الصفحات

Additional Menu

الأحد، 18 يناير 2026

الطعن 15537 لسنة 76 ق جلسة 22 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 32 ص 213

جلسة 22 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ حسني عبد اللطيف "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضـاة/ ربيع محمد عمر، محمد شفيع الجرف، جمال سلام وسامح سلامة عبد المجيد "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(32)
الطعن رقم 15537 لسنة 76 القضائية
(1- 4) إيجار "القواعد العامة في الإيجار: تعريف عقد الإيجار" "انتهاء عقد الإيجار". دعوى "إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه، الدفاع الجوهري".
(1) عقد الإيجار. عقد مؤقت. انقضاؤه بانتهاء المدة المتفق عليها. جواز امتداده إلى مدة أخرى باتفاق عاقديه. المادتان 558، 563 مدني.
(2) تقاضي المؤجر من المستأجر مقدم إيجار. مؤداه. انصراف إرادتيهما إلى استمرار عقد الإيجار لحين استنفاده. علة ذلك.
(3) الطـلبات وأوجه الدفاع الجازمة التي قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى. التزام محكمة الموضوع بالإجابة عليها بأسباب خاصة. إغفال ذلك. قصور.
(4) تمسك الطاعن المستأجر بصورية عقد القرض المبرم بينه وبين الخصم المدخل زوج شقيقة المطعون ضده واعتبار مبلغه مقدم إيجار اقتضاه منه المطعون ضده يخصم منه مبلغ شهري لحين استنفاده وتدليله على ذلك طالبًا إحالة الدعوى للتحقيق. دفاع جوهري. التفات الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضاؤه بانتهاء عقد إيجار عين النزاع قولًا منه بأنه لا محل ولا جدوى من نظره. قصور. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن مؤدى نص المادتين ٥٥٨، 563 من القانون المدني يدل على أنه إذا اتفق العاقدان على مدة ما انقضى الإيجار بفواتها وإلا فيمتد الإيجار إلى مدة أخرى طبقًا لاتفاقهما أخذًا بشريعة العقد، ذلك أن عقد الإيجار عقد زمني مؤقت لم يضع المشرع حدًا أقصى لمدته فيستطيع المتعاقدان تحديد أية مدة للإيجار مادامت هذه المدة لا تجعل الإيجار مؤبدًا.
2- إن اقتضاء المؤجر من المستأجر مقدم إيجار مؤداه انصراف إرادتيهما إلى استمرار عقد الإيجار لحين استنفاد مبلغ المقدم المدفوع بحسبانه دينًا على المؤجر يلتزم بالوفاء به للمستأجر سواء أكان مصدر هذا الالتزام عقد الإيجار ذاته أم ورقة مستقلة عنه.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن كل طلب أو وجه دفاع يُدلى به لدى محكمة الموضوع ويُطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة، فإن هي أغفلت مواجهته والرد عليه كان حكمها قاصر التسبيب.
4- إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن (المستأجر) قد تمسك في دعواه الفرعية أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بصورية عقد القرض المبرم بينه وبين الخصم المدخل (زوج شقيقة المطعون ضده) واعتبار مبلغه – ثمانية آلاف جنيه - مقدم إيجار اقتضاه منه المطعون ضده يُخصم منه مبلغ ثلاثين جنيهًا شهريًا لحين استنفاده ودلل على ذلك بالمستندات، وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثباته، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بانتهاء عقد إيجار الشقة محل النزاع والتسليم ملتفتًا عن دفاع الطاعن بمقولة إنه لا محل ولا جدوى من نظره، في حين أنه دفاع جوهري يترتب عليه - إن صح - تغيير وجه الرأي في الدعوى إلى استمرار عقد الإيجار لحين استنفاد مقدم الإيجار المذكور بذلك العقد أو التعويض إن كان له مقتضى، مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة ٢٠٠٤ أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 23/5/1997 والإخلاء والتسليم، وقال بيانًا لذلك: إنه بموجب ذلك العقد استأجر الطاعن منه حانوت النزاع، وإذ انتهت مدة العقد ولعدم رغبته في تجديدها، فقد أقام الدعوى، أدخل الطاعن خصومًا في الدعوى ووجه دعوى فرعية طلب فيها: (أولًا) أحقيته في استمرار عقد الإيجار لمدة ٥٩ عامًا، (ثانيًا) براءة ذمته من قيمة الثلاثين جنيهًا خصمًا من مقدم الإيجار ومقداره ثمانية آلاف جنيه، (ثالثًا) صورية عقد القرض المبرم بينه وبين الخصم المدخل واعتبار مبلغه مقدم إيجار، حكمت المحكمة بقبول الشق الأول من الدعوى الفرعية وباعتبار مدة عقد الإيجار هي مدة حياة المستأجر، وبعدم قبول الشق الثاني، وفي الدعوى الأصلية برفضها. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 9 ق القاهرة، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم .... لسنة ٩ ق القاهرة، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط، وبتاريخ 9/7/2006 قضت في موضوع الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية والشق الأول من الدعوى الفرعية والقضاء مجددًا بانتهاء عقد الإيجار والإخلاء والتسليم، وفي موضوع الاستئناف الثاني برفضه. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بصورية عقد القرض المبرم بينه وبين الخصم المدخل في الدعوى الفرعية واعتبار مبلغه مقدم إيجار يُخصم منه مبلغ ثلاثين جنيهًا شهريًا لحين استنفاده ودلل على ذلك بالمستندات وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دفاعه، إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح دفاعه وقضى بانتهاء عقد الإيجار، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص المادتين ٥٥٨، 563 من القانون المدني يدل على أنه إذا اتفق العاقدان على مدة ما انقضى الإيجار بفواتها وإلا فيمتد الإيجار إلى مدة أخرى طبقًا لاتفاقهما أخذًا بشريعة العقد، ذلك أن عقد الإيجار عقد زمني مؤقت لم يضع المشرع حدًا أقصى لمدته فيستطيع المتعاقدان تحديد أية مدة للإيجار مادامت هذه المدة لا تجعل الإيجار مؤبدًا، ومن ثم فإن اقتضاء المؤجر من المستأجر مقدم إيجار مؤداه انصراف إرادتيهما إلى استمرار عقد الإيجار لحين استنفاد مبلغ المقدم المدفوع بحسبانه دينًا على المؤجر يلتزم بالوفاء به للمستأجر سواء أكان مصدر هذا الالتزام عقد الإيجار ذاته أم ورقة مستقلة عنه، كما أنه من المقرر- أن كل طلب أو وجه دفاع يُدلى به لدى محكمة الموضوع ويُطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة، فإن هي أغفلت مواجهته والرد عليه كان حكمها قاصر التسبيب؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك في دعواه الفرعية أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بصورية عقد القرض المبرم بينه وبين الخصم المدخل (زوج شقيقة المطعون ضده) واعتبار مبلغه– ثمانية آلاف جنيه - مقدم إيجار اقتضاه منه المطعون ضده يُخصم منه مبلغ ثلاثين جنيهًا شهريًا لحين استنفاده ودلل على ذلك بالمستندات، وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثباته، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بانتهاء عقد إيجار الشقة محل النزاع والتسليم ملتفتًا عن دفاع الطاعن بمقولة إنه لا محل ولا جدوى من نظره، في حين أنه دفاع جوهري يترتب عليه- إن صح - تغيير وجه الرأي في الدعوى إلى استمرار عقد الإيجار لحين استنفاد مقدم الإيجار المذكور بذلك العقد أو التعويض إن كان له مقتضى، مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب، ويوجب نقضه نقضًا كليًا على أن يكون مع النقض الإحالة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق