الصفحات

Additional Menu

الأربعاء، 15 أبريل 2026

الطعن 9956 لسنة 76 ق جلسة 12 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 46 ص 289

جلسة 12 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / عبد الصمد محمد هريدي "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / عبد الناصر محمد فراج، محمد سمير محمود، صلاح الدين فتحي الخولي ومصطفى أحمد فتح الله "نواب رئيـس المحكمة".
----------------
(46)
الطعن رقم 9956 لسنة 76 القضائية
(2،1) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: الإخلاء للتأجير من الباطن والتنازل عن الإيجـار وترك العين المؤجرة".
(1) التأجير من الباطن والتنازل عن الإيجار وترك العين المؤجرة. ماهية كل منهم. اعتبارها جميعها تصرف صادر من المستأجر الأصلي محله حق الإجارة الوارد على العين المؤجرة ذاتها.
(2) ثبوت صدور قرار رئيس مجلس الوزراء 36 لسنة 1996 وقرار وزير التموين 154 لسنة 1996 بالموافقة على تأجير الشركة المستأجرة الأصلية لأصولها الثابتة والمنقولة إلى وزارة التموين التي أسندت إدارة عين النزاع للمطعون ضده الثالث بصفته. هدفه. إعادة تنظيم صلتها بجهاز الدولة ممثلة في وزارة التموين دون تخليها عن الانتفاع بالعين. استخلاص الحكم المطعون فيه تنازل الشركة الطاعنة المستأجرة الأصلية للمطعون ضده الثالث بصفته عن إيجار العين مستندًا إلى ثبوت وضع يد الأخير عليها وهو شخص اعتباري آخر له شخصية معنوية مستقلة وأن قرار رئيس الوزراء قرار تنظيمي ودون الاعتداد بتبعيتهما لوزارة التموين. فساد ومخالفة للقانون وخطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن قانون إيجار الأماكن 136 لسنة 1981 قد أجاز للمؤجر أن يطلب الإخلاء – وعلى ما نصت عليه المادة 18/ج منه- "إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر، أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي، أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائيًا وذلك دون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون للمستأجر تأجير المكان مفروشًا أو التنازل عنه أو تأجيره من الباطن أو تركه لذوي القربى وفقًا لأحكام المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977"، فتعقب المشرع جميع الصور التي تتجافى مع انفراد المستأجر بالعين المؤجرة، وكان من المقرر- أن التأجير من الباطن هو عقد يؤجر بمقتضاه المستأجر الأصلي حقه في الانتفاع بالعين المؤجرة محتفظًا لنفسه بحقه المقرر في عقد الإيجار الأصلي، في حين أن التنازل عن الإيجار هو عقد يحيل به المستأجر الأصلي إلى الغير حقوقه والتزاماته الواردة في عقد الإيجار الأصلي، أما الترك فهو تخلي عن العين المؤجرة دون اتفاق أو تعاقد، كل هذه الصور الثلاث يجمع بينها أنها تصرف صادر من المستأجر الأصلي محله حق الإجارة الوارد على العين المؤجرة ذاتها.
2- إذ كان الثابت من قرار رئيس مجلس الوزراء 36 لسنة 1996، وقرار وزير التموين رقم 154 لسنة 1996 سندا الطاعن بصفته أنهما قد صدرا بالموافقة على قيام الشركات المبينة بهما ومنها شركة النيل العامة للمجمعات الاستهلاكية - المستأجرة الأصلية - على تأجير أصولها الثابتة والمنقولة إلى وزارة التموين التي أسندت إدارة العين محل النزاع للشركة العامة لتجارة الجملة " المطعون ضده الثالث بصفته " على أن يراعى الاحتفاظ بالعاملين وما يحصلون عليه من أجور وبدلات وإجازات، وعلى أن تحدد الأجرة بالاتفاق بين وزير قطاع الأعمال ووزير الدولة للتنمية الإدارية ووزير التجارة والتموين ووزير شئون البيئة، وهو ما يدل على أن القائم بالتصرف ليست الشركة المستأجرة وإنما هو رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين، وأن محل التصرف ليس هو الانتفاع بعين النزاع، وإنما محله هو الشركة المستـأجـرة ذاتـها التي لا يوجـد لها أدنى خيار حتى في تحـديـد أجـرتها ذاتـها، وأن هدفها ليس تخليها عن الانتفاع بعين النزاع وإنما إعادة تنظيم صلتها بجهاز الدولة ممثلة في وزارة التموين، وإذ أقام الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قضائه بإخلاء الشركتين المذكورتين من عين النزاع والتسليم على سند مما خلص إليه من تقرير الخبير أن واضع اليد على عين النزاع والمستغل لها هي الشركة العامة لتجارة الجملة " المطعون ضده الثالث بصفته " وهي شخص معنوي آخر غير الشركة المستأجرة وأن لكلٍ من هاتين الشركتين الشخصية الاعتبارية المستقلة ورئيس مجلس إدارة يمثلها، مما يُثبت واقعة التنازل عن الإيجار، ولا يغير من ذلك تبعيتهما لوزارة التموين، وأن صدور قرار رئيس مجلس الوزراء آنف البيان هو قرار تنظيمي وغير ملزم للمستأجر، فإن ما استخلصه الحكم المطعون فيه من هذا القرار وما انتهى إليه على نحو ما سلف بيانه بمجرده لا يُعد دليلًا على التنازل عن عقد الإيجار أو التأجير من الباطن بالمعنى الذي قصده المشرع في المادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981، مما يكون قد شابه الفساد في الاستدلال الذي جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأولى والثاني أقاما على شركة النيل العامة للمجمعات الاستهلاكية " الطاعن بصفته " الدعوى رقم .... لسنة 2001 إيجارات أمام محكمة بنها الابتدائية "مأمورية قليوب" بطلب الحكم بإخلائها من العين المؤجرة لها والتسليم، على سند من أنها بموجب عقد الإيجار المؤرخ 13/12/1977 استأجرت من مورثيهما عين النزاع بقصد استعمالها مجمعًا اسـتهلاكيًا، وقـد قـامت بتـركها والتـنـازل عـنها للـشـركة العـامة لتجـارة الجـملة " المطعون ضده الثالث بصفته " دون إذن كتابي طبقًا للبند الخامس من عقد الإيجار، فأقاما الدعوى، وأدخلت الشركة الطاعنة الشركة الأخيرة خصمًا في الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا فيها، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 24/11/2004 بإخلاء الشركتين من عين النزاع والتسليم. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا " مأمورية شبرا الخيمة " بالاستئناف رقم.... لسنة 2 ق، كما استأنفه المطعون ضده الثالث بصفته بالاستئناف رقم .... لسنة 3 ق، وبعد أن ضمتهما المحكمة قضت بتاريخ 12/4/2006 برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن بصفته على هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غُرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره، وبيانًا لذلك يقول إن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي أقام قضائه بإخلاء الشركتين الطاعنة والمطعون ضدها الثالثة " الخصمة المدخلة " من عين النزاع والتسليم، على ما استخلصه من تقرير الخبير أن واضع اليد على عين النزاع الشركة المطعون ضدها الثالثة مما يُثبت واقعة التنازل عن الإيجار، وطبق نص المادة 503 من القانون المدني اعتقادًا منه أن مجرد وجود الشركة سالفة الذكر بالعين هو تنازل من الشركة الطاعنة عنها لها، في حين أن الشركة الطاعنة امتثلت لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 36 لسنة 1996 وقرار وزير التموين رقم 154 لسنة 1996 بشأن تنظيم العمل بين شركات التموين التابعة لهذه الوزارة الأخيرة بإسناد إدارة تلك المجمعات الاستهلاكية ومنها الشركة الطاعنة للشركة المطعون ضدها الثالثة للعمل على تطويرها نظرًا لما لديها من خبرة لمصلحة جمهور المستهلكين، وأن وجودها لمشاركتها وليس تخليًا أو تنازلًا عن الإيجار، وأن تقرير الخبير لم يشر أنها تركت العين المؤجرة وتنازلت نهائيًا عنها، ولا يوجد دليل بالأوراق على أنها حلت محلها، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن قانون إيجار الأماكن 136 لسنة 1981 قد أجاز للمؤجر أن يطلب الإخلاء – وعلى ما نصت عليه المادة 18/ج منه - " إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر، أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي، أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائيًا وذلك دون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون للمستأجر تأجير المكان مفروشًا أو التنازل عنه أو تأجيره من الباطن أو تركه لذوي القربى وفقًا لأحكام المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977." فتعقب المشرع جميع الصور التي تتجافى مع انفراد المستأجر بالعين المؤجرة، وكان من المقرر- أن التأجير من الباطن هو عقد يؤجر بمقتضاه المستأجر الأصلي حقه في الانتفاع بالعين المؤجرة محتفظًا لنفسه بحقه المقرر في عقد الإيجار الأصلي، في حين أن التنازل عن الإيجار هو عقد يحيل به المستأجر الأصلي إلى الغير حقوقه والتزاماته الواردة في عقد الإيجار الأصلي، أما الترك فهو تخلي عن العين المؤجرة دون اتفاق أو تعاقد، كل هذه الصور الثلاث يجمع بينها أنها تصرف صادر من المستأجر الأصلي محله حق الإجارة الوارد على العين المؤجرة ذاتها؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من قرار رئيس مجلس الوزراء 36 لسنة 1996، وقرار وزير التموين رقم 154 لسنة 1996 سندا الطاعن بصفته أنهما قد صدرا بالموافقة على قيام الشركات المبينة بهما ومنها شركة النيل العامة للمجمعات الاستهلاكية - المستأجرة الأصلية - على تأجير أصولها الثابتة والمنقولة إلى وزارة التموين التي أسندت إدارة العين محل النزاع للشركة العامة لتجارة الجملة " المطعون ضده الثالث بصفته " على أن يراعى الاحتفاظ بالعاملين وما يحصلون عليه من أجور وبدلات وإجازات وعلى أن تحدد الأجرة بالاتفاق بين وزير قطاع الأعمال ووزير الدولة للتنمية الإدارية ووزير التجارة والتموين ووزير شئون البيئة، وهو ما يدل على أن القائم بالتصرف ليست الشركة المستأجرة وإنما هو رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين، وأن محل التصرف ليس هو الانتفاع بعين النزاع، وإنما محله هو الشركة المستـأجـرة ذاتـها التي لا يوجـد لها أدنى خيار حتى في تحـديـد أجـرتها ذاتـها، وأن هدفها ليس تخليها عن الانتفاع بعين النزاع وإنما إعادة تنظيم صلتها بجهاز الدولة ممثلة في وزارة التموين، وإذ أقام الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قضائه بإخلاء الشركتين المذكورتين من عين النزاع والتسليم على سند مما خلص إليه من تقرير الخبير أن واضع اليد على عين النزاع والمستغل لها هي الشركة العامة لتجارة الجملة " المطعون ضده الثالث بصفته " وهي شخص معنوي آخر غير الشركة المستأجرة وأن لكلٍ من هاتين الشركتين الشخصية الاعتبارية المستقلة ورئيس مجلس إدارة يمثلها، مما يُثبت واقعة التنازل عن الإيجار، ولا يغير من ذلك تبعيتهما لوزارة التموين، وأن صدور قرار رئيس مجلس الوزراء آنف البيان هو قرار تنظيمي وغير ملزم للمستأجر، فإن ما استخلصه الحكم المطعون فيه من هذا القرار وما انتهى إليه على نحو ما سـلف بـيانه بمجرده لا يُعد دليلًا على التنازل عن عقد الإيجار أو التـأجـير مـن البـاطـن بالـمعـنى الـذي قصده المشرع في المادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981، مما يكون قد شابه الفساد في الاستدلال الذي جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ولما كان ما تقدم، وكان موضوع الاستئنافين رقمي .... لسنة 2 ق، .... لسنة 3 ق طنطا "مأمورية استئناف شبرا الخيمة" صالح للفصل فيهما، فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق