باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائرة التجارية والاقتصادية
ــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله لملوم عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ حسام سرحان ، صلاح عصمت ، أحمد العزب وهشام حجازي نواب رئيس المحكمة
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ أحمد النحاس.
والسيد أمين السر/ خالد وجيه.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بالقاهرة.
فى يوم الثلاثاء ۱٤ من رجب سنة ۱٤٤٦هـ الموافق ۱٤ من يناير سنة ۲۰۲٥م.
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم ۳۰۰٤ لسنة ۹۳ قضائية.
المرفوع من
السيد/ ……. بصفته مدير وشريك الشركة العالمية للتجارة والتوزيع.
ويعلن بمقرها الكائن ۸۱ ش هارون الرشيد – مصر الجديدة – محافظة القاهرة.
حضر عنه الأستاذ/ ………. المحامى.
ضـــــــد
السيد/ الممثل القانونى لشركة رانى للاستيراد بصفته.
ويعلن بمقرها الكائن السراج مول مدخل (۲) شارع عطية الصوالحى من مكرم عبيد – مدينة نصر– محافظة القاهرة.
لم يحضر عنه أحد.
---------------
" الوقائع"
فى يوم ۲۰۲۳/۱/۳۱ طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ ۲۰۲۲/۱۲/٦ فى الاستئناف رقم ۲۸۹ لسنة ۲٦ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه والإحالة.
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
وفى ۲۰۲۳/۲/۲۳ أُعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم.
وبجلسة ۲۰۲٤/۱۲/۱۰ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة ۲۰۲٥/۱/۱٤ سٌمِعت المرافعة أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صمم محامى الطاعنة والنيابة العامة كل عـلى ما جاء بمذكرته، والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
----------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………. نائب رئيس المحكمة، والمرافعة وبعد المداولة:
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم ۲۰۱ لسنة ۲۰۱۷ تجاري كلي القاهرة الجديدة بطلب الحكم بندب خبير لتصفية الحساب بينهما وإلزامها بأن تؤدي لها ما يسفر عنه تقرير الخبير، على سند من أنه بموجب عقدي توزيع بالعمولة مبرمين بين طرفي التداعي قامت الطاعنة بتنفيذ كافة التزاماتها التعاقدية ورغم ذلك امتنعت الشركة المطعون ضدها عن سداد المبالغ المستحقة لها فكانت دعواها، وجهت الشركة المطعون ضدها طلب عارض بطلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي لها مبلغًا مقداره ۳۱,٤٤٦,۰۰۰ جنيه قيمة البضائع التي استلمتها ولم تقم بسداد ثمنها، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره النهائي حكمت بتاريخ ۲۰۲۲/٤/۲۷: في الدعوى الأصلية برفضها، وفى الدعوى الفرعية بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها مبلغاً مقداره ۳۰,۲٤۹,۳٤٦ جنيه، استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بموجب الاستئناف رقم ۲۸۹ لسنة ۲٦ ق، والتي قضت بتاريخ ۲۰۲۲/۱۲/٦ بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى الدائرة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعـــون فيه، وإذ عُرض الطعن في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره أمام هذه المحكمة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أنه عن السبب المبدى من النيابة العامة بنقض الحكم المطعون فيه لمخالفته قواعد الاختصاص النوعي المتعلقة بالنظام العام، بقضائه بعدم اختصاصه نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية حال أن النزاع يدخل في اختصاص المحاكم العادية، ولا يندرج ضمن اختصاص المحاكم الاقتصادية، فهو غير سديد.
ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان يجوز للنيابة العامة كما هو الشأن بالنسبة لمحكمة النقض والخصوم إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، وأن مؤدى نص المادة ١٠٩ من قانون المرافعات أن مسألة الاختصاص النوعي تعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائماً على محكمة الموضوع وعليها أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها. وكان من المقرر أن تكييف العلاقة بين طرفي الخصومة يعد شرطاً لازماً لتحديد القاعدة القانونية واجبة التطبيق فيها، وللوقوف على مدى اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، وأن العبرة في هذا الصدد بحقيقة المقصود من الطلبات وليس بالألفاظ أو العبارات التي تصاغ فيها هذه الطلبات، إلا أن المقرر–أيضاً– أنه لا يقبل نعي بغير دليل يثبته وتكون الحقيقة في شأن هذا النعي هي بما جاء في مدونات الحكم المطعون فيه، لما كان ذلك وكانت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وفي سبيلها لتحديد القاعدة القانونية واجبة التطبيق في الدعوى للوقوف على مدى اختصاص المحكمة بنظر الدعوى قد انتهت / بما لها من سلطة / إلى أن التكييف القانوني الصحيح للمنازعة المطروحة أنها تتعلق بوكالة تجارية بالعمولة على سند مما ثبت لديها من مطالعة عقدي التداعي المحررين بين طرفي التداعي أن الشركة الطاعنة تقوم بتوزيع منتجات الشركة المطعون ضدها في منطقة شرق القاهرة مقابل عمولة بنسبة قدرها ۲۲% في العقد الأول ونسب مختلفة لكل منتج في العقد الثاني، وأن الشركة الطاعنة تلتزم بالبيع بالسعر المحدد لها من الشركة المطعون ضدها، من ثم خلصت إلى أن الطاعنة وكيلة بالعمولة عن المطعون ضدها الأولى ورتبت على ذلك قضائها بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، وإذ خلت أوراق الطعن من صورة عقدي التداعي مما يعجز محكمة النقض عن أن تقول كلمتها فيما ورد في السبب المبدى من النيابة ويحول بينها وبين أن تعمل وظيفتها في مراقبة صحته قانوناً، ومن ثم يضحى هذا السبب عارياً عن الدليل وغير مقبول .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الثاني من السبب الأول والسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت بإنكارها التوقيعات وطعنت بالتزوير على المحتوى الإلكتروني المنسوبين اليها وقدمت طلبًا بفتح باب المرافعة في الدعوى مرفقاً به ما يفيد سدادها مستحقات الشركة المطعون ضدها، إلا أن المحكمة التفتت عن دفاعها وطلباتها وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر / في قضاء هذه المحكمة / أن الطعن بالنقض إنما يعنى محاكمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب على عيب قام عليه الحكم، فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل ومن ثم فهو غير مقبول، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في قضائه – على النحو سالف البيان – على ما حكم به من عدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر المنازعة، ولم يتعرض للحكم في موضوعها وما كان له أن يتعرض لذلك، ومن ثم فإن هذا النعي لا يصادف محلاً من قضاء الحكم المطعون فيه، ويكون غير مقبول .
وحيث أن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بإلزامها بالمصروفات على الرغم من أنه حكم غير منه للخصومة بالمخالفة لنص المادة ١٨٤ من قانون المرافعات التي تشترط للقضاء بالمصروفات أن يصدر حكم ينهى الخصومة، بما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مُفاد نص المادة ١٨٤ من قانون المرافعات أنه يجب على المحكمة عند إصدار الحكم المنهى للخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء ذاتها في مصاريف الدعوى وتلزم بها خاسرها سواء خسرها بتمامها أو في بعض جوانبها، أي أن مناط القضاء بمصاريف الدعوى هو أن تكون المحكمة قد فصلت في موضوعها وتبينت الخصم الذي ألزم بالحق المتنازع عليه فيها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم الاختصاص النوعي والإحالة مع الإلزام بالمصروفات والاتعاب، وهو وإن كان حكم منه للخصومة على خلاف ظاهره إذ ينهى الخصومة أمام المحكمة التي أصدرته، إلا أنه لا ينهى خصومة التداعي بما لا يعد معه أيًا من طرفي الدعوى الصادر فيها ذلك الحكم خاسرًا لها، فلا يصح إلزام أيًا منهما بالمصاريف وأتعاب المحاماة باعتبارها تدخل ضمن مصاريف الدعوى وإنما كان يتعين إبقاء الفصل فيها لحين القضاء في الموضوع. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص، والقضاء بإرجاء الفصل في المصروفات والاتعاب.
لـذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه جزئيًا في خصوص ما قضى به من إلزام الطاعنة بالمصروفات وأتعاب المحاماة، وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة. وحكمت في الاستئناف رقم ۲۸۹ لسنة ۲٦ ق القاهرة بإرجاء الفصل في المصاريف لحين الفصل في الموضوع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق