محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
محضر جلسة
دائرة الأربعاء ( ب ) إيجارات
برئاسة السيد القاضي / أشرف عبد الحي القباني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / رفعت إبراهيم الصن ، عاطف محمد صبحي وائل فتح الله الطويل و محمد عبد المنعم وجيه نواب رئيس المحكمة
والسيد أمين السر / عاشور فرج.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
نظرت الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 26504 لسنة 95 ق.
عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فأصدرت القرار الآتي:
في يوم الأربعاء 19 من ذي القعدة سنة 1447 ه الموافق 6 من مايو سنة 2026م.
المرفوع من
ورثة السيد / ............ وهم:
المقيمون/ .......- سيدي جابر - محافظة الإسكندرية.
ضد
ورثة السيدة / .......... وهم:
المقيمون / ......... - سيدي جابر - محافظة الإسكندرية.
--------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
لما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص ثبوت أو نفي واقعة التأجير من الباطن من إطلاقات محكمة الموضوع ، بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى ، وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها ، وتفسير العقود وسائر المحررات وكافة المشارطات ، وموازنة بعضها بالبعض الآخر ، وترجيح ما تطمئن إليه منها ، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها ، وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ، ولا تثريب عليها إن هي تساندت في قضائها إلى صور ضوئية لأوراق قصد بها التدليل في الدعوى متى لم تجحد من الخصم ، فإذا جحدت سقطت عنها حجيتها في الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء والتسليم تأسيسا على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها ، ومن صورة عقد الإيجار المؤرخ 20/3/2005 ، من أن مورث الطاعنين - المستأجر الأصلي لحانوت النزاع - قد قام بتأجير عين النزاع من الباطن للطاعن الثاني بموجب عقد إيجار مؤرخ 20/3/2005 دون إذن كتابي صريح من المطعون ضدهم ، ورتب على ذلك تحقق المخالفة الموجبة للإخلاء إعمالا للمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ، ويتضمن الرد الضمني المسقط لما عداه ، فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ومن ثم غير مقبول ، لاسيما وأن الأوراق قد خلت مما يفيد جحد الطاعنين لصورة عقد الإيجار المشار إليها ، وما يثيره الطاعنون من أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لصورية عقد الإيجار سالف الذكر من تلقاء نفسه ويقضي بصوريته ، فهو على غير سند من القانون ، طالما أن الطاعنين لم يتمسكوا بالصورية ، ولم تر المحكمة من جانبها ما يدل عليها ، وإذ لم يقدم الطاعنون ، رفق طعنهم ، وعلى وجه رسمي ، ما يفيد سبق تمسكهم أمام محكمة الموضوع باصطناع عقد الإيجار المؤرخ 20/3/2005 وعدم مطابقته للأصل - على نحو ما توجبه المادة 255 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 76 لسنة 2007 - فإن نعيهم في هذا الشأن يكون مفتقرا إلى دليله ، ومن ثم غير مقبول ، وأنه ولئن كان القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من القوانين الاستثنائية المتعلقة بالنظام العام ، ويطبق بأثر فوري على العلاقات الإيجارية الخاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن التي أبرمت قبل صدوره ، بيد أنه يشترط لسريانه عليها أن تكون قائمة وما زالت مرتبة لآثارها حتى تاريخ بدء العمل به ، وإذ كانت محكمة الموضوع قد انتهت - سائغا - إلى تحقق إحدى أسباب الإخلاء على النحو السالف بيانه ، بما لا يتبقى معه أي آثار سارية للعلاقة الإيجارية بين طرفي التداعي، وتصير نصوص هذا التشريع على غير محل لإعمالها على تلك العلاقة ، ويكون ما يثيره الطاعنون من استمرار عقد الإيجار لمدة خمس سنوات من تاريخ نفاذ القانون سالف الذكر على غير أساس ، ويضحى الطعن مقاما على غير الأسباب المبينة بالمادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات ، وتأمر المحكمة بعدم قبوله عملا بالمادة 263/3 من ذات القانون .
لذلك
أمرت المحكمة -في غرفة مشورة- بعدم قبول الطعن، وألزمت الطاعنين المصروفات، مع مصادرة الكفالة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق