الصفحات

Additional Menu

الخميس، 12 مارس 2026

الطعن 70 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 70 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ج. ف. س.
ج. ب. ا. س. ل. ا. ذ.

مطعون ضده:
ا. ا.
ل. ا. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2433 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر/ رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعنين الدعوى رقم ??? لسنة ???? تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم ببطلان عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? وعدم الاعتداد به، ورد الحصص المباعة إلى ملكية المطعون ضدها الثانية وقيدها مجددًا باسمها في الرخصة التجارية الخاصة بالشركة الطاعنة الثانية . وقالت المطعون ضدها الثانية "اليكساندرا ابيراردسون" بيانًا لذلك، إنها وزوجها المطعون ضده الأول "لارس أريك ايبي ابيراردسون" والطاعن الأول "جون فليب سزابو" شركاء في الشركة الطاعنة الثانية "جي بي إس سبلايز للتجارة العامة-ذ.م.م"، حيث تمتلك هي نسبة ??? من حصصها، والمطعون ضده الأول نسبة ???، في حين يمتلك الطاعن الأول نسبة ??? منها، وقد استغل الأخير ظرف وجودها خارج البلاد واستعمل الوكالة الممنوحة منها إليه لتسيير أعمال الشركة وباع لنفسه بموجبها حصتها فيها، وحَرَّرَ بتاريخ ?? يناير ???? عقد بيع حصص وملحق عقد تأسيس شركة أثبت فيه -على خلاف الحقيقة- تسلمها لقيمة الحصة المباعة، وليصبح بمقتضى ذلك مالكًا لنسبة ??? من حصص الشركة دون وجه حق، فكانت الدعوى . وجه الطاعنان دعوى متقابلة إلى المطعون ضدهما بطلب الحكم ببطلان التوكيل العرفي غير المكتمل الذي أبرمه الطاعن الأول لصالح المطعون ضده الأول لمخالفته أحكام قانون التوكيلات التجارية رقم ? لسنة ????، وبرفض الدعوى الأصلية لإبرام عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? بوكالة تبيح هذا التصرف على سندٍ من أن هذا التوكيل غير مكتمل الأركان لعدم تسجيله أو توثيقه لدى الجهة المختصة، ومع ذلك استعمله المطعون ضده الأول وتحصل بموجبه من شركة إيلا بوركس أيه جي -غير المختصمة في الدعوى- على قروض باسم الشركة الطاعنة الثانية إضرارًا بها وبالطاعن الأول . ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت في الدعوى الأصلية ببطلان عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? وعدم الاعتداد به، ورد الحصص المباعة إلى ملكية المطعون ضدها الثانية وقيدها مجددًا باسمها في الرخصة التجارية الخاصة بالشركة الطاعنة الثانية، مؤسسة قضائها أن الوكالة الصادرة عنها لصالح الطاعن الأول والذي قام بمقتضاه بيع حصصها في الشركة لصالح نفسه لا تتسع لإبرام مثل هذا التصرف. وفي الدعوى المتقابلة برفضها . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، وبتاريخ 15-12-2026 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ13/1/2026 بطلب نقضه، وقدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان بأسباب الطعن الثلاثة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم فسر الوكالة الصادرة من المطعون ضدها الثانية لصالح الطاعن الأول المصدق عليها أصولًا لدى الكاتب العدل بتاريخ ?? أغسطس ???? على أن الموكلة قد منحت بموجبها الوكيل حق التصرف بالبيع في المؤسسات الفردية والمحلات التجارية المملوكة لها لصالح نفسه والغير، في حين قيدت حدود هذه الوكالة في شأن بيع الحصة المملوكة لها في الشركة الطاعنة الثانية أو جزء منها ليكون البيع لصالح الغير فقط، ورتب الحكم على ذلك قضاءها في موضوع الدعوى الأصلية ببطلان عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? وعدم الاعتداد به، ورد الحصة المباعة إلى ملكية المطعون ضدها الثانية وقيدها مجددًا باسمها في الرخصة التجارية الخاصة بالشركة الطاعنة الثانية، على سند من أن الوكالة التي قام بمقتضاها الطاعن الأول ببيع حصتها في الشركة لصالح نفسه لا تجيز له هذا التصرف، وفات الحكم أن عبارات الوكالة وظروف تحريرها يبيحا للطاعن الأول التصرف في هذه الحصة بالبيع سواء لنفسه أو للغير، حيث إن مضمون الوكالة لم يفرق بين المؤسسة أو الشركة ولم تثبت أنها تمتلك أي مؤسسات فردية أو محلات تجارية، وبالتالي فان نص الوكالة جاء بتحديد كلمة (المؤسسة) على أنها الشركة الطاعنة الثانية، كما فاته أن الخبير المنتدب في الدعوى قد انتهى في تقريره بعد أن قام بفحص مستندات الدعوى ومناقشة أطرافها والانتقال الى الجهات المختصة إلى أن الطاعن الأول قد استعمل الوكالة الممنوحة له استعمالاً صحيحاً لا يخرج نطاقها، إلى أن المطعون ضدهما لم يقوما بسداد درهمًا واحدًا في رأسمال الشركة الطاعنة الثانية، وهو ما يؤكد ملكيته منفردًا للشركة الطاعنة الثانية، كما أن الحكم برفض الدعوى المتقابلة لعدم وجود ترابط بين الطلبات فيها وبين الطلبات موضوع الدعوى الأصلية، مع أن هذه الطلبات ذات صلة وثيقة بالطلبات الوارد بالدعوى الاصلية، وهي الأمور جميعها التي تعيب الحكم وتستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في غير محله- ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة -أن الوكالة عقد يُقيم الموكل بمقتضاه شخصًا آخر مقام نفسه في تصرف جائز ومعلوم، ويثبت للوكيل بمقتضى هذا العقد ولاية التصرف فيما يتناوله التوكيل دون أن يتجاوز حدوده إلا إذا كان أكثر نفعًا للموكل، ويلتزم الموكل بكل ما ترتب في ذمة الوكيل من التزامات بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذًا معتادًا، مما مؤداه أن تصرفات الوكيل مع الغير ينصرف أثرها من حقوق والتزامات إلى الأصيل لا الوكيل طالما أنها في حدود الوكالة ودون مجاوزة لها. وأن المناط في التعرف على طبيعة التوكيل وعلى التصرفات القانونية المخول للوكيل القيام بها تحدده نصوص التوكيل والملابسات التي صدر فيها وظروف الدعوى، وأن تحديد مدى سعة الوكالة واشتمالها على ما تم من تصرفات قام بها الوكيل يعد تفسيرًا لمضمونها مما يضطلع به قاضي الموضوع بلا معقب عليه من محكمة التمييز ما دام هذا التفسير مما تحتمله عباراتها، وأن له السلطة التامة في تفسير المستندات والعقود وسائر المحررات والإقرارات بما يراه أوفى بمقصود أطرافها مستهديًا بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليه من محكمة التمييز طالما لم يخرج في تفسيره عن المعنى الذي تحتمله عبارات المستند أو المحرر وما دام ما انتهى إليه سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق ، وأن من المقرر أيضاً أنه يجوز للمدعي أو المدعى عليه أن يقدم في الدعوى طلبات عارضة، على أن تكون هذه الطلبات مرتبطة بالطلب الأصلي ارتباطًا وثيقًا يجعل من حسن سير العدالة نظرهما معا، ومنها أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم بها مقيدة لمصلحة المدعى عليه، وأن من المقرر كذلك أن المشرع قد جعل الهدف من ندب الخبير كإحدى وسائل الإثبات في الدعوى، هو الاستعانة به في تحقيق الواقع فيها وإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يصعب على القاضي استقصائها بنفسه دون المسائل القانونية التي يتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فيها بنفسها ولا تستعين فيها بالرأي الذي ينتهي إليه الخبير، وأن من المقرر أيضاً أنه في العلاقة بين الشركاء لا يجوز لأيهم إثبات ما يخالف ما ورد بعقد الشركة أو يجاوزه إلا بالكتابة، وبالتالي لا يجوز لأحد الشركاء أن يثبت في مواجهة الشريك الآخر صورية ما ورد بعقد الشركة من شروط إلا بالكتابة، وهي قاعدة متعلقة بالنظام العام بما يوجب التقيد بها ولو لم يتمسك بها أي من الخصوم . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص - بما له من سلطة تحديد سعة الوكالة ومدى صحة تصرفات الوكيل التي أجريت بموجبها- إلى أن التوكيل الصادر من المطعون ضدها الثانية لصالح الطاعن الأول والمصدق عليها أصولًا لدى الكاتب العدل بتاريخ ?? أغسطس ???? تحت رقم (??????/????/?) وما تضمنه من عبارة نصها "وللوكيل أن يقوم مقامي وينوب عني في بيع المؤسسة لنفسه أو للغير، وله حق التعاقد مع النفس والتوقيع على عقود بيع المحل التجاري وقبض الثمن"، وفي موضوع آخر منه عبارة نصُها "وللوكيل أن يقوم مقامي وينوب عني في توقيع عقود بيع الحصص وعقود إدخال وإخراج شريك وملاحق تعديل عقود التأسيس نيابة عني، وله الحق في بيع كافة أو جزء من حصتي في الشركة إلى الغير" يدل على أن الموكلة قد منحت الوكيل حق التصرف بالبيع في المؤسسات الفردية والمحلات التجارية المملوكة لها لصالح نفسه والغير، في حين قيدت الوكالة في شأن بيع الحصة المملوكة لها في الشركة الطاعنة الثانية أو جزء منها ليكون البيع لصالح الغير فقط، ورتب الحكم على ذلك قضاءه في موضوع الدعوى الأصلية ببطلان عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? وعدم الاعتداد به، ورد الحصص المباعة إلى ملكية المطعون ضدها الثانية وقيدها مجددًا باسمها في الرخصة التجارية الخاصة بالشركة الطاعنة الثانية، على سند من أن الوكالة الصادرة عنها لصالح الطاعن الأول والذي قام بمقتضاه بيع حصتها في الشركة لنفسه لا تتسع لإبرام مثل هذا التصرف. كما خلص الحكم وفقًا لسلطته في تقدير توافر الارتباط بين طلبات الدعوى الأصلية والمتقابلة إلى أن طلب بطلان التوكيل الذي أبرمه الطاعن الأول لصالح المطعون ضده الأول بادعاء أنه توكيل عرفي غير مكتمل الأركان ومخالف لأحكام قانون التوكيلات التجارية رقم ? لسنة ????، لا صلة بينه وبين الطلبات موضوع الدعوى الأصلية، كما أن طلبه في دعواه المتقابلة برفض الدعوى الأصلية لإبرام عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? بوكالة تبيح هذا التصرف، يعتبر في حقيقته دفاع في الدعوى الأخيرة وليس طلبًا عارضًا فيها، ورتب الحكم على ذلك قضاءه برفض الدعوى المتقابلة، وهو ما يستوى والقضاء بعدم قبولها، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق ويدخل في حدود سلطته التقديرية، فإن النعي عليه في هذا بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . ولا يغاير من ذلك الادعاء بأن الخبير المنتدب في الدعوى قد انتهى في تقريره إلى أن الطاعن الأول قد استعمل الوكالة الممنوحة له استعمالًا صحيحًا لا يخرج نطاقها، ذلك أن تفسير عبارات الوكالة ومدى سعتها لإبرام التصرف موضوع النزاع مسألة قانونية يتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فيها بنفسها ولا تستعين بالرأي الذي ينتهي إليه الخبير في شأنها . كما أنه لا محل لما يثيره الطاعن الأول في شأن أن المطعون ضدهما لم يقوما بسداد حصتهما في رأسمال الشركة الطاعنة الثانية وأنه مالكها الوحيد، ذلك أنه لا يجوز لأحد الشركاء أن يثبت في مواجهة الشريك الآخر صورية ما ورد بعقد الشركة من حصص وشروط إلا بالكتابة . ، الأمر الذى يضحى الطعن برمته يكون على غير أساس 
لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق