الصفحات

▼

Additional Menu

الاثنين، 26 أكتوبر 2026

الطلب في الطعن الانتخابي 24 لسنة 96 ق " هيئة عامة جلسة 21 / 10 / 2026

باسم الشعب

محكمة النقض

الهيئة العامة للمواد الجنائية

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / ربيع لبنه رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة رفعت طلبه و علاء الدين مرسي ونادي عبد المعتمد أبو القاسم و كمال قرني عثمان أبو سعاد وأحمد سيد سليمان فرج وصفوت مكادي ومحمد أحمد أحمد زغلول وعصمت عبد المعوض عدلي وأحمد محمود الوكيل وحمودة نصار " نواب رئيس محكمة النقض "

وأمين السر السيد / طارق عبد العزيز.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر محكمة النقض بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأربعاء ۱۰ من جمادى الأولى سنة ١٤٤٨هـ الموافق ٢١ من أكتوبر سنة ٢٠٢٦م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطلب في الطعن الانتخابي المقيد بجدول المحكمة برقم ٢٤ لسنة ٩٦ القضائية.

المقدم من:

ماجد عبد العاطي عبد المجيد الأشقر. " طاعن "

ضد

١ - السيد القاضي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات " بصفته

علاء عادل علي محمود السبيعي. مطعون ضدهما .

-----------------

" الوقائع "

أقام المطعون ضده / علاء عادل علي محمود السبيعي طعنه الانتخابي بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة النقض قيد برقم ٢٤ لسنة ٩٦ ،ق، طالباً في ختامها الحكم، أولاً : بقبول الطعن شكلاً، ثانيا : ببطلان الانتخابات التي أجريت بجولة الإعادة لمجلس النواب – النظام الفردي المنعقدة يومي ٣١ من ديسمبر سنة ۲۰۲٥ والأول من يناير سنة ٢٠٢٦ عن الدائرة الأولى محافظة المنيا - ومقرها قسم أول المنيا، والتي أسفرت نتيجتها عن فوز المطعون في صحة عضويته / احمد حسين علي حسين، وشهرته احمد حسين الصياد - فردي مستقل - بعضوية مجلس النواب عن تلك الدائرة.

وحيث تداولت الدعوى أمام دائرة الاثنين " هـ " الجنائية على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة ۲۷ من أبريل سنة ۲۰۲٦م، قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل في المسألة القانونية المبينة بالقرار .

وبجلسة 5 من مايو سنة ۲۰۲٦م، قضت الهيئة العامة للمواد الجنائية بإجماع الآراء : أولاً : بإقرار الأحكام الصادرة بعدم قبول الطعون الانتخابية لعدم اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية، أو قائمة أحد الأحزاب السياسية في صحف هذه الطعون، ودون التعرض لموضوعها، والعدول عن الحكم الذي صدر على خلاف هذا النظر في الطعن الانتخابي رقم 10 لسنة ٩٥ ق، ثانيا : بعدم قبول الطعن المعروض، ومصادرة الكفالة وألزمت الطاعن المصاريف.

- فقرر الطاعن / ماجد عبد العاطي عبد المجيد الأشقر في الطعن الانتخابي رقم ١٠ لسنة ٩٥ ق بالطعن على هذا الحكم مختصما فيه السيد المستشار / رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات " بصفته " ، وبجلسة الثالث من يونية سنة ۲۰۲٦ ، قضت دائرة الأربعاء " أ " الجنائية، بعدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن بالمصاريف.

- فقدم سالف الذكر طلبا مختصمًا فيه السيد القاضي / رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات " بصفته " .

والسيد علاء عادل علي محمود السبيعي ملتمسا فيه بطلان الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد الجنائية في الطعن الانتخابي رقم ٢٤ لسنة ٩٦ ق.

- وحيث قرر القاضي / رئيس محكمة النقض عرض هذا الطلب على الهيئة العامة للمواد الجنائية بجلسة ١٤ من أكتوبر سنة ۲۰۲٦ ، وتأجلت لنظرها بجلسة ۲۱ من أكتوبر سنة ٢٠٢٦.

وبجلسة اليوم نظرت الهيئة العامة للمواد الجنائية هذا الطلب على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

-----------------

" الهيئة

بعد الاطلاع على الأوراق، وبعد المداولة قانوناً :

ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الدائرة الجنائية أحالت الطعن الانتخابي رقم ٢٤ لسنة ٩٦ ق إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية لإزالة التعارض بين ما استقر عليه قضاء محكمة النقض من وجوب اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية أو قائمة أحد الأحزاب السياسية إعمالاً لأحكام القانون رقم ٢٤ لسنة ۲۰۱۲ في شأن إجراءات الطعن أمام محكمة النقض في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشورى - النواب والشيوخ - ورتبت على عدم اختصامهم بطلان هذه الطعون، وعدم قبولها، ودون التعرض لموضوعها وبين الحكم الصادر في الطعن الانتخابي رقم 10 لسنة ۹٥ ق والذي انتهى إلى أن ذلك القانون لم يوجب اختصام المطعون في صحة عضويته بمجلس النواب، ولم يرتب جزاءً على عدم اختصامه، وتصدى للفصل في موضوع الطعن.

وقضت الهيئة العامة للمواد الجنائية بإجماع الآراء بتاريخ ٥ من مايو سنة ٢٠٢٦، أولاً: بإقرار الأحكام الصادرة بعدم قبول الطعون الانتخابية لعدم اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية، أو قائمة أحد الأحزاب السياسية في صحف هذه الطعون، ودون التعرض الموضوعها، والعدول عن الحكم الذي صدر على خلاف هذا النظر في الطعن الانتخابي رقم 10 لسنة ٩٥ ق، ثانيا : بعدم قبول الطعن المعروض، ومصادرة الكفالة، وألزمت الطاعن المصاريف.

وحيث إنه بتاريخ ۲۸ من يوليو سنة ۲۰۲٦ ، تقدم الطاعن في الطعن الانتخابي رقم ١٠ لسنة ٩٥ ق طالبا الحكم ببطلان حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية الصادر بتاريخ ٥ من مايو سنة ٢٠٢٦ في الطعن الانتخابي رقم ٢٤ لسنة ٩٦ ق، ومستندًا في ذلك إلى أن الدائرة الجنائية أحالت الطعن رقم ٢٤ لسنة ٩٦ ق إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية، على الرغم من أن الحكم الصادر في الطعن رقم ١٠ لسنة ٩٥ ق صادر من دائرة مدنية، وبما كان يوجب إحالته إلى الهيئة العامة للمواد المدنية، أو الهيئتين مجتمعتين عملاً بحكم المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ ، ويكون حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية الصادر في الطعن رقم ٢٤ لسنة ٩٦ ق، قد صدر من هيئة لم تكن لها ولاية إصداره، مما يحق له معه طلب الحكم ببطلانه، كما أن العدول يكون عن مبدأ دون الحكم.

ومن حيث إن عَجْزُ الفقرة الأولى من المادة التاسعة من القانون رقم ٢٤ لسنة ٢٠١٢ – القانون الخاص الحاكم للمسألة المعروضة نصت على أن " يتبع في نظر الطعن والفصل فيه ما يتبع في نظر طعون النقض الجنائي " ، ويبين من صريح ألفاظ هذه الفقرة ومفهوم دلالتها أن المشرع - لحكمة ارتأها أوجب على الدوائر المدنية والجنائية بمحكمة النقض أن تنظر الطعون الانتخابية وتفصل فيها طبقا للقواعد الإجرائية التي تتبع في طعون النقض الجنائي دون النقض المدني، ومن ثم فمن البديهي أن تحيل الدائرة الجنائية الطعن الانتخابي رقم ٢٤ لسنة ٩٦ ق إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن المادة الخامسة عشر من القانون رقم ٢٤ لسنة ۲۰۱۲ نصت على أن " لكل من رئيس محكمة النقض ورئيس الدائرة التي تنظر الطعن إحالة ما يثار من تعارض في المبادئ أو الأحكام الصادرة في الطعون على صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشورى إلى أي من الهيئتين العامتين المحكمة النقض وذلك بغرض إزالة التعارض وتوحيد المبادئ والأحكام في هذا الخصوص والفصل في الطعن. وفي جميع الأحوال تلتزم دوائر المحكمة التي تفصل في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشورى بما تقرره الهيئتان العامتين من مبادئ في هذا الشأن . ومؤدى ذلك أن المشرع أجاز الرئيس المحكمة أو لرئيس الدائرة إحالة ما يُثار من تعارض في المبادئ أو الأحكام الصادرة في الطعون الانتخابية إلى أي من الهيئتين العامتين دون تخصيص، وذلك بغرض إزالة التعارض بين المبادئ والأحكام أي محوه وتنحيته بين هذه المبادئ والأحكام، وذلك باعتبار أن القانون رقم ٢٤ لسنة ٢٠١٢ هو الواجب التطبيق على جميع الطعون الانتخابية المنظورة أمام جميع دوائر المحكمة المدنية منها والجنائية وتلتزم جميع دوائر المحكمة بما تقرره الهيئتان العامتان في هذا الشأن، وأن ذلك يغاير ما ورد في المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية، والتي خلت من عبارة إزالة التعارض بين المبادئ والأحكام، سيما أن الحكم الصادر في الطعن الانتخابي رقم ۱۰ لسنة ۹٥ ق وإن كان صادرًا من دائرة مدنية، إلا أنه ليس صادرا في مادة مدنية أو تجارية، وهو مناط اختصاص الهيئة العامة للمواد المدنية، والتي عنتها المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ ، وإنما صادر في طعن انتخابي تلتزم جميع دوائر المحكمة المدنية منها والجنائية بتطبيق قواعد قانونية واحدة للفصل في هذه الطعون، وأن توزيع هذه الطعون بين دوائر المحكمة، لا يعدو أن يكون توزيعا إداريا لتوزيع الأعمال بين تلك الدوائر لا يسلب الدائرة الجنائية الحق في إحالة الطعن الانتخابي رقم ٢٤ لسنة ٩٦ ق إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية، كما لا يسلب الأخيرة اختصاصها بالفصل فيه، وتلتزم جميع دوائر المحكمة بالحكم الصادر من هذه الهيئة، كما أن القوانين أرقام ٢٤ لسنة ۲۰۱۲ - سالف البيان - ، ٤٥ لسنة ۲۰۱٤ بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، ٤٦ لسنة ۲۰۱٤ في شأن مجلس النواب، ١٤١ لسنة ۲۰۲۰ في شأن مجلس الشيوخ، والواجبة التطبيق للفصل في الطعون الانتخابية فرع من القانون العام، وليس القانون الخاص الذي تندرج تحته المواد المدنية والتجارية، والقول بغير ذلك من شأنه تخصيص لنص المادة الخامسة عشر من القانون رقم ٢٤ لسنة ۲۰۱۲ بغير مخصص وتعطيله عن الغاية التي تغياها المشرع منه تحقيقا لتوحيد المبادئ والأحكام في هذا الخصوص للفصل في صحة عضوية أعضاء السلطة التشريعية بغرفتيها، هذا إلى أن قضاء الهيئة العامة للمواد الجنائية، قد استقر في الطعون أرقام ۸۰۹۸ لسنة ٦٤ ق، ۳۱۷۲ لسنة ٥٧ ق، ١١٨٣٨ لسنة ٦٠ ق، ١١٦٧ لسنة ٣٥ ق، ۱۷۱۸ لسنة ٣٤ ق ١٤٣٧٠ لسنة ۱۳ ق، ۱۷۲۸۳ لسنة ۹۳ ق على العدول عن الأحكام التي صدرت على خلاف ما انتهت إليه الهيئة وليس المبادئ، ومن ثم فإن قرار الدائرة الجنائية بإحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية وإصدار الأخيرة حكمها فيه، يكون قد وافق صحيح القانون، وصدر من هيئة لها ولاية الفصل في الطعن الانتخابي، فإن ما يثيره الطالب فيما تقدم جميعه، لا يعدو أن يكون دفاعًا قانونيا ظاهر البطلان، وبعيدًا عن محجة الصواب. لما كان ذلك، وكانت المادة ١٣ من القانون رقم ٢٤ لسنة ۲۰۱۲ قد نصت على أنه " في جميع الأحوال لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض الصادرة طبقا لأحكام هذا القانون بأي طريق من طرق الطعن، كما لا يجوز طلب وقف تنفيذ أحكامها "، ونصت المادة ٤٧ من القانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹۵۹ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والمضافة بالقانون رقم ٧٤ لسنة ۲۰۰٧ على أنه لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض ولا في أحكام المحاكم المنصوص عليها بالمادة ٣٦ مكررا من هذا القانون بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية متى كانت المحكمة قد نقضت الحكم المطعون فيه وتصدت لنظر الموضوع " ، ونصت المادة ۲۷۲ من قانون المرافعات على أنه لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض بأي طريق من طرق الطعن ، واستقر قضاء الدوائر الجنائية والمدنية بمحكمة النقض على أن أحكام محكمة النقض هي خاتمة المطاف في مراحل التقاضي، وأن أحكامها باتة وقاطعة، ولا يجوز تعييبها بأي وجه من الوجوه وهي واجبة الاحترام فيما خلصت إليه، وأنه لا سبيل إلى الطعن في أحكامها، أو أحكام الهيئة العامة للمواد الجنائية أو المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض، وأنه لا سبيل إلى إلغائها إلا في حالة قيام سبب من أسباب عدم الصلاحية بأحد قضاتها الذين أصدروا الحكم لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطالب في شأن الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد الجنائية مبناه البطلان في الإجراءات، وهي وجوه لا تندرج تحت أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في المادة ١٤٦ من قانون المرافعات على سبيل الحصر، فإن الطلب يكون غير مقبول.

فلهذه الأسباب

حكمت الهيئة العامة للمواد الجنائية بإجماع الآراء :

بعدم قبول الطلب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق