نظرة عامة في القانون الدولي الإنساني الإسلامي
الأستاذ الدكتور محمد طلعت الغنيمي
استاذ ورئيس قسم القانون الدولي العام كلية الحقوق - جامعة الاسكندرية
القانون الإنساني والقانون الإنسانوي :
حديثي هذا في القانون الدولي الانساني الاسلامي . والحديث في شرع الله يطول ولا يمكن أن تحيط به الأفهام والعقول فهو البحر الزاخر والفيض الهادر . فأنى لفرد أن يسبر أغواره وكيف لمدقق أن يجمع آثاره ، فحسبي من تقصيري صدق المحاولة ويغنيني في عجزي بعدي عن المطاولة ، وكما يقولون فإن ما لا يدرك كله لا يترك كله . فماذا نقصد بالقانون الدولي الإنساني ؟ .
يجرى في لغة الفقه الدولى مصطلحان هما القانون الانساني وحقوق الانسان . وحقوق الإنسان عندى هي ( القانون الإنسانوي » فكما أن القانون الإنساني ينسب الى الانسانية فان القانون الإنسانوي ينسب الى الإنسان . ويختلف الفقهاء حول مدلول الاصطلاحين
فهناك فريق يتوسع في التفسير فيقصد باصطلاح « القانون الإنساني » مجموعة القواعد الدولية التي تتضمن حرية شخص الإنسان ورفاهيته وبذلك يجمع تحت هذا الاصطلاح ( القانون الإنسانوي » ومنهم من يتخذ موقفا مقابلا فيرى أن اصطلاح ( القانون الإنسانوي » هو الأوسع مدلولا بحيث يندرج تحته ( القانون الانساني » كذلك والحق أن هذا الجدل حول مدلول المصطلحات جدل نظري يكفي في حله أن نختار للمصطلح مدلولا نتفق عليه . وانا استملح أن يكون لكل مصطلح معنى منفصل عن الآخر . فالقانون الإنساني عندي - وفي هذا العرض - هو القانون الذي يهتم بحقوق الإنسان وقت الحرب وأثناء النزاع المسلح ، والقانون الإنسانوي هو القانون الذي ينظم حقوق الإنسان زمن السلام .
وقد يحيك في الصدر حائك وأنا أتكلم عن القانون الدولي الانساني الاسلامي ، كيف يتفق أن نميز في القانون الدولي الاسلامي فرعا نصفه بأنه إنساني في حين أن القانون الدولي الإسلامي كله قانون انساني والاسلام من السلام . ولا أنكر أن هذه الحكاكة حاكت بصدري وأنا كذلك ولكني أزحتها لاعتبارات عارضة ، فأنا بصدد دراسة الاصطلاح جرى في لغة العصر على معنى فيه قصر . والحق أنه وان كان السلام روح الاسلام الا ان السلام ليس هو الحقيقة الوحيدة في الاجتماع البشري الذي يعرف كذلك - وبضراوة - التنافس والتناحر، وفي هذا أذكر القول الكريم : ( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) . وإذن فدفع الباطل وكشف شر قوم عن غيرهم بما خلقه الله ويقدره من الأسباب هو درء المفسدة ومجلبة للخير . ومن بين صور هذا الدفع يذكر القرآن الكريم القنال . (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) . فإذا كان القنال طيلة من حقائق الحياة وشأنا من فنون الدنيا فها أخرى الإسلام - وهو دين ودولة - بأن ينظم أموره ويرتب أحكامه بل لقد كان الإسلام أول هدى أضاء أمام بشرنة بربرية هوجاء تجعل من الحرب عديلاً للإبادة وبديلاً للتخريب ولا ترعى في العدو إلا ولا ذمة. وجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة .
لقد كانت الحنيفية السمحاء النقلة الكبرى التي خرجت بالناس من ظلمات الأفكار اليونانية والرومانية عن الحرب مع الاعداء الى نور ملأ الأرجاء بقهر للعدو بحقوق ويضمن للمحارب حمايات ، ولم تكن هذه النقلة الكبرى بالقياس إلى وحشية الحروب التي عرفها الاغريقي الروماني ، بل أنها لازالت كبرى بالقياس الى ما نشهده اليوم بعد جهود أربعة قرون سلخها القانون الدولي المعاصر في محاولات لهدهدة أهوال الحرب وتخفيف ويلاتها
كلمة حق :
وضعت الشريعة الإسلامية علامات تهتدي بها الدولة الإسلامية في علاقاتها الدولية ورسمت لها خطوطاً تتحراها في سلوكها مع غيرها من الدول. وقد كثرت الآيات الكريمة في ذلك ولذا فإني أختار منها على سبيل المثال قوله عز من قائل : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ، صدق الله العظيم
وفي شرح هذه الآية نقرأ في ابن كثير أن رجلين أتيا ابن عمر في فتنة ابن الزبير مقالا : أن الناس صنعوا وأنت ابن عمر وصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما منعك أن تخرج ؟ . قال منعني أن الله حرم دم أخي فذكرا له الآية ، قال : قاتلناهم حتى أم تكن فتنة وكان الدين الله وأنتم تريدون القتال حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله .
فالحرب في الإسلام تستهدف أحد أمرين : حماية ديار المسلمين من أن تغزى وتمكين دينهم من أن يطمس ولذا فإنها تتوخى الفضيلة وتقيم العدالة وتكرم الفرد ، فلا غرو أن يخاطب الشاعر أحمد شوقي حضرة الرسول فيقول :
الحرب في حق لديك شريعة ومن السموم النافعات دواء
وأن يوضح الهدي الإلهي غاية الحرب إذ يقول تعالى : (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) .
فلسفة القانون الدولى الانساني والمفهوم الإسلامي :
أما والأمر كما قلت فما هو دور القانون الدولي الإنساني ؟ . واضح مما أسلفت أن القانون الدولي الإنساني لا يمكن أن يؤدي دوره الا انا وفق بين المتناقضين : اعتبارات الإنسانية ومتطلبات الضرورة. فالانسانية تشده إلى التوادد والتراحم والضرورة لدفعه الى القوة والتزاحم . وينجح القانون الدولي الإنساني في تحقيق أهدافه وغاياته بقدر ما ينجح في التوفيق بين هذه المتناقضات، ولقد لخص الرسول الكريم هذا الدور للقانون الدولي الإنساني الإسلامي في حديثه الشريف أنا نبي المرحمة وأنا نبي الرحمة ) ، فقرن الملحمة بالمرحمة وقدم المرحمة على الملحمة حتى يقر في قلب المقاتل المسلم بأنه يد العدالة وليس سيف الندالة . وقد كان الرسول الكريم دقيقا في اختيار اللفظ ، فهو عندما اختار المرحمة قصد التعبير عن التعاطف والتراحم في علاقات متبادلة ولذلك فضل المرحمة على الرحمة . أما الملحمة وان كانت تعني القتال الشديد والمعركة العظيمة إلا أن في معناها القتال في الفتنة وليس مجرد القتال فدل بذلك على أن ملحمته ليست ملحمة الغلبة والسلطان وإنما هي ملحمة درء الفتن وتحقيق الأمان وفيها أيضا معنى الإصلاح ، ففي اللغة لحم الأمر إذا أحكمه وأصلحه وتلك هي نهاية القتال في الإسلام وهي أيضا ضابط بضبط سلوك المحارب المسلم. وفي هذه المعاني السامية تلتقي المرحمة مع الملحمة
لقد عارض الإنسان أخاه الإنسان منذ أول لقاءه على البسيطة فما كاد آدم يستقر به المقام عالي الأرض حتى خضب أحد ولديه أديمها ، بدم أخيه وتلك قصة صراع البشرية التي تحكيها القرون وترويها الأحداث التي تقابل بين النوازع البناءة التي تعمر وتوحد والنوازع الهدامة التي تخرب وتقتل ولكنها جميعا لتكامل في ملحمة واحدة هي سياسات القوى في العلاقات الدولية. وفي هذا الصراع يلعب القانون الدولي الإنساني دورا لتغلب نوازع الخير ، ولقد حاول الفقيه السويسري جان بكتيه أن يلخص فلسفة القانون الدولي الإنساني في عبارة جامعة فلم يجد خيرا من مبدأ : أحب لاخيك كما تحب لنفسك . ونحن نعلم أن الحديث الشريف يقول " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، وهكذا فان الالتزام بفلسفة القانون الدولي الإنساني هو شعبة في الإسلام من شعب الإيمان وهو بعد الاركان الخمسة ركن من الأركان. واذا كانت الفلسفات والأديان الأخرى قد اشتركت مع الإسلام في هذا المبدأ فانها قد قامت به توجيها ونصيحة ، أما الإسلام فقد ارساه التزاماً واقعاً لا شائبة فيه ولا حرجة .
وقد حار الفقيه السويسري في تحديد جوهر القواعد التي تستمدها من تلك الفلسفة بين أنصار القانون الطبيعي الذين يزعمون إن الفطرة هي التي توحي لنا بتلك القواعد وزين انصار القانون الوضعي الذين يقولون أن الممارسة الدولية تكشف عن تلك القواعد وتشيدها لسنة فوق أخرى حتى يكتمل البناء، والفقيه عذره في هذه الحيرة فهو كغيره من فقهاء الغرب عندما يطالعون في تاريخ العلاقات الدولية يبداون بالحضارة الاغريقية والرومانية ثم يروحون في سبات عميق تغلفه ظلمات العصر الوسيط ولا يفيقون إلا على طرقات عصر النهضة ظنا منهم بأنها طرقات يد أوروبية وجهود غربية . وبديهي أن النائم لا يستطيع أن يشهد نور حضارة أهلت على الشرق في هذا العصر الوسيط ولم تغرب شمسها إلا بعد أن أسلمت إلى الغرب تقاليد النهضة ومقومات الصحوة تلك هي حضارة الإسلام التي ابتدعت غير مسبوقة ما يكون القانون الدولي الإنساني من أحكام وانتقل بعضها مع من عاد من محاربي الصليبيين ودرس بعضها في جامعات إيطاليا وأسبانيا حيث نشأ آباء الفقه الدولي المعاصر ، ولا أريد أن أحيد عن موضوع المقال في هذا المجال ولكن الادلة في ذلك دامغة لمن أراد أن يلقى وما كان الفكر الإغريقي والروماني وهو خلو من السمع وهو شهيد أي احترام للعدو أن يكون مصدرا تاريخيا المبادي، لم يعرفها وقواعد لم يطبقها واذا كان القانون الدولي الإنساني المعاصر قد دون في بمعاهدة وثائق لعلها بدأت بفضل جهود السويسري الإنسان دونان . سنة ١٨٦٤ إلا أن هذه المبادىء المكتوبة لا يمكن أن تنفصل عن أصولها العرفية ، وقد سجلت ديباجة الملحقين المكملين لاتفاقيات جنيف تلك الحقيقة بالنص صراحة على أن ما لا تحكمه القواعد المكتوبة إنما تحكمه قواعد العرف الدولي وتحميه مبادىء الإنسانية وما يمليه الضمير العام، ودور الشريعة الإسلامية في إرساء تلك الأعراف مشهود وفضلها غير محدود والتزام موجهات الضمير فيها مبدأ بلا حدود . فالقرآن الكريم يحرم الإثم " ﴿وَذَرْوَ ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾ » . والرسول يعرف الإثم بأنه كل ما حاك في صدر الإنسان وخشى أن يطلع عليه الناس ، بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره )
حقيقة إن أحكام القانون الدولي الإنساني هي أحكام الفطرة ولكنها في الإسلام فطرة أوصى بها الله وصاغ مقتضياتها في كتابه الكريم وأحاديث نبيه الحليم فرضاً على الناس وإلزاماً وجبراً عليهم واحتراماً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون )
وإذا كانت الضرورة هي القيد الإنساني الذي يرد على مبدأ حب الخير للغير، فإن شريعة الإسلام قد وقفت من تلك الضرورة موقفاً لم يقفه الغرب ولا أحسب أنه قادر على أن يقفه فهو يستحث المسلم على إيثار الغير على نفسه ولو قامت بالمسلم ضرورة ويجعل ذلك صفة من صفات الإيمان المحببة ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة
وحتى إذا أراد المسلم أن يحتمى بالضرورة فان حقه في ذلك موصوف ومحدود إذ جاء في الوحي القرآني فمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا إثم عليه : ومن ثم كان تصرف المسلم في حالة الضرورة ليس مطلق بما يهواه وإنما هو محكوم بألا يكون بغياً ولا عدواناً ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم . وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ، وفي المعنى ذاته تقول الآية الكريمة ، (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
مسلمات :
هناك مسلمات أود أن أثبتها قبل أن أخوض في الحديث عن القانون الدولي الإسلامي الإنساني وأوجزها فيما يلي :
1 - أن ما عرض من مبادئ وأفكار اسلامية تحكم علاقة المسلم تماما كما تحكم علاقة المسلم بالمسلم لان الإسلام ينظر إلى الإنسان - بغض النظر عن دينه وعرقه ولونه - على أنه نفحة من روح الله وقبس من نوره وهذا النسب السماوي هو الذي رشحه لأن يكون خليفة في الأرض. وهذا النسب السماوي هو الذي جعل احترام الانسانية في الفرد احتراماً للقدرة الإلهية، فلا عجب أن يقف رسول الله لجنازة مرت به فلما قال له أصحابه أنها چنازة يهودي أجاب في شفافية النبوة وسماحة الاخوة ( أليست نفساً » ، ومن هنا كان الحكم الإلهي عاماً شاملاً ( مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا»
الأفكار العامة فى القانون الدولى الانساني ( النزاع المسلح ذو الطبيعة الدولية والنزاع المسلح الذي ليست له الطبيعة الدولية ) :
أقف عند هذا الحد من المقدمة لأنتقل الى حديث مباشر ولا أجد خيراً في عرض وجيز من أن أسلك طريق الفقيه السويسري جان بكتيه بأن أعرض للمبادئ العامة في القانون الدولي الانساني الاسلامي على هدى مما هو مستقر الآن من مبادئ دولية إنسانية وضعية . وللمبادئ دور هام فهي التصورات الكلمية التي تجلي القيم العامة وتقدم الحلول لما هو ليس منظورا من قضايا وتقف وراء تطوير ما هو قائم بما تخطه له من درب سليم ونهج قويم . وينقسم النزاع المسلح - أو القتال - في المدرك الاسلامي الى قسمين عامين أحدهما هو ما يمكن أن نطلق عليه أخذاً باصطلاح الماوردي - حروب المصالح ، والآخر هو حروب المشركين والمرتدين .
ا - حروب المصالح :
يقول الماوردي ويجاريه في ذلك كثير من الفقهاء القدامى - إن حروب المصالح تنقسم الى ثلاثة اقسام : (۱) قتال أهل الردة. (۲) قتال أهل البغي والخوارج . (۳) قتال المحاربين وقطاع الطريق . وفي تقدیري أن هذا التقسيم ليس دقيقاً لأن قتال أهل الردة يمكن أن يأخذ حكم قتال المشركين فتنطبق عليه الأحكام ذاتها التي تطبق على قتال المشركين . كما أن قتال المحاربين وقطاع الطريق لا يندرج تحت مدرك القتال الذي يهم القانون الدولي الإنساني . ولا يبقى من حروب المصالح قتال البغاة والخوارج يقابل ما يطلق عليه في مصطلح القانون الدولي الإنساني سوى قتال البغاة والخوارج . ومن هنا أستطيع أن أقول أن قتال البغاة والخوارج يقابل ما يطلق عليه في مصطلح القانون الدولي الإنساني الحديث النزاع المسلح الذي ليست له طبيعة دولية ، كما أن قتال المشركين - ويلحق بهم المرتدون على تفصيل أذكره - يقابل ما نتعارف عليه اليوم بمسمى النزاع المسلح ذي الطبيعة الدولية . وهكذا نرى أن التقسيمة الثنائية للنزاع المسلح في الشريعة الإسلامية يقابلها تقسمية ثنائية في القانون الدولي الإنساني المعاصر ، ولكن النظامين الإسلامي والوضعي - يختلفان في مسميات النزاع وبعض الأحكام التي تطبق .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق