المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۹/۱۰
جمهورية مصر العربيــة
المحكمة الدستورية العليا
محضر جلسة
بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت القرار الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٦١ لسنة ٤٠ قضائية "دستورية"
المقامة من
مجدي عبد القادر إبراهيم المهدي، عن نفسه، وبصفته نقيب محامي شمال القليوبية
ضد
١- رئيس الجمهوريـــــة
٢- رئيس مجلس النــواب
٣- رئيس مجلس الوزراء
٤- وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب المصرية
بطلب الحكم بعدم دستورية البند رقم (١٢) من مشروع الجداول المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم ٦٧ لسنة ٢٠١٦.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن المشرع رسم بنص البند (ب) من المادة (٢٩) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، طريقًا لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية، سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها، إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي، ومن ثم فإن مدة الأشهر الثلاثة التي فرضها المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع، في غضون هذا الحد الأقصى، هو ميعاد حتمي يتعين على الخصوم الالتزام بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائـــــه، وإلا كانت غير مقبولة، ولا يجوز لمحكمة الموضوع أن تمنح الخصم الذي أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذي ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول، وبما يكفل تداخلها معه، وبشرط ألا تزيد المدتان معًا على الأشهر الثلاثة التي فرضها المشرع كحد أقصى لرفع الدعـوى الدستورية.
متى كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق أن المدعي –بصفته أحد الخصوم المتدخلين في الدعوى الموضوعية- دفع بعدم دستورية البند رقم (١٢) من الجداول الملحقة بقانون الضريبة على القيمة المضافة المار ذكره. وبجلسة ٢٥/١٠/٢٠١٧، صرحت له محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية في أجل غايته ٢٤/١/٢٠١٨، ثم قررت التأجيل لجلستي ١٠/٤/٢٠١٨، و٩/٥/٢٠١٨، للقرار السابق؛ فأقام المدعي الدعوى المعروضة بتاريخ ٧/٥/٢٠١٨، بعد انقضاء ميعاد الأشهر الثلاثة المقررة قانونًا لإقامة الدعوى الدستورية، ولا يقدح في ذلك أن يكون تجاوز ذلك الميعاد راجعًا إلى محكمة الموضوع؛ إذ إن تلك المهلة هى ميعاد حتمي ملزم للخصوم ومحكمة الموضوع على حد سواء، مما مؤداه أن تكون هذه الدعوى غير مقبولة.
لذلك
قررت المحكمة –في غرفة مشورة– عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق