الصفحات

Additional Menu

الاثنين، 13 أبريل 2026

الطعن 14414 لسنة 89 ق جلسة 1 / 9 / 2024

باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية
دائرة الأحد (ج)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشار/ بدوى إبراهيم عبد الوهاب " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عز الدين صفوت ، هشام محمد عمر ، عبد الله عبد المنعم عبد الله و مـصطفى محمد رضا " نواب رئيس المحكمة "
بحضور السيد رئيس النيابـة / محمد حسن عبد الرحمن.
والسيد أمين السر / إسماعيل فوزي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 28 من صفر سنة 1446 هـ الموافق الأول من سبتمبر سنة 2024 م.
أصدرت الحكم الآتي –
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقـم 14414 لسنة 89 ق.
المرفوع مـــن:
1- ……………….
2- ……………. .
3- ورثة / ……………. وهم :-
أ- ………………..
ب- ………………
ج- ……………….
ضـــد
- ………………
---------------
" الوقائــع "
في يوم 6/7/2019 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة " مأمورية الجيزة " الصادر بتاريخ 15/5/2019 في الاستئناف رقم 3383 لسنة 133 ق, وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة.
وفى 7/8/2019 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً في الموضوع برفضه.
وبجلسة 19/5/2024 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره .
وبجلسة 1/9/2024 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
--------------
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / ……. "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم ١٥٩٠ لسنة ۲۰۱٥ مدني محكمة الجيزة الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بأحقيتهم في استرداد حيازة الشقة رقم ٣ بالعقار المبين بالصحيفة وعدم الاعتداد بأي تصرف يكون قد قام به منفردا دون الرجوع لهم وعدم نفاذة في مواجهتهم، وقالوا بياناً لدعواهم، إن الطاعنين والمطعون ضده شركاء على الشيوع في العقار سالف الذكر ويقومون بإدارته, وإذ فوجئوا بالمطعون ضده يؤجر الشقة المذكورة إلى نجله دون الرجوع إليهم، فقد أقاموا الدعوى. وبتاريخ 19/2/2016 حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ۳۳۸۳ لسنة ۱۳۳ ق القاهرة - مأمورية الجيزة، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره، قضت المحكمة بتاريخ 15/5/2019 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع, وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى تأسيساً على انتفاء الغصب عن حيازة المطعون ضده للشقة موضوع النزاع بالرغم من أن حيازتها كانت لهم جميعاً يقومون بإدارتها حتى استأثر المطعون ضده بها وانفرد بها عنه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المبدأ الذي قررته هذه المحكمة من أن المالك على الشيوع متى وضع يده على جزء مفرز من العقار فلا سبيل لانتزاعه منه ولو جاوز نصيبه بغير القسمة، و إنما يقتصر حق الشركاء على طلب مقابل الانتفاع لا يعدو أن يكون ترديداً للقواعد العامة التي تحمي الحائز الذي يستند إلى سبب صحيح حين تتوافر في حيازته كافة الشروط القانونية لحماية الحيازة، لكن لا تسلب الحيازة استناداً إلى مجرد الارتكان إلى أصل الحق، كما تضمن هذا المبدأ بياناً لدعاوى أصل الحق التي يجوز رفعها فحصرها إما في القسمة أو مجرد طلب مقابل الانتفاع عن الجزء الزائد عن النصيب, لأن الشريك المشاع مالك لكل ذرة في المال الشائع، إلا أن كل ذلك مشروط بأن تكون حيازة الشريك المشاع الذي يضع يده على جزء مفرز حيازة مشروعة جديرة بالحماية, فإن كانت وليدة اغتصاب أو غش أو معيبة بأي عيب تعين إهدارها حماية لحق باقي الشركاء في الحيازة ، فالحائز على الشيوع - و كما جرى قضاء المحكمة - له الحق في أن يحمي حيازته بدعاوى الحيازة ضد من ينكرون عليه حقه أياً كان المتعرض له فيها ولو كان شريكاً له في الحيازة أو شريكاً له في الملكية على الشيوع. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على سند أن المطعون ضده حائز للشقة موضوع التداعي باعتباره أحد ورثة المالك للعقار بالتنازل له من المستأجر الأصلي فتنتفى صفة الغاصب عن الحيازة في حين أن الطاعنين بحسبانهم حائزون على الشيوع لهم الحق - وعلى ما سلف بيانه - أن يحموا حيازتهم ضد المتعرض لهم فيها وإن كان شريكاً لهم في الحيازة, فإنه يكون قد أخطأ في القانون وتحجب بذلك عن بحث مدى توافر الشروط اللازمة لحماية الحيازة والفصل في موضوع الدعوى, مما يعيبه ويستوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة - مأمورية الجيزة وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه أتعاب المحاماة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق