الصفحات

Additional Menu

الاثنين، 29 يونيو 2026

الدعوى رقم 35 لسنة 45 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 6 / 6 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٦/۰۷⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس مــــن يونيو سنة 2026م، الموافق العشرين من ذي الحجة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس دين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 35 لسنة 45 قضائية "تنازع"
المقامة من
رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري
ضــد
وائل عبد الحكيم أحمد حسين
---------------
الإجراءات
بتاريخ الثاني والعشرين من نوفمبر سنة 2023، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بالمنيا، الصادر بجلسة 17/5/2022، في الدعوى رقم 10950 لسنة 11 قضائية، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة استئناف أسيوط، الصادر بجلسة 6/1/2019، في الاستئناف رقم 354 لسنة 93 قضائية "عمال".
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 4/4/2026، وفيها قدمت هيئة المفوضين حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من حكم المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثامنة) في الطعن رقم 70652 لسنة 68 قضائية، الصادر بجلسة 28/12/2024، طعنًا على حكم القضاء الإداري، سالف البيان، الذي قضى ‏بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنيا للفصل في موضوعها بهيئة مغايرة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
----------------
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعى عليه أقام أمام محكمة أسيوط الابتدائية الدعوى رقم 1157 لسنة 2014 مدني عمال، ضد المدعي، وآخرين، طالبًا الحكم، أولًا: بإلزام المدعي أن يؤدي إليه باقي متجمد المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية، التي لم يتم صرفها. ثانيًا: بإلزامه أن يؤدي إليه باقي مكافأة التكريم المستحقة له. ثالثًا: بإلزامه رد قيمة ما تم خصمه منه لحساب ضرائب كسب العمل، عن المدة من عام 2009 إلى عام 2013. رابعًا: إلزام المدعي وآخرين بأن يؤدوا إليه قيمة ناتج وثيقة التأمين الجماعي. خامسًا: بإلزام البنك المدعي وآخرين مقابل ناتج شهادات الاستثمار، وفقًا لتقدير البنك المركزي بواقع 14٪ اعتبارًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تاريخ الوفاء الفعلي. وبجلسة 30/1/2018، حكمت المحكمة: أولًا: بإلزام البنك المدعي أن يؤدي إلى المدعى عليه مبلغًا مقداره 47689,60 جنيهًا باقي المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية، والبالغ عددها (268) يومًا عن الفترة من 1/4/2006 حتى إحالته للمعاش بتاريخ 4/2/2014، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. ثانيًا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيًّا بنظر الدعوى، بالنسبة لطلب المدعي برد قيمة ما خصم منه لحساب ضرائب كسب العمل عن المدة من عام 2009 إلى عام 2013، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بأسيوط. وإذ لم يلق ذلك الحكم قبولًا لدى المدعى عليه، فاستأنفه أمام محكمة استئناف أسيوط، بالاستئناف رقم 354 لسنة 93 قضائية "عمال". وبجلسة 6/1/2019 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالبند أولًا من منطوقه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى المبتدأة في هذا الشق، وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.
ونفاذًا لذلك القضاء؛ أُحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنيا، وقيدت برقم 10950 لسنة 11 قضائية. وبجلسة 17/5/2022، قضت تلك المحكمة بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن رصيد الإجازات الاعتيادية التي لم يستنفدها، والتي بلغت (268) يومًا على النحو المبين بالأسباب، مع مراعاة خصم ما تم صرفه من هذا الرصيد، على أن ينفذ الحكم بمسودته. طعن المدعي على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 70652 لسنة 68 قضائية "عليا"، وبجلسة 28/12/2024- في تاريخ تالٍ لإقامة الدعوى المعروضة- قضت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنيا للفصل في موضوعها بهيئة أخرى.
وإذ تراءى للمدعي وجود تناقض بين حكم محكمة القضاء الإداري بالمنيا، الصادر بجلسة 17/5/2022، في الدعوى رقم 10950 لسنة 11 قضائية، الذي قضى بأحقية المدعى عليه في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته، وحكم محكمة استئناف أسيوط، الصادر بجلسة 6/1/2019، في الاستئناف رقم 354 لسنة 93 قضائية "عمال"، الذي قضى بعدم أحقيته في صرف ذلك المقابل؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين وفقًا للبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون أحد الحكمين صادرًا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادرًا من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، مما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب تناقض الأحكام النهائية، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي. فإذا آل أمر الادعاء بالتناقض إلى حد واحد خرج الفصل فيه عن ولاية المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن النزاع الموضوعي –في شق منه- الذي عُرض على كل من جهتي القضاء العادي والإداري، إنما ينصب على أحقية المدعى عليه في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاتــــــه الاعتياديــــــة التي لم يستنفدها خلال مــــــدة خدمته بالبنك الزراعي المصري، وكان حكم المحكمة الإداريـــــــة العليـــــــا الصادر بجلســــــة 28/12/2024، في الطعن رقم 70652 لسنة 68 قضائية، قد قضى بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنيا للفصل في موضوعها بهيئة مغايرة، مما مؤداه زوال حكم جهة القضاء الإداري الذي يمثل أحد حدي التناقض، وبقاء حد واحد هو حكم محكمة استئناف أسيوط، الصادر بجلسة 6/1/2019، في الاستئناف رقم 354 لسنة 93 قضائية "عمال" سالف البيان؛ ومن ثم ينتفي قيام التناقض بين الحكمين بالمعنى المُحدد بقانون المحكمة الدستورية العليا على النحو السالف بيانه، وتبعًا لذلك؛ تضحى الدعوى المعروضة قائمة على غير أساس صحيح، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري آنف الذكر، فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما، فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبول الدعوى، فإن قيام رئيس المحكمة الدستورية العليا بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (32) من قانون هذه المحكمة، يكون قد صار غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق