الصفحات

Additional Menu

الثلاثاء، 10 مارس 2026

الطعن 1357 لسنة 65 ق جلسة 12 / 6 / 2006

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية

برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكى " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، بليغ كمال و مجدى زين العابدين " نواب رئيس المحكمة "
وشريف سامى الكومى
بحضور رئيس النيابة السيد / حاتم السنوسى .
وأمين السر السيد / أشرف السيد .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
فى يوم الاثنين 16 من جماد الأول سنة 1427 ه الموافق 12 من يونيه سنة 2006 م
أصدرت الحكم الآتى :-
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1357 لسنة 65 ق .

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / شريف سامى الكومى والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى 2794 لسنة 1987 جنوب القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب إلزامها بأن تؤدى لهما تعويضاً مادياً وأدبياً وموروثاً عن الأضرار التى لحقت بهما من وفاة مورثهما وإصابة المطعون ضدها الثانية فى حادث سيارة مؤمن عليها لديها . ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام الطاعنة بأن تؤدى لهما سبعة آلاف جنيه تعويضاً وللمطعون ضدها الثانية أربعة آلاف جنيه تعويضاً عما لحقها من أضرار من جراء إصابتها . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف 5100 لسنة 111 ق القاهرة وبتاريخ 7/12/1994 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى لهما خمسة عشر ألف جنيه . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ قضى للمطعون ضدها الثانية فى الاستئناف المرفوع من الطاعنة - بزيادة التعويض المقضى به لها متجاوزاً بذلك ما قدره الحكم الابتدائى والذى قبلته بعدم استئنافه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أساء إلى مركز الطاعنة فى استئنافها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
حيث إن هذا النعى سديد ذلك بأنه لما كان الاستئناف وفقاً لنص المادة 232 من قانون المرافعات ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط فإن لازم ذلك أنه لا يجوز لهذه المحكمة الاستئنافية أن تتعرض للفصل فى أمر غير مطروح عليها كما وأنه ليس لها أن تسوئ مركز المستأنف بالاستئناف الذى قام هو برفعه . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى قد قدر للمطعون ضدهما تعويضاً قدره أحد عشر ألف جنيه إلا أنه قضى فى منطوقة بخمسة عشر ألف جنيه وهو ما يعد من قبيل الخطأ المادى فى حساب التعويض والذى كان يتعين على محكمة الاستئناف بما لها من ولاية فى فحص موضوع النزاع تدارك ما يكون قد ورد بالحكم المستأنف من أخطاء مادية وأن تقضى على موجب الوجه الصحيح ولما كانت الطاعنة هى وحدها التى استأنفت الحكم الصادر بإلزامها بالتعويض فإن محكمة الاستئناف لا تملك إزاءه إلا أن ترفضه أو تعدل الحكم المستأنف لصالحها وإذ قضت تلك المحكمة بزيادة التعويض المقضى به ابتدائياً للمطعون ضدها الثانية عما لحقها من أضرار من جراء إصابتها إلى أن وصل إلى الحد الذى قضت به خطأ محكمة أول درجة فى منطوق حكمها فإنها تكون قد خالفت قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
ولما كان الموضوع صالح للفصل فيه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت فى موضوع الاستئناف بإلزام الطاعنة بمبلغ أحد عشر ألف جنيه وألزمت الطاعنة بمصاريف الاستئناف والمطعون ضدهما بمصاريف هذا الطعن ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق