم فى مباشرة أعمالهم إلى أن يتم تشكيل مجالس إدارة جديدة . العاملون بذات الشركات . خضوعهم للوائح كل شركة لحين إصدار لوائح جديدة . م ۲/٤ ، ۳ ق ۱۸ لسنة ۱۹۹۸ .
(۲) ترقية العامل بالشركة الطاعنة بالاختيار . شرطه . ألا يقل تقرير كفايته عن مرتبة جيد جداً عن السنتين الأخيرتين . المادتين . ۳۰ ، ۳۱ من اللائحة .
(۳) اعتقال العامل . قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً . أثره . له استصحاب تقرير كفايته على العام الذى اعتقل فيه . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك بقالة إن الاعتقال السياسي راجع للعامل . فساد فى الاستدلال وقصور .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - إذ كان القانون رقم ۱۸ لسنة ۱۹۹۸ ببعض الأحكام الخاصة بشركات توزيع الكهرباء ومحطات التوليد وشبكات النقل وبتعديل بعض أحكام القانون رقم ۱۲ لسنة ۱۹۷٦ بإنشاء هيئة كهرباء مصر – بعد أن نص فى المادة الأولى منه على نقل تبعية شركات توزيع الكهرباء بالمناطق التى حددتها ومنها شركات شمال وجنوب الصعيد – إلى هيئة كهرباء مصر قد أوجب فى الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الرابعة منه أن يستمر رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة الحاليين لتلك الشركات فى مباشرة أعمالهم إلى أن يتم تشكيل مجالس إدارة جديدة، وأن يستمر العمل بلائحة نظام العاملين بكل شركة لحين إصدار لائحة جديدة تتضمن على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات على أن تعتمد من وزير الكهرباء والطاقة، وكان البين من الأوراق – وبما لا تمارى فيه المطعون ضدها – أن وزير الكهرباء قد أصدر بتاريخ ۱۹۹۹/٦/۱٤ القرار رقم ۲۹٥ لسنة ۱۹۹۹ بلائحة نظام العاملين بالشركة على أن يعمل بها اعتباراً من ۱۹۹۹/۷/۱ فإنه بمقتضى هذا القرار تكون أحكام هذه اللائحة هى الواجبة التطبيق على حركة ترقيات ۲۰۰۱/٦/۲۱.
۲ - إذ كانت لائحة نظام العاملين سالفة الذكر (شركة توزيع كهرباء مصر الوسطى) قد انتظمت نصوصها حكماً فى خصوص الترقية بأن نصت فى المادة ۳۰ على أنه" ... تكون الترقية إلى وظيفة خالية بالهيكل التنظيمى من الوظيفة التى تسبقها مباشرة وذلك بنسبة ۱۰۰% وبمراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها ". وفى المادة ۳۱ على أنه "تعد إدارة شئون العاملين فى بداية السنة المالية بياناً بالوظائف الشاغرة والواردة بالهيكل التنظيمى، كما تعد بياناً بالعاملين المستوفين لاشتراطات شغل هذه الوظائف وبمراعاة ما يلى: أ / ألا يقل تقرير العامل عن العامين الأخيرين عن مرتبة جيد جداً. ب / ... ج / اجتياز الدورات التدريبية التى تتيحها الشركة بنجاح". يدل على أن اللائحة المشار إليها جعلت الترقية بالاختيار واشترطت حصول العامل على تقريرى كفاية عن السنتين الأخيرتين بمرتبة لا تقل عن جيد جدا.
۳ - المقرر - فى قضاء محكمة النقض – أن اعتقال العامل بأمر من الحاكم العسكرى أو سلطات الطوارئ غير ممكن التوقع ومستحيل الدفع، فيعد قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً على العامل. لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها – وعلى ما يبين من أسباب استئنافها – لا تنكر على الطاعن استيفاءه شروط الترقية للدرجة الثالثة فى عام ۲۰۰۱ – أسوة بالمسترشد بهما – إلا فيما يخص افتقاده لإحدى تقريرى الكفاية اللازمين للترقية، وإذ كانت المطعون ضدها لم تدع حظر لائحتها تقدير كفاية العاملين لديها تقديرا حكمياً وكان اعتقال الطاعن يعد أمراً خارجاً عن إرادته لا يد له فيه، فإنه يحق له استصحاب تقرير كفايته الذى أعدته المطعون ضدها على العام الذى اعتقل فيه، وهو ما انتهى إليه – صحيحاً – قضاء محكمة أول درجة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء هذا الحكم بقالة إن الاعتقال السياسى راجع إلى إرادة الطاعن فإنه يكون قد عابه الفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعـوى رقم ... لسنة ۲۰۰۸ عمال أسيوط الابتدائية على المطعون ضدها "شركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء" انتهى فيها إلى طلب الحكم بأحقيته فى إرجاع تعيينه على وظيفة دائمة إلى عام ۱۹۹۹ بدلاً من عام ۲۰۰۱ وإرجاع أقدميته فى الدرجة الثالثة إلى تاريخ ۲۰۰۱/٦/۲۱ بدلاً من ۲۰۰۳/۷/۱ مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وقال بياناً لها إنه عين لدى المطعون ضدها بنظام التعيين المؤقت بتاريخ ۱۹۹۲/۱۰/۱۱ وتم تثبيته عام ۲۰۰۱ وحصل على الدرجة الثالثة عام ۲۰۰۳ فى حين أن زميليه المسترشد بهما/...،... تم تعيينهما تعييناً مؤقتاً فى تاريخ لاحق لتعيينه وتم تثبيتهما على الدرجة الثالثة عام ۱۹۹۹ فأقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره قضت بإلزام المطعون ضدها بإرجاع ترقية الطاعن فى الدرجة الثالثة إلى عام ۲۰۰۱ مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدهـا هذا الحكــم بالاستئناف رقــم ... لسنة ۸٥ ق لدى محكمة استئناف أسيوط، وبتاريخ ۲۰۱۱/٦/۱۲ حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفضه، وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول، إنه كان معتقل سياسياً فى الفترة من عام ۱۹۹٦ وحتى عام ۲۰۰٦ ولم تقدر المطعون ضدها كفايته إلا بتقريرٍ واحد عن عام ۲۰۰۱ مما أدى إلى تخلف شرط وجود تقريرى كفاية فى عام ۲۰۰۱ الواجب توافره للترقية وأن المتسبب فى ذلك هى المطعون ضدها، وإذ كان اعتقاله هذا أمر طارئ خارج عن إرادته إلا أن الحكم المطعون فيه قضـى برفض الدعوى بقالة إن عدم وضع التقرير يرجع لإرادته، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي فى أساسه سديد ، ذلك أنه لما كان القانون رقم ۱۸ لسنة ۱۹۹۸ ببعض الأحكام الخاصة بشركات توزيع الكهرباء ومحطات التوليد وشبكات النقل وبتعديل بعض أحكام القانون رقم ۱۲ لسنة ۱۹۷٦ بإنشاء هيئة كهرباء مصر – بعد أن نص فى المادة الأولى منه على نقل تبعية شركات توزيع الكهرباء بالمناطق التى حددتها ومنها شركات شمال وجنوب الصعيد – إلى هيئة كهرباء مصر قد أوجب فى الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الرابعة منه أن يستمر رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة الحاليين لتلك الشركات فى مباشرة أعمالهم إلى أن يتم تشكيل مجالس إدارة جديدة، وأن يستمر العمل بلائحة نظام العاملين بكل شركة لحين إصدار لائحة جديدة تتضمن على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات على أن تعتمد من وزير الكهرباء والطاقة، وكان البين من الأوراق – وبما لا تمارى فيه المطعون ضدها / أن وزير الكهرباء قد أصدر بتاريخ ۱۹۹۹/٦/۱٤ القرار رقم ۲۹٥ لسنة ۱۹۹۹ بلائحة نظام العاملين بالشركة على أن يعمل بها اعتباراً من ۱۹۹۹/۷/۱ فإنه بمقتضى هذا القرار تكون أحكام هذه اللائحة هى الواجبة التطبيق على حركة ترقیات ۲۰۰۱/٦/۲۱، ولما كانت لائحة نظام العاملين سالفة الذكر قد انتظمت نصوصها حكماً فى خصوص الترقية بأن نصت فى المادة ۳۰ على أنه "... تكون الترقية إلى وظيفة خالية بالهيكل التنظيمى من الوظيفة التى تسبقها مباشرة وذلك بنسبة ۱۰۰% وبمراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها". وفى المادة ۳۱ على أنه " تعد إدارة شئون العاملين فى بداية السنة المالية بياناً بالوظائف الشاغرة والواردة بالهيكل التنظيمي، كما تعد بياناً بالعاملين المستوفين لاشتراطات شغل هذه الوظائف وبمراعاة ما يلى: أ / ألا يقل تقرير العامل عن العامين الأخيرين عن مرتبة جيد جداً. ب / ... ج / اجتياز الدورات التدريبية التى تتيحها الشركة بنجاح". يدل على أن اللائحة المشار إليها جعلت الترقية بالاختيار، واشترطت حصول العامل على تقريرى كفاية عن السنتين الأخيرتين بمرتبة لا تقل عن جيد جداً. وإذ كان من المقرر أيضا – فى قضاء هذه المحكمة – أن اعتقال العامل بأمر من الحاكم العسكرى أو سلطات الطوارئ غير ممكن التوقع ومستحيل الدفع، فيعد قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً على العامل. لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها – وعلى ما يبين من أسباب استئنافها – لا تنكر على الطاعن استيفاءه شروط الترقية للدرجة الثالثة فى عام ۲۰۰۱ / أسوة بالمسترشد بهما / إلا فيما يخص افتقاده لإحدى تقريرى الكفاية اللازمين للترقية، وإذ كانت المطعون ضدها لم تدع حظر لائحتها تقدير كفاية العاملين لديها تقديرا حكمياً وكان اعتقال الطاعن يعد أمراً خارجاً عن إرادته لا يد له فيه، فإنه يحق له استصحاب تقرير كفايته الذى أعدته المطعون ضدها على العام الذى اعتقل فيه، وهو ما انتهى إليه – صحيحاً / قضاء محكمة أول درجة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء هذا الحكم بقالة إن الاعتقال السياسى راجع إلى إرادة الطاعن فإنه يكون قد عابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب، بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء فى الاستئناف رقم ... لسنة ۸٥ ق أسيوط برفضه، وبتأييد الحكم المستأنف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق