الصفحات

Additional Menu

الاثنين، 29 يونيو 2026

الدعوى رقم 35 لسنة 45 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 6 / 6 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٦/۰۷⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من يونيو سنة 2026م، الموافق العشرين من ذي الحجة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 47 قضائية "منازعة تنفيذ"

المقامة من
علاء محمد أمين عبد الحميد محمد
ضد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية
-------------
الإجراءات
بتاريخ الثاني والعشرين من مارس سنة 2025، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا؛ طالبًا الحكم بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 8/7/2023 في الدعوى رقم 6 لسنة 44 قضائية "دستورية"، وبعدم الاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 22/1/2024، في الدعوى رقم 54863 لسنة 73 قضائية، المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا "دائرة فحص الطعون"، الصادر بجلسة 26/6/2024، في الطعن رقم 24213 لسنة 70 قضائية "عليا".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت الهيئة المدعى عليها الثانية مذكرة، طالبة الحكم بعدم قبول الدعوى، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعي أقام أمام محكمة القضاء الإداري الدعوى رقم 54863 لسنة 73 قضائية، طالبًا الحكم –بعد تعديل طلباته- بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الهيئة العامة للرقابة المالية، رقم 1006 لسنة 2019، فيما تضمنه من إنهاء خدمته للانقطاع عن العمل، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عودته للعمل، وتجديد الإجازة بدون مرتب لمدة عام، اعتبارًا من 11/6/2019 إلى 10/6/2020، لمرافقة زوجته التي تعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة. وأبدى شرحًا لدعواه: أنه من العاملين بالهيئة المدعى عليها الثانية، وسبق له الحصول على إجازة بدون مرتب في الفترة من عام 2006 إلى عام 2014، للعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة، ثم حصلت زوجته على عقد عمل بالدولة ذاتها عام 2014، فتقدم بطلب إجازة بدون مرتب لمرافقتها، فحصل عليها، وجرى تجديدها سنويًّا حتى تاريخ 10/6/2019، ولدى طلبه التجديد لعام آخر اعتبارًا من 11/6/2019، قُوبل بالرفض، وأعقب ذلك صدور القرار المطعون فيه، فأقام دعواه الموضوعية بالطلبات سالفة البيان. وبجلسة 24/4/2021 حكمت المحكمة "بوقف الدعوى تعليقًا وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة (50) من لائحة الموارد البشرية للهيئة العامة للرقابة المالية الصادرة بقرار مجلس الإدارة رقم 126 لسنة 2018 فيما تضمنته من وضع قيد زمني –ثلاث سنوات– على منح العامل إجازة خاصة لمرافقة الزوج أو الزوجة المرخص له بالسفر للخارج. ونفاذًا لذلك أُحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة، وقيدت بجدولها برقم 7 لسنة 44 قضائية "دستورية". وبجلسة 3/10/2023، قررت المحكمة – في غرفة مشورة – اعتبار الخصومة منتهية؛ تأسيسًا على سبق حسم المحكمة للمسألة الدستورية المثارة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 8/7/2023، في الدعوى رقم 6 لسنة 44 قضائية "دستورية". إلا أن محكمة القضاء الإداري أصدرت بجلسة 22/1/2024، حكمها في الدعوى الموضوعية المتقدم بيانها بالرفض، وتأيد هذا الحكم بقضاء المحكمة الإدارية العليا "دائرة فحص الطعون" الصادر بجلسة 26/6/2024، في الطعن رقم 24213 لسنة 70 قضائية "عليا"؛ تأسيسًا على أن حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة 8/7/2023؛ في الدعوى رقم 6 لسنة 44 قضائية "دستورية"، قد حدد -في البند (رابعًا) من منطوقه- اليوم التالي لنشر ذلك الحكم تاريخًا لإعمال آثاره، وهو يوم 10/7/2023، ومن ثم فإن القرارين المطعون عليهما تطبق في شأنهما نصوص لائحة الموارد البشرية للهيئة العامة للرقابة المالية الصادرة بقرار مجلس الإدارة رقم 126 لسنة 2018.
وإذ تراءى للمدعي أن حكم محكمة القضاء الإداري المتقدم بيانه، المؤيد بقضاء دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا السالف ذكره، يُشكل عقبة في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 6 لسنة 44 قضائية "دستورية"؛ فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ، التي تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ أحد أحكامها عوائق تحول قانونًا- بمضمونها- دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحدُّ منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هي محل منازعة التنفيذ التي تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها. وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التي يفترض أن تكون قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، وسبيلها في ذلك الأمر بالمضي في تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذي عطل مجراها.
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998، بشأن تعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، قد نص في مادته الأولى على أن "يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، النص الآتي: ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر هذا الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، .....، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص".
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة بشأن قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 126 لسنة 2018، بإصدار لائحة الموارد البشرية بالهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك في حكمها الصادر بجلسة 8/7/2023، في الدعوى رقم 6 لسنة 44 قضائية "دستورية"، القاضي: "أولًا: بعدم دستورية نص البند (5) من المادة السادسة من القانون رقم 10 لسنة 2009 بتنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية. ثانيًا: بعدم دستورية نص البند (هـ) من المادة (10) من النظام الأساسي للهيئة العامة للرقابة المالية الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 192 لسنة 2009. ثالثًا: بعدم دستورية قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 126 لسنة 2018 بإصدار لائحة الموارد البشرية بالهيئة العامة للرقابة المالية. رابعًا: بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخًا لإعمال آثاره". وقد نُشر الحكم بالجريدة الرسمية - العدد 27 (مكرر) بتاريخ 9/7/2023.
واستنادًا إلى الحكم المتقدم قضت هذه المحكمة –في غرفة مشورة– باعتبار الخصومة منتهية، في الدعوى المقيدة بجدولها برقم 7 لسنة 44 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة القضاء الإداري الدعوى رقم 54863 لسنة 73 قضائية إليها، للفصل في دستورية المادة (50) من لائحة الموارد البشرية للهيئة العامة للرقابة المالية الصادرة بقرار مجلس الإدارة رقم 126 لسنة 2018 فيما تضمنته من وضع قيد زمني –ثلاث سنوات– على منح العامل إجازة خاصة لمرافقة الزوج أو الزوجة المرخص له بالسفر للخارج.
وحيث إن الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، المستبدل بها نص المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998، تنص على أنه "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص".
وحيث إنه ولئن كان المشرع، فيما تقدم، قد نص على أن حكم هذه المحكمة بعدم دستورية نص ضريبي، فضلًا عن أثره المباشر، فإنه لا يخل باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص، إلا أن ذلك لا ينافيه أنه في حال قضاء هذه المحكمة بعدم دستورية نص غير ضريبي، وتحديد أثر مباشر لإعماله، أن تقضي في حكمها باستفادة المدعي من ذلك الحكم، وعلى ذلك فإن مفهوم المدعي في مجال تطبيق النصوص التشريعية المقضي بعدم دستوريتها بأثر مباشر– فضلًا عن النصوص الضريبية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، إنما يشمل كل مدعٍ في دعوى دستورية كان محلها النص المقضي بعدم دستوريته، متى اتصلت دعواه بهذه المحكمة –إحالة أو طعنًا– قبل قضائها بعدم الدستورية.
متى كان ما تقدم، وكانت الدعوى التي صدر فيها الحكم المنازع في تنفيذه قد اتصلت بهذه المحكمة بإحالتها إليها بجلسة 24/4/2021، وقضي فيها بجلسة 8/7/2023، وكان المدعي قد أقام دعواه الموضوعية التي أحيلت إلى هذه المحكمة بجلسة 24/4/2021، وقيدت أمامها برقم 7 لسنة 44 قضائية "دستورية"، وقضي فيها بجلسة 3/10/2023 بانتهاء الخصومة، بما لازمه أن تكون دعوى المدعي الموضوعية قد اتصلت بهذه المحكمة قبل قضائها بعدم دستورية قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 126 لسنة 2018 بإصدار لائحة الموارد البشرية بالهيئة المذكورة بموجب الحكم المنازع في تنفيذه. وبهذه المثابة يكون للمنازع مركز المدعي في الدعوى المنازع في حكمها؛ ومن ثم فإن حكم محكمة القضاء الإداري الصادر برفض الدعوى رقم 54863 لسنة 73 قضائية - مؤيدًا بقضاء دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 24213 لسنة 70 قضائية "عليا" –تطبيقًا لنص في اللائحة المقضي بعدم دستوريتها، في شأن المدعى، يُعد قضاءً مجاوزًا للمسار الذي كان يجب أن يخوضا فيه؛ لإخلالهما باستفادة المدعي من الحكم المنازع في تنفيذه، على نحو يساير قضاء هذه المحكمة في الدعوى رقم 7 لسنة 44 قضائية "دستورية" السالف بيانها، ومقتضى ذلك ولازمه اعتبار حكمي جهة القضاء الإداري برفض دعوى المدعي عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 8/7/2023، في الدعوى رقم 6 لسنة 44 قضائية "دستورية"، على وجهه الصحيح، مما يتعين معه إزاحتها، وإسقاط مسبباتها. وتبعًا لما تقدم يغدو متعينًا القضاء بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المار ذكره، وعدم الاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا السالف بيانهما.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 8/7/2023، في الدعوى رقم 6 لسنة 44 قضائية "دستورية"، وبعدم الاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 22/1/2024، في الدعوى رقم 54863 لسنة 73 قضائية، المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا "دائرة فحص الطعون"، الصادر بجلسة 26/6/2024، في الطعن رقم 24213 لسنة 70 قضائية "عليا"، وألزمت المدعى عليهما المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق