الصفحات

▼

Additional Menu

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

الطعن 4349 لسنة 62 ق جلسة 5 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 135 ص 963

 جلسة ٥ من نوفمبر سنة ۲۰۱۹

برئاسة السيد القاضي / جرجس عدلي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد منصور، حـمدي الصالحي، محسن سيد نواب رئيس المحكمة وأحمد موافي .

------------------

(۱۳٥)

الطعن رقم ٤۳٤۹ لسنة ٦۲ القضائية

(۱ - ۳)  محاماة " القيد بنقابة المحامين : نقل قيد المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين " .

(۱) م ۷٦ من ق ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن قانون المحاماة . مدلولها . ترك الجزاء على مخالفة أحكام ممارسة أعمال المحاماة وفق ما يقضي به الحكم المُخالف .

(۲) مزاولة المحامي عمله أثناء فترة إيقافه مؤقتا . لا بطلان فيه . قوامه . مخالفة مهنية لا تستتبع تجريد العمل الذى قام به من آثاره القانونية ولا تنال من صحته . م ۱۰۰ من ق ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن قانون المحاماة .

(۳) ثبوت أن المحامي الموقّعَ على صحيفة الاستئناف من المقيدين أمام تلك المحكمة وقت إيداعها . أثره . اعتبارها وُقِعَت صحيحة . توقيعه عليها خلال فترة إيقافه عن مزاولة أعمال مهنته . لا يرتب بطلانها . قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان الصحيفة . خطأ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – إن النص فى المادة ۷٦ من القانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن إصدار قانون المحاماة يدل على أن المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة، وإنما ترك الجزاء على مخالفتها وفق ما يقضى به الحكم المُخالَف.

۲ - النص فى المادة ۱۰۰ من ذات القانون (ق ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن قانون المحاماة) يدل على أن المشرع لم يرتب البطلان على العمل الذى يباشره المحامى خلال فترة إيقافه مؤقتاً عن مزاولة أعمال مهنته، وأن مخالفة هذا الحظر لا تعدو أن تكون مهنية تُعرض المحامى للمساءلة التأديبية لتوقيع الجزاء الذى فرضه القانون المشار إليه لهذه المخالفة، ولا يستتبع ذلك تجريد العمل الذى قام به من آثاره القانونية، ولا تنال من صحته متى تم وفقاً للأوضاع التى تطلبها القانون.

۳ - إذ كان البين من الأوراق أن الأستاذ/... "المحامى" الذى وقّعَ على الصحيفة وقت إيداعها قلم كتاب محكمة الاستئناف من المحامين المقيدين أمام تلك المحكمة، فإنها تكون قد وُقِعَت صحيحة، ولا ينال من ذلك أن توقيعه عليها كان خلال الفترة التى صدر فيها قرار من مجلس النقابة بوقفه عن مزاولة أعمال مهنته لإحالته إلى مجلس التأديب إذ لا يترتب على ذلك بطلانها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلانها على سند من أن توقيع المحامى المذكور عليها كان خلال فترة وقفه عن مزاولة أعمال مهنته، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وهو ما حجبه عن بحث أسباب الاستئناف.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم ... لسنة ۱۹۸۲ محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما متُضامنين بأن يؤديا له مبلغ ... جنيه تعويضاً عن الأضرار التى لحقت به من جراء إصابته فى حادث سيارة مملوكة للمطعون ضدها الأولى مؤمن من مخاطرها لدى الثانية، حكمت المحكمة برفض الدعوى، بحكم استأنفه الطاعن برقم ... لسنة ... ق القاهرة، وفيه قضت ببطلان صحيفة الاستئناف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، إذ قضى ببطلان صحيفة الاستئناف استناداً إلى أن المحامى الذى وقعها صدر بشأنه قرار من مجلس النقابة بإيقافه عن مزاولة أعمال مهنته، وأن توقيعه عليها تم خلال فترة هذا الإيقاف بالرغم من خلو قانون المحاماة من نص يُرتب البطلان جزاء ذلك، بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن النص فى المادة ۷٦ من القانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن إصدار قانون المحاماة – المنطبق على واقعة الدعوى – على أنه "لا يجوز للمحامى التوقيع على صحف الدعاوى والطعون وسائر أوراق المحضرين والعقود المقدمة للشهر العقارى أو الحضور والمرافعة بالمخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة المنصوص عليها فى هذا القانون، وإلا حُكم بعدم القبول أو البطلان بحسب الأحوال وذلك مع عدم الإخلال بمسئولية المحامى طبقاً لأحكام هذا القانون ومسئوليته قِبل من أضَّر به الإجراء المخالف" يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة، وإنما ترك الجزاء على مخالفتها وفق ما يقضى به الحكم المخالَف، والنص فى المادة ۱۰۰ من ذات القانون على أنه "يترتب على منع المحامى من مزاولة المهنة نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين، ولا يجوز للمحامى الممنوع من مزاولة المهنة فتح مكتبه طوال مدة المنع، ويُحرم من جميع الحقوق الممنوحة للمحامى، ومع ذلك يبقى خاضعاً لأحكام هذا القانون ...، وإذا زاول المحامى مهنته فى فترة المنع يُعاقب تأديبياً بمحو اسمه نهائياً من الجدول" فإن ذلك إنما يدل على أن المشرع لم يرتب البطلان على العمل الذى يباشره المحامى خلال فترة إيقافه مؤقتاً عن مزاولة أعمال مهنته وأن مخالفة هذا الحظر لا تعدو أن تكون مهنية تُعرض المحامى للمساءلة التأديبية لتوقيع الجزاء الذى فرضه القانون المشار إليه لهذه المخالفة، ولا يستتبع ذلك تجريد العمل الذى قام به من آثاره القانونية، ولا تنال من صحته متى تم وفقاً للأوضاع التى تطلبها القانون. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الأستاذ/ ... "المحامى" الذى وقّعَ على الصحيفة وقت إيداعها قلم كتاب محكمة الاستئناف من المحامين المقيدين أمام تلك المحكمة، فإنها تكون قد وُقِعَت صحيحة، ولا ينال من ذلك أن توقيعه عليها كان خلال الفترة التى صدر فيها قرار من مجلس النقابة بوقفه عن مزاولة أعمال مهنته لإحالته إلى مجلس التأديب إذ لا يترتب على ذلك بطلانها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلانها على سند من أن توقيع المحامى المذكور عليها كان خلال فترة وقفه عن مزاولة أعمال مهنته، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وهو ما حجبه عن بحث أسباب الاستئناف مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الأخر، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق