الصفحات

Additional Menu

الأربعاء، 21 يناير 2026

الطعن 38 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 27 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 38 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
أ. أ. أ. ل. ا. ذ.

مطعون ضده:
ط. م. ا. ن. ف. ا. ك. ل. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1436 استئناف مدني بتاريخ 09-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها طوكيو مارين اند نيتشيدو فاير انشورانس كومباني ليمتد (فرع دبي) أقامت على الطاعنة أم أف أم للخدمات الفنية ذ.م.م الدعوى رقم: 2024 / 946 مدني بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 1,275,764.77 درهم والفائدة بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام ....، وقالت بيانا لذلك أنها إحدى شركات التأمين المرخص لها العاملة بالدولة، وتقوم بإصدار وثائق تأمين متنوعة لعملائها، وبتاريخ 24/09/ 2022 أصدرت بوليصة تأمين لصالح المؤمن عليه "مطعم كايرو غورميه" والكائن في شارع الشيخ زايد، الخليج التجاري، مبنى الديار، الطابق الأرضي، دبي وقد شملت التغطية التأمينية جميع المخاطر التي قد تحدث له ، وذلك من تاريخ 24/ 9/ 2022 وحتى تاريخ 23\09\2023 ، وبتاريخ 02 يونيو 2023 إندلع حريق بالمطعم المؤمن عليه وسبب أضرارا كبيرة به، وقد انتهى تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي الى أن الحريق نشأ نتيجة تعرض تراكمات نواتج الشواء داخل المدخنة للتأثيرات الحرارية الصادرة عن اشتعال الفحم المستخدم للشواء لتحدث الحريق بالحالة التي اكتشف عليها وأسفرت عنها تأثيراته، كما انها قامت بتكليف شركة "كروفورد أند كومباني ادجاسترز ليمتد" لمعاينة المطعم المؤمن عليه وبيان سبب وكيفية حدوث الحريق وتحديد الخسائر وتقدير قيمتها، والتي أصدرت تقريرها النهائي والذي انتهى إلى نفس النتيجة التي انتهى إليها التقرير الصادر عن شرطة دبي وكذلك التقرير الصادر عن الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي وذلك فيما يتعلق بطبيعة وسبب اندلاع الحريق ، وإذ كانت المطعون ضدها بموجب عقد الصيانة الموقع مع المطعم المؤمن عليه المؤرخ في 11\05\2023 وحتى 10\05\2024 تعهدت بالقيام بأعمال الصيانة والتنظيف للمداخن الموجودة بالمطعم المؤمن عليه، وكانت آخر أعمال فحص وتنظيف قامت بها المطعون ضدها بتاريخ 11 مايو 2023 ،إلا أن الاخيرة لم تقم بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في العقد سالف البيان وفقاً للتقرير الصادر عن الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة والتقرير الصادر عن شرطة دبي ، والتقرير الصادر عن شركة كروفورد أند كومباني ادجاسترز ليمتد ، وقد ترتب على ذلك نشوب حريق في العوالق والشوائب العضوية الموجودة بالمدخنة والتي ترصدت واشتعلت نتيجة لعدم قيام المطعون ضدها بأعمال التنظيف والصيانة على النحو المطلوب قانوناً ، رغم أنها قامت بتزويد المؤمن عليه بشهادة تفيد أنها قامت بفحص وتنظيف وتطهير غطاء المطبخ/القناة وتنظيف العادم وتطهيره بتاريخ 11 مايو 2023، وأنها تضمن نظافة وطهارة المطبخ والقناة لمدة ثلاثة أشهر حتى تاريخ 10 أغسطس 2023، وقد بلغت الخسائر التي تحملتها نتيجة إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها مبلغ 1,275,764.77 درهم (مليون ومئتان وخمسة وسبعون ألفاً وسبعمائة وأربعة وستين درهماً وسبعة وسبعون فلساً). قامت بأدائها للمؤمن له وحلت محله في الرجوع على المطعون ضدها فيما أدته من تعويض ومن ثم فقد أقامت الدعوى بما سلف من طلبات، ندبت المحكمة لجنة خبراء أحدهما خبيرا محاسبيا، والآخر خبير حرائق من الإدارة العامة للدفاع المدني، وبعد أن أودعا تقريرهما، وبتاريخ 02-07-2024 حكمت المحكمة بمثابة الحضوري: بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1,275,764.77 درهم، والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من 4/3/2024 وحتى تمام السداد، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم : 2024 / 1436 مدني وبتاريخ : 09-01-2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 23-01-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء برفض الدعوى ، أو النقض والاحالة ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت حجزة للحكم دون مرافعة لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما تنعاة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول ، إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1,275,764.77 درهم...، وعول في قضائه على ما انتهت إليه لجنة الخبرة المنتدبة من أن الحريق الحاصل بالمطعم المؤمن له وقع نتيجة اخلال الطاعنة بالتزامها التعاقدي وإهمالها في القيام بواجباتها ، إذ أن السبب المباشر في نشوب الحريق هو العوالق والشوائب العضوية الموجودة بالمدخنة والتي ترسبت واشتعلت نتيجة لعدم قيامها بأعمال التنظيف والصيانة على النحو المتطلب قانوناً وفقاً للعقد المبرم بينها وبين المطعم المؤمن لصالحه ، في حين أنها تمسكت بانتفاء الخطأ الموجب للمسؤولية وأن مالك المطعم المؤمن لصالحة هو المنوط به تحديد عدد مرات التنظيف، كونه المراقب الوحيد - دون الطاعنة - في مراقبة حجم أعمال الشواء ومدى تراكم الشحوم وانه كان يتعين على الأخير توجيهها للتنظيف ، وأن نطاق العقد محدد بالمدخنة الأفقية فقط دون المدخنة الرأسية (الخدمات المستبعدة) من العقد الأمر الذي كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه الوقوف على مصدر الحريق بالتحديد وذلك إستجلاءً لقيام المسئولية في حقها من عدمه ، فإذا كان مصدر الحريق المدخنة العمودية "الرأسية"- وهذا هو الأحرى ? بحسبان أن سخونة المدخنة أدى إلى ذوبان الشحوم الكائنة بالمدخنة الرأسية فتساقطت على الأفقية مما أدى الى حدوث الحريق حتى وصل أعلى البناية ، وأن التقرير قد خلا من التعرض لهذه المسألة وهى مساله جوهريه قد يترتب عليها نفى المسؤولية ، لان تلك المدخنة خارج نطاق العقد لا تُسأل عنها الطاعنة، وإن المدخنة الأفقية ثبت من المستندات وإقرار ممثل المطعم المؤمن له تنظيفها في الآجال المتفق عليها ، بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبرة وعدم التعويل عليه والقضاء برفض الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعرض عن اجابتها إعادة المأمورية للخبير لبحث دفاعها وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن المسئولية سواء كانت عقدية أم تقصيريه لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببيه تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية ، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية ، وما إذا كان المتعاقد قد أخل بما فرضه عليه العقد من التزامات هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع التي لها في سبيل ذلك السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة إليها ومنها تقارير أهل الخبرة الذين ندبتهم وفي الأخذ بها متى اطمأنت إليها ورأت فيها ما يقنعها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على ما أثاره الخصم من دفاع أو أبداه من مطاعن على تقرير الخبير أو إجابته إلى طلبه إعادة الدعوى للخبير ، لأن في أخذها بهذا التقرير محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير مما لا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير ، وأن للمؤمن وفق ما تقضي به المادة (1030) من قانون المعاملات المدنية - أن يحل محل المؤمن له أو المستفيد بما دفعه له من ضمان في الدعاوى التي تكون لا يهما قبل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسئولية المؤمن في حدود الشروط المتفق عليها بوثيقة التأمين ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لا سبابة بالحكم المطعون فيه قضى بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 1,275,764.77 درهم...، تأسيسا على أن المطعون ضدها أقامت الدعوى باعتبارها قد حلت قانوناً محل المتضرر (مطعم كايرو جورميه) الذي حصل منها على مبلغ التعويض بحسب الثابت بالمخالصة المقدم صورتها. واختصمت الطاعنة بحسبانها المتسببة في الضرر، واستندت في تقرير مسئوليتها عن التعويض إلى ثبوت خطئها في القيام بأعمال الصيانة ، وأن الثابت للمحكمة من مستندات الدعوى وأوراقها وتقرير الخبرة الاستشاري المقدم وما انتهت إليه لجنة الخبرة المنتدبة من المحكمة بتقريرها المودع ملف الدعوى والذي تأخذ به المحكمة محمولا على أسبابه ثبوت خطأ الطاعنة وأن الحريق الحاصل بالمطعم المؤمن له وقع نتيجة لإهمال الطاعنة في القيام بواجباتها ذلك أن السبب المباشر في نشوب الحريق هو العوالق والشوائب العضوية الموجودة بالمدخنة والتي ترسبت واشتعلت نتيجة لعدم قيام الطاعنة بأعمال التنظيف والصيانة على النحو المتطلب قانوناً ووفقاً لالتزامها العقدي مع المؤمن له، مما أدي إلى نشوب الحريق وحدوث التلفيقات التي عوضته عنها المطعون ضدها بما يتعين معه إلزامها بأداء ما أدته المطعون ضدها للمؤمن لصالحة ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فانة لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطه فهم الواقع في الدعوى واستخلاص الدليل فيها والخطأ الموجب للمسؤولية أو نفية وعمل الخبير تنحسر عنة رقابة هذه المحكمة 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق