الصفحات

Additional Menu

الأربعاء، 21 يناير 2026

الطعن 39 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 27 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 39 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ش. ب. ا. ا. ش. ف. د. ا. ا. ا.

مطعون ضده:
م. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1063 استئناف مدني بتاريخ 30-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقررـ سعد زويل ــ وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
و حيث إن الوقائـع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المستشفى الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم 2741 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها تعويضًا ماديًا وأدبيًا مقداره 10.000.000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا. وقالت بيانًا لدعواها إن المطعون ضدها حضرت مع والدتها إلى المستشفى الطاعنة للعلاج، ولم ترض عن إجراء طبي قام به أحد الأطباء العاملين لديها، فقامت بالإساءة والتشهير بسمعة المستشفى عن طريق إدراج مقطع فيديو على حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي " INSTAGRAM " الذي يتابعها عليه من داخل الدولة وخارجها ملايين من المتابعين باعتبارها تعمل مذيعة بقناة " MBC "، رددت فيه أن المستشفى هي أسوأ مستشفى وأن الأطباء فيها لا يفقهون شيئًا وطرحت استبيان للمتابعين لها مضمونه إبداء رأيهم بِنعم أم لا فيما كانت المستشفى هي أسوأ مستشفى من عدمه وأنها سوف تقوم بعرض النتائج على المتابعين، وذكرت أيضًا بأنها استقبلت العديد من الآراء -في خانة الرسائل المباشرة- تؤيد أن المستشفى سيئة، وتحرر عن ذلك القضية رقم 11998 لسنة 2022 جزاء مركز شرطة البرشاء وقضي فيها بحكم صار باتًا بإدانة المطعون ضدها وحذف مقطع الفيديو من على موقع التواصل الاجتماعي " INSTAGRAM " وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة، وإذ حاق بها أضرار من جراء ذلك يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به، ومن ثم فقد أقامت الدعوى. ندبت المحكمة لجنة ثنائية من خبيرين أحدهما حسابي والآخر من فئة الإعلام وقطاع النشر، وبعد أن أودعا تقريرهما، حكمت بتاريخ 5-6-2024 بمثابة الحضوري بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعنة مبلغ 3.000.000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1063 لسنة 2024 مدني، واستأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 1245 لسنة 2024 مدني، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول، وبتاريخ 26-9-2024 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المطعون ضدها " ميس جواد " على هذا الحكم بالتمييزين رقمي435، 465 لسنة 2024 مدني، كما طعنت الطاعنة " شركة بيت البترجي الطبية (ش.ذ.م.م) فرع دبي "المستشفى السعودي الألماني" في ذات الحكم بالتمييز رقم 461 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 21-11 -2024 قضت المحكمة في الطعون أرقام 435 ،461، 465 لسنة 2024 مدني بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، وبتاريخ 30/ 12 / 2024 قضت المحكمة المحال إليها في موضوع الاستئناف رقم 1063 لسنة 2024 مدني برفضه ، وفي موضوع الاستئناف رقم 1245 لسنة 2024 مدني بالزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنة مبلغ مقداره 5000 درهم -خمسة آلاف درهم- تعويضًا معنويًا وفائدة 5 % سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد وبرفض ما عداه من طلبات، طعنت الطاعنة " شركة بيت البترجي الطبية (ش.ذ.م.م) فرع دبي "المستشفى السعودي الألماني" في ذات الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 27 / 1/ 2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها في الميعاد طلب فيها رفض الطعن . 
حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والثابت في الأوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، إذ قرر إلغاء الحكم الصادر عن محكمة أول درجة في الدعوى رقم 2741 لسنة 2023 مدني لبطلان إعلان المطعون ضدها بصحيفة افتتاح الدعوى بطريق النشر ، رغم صحة هذا الإعلان ذلك أنه وعلى أثر تعذر إعلان المطعون ضدها بصحيفة الدعوى على عنوانها أو عن طريق الرسالة النصية، تم عرض الأمر على مكتب إدارة الدعوى الذي قرر إعلانها عن طريق النشر في صحيفة ورقية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية، وبصحيفة أخرى تصدر بلغة أجنبية كون المطعون ضدها الماثلة تحمل الجنسية الكندية، كما أن إدخال بيانات السكن يتم بصورة إلكترونية دون أي تدخل من أي طرف، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
حيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر- في قضاء محكمة التمييز- أن إعلان صحيفة افتتاح الدعوى إلى المدعى عليه أو حضوره من تلقاء نفسه أمام المحكمة إجراء لازم لانعقاد الخصومة تحقيقًا لمبدأ المواجهة بين الخصوم، فإذا تخلف هذا الإجراء إلى أن صدر الحكم في غيبة المدعى عليه فإن الخصومة التي بدأت بقيد صحيفة الدعوى تكون قد زالت كأثر من آثار المطالبة القضائية متى تمسك المدعى عليه بصحيفة الاستئناف أو في المذكرة الشارحة لأسبابه بعدم صحة إعلانه بتلك الصحيفة. ومن المقرر أن الإعلان بطريق النشر في الصحف هو طريق استثنائي ويشترط لصحته أن يتبين بعد التحريات الكافية أنه ليس للمطلوب إعلانه موطنًا أو محل إقامة أو موطنًا مختارًا أو محل عمل أو فاكس أو بريد إلكتروني أو عدم وجود أية وسيلة أخرى للإعلان من وسائل التقنية الحديثة أو طريقة أخرى متفق عليها بين طالب الإعلان والمطلوب إعلانه. ومن المقرر أن تحقيق واقعة حصول إعلان الخصوم في الدعوى والتثبت من صحة هذا الإعلان هو من المسائل الموضوعية التي لا تخضع لرقابة محكمة التمييز ما دام لهذا التحقيق سندًا من أوراق الدعوى ، لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعنة لم تمثل أمام محكمة أول درجة وقد صدر الحكم الابتدائي في حقها بمثابة الحضوري، وأنها تمسكت في المذكرة الشارحة لاستئنافها ببطلان إعلانها بصحيفة الدعوى المبتدأة إذ إن المطعون ضدها أعلنتها بالصحيفة مباشرة بطريق النشر دون أن يسبقه تحريات كافية أو استنفاد لكافة الوسائل الإلكترونية الحديثة في الإعلان، وأنه تم إعلانها بالصحيفة على رقم هاتف غير عائد إليها، على الرغم من أن هاتفها الصحيح مدون رقمه بالصحيفة وتم إعلان الحكم المستأنف عليه، وأن المطعون ضدها قد ضمنت صحيفة الدعوى بريدًا وهميًا لا يخصها وتعمدت التلاعب في بيانات محل إقامتها بأن أوردت كلمة "شقة" بدلاً من فيلا بهدف عدم وصول الإعلان إليها ، ومن ثم فإن إعلانها بصحيفة الدعوى بطريق النشر يكون غير صحيح وغير منتج لأثره في انعقاد الخصومة بين الطرفين ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وتصدى للفصل في موضوع الدعوى عملًا بحكم المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية فإنه يكون قد وافق صحيح القانون، ويضحى النعي عليه بما سلف على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق