الصفحات

Additional Menu

الخميس، 20 أغسطس 2026

دور مجلس الأمن الدولي في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني أ. د. مازن إسماعيل هنية أ. إيمان محمد سلامة بركة

 دور مجلس الأمن الدولي في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني

إعداد

أ. د. مازن إسماعيل هنية

أستاذ الفقه وأصوله بكلية الشريعة والقانون

أ. إيمان محمد سلامة بركة

محاضرة في كلية الشريعة والقانون

 


قدم هذا البحث لمؤتمر كلية الشريعة والقانون الدولي الثالث والذي بعنوان: القانون الدولي الإنساني في ضوء الشريعة الإسلامية - ضمانات التطبيق والتحديات المعاصرة.


ملخص البحث

تناول البحث موضوعاً هاماً من الموضوعات التي تمس الواقع الذي نعيش؛ كونه ذا طابع إنساني، ألا وهو: دور مجلس الأمن الدولي في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني.


فقد جاء المبحث الأول؛ ليرسم لنا مفهوم القانون الدولي الإنساني ومسئولية المنظمات الدولية نحوه، في حين وضّح المبحث الثاني آليات مجلس الأمن في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني، أما المبحث الثالث فقد بين مدى قصور مجلس الأمن في حماية مبادئ القانون الدولي الإنساني، ثم اختتمنا بالمبحث الرابع الذي بيّن الآثار المترتبة على عدم قيام مجلس الأمن بدوره، كما بيّن سبل الإصلاح.


Abstract:

The research topic covers one of the important topics that directly touch our daily lives as it is considered to hold a human manner. The topic title is “The role of the international security council in implementing the principles of the international human law”. The first section of this researches track the conceptual values of the international human law and the international organisations responsibilities toward its bylaws. The second section covers the mechanism of the security council in applying the principles of the international human law. The third section shows the shortcomings of the international security council in protecting the principles of the international human law. The fourth section shows the consequences of these shortcoming, and propose ways of reforms.



المقدمة:


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:


فإنّ من أهم القضايا التي نحياها اليوم قضية (حقوق الإنسان) وقت النزاعات المسلحة؛ ذلك أن الصراعات بين الأطراف حقيقة ثابتة في واقع البشرية منذ نشأة الحياة على الأرض، حينما اقتتل ابنا آدم عليه السلام؛ حيث قال -سبحانه وتعالى-: (واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا ولَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ) ([1])، وفي الواقع المعاصر الذي تعاظمت فيه مصالح الأمة أكثر فأكثر؛ ازداد الصراع بينها وبشكل أشد وأقسى؛ فانتهكت القيم والإنسانية؛ فكان القانون الدولي الإنساني السبيل إلى حماية الحقوق والحد من ويلات تلك الصراعات.


وبالرغم من وجود مثل هذه المبادئ التي تقيّد أطراف النزاع؛ إلا أن هناك العديد من التجاوزات والانتهاكات للإنسانية بأكملها، لذا كان من الواجب وجود جهات تتابع وتراقب تلك التجاوزات وتحاسب عليها، والمنظمات الدولية في مقدمة الجهات التي تحمي القانون الدولي الإنساني، وتحاسب على التجاوز فيه، بارتكاب جرائم حرب وانتهاك مبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى رأس تلك المنظمات (مجلس الأمن الدولي) الذي يمثّل أقوى أجهزة منظمة الأمم المتحدة؛ فكان هذا البحث: دور مجلس الأمن الدولي في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني، من قبيل التحديات المعاصرة لتطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني.


مشكلة البحث:


لما كان ميثاق الأمم المتحدة يعطي مجلس الأمن الصلاحية في اتخاذ القرارات التي من شأنها أن تحفظ السلم والأمن الدوليين، وتدفع العدوان القائم بين أطراف النزاع؛ كان لابد من الإجابة على التساؤل التالي: هل نجح مجلس الأمن الدولي في القيام بدوره؟ وإذا كان هناك مقصوراً في دوره؟ فما سببه؟ وما الآثار المترتبة عليه؟


أهداف البحث:


يهدف البحث إلى تحقيق الأمور التالية:


بيان مدى القصور في إلزام الأطراف الدولية بالقانون الدولي الإنساني.

بيان سبب عدم قيام مجلس الأمن بدوره.

بيان ما يترتب على الخلل في عدم قيام المجلس بدوره، مع بيان سبل إصلاحه.

خطة البحث:


قسمنا البحث إلى المقدمة السابقة، وأربعة مباحث تعقبها خاتمة؛ وذلك على النحو التالي:


المبحث الأول: القانون الدولي الإنساني ومسئولية المنظمات الدولية والإقليمية نحوه.

المبحث الثاني: آليات مجلس الأمن في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني.

المبحث الثالث: قصور مجلس الأمن في حماية مبادئ القانون الدولي الإنساني.

المبحث الرابع: الآثار المترتبة على عدم قيام مجلس الأمن بدوره، مع سُبل إصلاحه.

المبحث الأول

القانون الدولي الإنساني ومسئولية المنظمات الدولية نحوه

أولاً: مفهوم القانون الدولي الإنساني:


يُعد القانون الدولي الإنساني أحد فروع القانون الدولي العام؛ حيث يطبق فقط حال النزاعات المسلحة، وقد عُرف بالتالي:


مجموعة القواعد الدولية الموضوعة بمقتضى أعراف أو معاهدات ترمي إلى حل المشكلات ذات الصفة الإنسانية، الناشئة عن النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، والتي تحد من حق أطراف النزاع في اللجوء إلى أساليب ووسائل للقتال، وتحمي الأشخاص والممتلكات التي تصاب بسبب النزاع ([2]).


فالقانون الدولي الإنساني عبارة عن مجموعة القواعد المستمدة ([3]) من المعاهدات والاتفاقيات والأعراف تهدف إلى حماية الإنسان زمن النزاعات المسلحة.


وعلى هذا؛ فإن القانون الدولي الإنساني يهدف أساساً إلى التخفيف من آثار الحرب وآفاتها، وقصر أضرارها على الأطراف المشاركة، من خلال تطبيق جملة من المبادئ ومن أهم المبادئ التي يقوم عليها القانون الدولي الإنساني ما يلي ([4]):


مبدأ التمييز؛ بمعنى أنه لا بد من التفرقة بين المقاتلين وغير المقاتلين وبين الأهداف العسكرية وغير العسكرية؛ وأنه يجب تجنيب غير المقاتلين الأعمال العسكرية.

مبدأ التناسب؛ وهذا يعني أنه لابد من تقييم استخدام الأسلحة لأطراف النزاع بما يتناسب مع المعركة.

مبدأ المساواة بين الأشخاص في تقديم الخدمات لهم دون تمييز، بسبب: الجنس أو الدين أو الانتماء أو غير ذلك.

مبدأ صيانة حرمة الفرد؛ واحترام حقه في الحياة سلامته وخصائصه الشخصية، من خلال حظر التعذيب المادي والمعنوي، وحق كل إنسان في احترام كرامته وإنسانيته والاعتراف بشخصه أمام القانون.

مبدأ الأمن؛ فللإنسان الحق في الأمن والسلامة الشخصية؛ من خلال أنه لا يجوز مساءلة إنسان عن فعل لم يرتكبه، وحظر أعمال الانتقام والعقوبات الجماعية، وحق الإنسان في التمتع بالضمانات القانونية.

فكون القانون الدولي للإنسان قائماً على الحد من ويلات النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، وكونه يستمد قواعده من اتفاقيات (جنيف) واتفاقية (لاهاي)؛ كان لا بد من الالتزام بمبادئ تلك الاتفاقيات، والتي سبق بيانها.


ثانياً: مسئولية المنظمات الدولية نحو القانون الدولي الإنساني:


عمدت منظمة الأمم المتحدة إلى إنشاء جملة من المنظمات والمؤسسات الدولية، لحماية حقوق الإنسان؛ ولضمان تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني ومنع انتهاكات تلك المبادئ؛ ومن تلك المنظمات:


مجلس حقوق الإنسان:

يعد مجلس حقوق الإنسان هيئة دولية داخل منظمة الأمم المتحدة مسئولة عن تعزيز وتدعيم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، مع العمل على حمايتها في جميع أنحاء العالم، ومسئولة أيضاً عن تناول حالات انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم التوصيات بشأنها ([5]).


ويتألف مجلس حقوق الإنسان من (47) دولة عضواً في الأمم المتحدة، مقره في جينيف، وقد تم إنشاؤه من قبل الجمعية العامة بتاريخ 15 مارس 2006م، وتم استعراض عمله في 2011م، أي بعد إنشاءه بخمسة أعوام.


ومن صلاحيات مجلس حقوق الإنسان ([6]):


نشر الاحترام العالمي للمبادئ الدولية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بشكل عادلٍ ومتساوٍ للجميع.

مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان وخاصة الانتهاكات الجسيمة والمتكررة، مع الإسهام في منع حدوثها والاستجابة سريعاً في الحالات الطارئة المتعلقة بها.

تقديم التوصيات اللازمة لوقف أية انتهاكات أو الحد منها، وتوصيات تتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

نشر ثقافة حقوق الإنسان، والتأكيد على أهمية الوعي العام بأساسيات الحريات العامة والخاصة للشعوب.

العمل بتعاون وثيق في مجال حقوق الإنسان وحرياته الأساسية مع الحكومات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني.

ومن إجراءاته وآلياته للقيام بمهامه ([7]):


آلية الاستعراض الدوري الشامل التي تُستخدم لتقييم أوضاع حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

اللجنة الاستشارية التي تزود المجلس بالخبرة والمشورة بشأن القضايا في مجال حقوق الإنسان.

إجراء الشكاوى التي تُتيح للأفراد والمنظمات استرعاء انتباه المجلس إلى انتهاك حقوق الإنسان.

المحكمة الجنائية الدولية:

بعد الحرب العالمية الثانية ونتيجة لكثرة الجرائم المرتكبة؛ كانت هناك جهوداً حثيثة للأمم المتحدة؛ لتقنين الجرائم الدولية وإنشاء محكمة دولية، ففي عام 1990م اتخذت الجمعية العامة القرارات التي أدت إلى إنشائها، تم في عام 2002م أنشئت المحكمة كهيئة دائمة لها السلطة في ممارسة اختصاصها على الأشخاص إزاء أشد الجرائم خطورة، على أن يكون مقرها في (لاهاي) بهولندا، وتكون لها شخصية قانونية دولية ممارسة وظائفها وتحقيق أهدافها ([8]).


وتتكون المحكمة من ثمانية عشر قاضياً كحد أدنى، يتم اختيارهم بشروط ([9])، وللمحكمة أربعة أجهزة؛ هي: هيئة الرئاسة، وشعبة الاستئناف، والشعب الابتدائية، والشعب التمهيدية، ومكتب المدعي العام، وقلم المحكمة، ولكلٌ مهامه ([10]).


وتختص المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في الجرائم الأشد خطورة والتي هي موضع اهتمام المجتمع الدولي بأسره: كجريمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب ([11]).


هذا والأصل أن مبرر وجود مثل تلك المحاكم هو العدالة، بمعنى أن الأصل أن تكون إجراءات المحكمة تطبّق وتنفّذ بشكل عادل على كافة مرتكبي الجرائم دون النظر إلى لون أو جنس أو دين.


مجلس الأمن الدولي:

يُعدّ مجلس الأمن من أقوى أجهزة الأمم المتحدة إلزاماً لكافة الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة، ويتألف المجلس من (خمسة عشر) عضواً من الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة، وتلك العضوية منها ما هو دائم (مقرّرة لخمس دول؛ هي: اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتيتة، الولايات المتحدة الأمريكية، جمهورية الصين، جمهورية فرنسا، والمملكة المتحدة لبريطانيا الكبرى وشمال إيرلندا) ومنها ما هو غير دائم (مقررة لعشر دول أعضاء أخرين من الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة)، ويراعَى في الاختيار مدى إسهام تلك الدول الأعضاء في حفظ السلم والأمن الدوليين، وأن تمثّل الأعضاء كافة المجموعات الأساسية في هيئة الأمم المتحدة ([12]).


ويتعهد أعضاء الأمم المتحدة بقبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها، باعتباره نائباً عنهم في قيامه بمهامه، هذا وتقتصر مهام مجلس الأمن على التالي:


حفظ السلم العالمي والأمن الدولي ([13]).

قمع أعمال العدوان؛ فإذا ما كانت هناك نزاعات تعرض السلم والأمن للخطر، فعلى مجلس الأمن أن يوصي بما يراه مناسباً من الإجراءات وطرق التسوية، وعليه أن يراعي ما اتخذه المتنازعون من إجراءات سابقة لحل النزاع بينهم، كما يحب عليه أن يراعي أن المنازعات القانونية يجب على أطراف النزاع عرضها على محكمة العدل الدولية، ويقرر المجلس ما يمكن أن يتخذه من تدابير لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، ولمجلس الأمن أن يطلب من أعضاء الأمم المتحدة تطبيق تلك التدابير؛ كوقف الصلات الاقتصادية ووسائل المواصلات وقفاً جزئياً أو كلياً ([14])، وإن لم تنجح تلك التدابير للمجلس أن يستخدم تدابير قمعية تتطلب استخدام القوات المسلحة؛ حيث إنه يستطيع اتخاذ الإجراءات التي تدفع خطر الإخلال بالسلم حتى لو وصل الأمر إلى استخدام القوة ([15]).

تنظيم التسلّح العالمي: حيث يكون مجلس الأمن مسئولاً عن وضع خطط تعرض على أعضاء الأمم المتحدة؛ لوضع منهاج لتنظيم التسليح ([16]).

مباشرة مجلس الأمن لجميع وظائف الأمم المتحدة المتعلقة بالمواقع الإستراتيجية في كل ما يتعلق بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية للمواقع الإستراتيجية ([17]).

فيُعدّ مجلس الأمن الجهاز المسئول بصفة أساسية عن تحقيق الهدف الرئيس والاختصاص الأصيل لمنظمة الأمم المتحدة والمتمثل في حفظ الأمن والأمن الدوليين ([18]).


وهناك علاقة بين المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن تتمثل: في أن لمجلس الأمن سلطة في إحالة قضية ما إلى المحكمة وفقاً لأحكام الفصل السابع من الميثاق، إضافة إلى منحه سلطة تعليق أو تأجيل نظر قضية معيّنة أمام المحكمة لمدة 12 شهراً ([19]).


فجميع تلك المؤسسات ما وُجِدت إلا من أجل حماية حقوق الإنسان، ووقف الانتهاكات التي تمارس فترة النزاعات المسلحة، ولحفظ الأمن الدولي والسلم العالمي، فهذا هو الهدف الأساسي من إنشاء مثل تلك المنظمات، وقد أسند لكل منها مهامه واختصاصه لتحقيق ذلك.


ولما كان مجلس الأمن يمثل أقوى أجهزة الأمم المتحدة، وأنه بمثابة النائب عن كافة دول الأعضاء في اتخاذ القرارات إزاء أية نزاعات تُهدِّد السلم والأمن الدوليين، وأن دول الأعضاء ملزَمة بقراراته؛ كان لابد من بيان دوره في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني، وهذا ما سنتناوله في المباحث التالية.


المبحث الثاني

آليات مجلس الأمن في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني

اختصاص مجلس الأمن:

لمجلس الأمن اختصاص أساسي، واختصاصات أخرى، يمكن بيانها على النحو التالي:


أولاً: الاختصاص الأساسي لمجلس الأمن:


يختص مجلس الأمن بشكل أساسي بحفظ الأمن والسلم الدوليين؛ حيث نصت المادة (24) من الميثاق على أنه: "رغبة في أن يكون العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة سريعاً وفعّالاً يعهد أعضاء تلك الهيئة إلى مجلس الأمن بالتبعات الرئيسة في أمر حفظ السلم والأمن الدولي".


ويتم ممارسة هذا الاختصاص عبر طريقين هما ([20]):


التوصية بما يراه مناسباً من الإجراءات وطرق التسوية للوصول إلى حل سلمي لأي نزاع من شأنه أن يعرّض الأمن والسلم الدولي إلى الخطر، وتلك التوصيات غير ملزمة، ويمارس المجلس هذا الاختصاص إما من تلقاء نفسه وإما بطلب ممن يمتلك تقديم الطلب.

اتخاذ التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين في حالة وقع ما يهدد السلم والأمن الدولي أو أخلّ به أو عمل من أعمال العدوان؛ فله سلطة إصدار قرارات ملزمة؛ سواء أكانت قمعية أم لا؛ حيث نصت المادة (41) من الميثاق: على أنه يجوز أن يكون من بين التدابير وقف الصلات الاقتصادية، والمواصلات: الحديدية والبحرية والجوية والبريدية واللاسلكية، وقطع العلاقات الدبلوماسية، وكما نصت المادة (42) من الميثاق: أنه إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة (41) لا تفي بالغرض؛ جاز له أن يتخذ ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدوليين أو لإعادته إلى نصابه.

ثانياً: الاختصاصات الأخرى لمجلس الأمن:


بالإضافة إلى اختصاص مجلس الأمن الرئيس في حفظ السلم والأمن الدوليين، هناك اختصاصات أخرى له؛ منها ([21]):


اختصاصاته المتعلقة بالعضوية في المنظمة؛ حيث نصت المادة (4) من الميثاق: على أنه يتم قبول أية دولة في عضوية الأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة؛ بناءً على توصية مجلس الأمن ([22]).

الإشراف على الأقاليم الإستراتيجية الخاضعة لنظام الوصاية الدولي؛ حيث نصت المادة (83) من الميثاق على أن مجلس الأمن يباشر جميع وظائف الأمم المتحدة المتعلقة بالمواقع الإستراتيجية.

الاشتراك مع الجمعية العامة في اختيار الأمين العام للأمم المتحدة؛ حيث نصت المادة (97) من الميثاق على أنه تعين الجمعية العامة الأمين العام، بناءً على توصية مجلس الأمن ([23]).

الاشتراك مع الجمعية العامة في انتخاب قضاة محكمة العدل الدولية؛ حث نصت المادة (8) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية على أن يقوم كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن مستقلاً عن الآخر بانتخاب أعضاء المحكمة.

الاشتراك مع الجمعية العامة في تحديد الشروط الواجب توافرها لانضمام دولة ليست عضواً في الأمم المتحدة للنظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية ([24]).

آليات مجلس الأمن لتطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني وردع انتهاكاته:

يقع على عاتق مجلس الأمن التزام تنفيذ مبادئ القانون الدولي الإنساني؛ باعتباره الجهاز الأساسي والهيئة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة التي أناطت به مهمة حفظ الأمن والسلم الدوليين عملاً بأحكام الميثاق، كما يقع على الدول التزام تنفيذ تلك المبادئ عملاً بالمادة الأولى المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع 1949م؛ حيث نصت: على أن الأطراف السامية تتعهد بأن تحترم تلك الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.


وإذا ما تم انتهاك تلك الدول لتلك المبادئ؛ فإن للمجلس آلياته لوضع تلك المبادئ حيّز التنفيذ؛ ومن ذلك:


أولاً: إصدار القرارات الملزمة:


يتخذ مجلس الأمن قرارات ملزمة، لضمان تنفيذ مبادئ القانون الدولي الإنساني؛ كاتخاذه القرارات الخاصة بالصومال؛ كالقرار رقم 746 الصادر في آذار 1992م، قرار رقم 751 الصادر في 24 نيسان 1992، قرار رقم 767 الصادر في 27 تموز 1992م، وقرار رقم 794 الصادر في 3 كانون الأول 1992م، حيث أكد المجلس أن مثل تلك الوقائع تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين ([25]).


ثانياً: التدخل الإنساني:


يلجأ مجلس الأمن إلى مثل تلك الآليات؛ بهدف تقديم المساعدة والعون للشعوب التي تتعرض لانتهاكات، ومن صور التدخل الإنساني: تقديم المواد الغذائية والخدمات الصحية، والأمور الإغاثية المختلفة ([26]).


ثالثاً: تشكيل المحاكم الخاصة:


من المعلوم أن العدالة هي مبرر وجود المحاكم الدولية، ولما كان اختصاص مجلس الأمن الأساسي يتمثل في حفظ الأمن والسلم الدوليين؛ وإعمالاً للمسئولية الجنائية الفردية؛ يتدخل مجلس الأمن بفرض عقوبات فردية على الأشخاص المسئولين عن انتهاك مبادئ القانون، وذلك من خلال وضع آلية قانونية فعالة في إنشاء أجهزة قضائية دولية لإثبات الفعل الإجرامي ([27])؛ فقد لجأ الحلفاء (الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، فرنسا، والاتحاد السوفيتي) إلى إنشاء المحاكم الجنائية الخاصة لمحاكمة منتهكي مبادئ القانون الدولي الإنساني؛ حيث تم إنشاء محكمة جنائية في (نورمبرغ) لمحاكمة المسئولين الألمان، وأخرى في طوكيو لمحاكمة المسئولين اليابان ([28]).


وقد قام مجلس الأمن أيضاً بإنشاء محكمة الجنايات، من أجل يوغسلافيا في أيار 1993م، ومحكمة الجنايات؛ من أجل روندا في تشرين الثاني 1994م ([29]).


رابعاً: اتخاذ التدابير العقابية:


أعطى الميثاق مجلس الأمن سلطة تقديرية في اتخاذ كافة التدابر عند وجود تهديد للسلم أو وجود إخلال به، أو وقوع عمل عدواني، حيث تتدرج سلطة المجلس من مجرّد الدعوة إلى حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية إلى إمكان اتخاذ تدابير المنع أو القمع ([30])؛ فتدابير المنع غير القمعية: كالعقوبة الاقتصادية والدبلوماسية، والتدابير القمعية كاستعمال القوة المسلحة في حال عدم نجاعة التدابير غير القمعية في حفظ السلم والأمن الدولي.


وعلى ذلك فإن سلطات مجلس الأمن تتفاوت خطورتها تبعاً لكل حالة بما يكفل إزالة الخطر أو قمع العدوان؛ فله استخدام التدابير المؤقتة، والتدابير التي لا تستلزم القوة، والتدابير التي تستلزمها؛ وبيان ذلك في التالي:


فالتدابير المؤقتة: يلجأ إليها منعاً من تفاقم الموقف وتطوره من مرحلة إلى أسوأ، أو منع اتساع هوة الخلاف، ويُقصد بها أي إجراء ليس فيه حسم للخلاف ولا يخل بحقوق المتنازعين؛ كالأمر بوقف إطلاق النار ([31]).

والتدابير غير القمعية التي لا تستلزم استعمال القوة؛ لضمان تنفيذ مبادئ القانون الدولي الإنساني؛ للمجلس الحرية في اتخاذ ما يراه مناسباً من تدابير بعيدة عن استخدام القوة المسلحة ([32])، وكذلك له الحرية في نوعية تلك التدابير وحجمها وحرية الانتقاء من بينها، وعندئذ يكون قراره ملزماً لكافة الدول الأعضاء، ولا يجوز لتلك الدول الامتناع عن تنفيذه تحت أية مبررات ([33]).

مثلما فعل المجلس من فرض عقوبات اقتصادية على العراق عندما احتلت الكويت عام 1990م؛ حيث أصدر قرار رقم (661) الذي تم فيه فرض حظر تجاري ومالي على العراق ([34]).


أما التدابير القمعية والتي تتمثل في استعمال القوة المسلحة؛ فإنه إذا لم تكن الوسائل السابقة ناجعة في منع انتهاكات الدول لالتزاماتها؛ فإن مجلس الأمن يلجأ إلى القوة العسكرية؛ لحمل الدول على احترام التزاماتها ([35]) لضمان تنفيذ القانون الدولي الإنساني؛ حيث اتخذ مجلس الأمن قرار رقم (678) بتاريخ 29/11/1990م، أذن بموجبه للدول الأعضاء المتعاونة مع حكومة الكويت ما لم ينفّذ العراق في 15/1/1991م القرارات السابقة تنفيذاً كاملاً، بأن تستخدم الوسائل اللازمة، وبذلك يكون قد رخّص لها باستخدام الوسائل اللازمة والتي من أقصاها استعمال القوة العسكرية على العراق ([36]).

وحيث قلنا بأن مجلس الأمن منوط به تحقيق الأمن والسلم الدوليين، وأن ميثاق الأمم المتحدة قد خوّله باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير التي تمكنه من تحيق ذلك؛ فإنه ينبغي عليه أن يلتزم فيها مبادئ القانون الدولي الإنساني التي نصت عليها اتفاقيات جنيف الأربع 1949م، لاسيما تلك المتعلقة بالتفرقة بين المقاتلين وغير المقاتلين، وحماية المدنيين ومعاملتهم معاملة إنسانية وتوفير كل ما يلزم لبقائهم من الإيواء والغذاء والكساء والدواء، وتوفير حماية خاصة للأطفال والنساء ([37]).


فلا بد إذن على مجلس الأمن عند اتخاذه لإجراءاته أخذ ذلك بعين الاعتبار، وألا يقوم بأية إجراءات تسهم في انتهاك مبادئ القانون الدولي الإنساني.


المبحث الثالث

قصور مجلس الأمن في حماية مبادئ القانون الدولي الإنساني

أولاً: قصور مجلس الأمن في حماية مبادئ القانون الدولي الإنساني:


قلنا بأن إجراءات مجلس الأمن ينبغي أن تكون في إطار تحقيق السلم والأمن الدوليين، وينبغي ألا تحيد عن ذلك، وألا تتجاوز مبادئ القانون الدولي الإنساني، لكن بالنظر إلى ممارسات مجلس الأمن لا نجده عاجزاً عن حماية حقوق الإنسان فحسب؛ بل نجده يساهم في انتهاك هذه الحقوق.


وقبل بيان مدى قصور مجلس الأمن في القيام بدوره، وبالنظر إلى التكوين الأساسي للمجلس، نجد أن فيه محاباة وقصور وهيمنة للدول الكبرى؛ ذلك أن عدد الدول الأعضاء في المنظمة الدولية حوالي (مائة وتسعين) دولة، في حين أن أعضاء المجلس فقط (خمسة عشر) عضواً أي بما يمثل ما نسبته 8% من حجم الدول هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن عضوية المجلس منها ما هو دائم العضوية ومنها ما هو غير دائم العضوية وذلك يعني أن حق النقض "الفيتو" تتمتع به الدول ذات العنصرية الدائمة ([38]).


ثم إن استخدامه حق النقض "الفيتو" فيه تقييد لتحرّك مجلس الأمن في تحقيق السلم والأمن الدوليين وفي ذلك إعاقة لقدرة المجلس على اتخاذ الإجراءات الضرورية لتحقيق أهدافه، وفيه تضاؤل فعاليته، وتناقص نشاطه كجهاز رئيس في حفظ الأمن والسلم الدوليين ([39]).


ويمكن بيان جملة من أوجه قصور مجلس الأمن في التالي ([40]):


بعض قرارات المجلس لا تتمتع بالفعالية اللازمة.

إن المجلس يتجه أحياناً إلى الكيل بمكيالين !.

تجاوز مجلس الأمن لصلاحياته وسلطاته الممنوحة له وفق الميثاق من حيث نطاقها وطبيعتها؛ حيث جعل نفسه المسئول الأول والأوحد عن حفظ السلام؛ مما أدخله في دائرة اختصاص المحكمة.

عدم تحديد وجه العلاقة بين المجلس والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية.

استخدام بعض الدول دائمة العضوية حق النقض "الفيتو"، جعلته عاجزاً عن العمل.

ليس فقط لم يقم مجلس الأمن بدوره؛ بل إن مجلس الأمن نفسه كان جزءاً من انتهاكات مبادئ القانون الدولي الإنساني، وبيان ذلك في التالي:


إن فرض مجلس الأمن للعقوبات الاقتصادية على الدول التي تُهدِّد السلم أو تخلّ به أو تفعل عمل عدوان، لم تحقق السلم والأمن الدوليين؛ بل إن تلك العقوبات ساهمت في خرق مبادئ القانون الدولي الإنساني؛ حيث انتهك حق الأطفال والنساء حينما فرض حصاراً على العراق: حيث منع تصدير النفط الذي يمثل دخل شعب العراق، أيضاً انتهك حق البيئة حين دمر المراكز البترولية وتلويث المياه ([41]).


وكذلك فإن مبدأ التدخل الإنساني الذي يتذرع به مجلس الأمن لبسط السلم والأمن الدوليين فيه اصطدام مع مبدأ سيادة الدولة ([42])؛ إذ إن ذلك من قبيل الشئون الداخلية للدولة؛ إذ ليس من حق أي طرف خارجي التدخل في شئون الدولة الداخلية دون إذنها، فحق السيادة لها لا يأمرها أحد بما يجب أن تفعله ([43]).


فتلك الممارسات والسياسات العقابية تخالف أهدافه التي يسعى لتحقيقها؛ فالمتضرر الأكبر إنما هم الشعوب ذاتها من جرّاء تنفيذ تلك العقوبات الاقتصادية.


وفي (فلسطين) لم نسمع يوماً بأن مجلس الأمن أدان إسرائيل بجرائمها ضد الفلسطينيين التي تجمع بين الجرائم الثلاث: ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجرائم العدوان؟!، بل إن مجلس الأمن هو الذي يُعطي الغطاء لارتكاب مثل هذه الجرائم، فمجلس الأمن هو الذي فرض الهدنة في ميدان فلسطين حين كانت الهدنة غوثاً عاجلاً للصهاينة، وحرماناً للجيوش العربية من ثمرات نصرها ([44]).


وحيث إن مجلس الأمن مخوّل باتخاذ التدابير اللازمة لضمان تحقيق السلم والأمن الدوليين بموجب مادتي 41، 42 من الميثاق؛ فإن المجلس لم يتدخل على الرغم من استيلاء إسرائيل على مناطق واسعة غير مشمولة بقرار التقسيم، فذلك التراخي من قبل مجلس الأمن مسيس؛ بمعنى أننا لا نجده يتراخى في أخذ التدابير اللازمة حينما يتعلق الأمر بتجاوز دولة غير قوية، كما حدث في دارفور بالسودان، وكذلك عند احتلال العراق للكويت 1990، وكذلك في الأزمة الكورية، لكنه يتراخى فيما لو كان الجاني ذا هيمنة؛ كاحتلال إسرائيل لفلسطين عام 1948م ([45]).


وأيضاً نجده تراخى أثناء العدوان الأمريكي على العراق عام 2003م؛ حيث ساند مجلس الأمن القوات الأمريكية ودول الحلفاء أثناء غزوهم للعراق، وما تبع ذلك من انتهاكات واضحة لحقوق الإنسان وللإنسانية: ولم يوقع المجلس أية عقوبات على تلك التجاوزات التي ارتكبها الجيش الأمريكي، ولم يتخذ أية تدابر نحوها لتحقيق السلم والأمن الدوليين؛ بل إنه شكّل طرفاً في تلك الانتهاكات والتجاوزات.


وكذلك نجد أنه أصدر قراراته لنزع أسلحة الدمار الشامل في العراق فقط؛ في حين أن هناك دول كبرى أحرى؛ كأمريكا وروسيا وبريطانيا والصين تمتلك مثل تلك الأسلحة، وذلك يعني أنه قصر المواجهة على دولة واحدة دون الدول الأخرى ([46]) ؟!.


وكذا الحال في سوريا 2011م، فقد باشر النظام السوري أعمال عدوانية مثلت وما زالت تهديداً واضحاً للسلم والأمن الدوليين، ومع ذلك لم يحرك مجلس الأمن ساكناً؛ بل كان جزءاً من هذا العدوان الذي لم يراع أية قيم أخلاقية أو إنسانية في ارتكابه لمجازره المختلفة والتي فاقت الوصف! .


من هنالك يتضح جلياً مدى قصور مجلس الأمن في القيام بدوره لضمان تنفيذ مبادئ القانون الدولي الإنساني وقت النزاعات المسلحة سواء أكانت دولية أم غير دولية؛ بل تبيّن لنا أيضاً مدى مساهمته في خرق مبادئ القانون الدولي الإنساني وانتهاكها، فمجلس الأمن على ذلك النحو إنما يشكل خطراً كبيراً يهدد الإنسانية بأكملها.


ثانياً: سبب عدم قيام مجلس الأمن بدوره في حماية مبادئ القانون الدولي الإنساني:


يرجع فشل مجلس الأمن في عدم القيام بدوره إلى أحد أمرين:


الأول: إساءة استخدام حق الفيتو الذي يعرقل قرارات المجلس والقدرة على تنفيذها ([47])؛ حيث إن استخدام بعض الدول ذات العضوية الدائمة حق النقض "الفيتو" يحول دون ممارسته لصلاحياته لاسيما في القضايا شديدة الخطورة والتي يؤثر التدخل فيها على مصلحة تلك الدول؛ حيث قد تكون لتلك الدول مصالح باستمرار ذلك النزاع من قريب أو من بعيد.

وأما الثاني: الواقع الدولي الراهن؛ حيث تتوقف فعاليات مجلس الأمن على التعاون بين أعضاء المجلس الدائمين ([48])؛ فهيمنة الدول الكبرى على قرارات مجلس الأمن وعمل الأخير على تحقيق مصالحها؛ حيث إنه يتدخل في النزاعات المسلحة بين الدول الضعيفة؛ ليفرض سيطرة دول التحالف على خيراتها، في حين أنه إن كان النزاع من قبل إحدى الدول القوية؛ فلا يتخذ أي قرار إزاءه، كما هو الحال من موقف مجلس الأمن مما يحدث من انتهاكات ضد الفلسطينيين، وكذا ضد السوريين! .

وإن اتخذ أي قرار، فإنه يفشل في تنفيذه؛ كما هو الحال في قراره رقم (242) الذي تضمّن مطالبة إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة إبان حرب حزران 1967م؛ حيث إن إسرائيل عرقلة مجهودات مبعوث الأمم المتحدة، ولم يتحرّك مجلس الأمن بأية خطوات إيجابية نحو تنفيذ القرار؛ بأن يمارس سلطاته باتخاذ إجراءات قمعية ضد إسرائيل ([49]).


المبحث الرابع

الآثار المترتبة على عدم قيام مجلس الأمن بدوره، وسُبل الإصلاح

أولاً: الآثار المترتبة على عدم قيام مجلس الأمن بدوره:


إن عجز مجلس الأمن عن القيام بدوره في حفظ الأمن والسلم الدوليين؛ يُحتّم علينا إيجاد وسائل بديلة عنه تكون أكثر نجاعة ويُعتمد عليها في تحقيق السلم والأمن الدوليين، ومما يمكن أن يكون بديلاً عن مجلس الأمن لتحقيق أهدافه ([50]):


إبرام معاهدات للدفاع المشترك.

إنشاء منظمات إقليمية ذات طابع عسكري ([51]).

الالتجاء إلى الجمعية العامة؛ لتصدر ما يقتضيه حفظ الأمن والسلم الدولي من توصيات ([52]).

هذا ولا يُلجأ إلى الجمعية العامة إلا إذا ثبت أن المجلس قد تعرض فعلياً لبحث الحالة وفشل في إيجاد حل لها؛ وكذلك ليس للجمعية وقتها أن تصدر سوى التوصيات ([53]).


ومن الآثار المترتبة على عدم قيام المجلس بدوره أيضاً:


انتشار الفوضى في شتى البقاع وسيادة قانون الغاب الذي يقضي بأن القوي يأكل الضعيف.

فقد الثقة بأصحاب القرار، وعدم رفع الجرائم المرتكبة لهم، وذلك بدوره يؤدي إلى محاولة كل دولة مجني عليها الدفاع عن نفسها بما تراه مناسباً حتى وإن انتهكت مبادئ القانون الدولي الإنساني.

ثانياً: سبل إصلاح مجلس الأمن ليقوم بدوره على النحو المطلوب:


إزاء القصور في أداء مجلس الأمن، وتجاوزه لصلاحياته المنوطة به؛ كان من الواجب أن تكون هناك إصلاحات له يتمكن وقتها من القيام بدوره في تحقيق السلم والأمن الدوليين؛ وهذه بعض المقترحات لإحداث إصلاحات لمجلس الأمن، مع بيانها على النحو التالي ([54]):


إلغاء العضوية الدائمة لبعض الدول، وجعل العضوية ممنوحة لكافة الأعضاء بنفس الامتيازات دون تمييز بين دول كبرى ودول صغيرة ([55]).

أن يكون التصويت في المجلس ممنوحاً للجميع بنفس القيمة المعنوية؛ لضمان عدم هيمنة الولايات المتحدة على قراراته ([56]).

تحقيق التمثيل الجغرافي والسياسي والديني العادل؛ لتحقيق التعديل في نظام العضوية ([57]).

تقييد مجلس الأمن عند إصدار قراراته بأهدافه الرئيسة المتمثلة في حفظ السلم والأمن الدوليين، والتزام تلك القرارات بالاختصاصات وفق أحكام الميثاق ([58]).

ضرورة أن يكون المجلس حيادياً في تعاطيه مع القضايا المخوّل بالنظر فيها، وأن يتجرّد من هيمنة الدول الكبرى؛ فلا يساوي بين الضحية والجلاد في قراراته وإجراءاته.

الخاتمة:

وتتضمن أهم النتائج والتوصيات:


أولاً: النتائج:


بعد أن عرض البحث أهم ما يتعلق بموضوعه يمكن لنا إجمال أهم ما توصل إليه الباحثان من النتائج في النقاط التالية:


يهدف القانون الدولي الإنساني إلى التخفيف من آثار الحرب وآفاتها، وقصر أضرارها على الأطراف المشاركة، وفي سبيل ذلك؛ لابد من تنفيذ جملة من المبادئ، والتي تتمثل في: مبدأ التمييز بين المقاتلين وغيرهم، ومبدأ التناسب، ومبدأ المساواة، ومبدأ الأمن والسلامة الشخصية، ومبدأ حرمة صيانة الفرد.

هناك عدة أجهزة مهمتها: العمل على حماية حقوق الإنسان وضمان تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني، ويُعدّ مجلس الأمن أحد أهم تلك الأجهزة؛ باعتباره نائباً عن أعضاء الأمم المتحدة، ويقوم بشكل أساسي على تحقيق السلم والأمن الدوليين، بالإضافة إلى جملة من الاختصاصات الأخرى منها: اختصاصاته المتعلقة بالعضوية في المنظمة.

هناك علاقة بين المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن تتمثل في أن لمجلس الأمن سلطة في إحالة قضية ما إلى المحكمة وفقاً لأحكام الفصل السابع من الميثاق.

لمجلس الأمن اتخاذ كافة التدابير والإجراءات -سواء أكانت سلمية أم مسلحة-والتي من شأنها تحفظ السلم والأمن الدوليين إذا ما كان هناك تهديداً لهما أو إخلالاً بهما أو أي عمل عدوان.

على الرغم من أنه أنيط بمجلس الأمن اتخاذ إجراءات من شأنها أن تحفظ دوام السلم والأمن الدوليين، إلا أنه وبالنظر إلى الواقع الذي نعيش وتدخلات مجلس الأمن نجد أن هناك قصور واضح في دوره؛ يرجع ذلك إلى عدم حيادية المجلس وأنه منصاع لهيمنة الدول الكبرى؛ إضافة إلى خلل هيكليته التي تحابي بعض الدول على حساب الأخرى.

قصور مجلس الأمن في قيامه بدوره وتجاوزه لصلاحياته وانتهاكه لمبادئ القانون الدولي الإنساني يُمثل تهديداً للإنسانية برمتها.

إن عجز مجلس الأمن عن القيام بدوره في حفظ الأمن والسلم الدوليين، يُحتّم علينا إيجاد وسائل بديلة عنه تكون أكثر نجاعة ويُعتمد عليها في تحقيق السلم والأمن الدوليين.

يترتب على عدم قيام مجلس الأمن بدوره انتشار الفوضى في شتى البقاع وسيادة قانون الغاب الذي يقضي بأن القوي يأكل الضعيف، بالإضافة إلى فقد الثقة بأصحاب القرار، وعدم رفع الجرائم المرتكبة لهم.

حتى يقوم مجلس الأمن بدوره لابد أولاً من القيام بإصلاحات له، ومنها:

إلغاء العضوية الدائمة لبعض الدول، وجعل العضوية ممنوحة لكافة الأعضاء.

أن يكون التصويت في المجلس ممنوح للجميع بنفس القيمة المعنوية.

تحقيق التمثيل الجغرافي والسياسي والديني لنظام العضوية.

تقييد مجلس الأمن عند إصدار قراراته بأهدافه الرئيسية.

ثانياً: التوصيات:


بعد البحث حول دور مجلس الأمن في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني فإن الباحثان يوصيان بالتالي:


يجب على الجهات المعنية بحماية القانون الدولي الإنساني أن تتعاضد وتكاثف جهودها من أجل ضمان تنفيذ مبادئ القانون الدولي الإنساني بعد فشل مجلس الأمن في تحمّل مسئولياته، والخروج برؤية واضحة وشاملة تكون ملزِمة للمجتمع الدولي بأكمله.


المراجع والمصادر

القرآن الكريم: دار الفرقان، ط1: 1425هـ.

الأسطل: الدكتور إسماعيل أحمد؛ حقوق الإنسان والقانون الإنساني بين الشريعة والقانون، الجامعة الإسلامية غزة، ط1: 1425هـ/ 2004م.

بكتيه: جان، مبادئ القانون الدولي الإنساني، محاضرات في القانون الدولي الإنساني، تحرير: شريف عتلم، من منشورات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

خطيط: الدكتور حاتم؛ استعمال حق النقض في مجلس النقض الدولي "الفيتو"، الدار العربية للكتاب، مدينة نصر، ط1: 1421هـ/ 2000م.

الخزرجي: الدكتور ثامر كامل محمد؛ العلاقات السياسية الدولية وإستراتيجية إدارة الأزمات، دار مجدلاوي، عمّان، ط1: 1430هـ/ 2009م.

الدوري: عدنان عبد العزيز مهدي، سلطة مجلس الأمن الدولي في اتخاذ التدابير المؤقتة، دار الشئون الثقافية العامة، بغداد، ط1: 2001م.

الرقاق، وحسن: محمد السعيد، مصطفى سلامة، المنظمات الدولية المعاصرة- منظمة الأمم المتحدة جامعة الدول العربية، منظمة التجارة العالمية آلية إدارة اتفاقيات الجات، منشأة معارف، الإسكندرية.

الرهايفة: سلامة صالح، حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، دار الحامد، بدون طبعة.

الزمالي: أستاذ دكتور عامر؛ تطبيق القانون الدولي الإنساني؛ محاضرات في القانون الدولي الإنساني، تحرير: شريف عتلم، من منشورات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

الزيد: زيد بن عبد الكريم، مقدمة في القانون الدولي الإنساني في الإسلام، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض/ 1425هـ، من منشورات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

سلطان: الدكتور صاحب؛ العلاقات العامة في المنظمات الدولية، دار الميسرة، عمان، ط1: 1433هـ/ 2012م.

السيد: الدكتور رشاد عارف يوسف؛ المسئولية الدولية عن أضرار الحروب العربية الإسرائيلية، دار الفرقان، عمان، ط1: 1404هـ/ 1984م.

السيد: الدكتور سامح عبد القوي؛ التدخل الدولي بين المشروعية وعدم المشروعية وانعكاساته على الساحة الدولية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، ط: 2012م.

السيد والهرمزي: أ. د. مرشد أحمد، أحمد غازي؛ القضاء الدولي الجنائي دراسة تحليلية للمحكمة الدولية الجنائية الخاصة بيوغسلافيا، دار الثقافة، عمان، ط: 2002م.

شبل: الدكتور بدر الدين محمد؛ الحماية الدولية الجنائية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية دراسة في المصادر والآليات النظرية والممارسة العملية، دار الثقافة، عمان، ط1: 1432هـ/ 2011م.

الشكري: الدكتور علي يوسف؛ القضاء الجنائي الدولي في عالم متغير، دار الثقافة عمان، ط2: 1432هـ/ 2011م.

عبد الحميد: الدكتور محمد سامي؛ قانون المنظمات الدولية الأمم المتحدة، منشأة معارف، الإسكندرية، ط9: 2000م.

عطار: طلال محمد نور؛ سلسلة أجهزة هيئة الأمم المتحدة/ مجلس الأمن، الرياض، ط1: 1413هـ/ 1993م.

العقاد: عباس محمود؛ الصهيونية وقضية فلسطين، تحرير: الحساني حسن عبد الله، المكتبة العصرية، بيروت.

علي: الدكتور عبد الرحمن محمد؛ الجرائم الإسرائيلية خلال العدوان على قطاع غزة 2008/ 2009، وفقاً لمعاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي- دراسة قانونية، مركز الزيتونة، بيروت.

العيسى، والحسيناوي: الدكتور طلال ياسين، الدكتور عي جبار؛ المحكمة الجنائية الدولية دراسة قانونية، دار اليازوري، عمان، ط: 2009م.

آل عيون: عبد الله محمد، نظام الأمن الجماعي في التنظيم الدولي الحديث، دار البشير، عمّان، ط1: 1406هـ/ 1985م.

الفتلاوي: الأستاذ الدكتور سهيل حسين؛ موسوعة القانون الدولي الجنائي/ جرائم الحرب وجرائم العدوان، دار الثقافة، عمان، ط1: 1432هـ/ 2011م.

فرحاتي وآخرون: عمر الحفصي، وبدر الدين محمد شبل وآدم بلقاسم قبي؛ آليات الحماية الدولية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية-دراسة في أجهزة الحماية العالمية والإقليمية وإجراءاتها، دار الثقافة، عمان، ط1: 1433هـ/ 2012م.

لعمامرة: ليندة؛ دور مجلس الأمن في تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني؛ رسالة ماجستير من إشراف: د. عبد القادر كاشير، جامعة مولود معمري، 2012م.

المخزومي: الدكتور عمر محمود؛ القانون الدولي الإنساني في ضوء المحكمة الجنائية الدولية، دار الثقافة، عمان، ط1: 1430هـ/ 2009م.

المشهداني: الدكتور سيف الدين؛ السلطة التقديرية لمجلس الأمن واستخدامها في حالة العراق، دار الشئون الثقافية، بغداد، ط: 1999م.

نشوان: كارم محمود حسين؛ آليات حماية حقوق الإنسان في القانون الدولي لحقوق الإنسان، رسالة ماجستير من إشراف: د. عبد الرحمن أبو النصر، جامعة الأزهر، غزة، 1432هـ/ 2011م.

الوادية: سامح خليل؛ المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية، مركز الزيتونة، بيروت.

الواعي: الأستاذ الدكتور توفيق يوسف؛ المصطلحات السياسية، شروق للنشر والتوزيع.

الوعري: المحامية فدوى الذويب؛ المحكمة الجنائية الدولية، شركة بيت المقدس للمحاماة والدراسات، كلية الدراسات العليا، جامعة بيرزيت، 2014م.

يشوي: لندة معمر؛ المحكمة الجنائية الدولية واختصاصها، دار الثقافة، عمان، ط1: 1431هـ/ 2010م.

يوسف: بشير شريف، فلسطين بين القانون الدولي والاتفاقيات الدولية، دار البداية، ط1: 1432هـ/ 2011م.

الأشعل: أ. د. عبد الله؛ مخاطر الفيتو وأثره في هيمنة الدول الكبرى، أبريل 2010م؛ http://yafacenter.com/TopicDetails.aspx?TopicID=1112

خير الله: الدكتور داود؛ المحاكم الجنائية الدولية وتجاوزات مجلس الأمن الدولي، بحث قانوني؛ http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq

عبد الظاهر: أحمد؛ سلطة مجلس الأمن في الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية، السياسة الدولية؛ http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=96053&eid

موقع الأمم المتحدة، المفوضية السامية لحقوق الإنسان؛ http://www.ohchr.org/AR/ARBodies

ويكيبيديا، الموسوعة الحرة؛ https://ar.wikipedia.org/wiki

[1] سورة المائدة (27).


[2] المخزومي: القانون الدولي الإنساني في ضوء المحكمة الجنائية الدولية (ص: 24).


[3] يستمد القانون الدولي الإنساني مبادئه من:


  قانون جينيف، ويشمل اتفاقيات جينيف الأربع 1449م، والبروتوكولين الإضافيين 1977م.

  قانون الحرب، ويشمل اتفاقية لاهاي 1899م.

  الأعراف السائدة وجهود منظمة الأمم المتحدة لتأمين احترام حقوق الإنسان وقت الحرب.

  مبادئ القانون العامة التي أقرتها الأمم المتحدة.

انظر: المخزومي: القانون الدولي الإنساني في ضوء المحكمة الجنائية الدولية (ص: 54).


[4] بكتيه: مبادئ القانون الدولي الإنساني (ص: 52 وما بعدها)، الأسطل: حقوق الإنسان والقانون الإنساني (ص: 388 وما بعدها).


[5] ويكيبيديا، الموسوعة الحرة؛ https://ar.wikipedia.org/wiki/


[6] شبل، وقبي: آليات الحماية الدولية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية (ص: 93، 94)، ويكيبيديا، الموسوعة الحرة؛ https://ar.wikipedia.org/wiki/


[7] موقع الأمم المتحدة، المفوضية السامية لحقوق الإنسان؛ www.ohchr.org/AR/ARBodies


[8] المخزومي: القانون الدولي الإنساني في ضوء المحكمة الجنائية الدولية (ص: 183، 198)، الوعري: المحكمة الجنائية الدولية (ص: 7).


[9] لمعرفة هذه الشروط يُنظر؛ المخزومي: القانون الدولي الإنساني في ضوء المحكمة الجنائية الدولية (ص: 200-201)، شبل: الحماية الدولية الجنائية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية (ص: 326).


[10] يراجع: المخزومي: القانون الدولي الإنساني في ضوء المحكمة الجنائية الدولية (ص: 202، وما بعدها)، شبل: الحماية الدولية الجنائية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية (ص: 338).


[11] العيسى، والحسيناوي: المحكمة الجنائية الدولية دراسة قانونية (ص: 65)، الوعري: المحكمة الجنائية الدولية (ص: 9) على: الجرائم الإسرائيلية خلال العدوان على قطاع غزة (ص: 104، 105).


[12] عطّار: مجلس الأمن (19، 20)، عبد الحميد: قانون المنظمات الدولية الأمم المتحدة (97-99).


[13] المشهداني: السلطة التقديرية لمجلس الأمن واستخدامها في العراق (ص: 25)، حطيط: استعمال حق النقض في مجلس الأمن الدولي: (ص: 50).


[14] الدوري: سلطة مجلس الأمن الدولي في اتخاذ التدابير المؤقتة (ص: 68، وما بعدها).


[15] الرقاق، وحسن: المنظمات الدولية المعاصرة (ص: 143).


[16] حطيط: استعمال حق النقض في مجلس الأمن الدولي: (ص: 51).


[17] عطّار: مجلس الأمن (ص: 37).


[18] الواعي: المصطلحات السياسية (ص: 247)، حيث نصت الفقرة الأولى من مادة (24) على أنه: "رغبة في أن يكون العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة سريعاً وفعّالاً، يعهد أعضاء تلك الهيئة إلى مجلس الأمن بالتبعات الرئيسية في أمر حفظ الأمن والسلم الدوليين ويوافقون على أن يعمل المجلس نائباً عنهم في قيامه بواجباته التي تفرضها عليه تلك التبعات".


[19] الشكري: القضاء الجنائي الدولي في عالم متغير (ص: 125)، يشوي: المحكمة الجنائية الدولية الدائمة واختصاصاتها (ص: 246، 247)، الفتلاوي: جرائم الحرب وجرائم العدوان (ص: 206)، عبد الظاهر: سلطة مجلس الأمن في الإحالة للمحكمة الجنائية الدولية (ص: 1).


[20] عبد الحميد: قانون المنظمات الدولية الأمم المتحدة (ص: 110، 111).


[21] عبد الحميد: قانون المنظمات الدولية الأمم المتحدة (ص: 143، 144).

[22] المرجع السابق (ص: 144، 54)، نشوان: آليات مجلس الأمن في حماية حقوق الإنسان (ص: 67).

[23] سلطان: العلاقات العامة في المنظمات الدولية (ص: 56)، عبد الحميد: قانون المنظمات الدولية الأمم المتحدة (ص: 54).

[24] سلطان: العلاقات العامة في المنظمات الدولية (ص: 56)، عبد الحميد: قانون المنظمات الدولية الأمم المتحدة (ص: 54).

[25] المشهداني: السلطة التقديرية لمجلس الأمن واستخداماتها في حالة العراق (ص: 47)، الرهايفة: حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة (ص: 244).

[26] نشوان: آليات حماية حقوق الإنسان في القانون الدولي لحقوق الإنسان (ص: 70).

[27] لعمامرة: دور مجلس الأمن الدولي في تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني (ص: 65).

[28] الزمالي: تطبيق القانون الدولي الإنساني (ص: 135، 136).

[29] خير الله: المحاكم الجنائية الدولية وتجاوزات مجلس الأمن؛ http://sudaneseonline.com، السيد، والهرمزي: القضاء الدولي الجنائي (22، 42).

[30] الدوري: سلطة مجلس الأمن في اتخاذ التدابير المؤقتة (ص: 68)، عطّار: مجلس الأمن (ص: 46)، الوادية: المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية (ص: 197).

[31] الرقاق، حسن: المنظمات الدولية المعاصرة (ص: 148)، الوادية، المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية (ص: 197).

[32] حيث نصت المادة (41) من الميثاق على أنه لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى الأعضاء تطبيق تلك التدابير ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية ... وقطع العلاقات الدبلوماسية.

[33] الرقاق، حسن: المنظمات الدولية المعاصرة (ص: 150)، عطّار مجلس الأمن (ص: 47).

[34] انظر: المشهداني: السلطة التقديرية لمجلس الأمن واستخدامها في حالة العراق. (ص: 133، وما بعدها).

[35] حيث نصت المادة (42) من الميثاق: على أنه إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة (41) لا تفي بالغرض جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من أعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدوليين أو لإعادته إلى نصابه.

[36] انظر: المشهداني: السلطة التقديرية لمجلس الأمن واستخدامها في حالة العراق (ص: 150، وما بعدها)، الفتلاوي: جرائم الحرب وجرائم العدوان (ص: 228).

[37] الأسطل: حقوق الإنسان والقانون الإنساني (ص: 416، وما بعدها)، الزيد: مقدمة في القانون الدولي الإنساني في الإسلام (ص: 55، وما بعدها).

[38] الخزرجي: العلاقات السياسية الدولية (ص: 306).

[39] حطيط: استعمال حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن (ص: 73)، آل عيون: نظام الأمن الجماعي في التنظيم الدولي الحديث (ص: 154).

[40] الأشعل: مخاطر الفيتو وأثره في هيمنة الدول الكبرى؛ http://yafacenter.com.

[41] لعمامرة: دور مجلس الأمن في تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني (ص: 80، وما بعدها)، الرهايفة: حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة (ص: 244).

[42] السيّد: التدخّل الدولي بين المشروعية وعدم المشروعية وانعكاساته على الساحة الدولية (ص: 49، 50).

[43] فقد تجاوز مجلس الأمن في أزمة لوكربي حدود اختصاصه عندما طالب ليبيا صراحة بتسليم اثنين من رعاياها مع أداء التعويضات لأسر ضحايا الحادث، مما أدخل قراراته في تلك الأزمة حيّز البطلان؛ انظر: المرجع السابق (ص: 334، وما بعدها).


[44] العقَّاد: الصهيونية وقضية فلسطين (ص: 235)، الجرائم الإسرائيلية خلال العدوان على قطاع غزة (ص: 109)، السيد: المسئولية الدولية عن أضرار الحروب العربية الإسرائيلية (ص: 94، وما بعدها).


[45] يوسف: فلسطين بين القانون الدولي والاتفاقيات الدولية (ص: 86، 87)، الوادية: المسئولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية (ص: 200)، فرحاتي وآخرون: أليات الحماية الدولية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية (ص: 57).

[46] لعمامرة: دور مجلس الأمن في تنفيذ مبادئ القانون الدولي الإنساني (ص: 22).

[47] آل عيون: نظام الأمن الجماعي في التنظيم الدولي الحديث (ص: 200).

[48] المرجع السابق (ص: 201).

[49] آل عيون: نظام الأمن الجماعي في التنظيم الدولي الحديث (ص: 202، 203).

[50] عبد الحميد: قانون المنظمات الدولية الأمم المتحدة (ص: 130).

[51] فقد نصت المادة (51) من الميثاق على أنه ليس في هذا الميثاق ما يُضعف أو ينقص الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة ...".

[52] نصت المادة (10) على أن للجمعية العامة أن تناقش أية مسألة أو أمر يدخل في نطاق هذا الميثاق ...".

[53] عبد الحميد: قانون المنظمات الدولية الأمم المتحدة (ص: 132).

[54] الخزرجي: العلاقات السياسية الدولية (ص: 313)، حطيط: استعمال حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن (ص: 90)، الأشعل: مخاطر الفتيو وأثره في هيمنة الدول الكبرى؛ http://yafacener.com

[55] حطيط: استعمال حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي (ص: 84، 87).

[56] الخزرجي: العلاقات السياسية الدولية (ص: 313).

[57] حطيط: استعمال حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي (ص: 90).

[58] الأشعل: مخاطر الفيتو وأثره في هيمنة الدول الكبرى؛ http://yafacenter.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق