الصفحات

Additional Menu

السبت، 22 أغسطس 2026

الدعوى رقم 183 لسنة 37 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 8 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۸/۰۲⁩

جمهورية مصر العربيــة

المحكمة الدستورية العليا

محضر جلسة

بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم السبت الأول من أغسطس سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن عشر من صفر سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت القرار الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ١٨٣ لسنة ٣٧ قضائية "دستورية"

المقامة من

أحمد عبد الله محمد سلامة

ضد

١- رئيس الجمهوريـــــة

٢- النائـــب العــــام

٣- رئيس مجلس الـــوزراء

٤- وزيـــــر العــــــــدل

٥- وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة

٦- وزير الدولة للشئون القانونية والبرلمانية

٧- رئيس مجلس النـــواب

بطلب الحكم بعدم دستورية المواد (الأولى والثانية/١ والثالثة) من القانون رقم ١١٩ لسنة ٢٠٠٨ بإصدار قانون البناء، والمواد (٣٨ و٣٩/١ و١٠٢) من هذا القانون، والمادتين (٩١ و٩٢) من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية رقم ١٤٤ لسنة ٢٠٠٩، وبسقوط أحكام تلك المواد.

--------------

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن المشرع رسم بنص البند (ب) من المادة (٢٩) من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ طريقًا لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقـــــدر محكمة الموضـــــوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية، سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها، إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي، ومن ثم فإن مدة الأشهر الثلاثة التي فرضها المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع، في غضون هذا الحد الأقصى، هو ميعاد حتمي يتعين على الخصوم الالتزام بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائـــــه، وإلا كانت غير مقبولة، ولا يجوز لمحكمة الموضوع أن تمنح الخصم الذي أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذي ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول، وبما يكفل تداخلها معه، وبشرط ألا تزيد المدتان معًا على الأشهر الثلاثة التي فرضها المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية.

متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أنه على إثر الدفع المبدى من المدعي بعدم دستورية النصوص المطعون فيها، قدرت محكمة الموضوع جديته وصرحت له بجلسة ١٥/٦/٢٠١٥، بإقامة الدعوى الدستورية في أجل غايته ٢٦/١٠/٢٠١٥، وإذ لم يقم المدعي هذه الدعوى إلا بتاريخ ٢٩/١٢/٢٠١٥، متجاوزًا بذلك مهلة الأشهر الثلاثة المقررة قانونًا كحد آمر لرفع الدعوى الدستورية، وهو ميعاد حتمي يتقيد به الخصم الذي أثار المسألة الدستورية ومحكمة الموضوع على حد سواء، فلا يجوز لها أن تمنح الخصم أجلًا جديدًا تتجاوز به ذلك الحد؛ مما تغدو معه الدعوى غير مقبولة.

لذلك

قررت المحكمة -في غرفة مشورة- عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق