الصفحات

Additional Menu

الخميس، 20 أغسطس 2026

حقوق جرحي الحرب في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني د سالم عبد الله أبو مخدة ، صفاء ناجي أبو معوض

حقوق جرحي الحرب في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني

إعداد:

الدكتور: سالم عبد الله أبو مخدة   

أستاذ الفقه المقارن المساعد  

كلية الشريعة والقانون - الجامعة الإسلامية –غزة

 الباحثة: صفاء ناجي أبو معوض

كلية الشريعة والقانون - الجامعة الإسلامية –غزة

ملخص البحث

لقد أصبح أمر الحرب اليوم هو اللغة السائدة في واقعنا المعاصر، وذلك يقتضي من الباحثين التحدث في جزئياتها؛ لما يترتب عليها من مفاسد كبيرة، وقد جاء ذلك البحث؛ ليعالج أثرا مترتبا عليها، وجزئية من جزئياتها ألا وهي: حقوق جرحى الحرب في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني.


وجاء ذلك البحث ليبين حقيقة جرحى الحرب في اللغة والاصطلاح، ثم تناول واقع وحقوق الجرحى أثناء المعركة وبعدها سواء أكانوا أعداء، أم بغاة من المسلمين.


وخلص البحث إلى إظهار عظمة الشريعة الإسلامية ورقيها في التعامل مع الجريح أثناء المعركة إذا كان عاجزا عن القتال.


أما الجريح بعد المعركة فلا يتعدى حكم الأسير في الإحسان إليه والقيام على أموره وأمور علاجه، وجاء القانون الدولي الإنساني موافقا للشريعة الإسلامية في عدم جواز الإجهاز على الجرحى العاجزين عن القتال.


Abstract

The issue of war had become dominant in our world today and that requires from researchers to deal with its minute details.


This research tackles one of the war parts which is the rights of wars injured in the Islamic Law and the International Humanitarian Law.


This study investigates the concept of war injured in the language and terminology and the injured rights during battles whether they are enemies or tyrannical Muslims.


The results of the research show the magnificence of the Islamic Law in dealing with the disabled injured during and after the war, and that the war injured must receive humanitarian treatment.


The International Humanitarian Law corresponds with the Islamic Law in the inadmissibility of killing the injured who cannot fight.


المقدمة

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وعلمنا ما لم نكن نعلم، والصلاة والسلام على خير الأنام، وعلى آله وصحبه أشرف من نهل من نبعه وتعلم.


أما بعد:


فقد جاءت الشريعة الإسلامية كاملة متكاملة في أحكامها، ولم تغفل عن جانب من جوانب الحياة الإنسانية إلا ونظمته، ومن تلك الجوانب التي اعتنت بها ونظمتها الجانب العسكري، وذلك؛ لأن الأصل في علاقة القبائل والمجتمعات في الجاهلية هي الحروب والنزاعات وذلك يخالف ما تسعى إليه الشريعة من تحقيق الأمن والسلام ونسف الظلم والطغيان.


وبمجيء الشريعة الإسلامية وإرسائها قواعد القتال وتنظيمها أمور الحرب فإنها جعلت من الحرب وسيلة لا غاية كما كان في الجاهلية، وحدت الحدود ووضعت الشروط، ولم تترك مدني ولا عسكري إلا وجعلت له حقوقا وأوجبت علينا مراعاتها.


ومن خلال ذلك البحث سيتم إلقاء الضوء وتسليطه على جرحى الحرب؛ وما يجب علينا تجاههم في الشريعة الإسلامية ومن ثم طرح نصوص مواد القانون الدولي الإنساني وبيان مدى موافقته ومخالفته لقواعد ومبادئ الشريعة الغراء.


هدف البحث:

يهدف ذلك البحث إلى:


كشف اللثام عن قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بجرحى الحرب والتي تعمق المعرفة بما يخص ذلك الموضوع والتي تبين مدى نبل وسمو أهداف الشريعة مقارنة بغيرها من القوانين.

بيان عظمة وشمولية الدين الإسلامي، حيث إنه لم يكتف بتنظيم العلاقة في جانب السلم فحسب، بل ونظم العلاقة في جانب الحرب أيضا.

بيان أهمية موضوع جرحى الحرب؛ نظرا للواقع الذي نمر فيه اليوم والذي يغلب عليه طابع الحرب.

مشكلة البحث:

لا نبالغ إن قلنا: إن الحرب أمر لا مفر منه سواء قبل الإسلام أم بعده ولكن مع اختلاف التوصيف والأهداف، فقد كانت الحرب في الجاهلية هدفا وغاية وكان الظلم عنوانا لها والطغاة هم من أداروها وتحكموا فيها، وعلى العكس تماما الحرب في الإسلام؛ لأن الحرب عند المسلمين وسيلة وضرورة لتحقيق غايات سامية ومبادئ نبيلة، وعنوان الحرب في الإسلام تحقيق الأمن والأمان والسلم والاطمئنان ورفع الظلم والجور والطغيان؛ لذلك فإن الشريعة الإسلامية قد شرعت أحكاما لكل صغيرة وكبيرة تتعلق بموضوع الحرب بما يتناسب ومقاصدها وقواعدها ومبادئها ومن ضمن ذلك موضوع جرحى الحرب، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف تتعامل الشريعة الإسلامية مع جرحى الحرب سواء أكانوا أثناء الحرب أم بعدها؟ وما موقف القانون الدولي من جرحى الحروب؟


خطة البحث:

يتكون ذلك البحث من مقدمة وثلاثة مباحث:


المبحث الأول: حقيقة جرحى الحرب.


المبحث الثاني: حقوق جرحى الحرب أثناء الحرب.


المبحث الثالث: حقوق جرحى الحرب بعد الحرب.


المبحث الأول


حقيقة جرحى الحرب


المطلب الأول: حقيقة الجرحى:


الجرحى في اللغة:

الجرحى في اللغة مأخوذة من الفعل الثلاثي جرح ([1])، ويقال جرحه يجرحه جرحا؛ إذا أثر فيه بالسلاح ([2]) وشق في بدنه شقا ([3])، وجرحه؛ إذا شدد ([4]) وأكثر من جرحه ([5])، والاسم من جرح جرح (بضم الجيم) وجمعه جراح وجروح وأجراح ([6])، والمصدر جرح (بفتح الجيم)([7]) والجراحة: اسم للطعنة أو الضربة وجمعها جراحات وجراح ([8])، والجراح: الذي يعالج بالجراحة ([9]). والجرحى صفة ثابتة للمفعول ([10]) والمفرد جريح ([11]) فيقال رجل جريح وامرأة جريح ([12]) أي مجروح ([13]) ورجال ونسوة جرحى ([14])، والجريح كما يجمع على جرحى فإنه أيضا يجمع على جريحون ([15]).


من خلال السابق يتبين أن الجريح من به جرح، والجرح هو الشق في البدن من سلاح أو نحوه.


2. الجرحى في الاصطلاح:


بعد البحث والتحري فإنني لم أجد تعريفاً للجريح عند القدماء، والسبب في ذلك يرجع إلى وضوح مصطلح الجريح عندهم، ولكن نستطيع أن نقول بأن الجريح: هو كل من به جرح، وهو بذلك التعريف لم يخرج عن المعنى اللغوي.


المطلب الثاني: حقيقة الحرب:


1. الحرب في اللغة:


الحرب من حرب فيُقال حِرب الرجل يحرب حرباً([16])، وجمعها حروب، والحرب نقيض السلم، ودار الحرب: بلاد المشركين الذين لا صلح بينهم وبين المسلمين، وتُطلق الحرب في اللغة ويُراد بها عدة معاني منها:


أ. القتل: ومنه قوله تعالى: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) (البقرة/ 279) أي بقتل.


ب. المعصية: ومنه قوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (المائدة/ 33) أي يعصونه([17]).


ت. السلب: فيُقال: حُرِب ماله أي سُلِبَه([18]).


ث. الغضب: حَرِب الرجل إذا غضب([19]).


من خلال ما سبق فإنه يتبين أن المعاني السابقة كلها تأتي بمعنى الحرب في اللغة إلا أن المعنى المتبادر للذهن والمتداول والمشهور للحرب سواء أكان عند الفقهاء أم القانونيين إنما هو القتل وذلك الملاحظ من التعريفات الاصطلاحية التالية.


2. الحرب في الاصطلاح:


بعد البحث في مراجع الفقهاء فإنني لم أجد تعريفاً للحرب عندهم إلا ما ذكره سيد سابق حين قال: "والحرب: هي القتال المسلح بين دولتين فأكثر"([20]).


أما القانونيون فقد ذكروا عدة تعريفات للحرب منها:


1. الحرب: هي القتال الناشب بين دولتين أو أكثر للحصول على مقاصد سياسية بقوة السلاح([21]).


2. الحرب: هي حالة قانونية تتولد عند نشوب كفاح مسلح بين القوات المسلحة كدولتين أو أكثر مع توفر نية إنهاء العلاقات السلمية بين إحدى تلك الدول أو لديها جميعاً([22]).


3. الحرب: صراع مسلح بين دولتين أو بين فريقين ويكون الغرض منه الدفاع عن حقوق ومصالح الدولة المحاربة([23]).


المطلب الثالث: حقيقة جرحى الحرب:


بعد العرض السابق لحقيقة الجرحى وحقيقة الحرب فإنه لابد من تعريف جرحى الحرب، وبعد أن بحثت وتحريت فإنني وجدت عند المحدثين سواء أكانوا الفقهاء أم القانونيين عدة تعريفات وهي كالتالي:


1. هم من يُصابون بجروح مختلفة أثناء المعركة بفعل استخدام الجيش للأسلحة المختلفة([24]).


2. هو كل من كان في ساحة القتال وبهم جرح لا يستطيع معه القتال ولا يُرجى برؤه([25]).


3. هو الأشخاص العسكريون أو المدنيون الذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية والذين يحجمون عن أي عمل عدائي([26]).


يُعترض على التعريف الأول أنه ذُكرت فيه عبارة بفعل الأسلحة المختلفة وذلك قيد غير صحيح؛ لأن الجريح قد لا يكون جُرح بسلاح بل قد يكون أُلقي من شاهق مثلاً، أما التعريف الثاني والثالث فإنه ليس بالضرورة أن يكون الجريح عاجزاً عن القتال بل قد يكون جريحاً ما زال يُقاتل، كما أنه في التعريف الثاني ذكر عبارة ولا يُرجى برؤه وذلك القيد غير صحيح؛ لأن ذلك الجريح الزمن وليس الجريح بشكل عام فإنه يكون قصر التعريف على بعض أفراده وذلك غير صحيح.


إذاً نستطيع أن نقول بأن جريح الحرب هو كل من جُرح أثناء الحرب.


وبالتأكيد ذلك التعريف يشمل كل من جُرح بجرح سواء أكان الجرح طفيفاً أم خطيراً وسواء أكان جرحه أعجزه عن القتال أم لا، كما أن التعريف لم يذكر سبب الجرح من سلاح ونحوه ليكون جامعاً شاملاً لكل أسباب الجرح.


المبحث الثاني

حقوق جرحى الحرب أثناء الحرب

المطلب الأول: جرحى العدو أثناء الحرب:


أولاً: تحرير محل النزاع:


اتفق الفقهاء على تحريم قتل المدنيين –مثل النساء والصبيان-أثناء الحرب؛ لأن الموجب للقتل القتال([27])، فمن باب أولى تحريم الإجهاز عليهم فهناك اجتمع مع عدم القتال الضعف بسبب الجرح، في حين أنهم اختلفوا في حكم الإجهاز على جرحى العدو المقاتلين أثناء الحرب.


ثانياً: أقوال الفقهاء:


اختلف الفقهاء في حكم الإجهاز([28]) على جرحى العدو أثناء الحرب على قولين: القول الأول: يجوز الإجهاز على جرحى العدو أثناء الحرب، وقال به المالكية والشافعية والرواية الصحيحة عند الحنابلة([29]).


القول الثاني: يَحْرُم الإجهاز على جرحى العدو أثناء الحرب، وقال به الحنابلة في الرواية الثانية، ومن المعاصرين سيد سابق([30]).


ثالثاً: سبب الخلاف:


يرجع اختلاف الفقهاء في حكم جرحى العدو أثناء الحرب إلى العديد من الأسباب:


1. تعارض ظواهر النصوص، ومثال ذلك: الأحاديث التي استدل بها من قال بجواز الإجهاز على جرحى المشركين والكفار تعارضت مع حديث فتح مكة الذي نص على عدم جواز الإجهاز.


2. تعارض أدلتهم من المعقول.


رابعاً: أدلة الأقوال:


أدلة القول الأول:


استدل أصحاب القول الأول والقائلون بجواز الإجهاز على جرحى العدو أثناء الحرب، بأدلة من السنة والأثر والمعقول:


أولاً: من السنة:


1. ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال: وجدت أبا جهل، لعنه الله، في قتلى بدر وبه رمق فحززت رأسه، فجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: هذا والذي لا إله إلا هو رأس أبي جهل، فقال: "هذا والذي لا إله إلا هو رأس أبي جهل؟"، قال: وكانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: نعم، فوضعته بين يديه فحمد الله([31]).


وجه الدلالة: أن ابن مسعود رضي الله عنه ذفف على أبي جهل في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم([32]) ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فدل على جوازه.


2. ما رواه محمد بن عمرو وهو الواقديÿ حيث قال: إن محمد بن مسلمة ضرب ساقي مرحب فقطعهما، فقال مرحب: أجهز علي يا محمد، فقال محمد: ذق الموت كما ذاقه أخي محمود، وجاوزه، فمر به علي رضي الله عنه فضرب عنقه وأخذ سلبه، فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سلبه، فقال محمد: يا رسول الله، والله ما قطعت رجليه وتركته إلا ليذوق الموت، وقد كنت قادراً أن أجهز عليه، فقال علي رضي الله عنه: صدق، ضربت عنقه بعد أن قطع رجليه، "فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه محمد بن مسلمة سيفه ودرعه ومغفره وبيضته"([33]).


3. ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه: "أن النساء كن يوم أُحد خلف المسلمين، يُجهزن على جرحى المشركين"([34]).


وجه الدلالة من الحديثين: أنهما يدلان على جواز الإجهاز على جرحى الأعداء في الحرب.


ثانياً: من الأثر:


ما رواه محمد بن سيرين حيث قال: كان الزبير "يتبع القتلى يوم اليمامة، فإذا رأى رجلاً به رمق أجهز عليه"([35]).


وجه الدلالة: أن ذلك الأثر صريح وواضح في دلالته على جواز الإجهاز على جرحى العدو في الحرب.


ثالثاً: من المعقول:


أن تركهم أحياء فيه ضرر على المسلمين وتقوية للأعداء([36]).


أدلة القول الثاني:


استدل أصحاب القول الثاني والقائلون بتحريم الإجهاز على جرحى العدو أثناء الحرب، بأدلة من السنة والمعقول:


أولاً: من السنة:


ما رواه حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم فتح مكة: "ألا لا يقتل مدبر، ولا يجهز على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن"([37]).


وجه الدلالة: الحديث صريح في دلالته على عدم جواز الإجهاز على جرحى العدو في الحرب.


ثانياً: من المعقول:


أن الحرب كعملية جراحية لا يجب أن تتجاوز موضع المرض بمكان([38])، وبالتالي فلا يجوز الإجهاز على جرحى الأعداء.


خامساً: الترجيح ومسوغاته:


أ. الترجيح:


من خلال العرض السابق فإنه يتبين أن الراجح هو القول بأن الأصل في الإسلام عدم جواز الإجهاز على جرحى العدو أثناء الحرب، إلا أنه تستثنى من ذلك حالات ترجع إلى أسباب ومدخلات ومتطلبات داعية إلى القول بجواز الإجهاز عليهم ومنها:


1. أن يكون الجريح غير عاجز عن القتال وما زال يُقاتل المسلمين، ففي تلك الحالة لابد من الإجهاز على ذلك الجريح؛ لأنه جرحه لم يخرجه من دائرة المقاتلين ولم تسقط عنه صفة المقاتل.


2. إذا كان الأعداء في قوة والمسلمون في ضعف فيجوز حينها قتل جريح الأعداء؛ كسراً لشوكتهم وزرعاً للهيبة في نفوسهم وإضعافاً لمعنوياتهم.


ب. مسوغات الترجيح:


1. لأن الحرب في الإسلام من أجل الدفاع لا الاعتداء.


2. وأن الحرب ضرورة فلابد أن تقدر بقدرها والقول بجواز الإجهاز على جرحى الأعداء مطلقاً فيه مجاوزة لحدود وضوابط وقواعد الإسلام.


3. أن القول بعدم جواز الإجهاز على جرحى الأعداء قول في غاية الإنسانية والإسلام دين الإنسانية كلها جمعاء، وبالتالي فإنه لابد من الاعتناء بجرحاهم وحمايتهم وتضميد جروحهم ومن ثم أخذهم أسرى حرب.


4. ويكفينا أن نقول إن ذلك القول يتناسب مع روح ومبادئ ومقاصد الشريعة الإسلامية الغراء.


موقف القانون الدولي الإنساني من جرحى الأعداء أثناء الحرب:


جاء في القانون الدولي الإنساني العديد من القواعد التي تنص على وجوب معاملة الجرحى معاملة إنسانية منها اتفاقية جنيف في المواد (3- 12- 15)، وجاءت تلك المواد متضمنة عدة أمور منها معالجتهم وحظر الهجوم عليهم وتحريم الإجهاز عليهم وعدم تعريضهم للتعذيب وإخضاعهم للتجارب وتأمين الرعاية اللازمة لهم دون تمييز يقوم على الدين أو اللون أو الجنس([39])، والملاحظ أن القانون لم يُفرق بين الجريح داخل الحرب أو خارجها، كما أنه لم يُفرق بين الجريح العاجز عن القتال والجريح غير العاجز عن القتال، فالجريح عند القانونيين كما بينا مسبقاً أثناء التعريف يقتصر على العاجز عن القتال الذي لا يستطيع مع جرحه أن يُقاتل.


وبناءً على ذلك يتبين أن الشريعة الإسلامية أوسع نظراً وأعمق فكراً من القانون، ونقطة تقاطع واتفاق القانون مع الشريعة عند الحديث عن الجرحى العاجزين عن القتال، فكلاهما حرم الإجهاز عليه، وبالإضافة إلى ما سبق فإنه يجب ألا ننسى أن الشريعة هي الأسبق في تقرير الحكم.


المطلب الثاني: جرحى البغاة([40]) أثناء الحرب:


أولاً: تحرير محل النزاع:


اتفق الفقهاء على وجوب قتال أهل البغي حتى يرجعوا إلى الحق أي إلى طاعة الإمام([41])؛ لقوله تعالى: (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ)(الحجرات/9)، ثم اختلفوا في الإجهاز على جرحاهم أثناء الحرب.


ثانياً: أقوال الفقهاء:


اختلف الفقهاء في حكم الإجهاز على جرحى البغاة أثناء الحرب على قولين:


القول الأول: جواز الإجهاز على جريح البغاة إن كان هناك خوفاً من عودته إلى القتال بأن كان له فئة وجماعة يرجع ويلجأ إليها أو لم نأمن بغيهم، ولا يجوز الإجهاز عليهم إن لم يكن هناك خوفاً من عودته إلى القتال، وقال به الحنفية والمالكية([42]).


القول الثاني: لا يُجهز على جريح البغاة أثناء الحرب مطلقاً، وقال به الشافعية والحنابلة([43]).


ثالثاً: سبب الخلاف:


يرجع اختلاف الفقهاء في حكم الإجهاز على جرحى البغاة أثناء الحرب إلى العديد من الأسباب:


تعارض ظواهر النصوص.

اختلافهم في تأويل الأحاديث والآثار.

اختلافهم في الاستدلال بالمعقول

رابعاً: أدلة الأقوال:


أدلة القول الأول:


استدل أصحاب القول الأول والقائلون بجواز الإجهاز على جرحى البغاة أثناء الحرب إن كان هناك خوفاً من عودتهم إلى القتال، وبعدم جواز الإجهاز على جرحاهم إن لم يكن هناك خوف من عودتهم إلى القتال، بأدلةٍ من القرآن والأثر والمعقول:


أولاً: من القرآن:


قوله تعالى: (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) (الحجرات/9).


وجه الدلالة: الآية صريحة في وجوب قتالهم حتى يعودوا إلى الحق؛ لأن بغيهم لا يزول إلا بقتالهم فهم ينحازون إلى فئة فيعودون إلى القتال([44])، وذلك يشمل الصحيح والجريح.


ثانياً: من السنة:


1. ما رواه ابن عمر عن النبي أنه قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله"([45]).


وجه الدلالة: أن الباغي مسلم معصوم الدم والمال، وإنما جاز قتاله ما دام باغياً مقاتلاً([46])، فإذا أصبح جريحاً فلا يجوز التذفيف عليه، إلا إذا كان هناك خوفاً من عودته إلى القتال فحينها يجوز التذفيف عليه.


2. ما رواه ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "يا ابن مسعود أتدري ما حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ قال ابن مسعود: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حكم الله فيهم أن لا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يذفف على جريحهم"([47]).


وجه الدلالة: الحديث صريح في دلالته على عدم جواز الإجهاز على جرحى البغاة؛ وذلك بالتأكيد إذا أمنا بغيهم وعدم عودتهم إلى القتال.


ثالثاً: من الأثر:


ما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال يوم الجمل: "لا تتبعوا مدبراً، ولا تجهزوا على جريح؛ ومن ألقى سلاحه فهو آمن"([48])، ونُقل أن علياً لم يقاتل أهل الجمل حتى دعا الناس ثلاثاً حتى إذا كان يوم الثالث دخل عليه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهما فقالوا: قد أكثروا فينا الجراح، فقال: ما جهلت من أمرهم شيئاً، ثم توضأ وصلى ركعتين حتى إذا فرغ رفع يديه ودعا ربه وقال لهم: إن ظفرتم على القوم فلا تطلبوا مدبراً ولا تجهزوا على جريح وانظروا إلى ما حضروا به الحرب من آلة فاقبضوه، وما سوى ذلك فهو لورثتهم([49]).

وجه الدلالة: أن الأثر الأول يدل دلالة صريحة على عدم جواز الإجهاز على جرحى البغاة أثناء الحرب مطلقاً، وجاء الأثر الثاني وقيده في حال الظفر بالقوم والظهور عليهم، فيكون الحكم عدم جواز الإجهاز على جرحى البغاة؛ إذا أمنا بغيهم وكان للإمام ظهور ومنعة عليهم.


الرد: أن الأثر الذي استندوا إليه في التقييد منقطع، فلا يصح الاحتجاج به فضلاً عن التقييد به، وبالتالي فإنه لا يجوز الإجهاز على جرحى البغاة مطلقاً.


2. ما رواه أبو أمامة رضي الله عنه حيث قال: "شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح، ولا يقتلون مولياً، ولا يسلبون قتيلاً"([50]).


3. ما رواه جعفر عن أبيه قال: أمر علي مناديه فنادى يوم البصرة: "لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح، ولا يقتل أسير، ومن أغلق بابا فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ولم يأخذ من متاعهم شيئاً"([51]).


وجه الدلالة: أن الآثار السابقة محمولة على ما إذا لم يكن لهم فئة([52])، لوجود الأمان من بغيهم وعدم عودتهم إلى القتال.


ويؤيد ذلك الكلام أن منادي علي رضي الله عنه نادى في بعض من حاربه ألا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يقتل أسير، ثم كان موطن آخر في غيرهم فأمر باتباع المدبر وقتل الأسير والإجهاز على الجريح فعوتب في ذلك، فقال: أولئك لهم فئة ينحازون إليها والأولون لم تكن لهم فئة([53])، ولا شك أن وجود الفئة والجماعة فيه خوف من الرجوع إلى القتال من أجل الانتقام.


رابعاً: من المعقول:


لأن الباغي الجريح إذا كانت له فئة وبرئ عاد إلى تلك الفتنة والشر بقوة تلك الفئة([54]) منحازاً إليها ممتنعاً بها([55]) ففي قتله كسر شوكة أصحابه([56])، بخلاف الجريح إذا لم تكن له فئة لوقوع الأمن عن شره عند انعدام الفئة([57]) فالمقصود تفريق جمعهم وتبديد شملهم وقد حصل فلا داعي لقتلهم([58]).


أدلة القول الثاني:


استدل أصحاب القول الثاني والقائلون بتحريم الإجهاز على جرحى البغاة أثناء الحرب، بأدلة من السنة والأثر والمعقول، وأدلتهم من السنة والأثر هي نفس الأدلة التي استدل بها أصحاب القول الأول، أما أدلتهم من المعقول فهي كالتالي:


أن المقصود من قتال البغاة دفعهم وكفهم وقد حصل فلم يجز قتل جريحهم كالصائل([59]).

البغاة مسلمون والإسلام يعصم النفس والمال([60])، وبناءً على ذلك فإن الأصل في دماء المسلمين الحرمة فلا يحل منها شيء إلا بدليل شرعي([61]) كما ورد في الحديث الذي رواه عبد الله حيث ’ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة([62])، والبغاة لم يصدر منهم ما يحل دمهم([63]).

3. القتل يكون لمن قاتل والجريح عاجز عن القتال فيحرم قتله([64]).


خامساً: الترجيح ومسوغاته:


أ. الترجيح:


من خلال ما سبق يتبين أن الراجح هو أن الباغي ما دام يُقاتل فلابد حينها من دفعه كالصائل، والدفع يكون بقدر الهجوم بلا تجاوز، وبالتالي فإن الجريح إذا كان جرحه أعجزه عن القتال فلا يجوز الإجهاز عليه؛ لأن صفته كمقاتل سقطت عنه.


ب. مسوغات الترجيح:


1. أن ذلك الرأي فيه جمع بين الأدلة التي ظاهرها التعارض، والجمع بين الأدلة أولى من إهمال أحدها.


2. لأن قتالهم للدفع والرد إلى الطاعة دون القتل؛ فلا يجوز فيه القتل من غير حاجة([65])؛ لأن الباغي في النهاية مسلم.


3. ذلك الرأي يتناسب مع مبادئ وروح الشريعة ومقاصدها التي تُشكل منتهى الرحمة وقمة الرفق والإحسان.


موقف القانون الدولي الإنساني من جرحى البغاة أثناء الحرب:


يُطلق القانون الدولي على حالة البغي مصطلح النزاعات والاضطرابات الداخلية([66])، وبالنسبة لموقف القانون من جرحى النزاعات الداخلية، فإن الحكومة السويسرية دعت المجتمع الدولي إلى مؤتمر إثر الحرب العالمية الثانية وتمخض المؤتمر عن إبرام أربع اتفاقيات إحداها: توسيع مجالات القانون الدولي الإنساني لضحايا النزاعات والفتن الداخلية للدول؛ وذلك لضمان حد أدنى من المعاملة الإنسانية بين أطراف النزاع الداخلي المسلح([67])، وبناءً على ذلك فإن قواعد القانون تقتضي معالجتهم وحظر الهجوم عليهم وتحريم الإجهاز عليهم وعدم تعريضهم للتعذيب وإخضاعهم للتجارب وتأمين الرعاية اللازمة لهم دون تمييز يقوم على الدين أو اللون أو الجنس.


وبالتالي فإن القانون يتوافق مع الشريعة في عدم جواز الإجهاز على جريح البغاة الذي عجز عن القتال، إلا أن القانون لم يتطرق إلى الحديث عن الجريح الذي يستطيع القتال بالرغم من جرحه لأن الجريح عند القانونيين كما قلنا سابقاً هو العاجز عن القتال، كما أن القانون لم يفرق بين الجريح داخل الحرب وخارجها، إذاً فالشريعة أشمل وأوسع وأسبق من القانون.


المطلب الثالث: جرحى المسلمين أثناء الحرب:


بالنسبة لجرحى المسلمين أثناء الحرب فإن أمر مداواتهم ومعالجتهم وتضميد جروحهم والعناية بهم أمر بديهي ومفروغ منه سواء أكانت المداواة في أرض الحرب أم بردهم وإرسالهم إلى بلادهم، ففي زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلك مهمة النساء المسلمات في الحروب([68])، ويؤيد ذلك من الأدلة ما يلي:


1. ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى"([69]).


2. ما روته الربيع بنت معوذ –رضي الله عنها- أنها قالت: "كُنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنسقي القوم، ونخدمهم، ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة"([70]).


وأمر مداواة جرحى المسلمين تطور بتطور الحياة وتغير الواقع، وشمل كل مجالات العلاج سواء أكانت على صعيد الأدوات المستخدمة في الجراحة أم نوعية المعالجة أم الأجهزة التي تتعرف على طبيعة الجرح ودرجة خطورته.


كما أنه ظهر اليوم ما يُسمى ببنوك الدماء والهدف من إنشائها الإسعاف السريع لجرحى المسلمين بإمدادهم بوحدات الدم بدون أن يتم أخذ أي مقابل من الجريح([71])، وبالتالي فإن ذلك البنك مؤسسة خيرية لا ربحية هدفها السير على النهج النبوي في مداواة الجرحى، وذلك البنك لا تكاد دولة تخلو منه، فهو موجود عندنا في فلسطين حيث يتم فيه التبرع بالدم ومن ثم إعطائه للجرحى الذين يدخلون المشافي الفلسطينية بدون مقابل.


المبحث الثالث

حقوق جرحى الحرب بعد الحرب

المطلب الأول: جرحى العدو بعد الحرب:


يُعتبر الرجال المقاتلون من العدو بعد الحرب إذا ظفر المسلمون بهم أحياء أسرى([72]) بغض النظر هل هم جرحى أم لا؟.


أولاً: تحرير محل النزاع:


اتفق الفقهاء على أن الإمام مخير في أسرى العدو بين عدة أمور وأن عليه اختيار ما هو أنفع وأصلح وأحظ للمسلمين([73])، في حين أنهم اختلفوا فيما بينهم في القتل هل هو من ضمن تلك الأمور والخيارات أم لا.


ثانياً: أقوال الفقهاء:


اختلف الفقهاء فيما بينهم في حكم قتل أسرى العدو بعد الحرب على قولين:


القول الأول: جواز قتل أسرى العدو بعد الحرب إذا كان القتل هو الأصلح، وقال به الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة([74]).


القول الثاني: عدم جواز قتل أسرى العدو بعد الحرب، وإنما على الإمام أن يختار إما المن وإما الفداء، وقال به الحسن البصري وعطاء([75]).


ثالثاً: سبب الخلاف:


يرجع اختلاف الفقهاء في حكم قتل أسرى الأعداء بعد الحرب إلى العديد من الأسباب منها:


تعارض ظواهر نصوص القرآن.

الاختلاف في دعوى النسخ.

اختلافهم في الاستدلال بالمعقول.

تعارض أدلتهم من الحديث والأثر.

رابعاً: أدلة الأقوال:


أدلة القول الأول:


استدل أصحاب القول الأول والقائلون بجواز قتل أسرى العدو بعد الحرب، بأدلة من القرآن والسنة والأثر والمعقول:


أولاً: من القرآن:


1. قوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (التوبة/ 5).


وجه الدلالة: الآية السابقة صريحة وواضحة في دلالتها على قتل الأعداء مطلقاً، سواء أكانوا أسرى أم لا.


2. قوله تعالى: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ) (الأنفال/ 12).


وجه الدلالة: أن ذلك لا يكون إلا بعد الأخذ والأسر لأن الضرب فوق الأعناق هو الإبانة من المفصل ولا يقدر على ذلك حال القتال ويُقدر عليه بعد الأخذ والأسر([76]).


ثانياً: من السنة:


أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل عقبة بن أبي مُعيط والنضر بن الحارث وقتلهما بعد أن أسرهما يوم بدر([77]).

قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لو نزل من السماء عذاب ما نجا منه "إلا عمر كان يقول اقتل ولا تأخذ الفداء وكان سعد بن معاذ يقول اقتل ولا تأخذ الفداء)([78]).

وجه الدلالة من الحديث: الحديث السابق كان يوم بدر، ولا شك أن القتل حينها هو المصلحة للمسلمين نظراً لحالة الضعف التي كانوا فيها، فنزل بعدها قوله تعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) (الأنفال/ 67)([79]).


ثالثاً: من المعقول:


1. أن العدو قد يكون منهم من له قوة ونكاية في المسلمين فيكون قتله أصلح للمسلمين([80]).


2. أن المصلحة قد تكون في القتل لما فيه من استئصالهم فكان للإمام ذلك([81]).


3. أن الأمن من القتل إنما يثبت بالأمان أو بالإيمان وبالأسر لا يثبت شيء من ذلك فبقي مباح الدم على ما كان قبل الأسر وهو بالأسر لم يخرج من أن يكون محارباً ولكنه عجز عن المحاربة لكونه مقهوراً في أيدينا مع قيام السبب الذي يحمله على ذلك وهو المخالفة في الدين([82]).


أدلة القول الثاني:


استدل أصحاب القول الثاني والقائلون بعدم جواز قتل أسرى العدو بعد الحرب بأدلة من القرآن والأثر:


أولاً: من القرآن:


قوله تعالى: (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) (محمد/ 4).


وجه الدلالة: أن الله –عز وجل- أمرنا بالقتال إلى غاية الأسر ثم جعل الحكم بعد ذلك المن أو الفداء([83]).


الرد: أن الآية منسوخة([84]) بقوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (التوبة/ 5).


ثانياً: من الأثر:


أن عبد الله بن عامر رضي الله عنهما بعث إلى ابن عمر رضي الله عنهما بأسير ليقتله فقال: أما والله مصروراً فلا أقتله، يعني: بعد ما شددتموه وأسرتموه فلا أقتله([85]).


الرد: أن ابن عمر رضي الله عنهما كره قتله مشدود اليدين، وليس تحرزاً عن قتله بعد ما أسر([86]).


خامساً: الترجيح ومسوغاته:


أ. الترجيح:


نقول بأن الأصل في معاملة الأسرى أن تعكس الوجه المشرق للإسلام بأن تكون محدودة بحدوده وضمن قواعده وفي إطار مبادئه وتحت مظلة رحمته ورفقه واحترامه للإنسانية وأن تتماشى مع مصلحته وألا تتنافى معه، وذلك يُوجب ويقتضي توفير العلاج اللازم للأسير الجريح إلا إذا كان الأصلح قتله فلابد حينها من قتله ولكن أمر القتل ليس على إطلاقه وإنما يكون ضمن دائرة ضيقة مضبوط بضوابط الشريعة وقواعدها كعدم التمثيل به وغير ذلك، ويكفينا في بيان كيفية المعاملة ما رواه أبو عزيز بن عمير ابن أخ مصعب بن عمير كُنت في الأسارى يوم بدر، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالأسارى خيراً"، وكُنت في نفر من الأنصار، فكانوا إذا قدموا غداءهم أو عشاءهم أكلوا التمر وأطعموني الخبز بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم([87])، وكان منهم جرحى فاعتنى بهم المسلمون كما اعتنوا بجرحاهم تماماً؛ لأن تلك قضية إنسانية والإسلام دين الإنسانية جمعاء([88]).


ب. مسوغات الترجيح:


1. أسر المسلمون سبعين أسيراً من قريش في غزوة بدر –وكان منهم جرحى([89])-، فأعطى عدداً منهم إلى الصحابة وقال: استوصوا بالأسارى خيراً، ثم فادى أغنياء الأسرى بالمال، أما الفقراء فأطلق سراح قسم منهم دون مقابل، وكلف المتعلمين منهم بتعليم أطفال المسلمين القراءة والكتابة، ثم أطلق سراحهم بعد تعليمهم أولئك الأطفال، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بقتل أسيرين من السبعين أسيراً؛ لأنهما أجرما في حق المسلمين وعذبا المستضعفين منهم وشنعا على الإسلام، فكان قتلهما لجرائمهما لا لأنهما أسيران، فهذان الأسيران كانا (مجرمي حرب) كما يطلق عليهما في التعابير العسكرية الحديثة وعقابهما كان جزاءً لما جنت أيديهما من ذنوب وآثام([90]).


2. لأنهم كالمأسورين المربوطين في أيدينا، وللإمام رأي في الأسير إن أراد قتله أو تركه، وكذلك الجرحى بعدا لحرب إن أردنا أجهزنا عليهم وإن أردنا تركناهم ليذوقوا الموت([91]).


موقف القانون الدولي من جرحى الأعداء بعد الحرب:


بالنسبة لموقف القانون من جرحى الأعداء بعد الحرب فإن المادة (5) من اتفاقية جنيف نصت على أن الاتفاقية تنطبق على الجرحى والمرضى الذين يقعون في قبضة العدو ما داموا محتجزين لديهم([92])،وبناءً على ذلك فإن المواد التي تنص على المعاملة الإنسانية للجرحى وما تتضمنه من معالجتهم وعدم الإجهاز عليهم لابد من تطبيقها عليهم بعد الحرب وليس أثنائها فحسب.


والملاحظ أن القانون يتفق مع الشريعة في وجوب معاملة الجرحى معاملة الإنسانية وتوفير الرعاية والعناية اللازمة للجرحى وتحريم الإجهاز عليهم وحظر تعذيبهم، ولكن الشريعة بلا شك هي السباقة لتقرير مثل تلك القواعد والأحكام.


المطلب الثاني: جرحى البغاة بعد الحرب:


جريح البغاة بعد الحرب إذا قُدر عليه فهو أسير، وإذا لم يقدر عليه وكان ممتنعاً فهو باقٍ على بغيه([93]).


أولاً: تحرير محل النزاع:


اتفق الفقهاء على أن قتال أهل البغاة لردعهم ودفع شرهم لا لقتلهم([94]) واختلفوا في حكم أسير البغاة المقاتل بعد الحرب هل يجوز قتله والإجهاز عليه إذا كان جريحاً أم لا؟.


ثانياً: أقوال الفقهاء:


اختلف الفقهاء في معاملة أسير البغاة بعد الحرب:


القول الأول: لا يُقتل أسير البغاة؛ إذا لم تكن له فئة، أما إذا كانت له فئة؛ فيُترك الأمر إلى الإمام فإن رأى أن المصلحة في قتله فلا بأس بأن يقتله، وقال به الحنفية([95]).


القول الثاني: أنه لا يُقتل أسير البغاة مُطلقاً، وقال بذلك القول المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية([96]).


ثالثاً: سبب الخلاف:


يرجع اختلاف الفقهاء فيما بينهم إلى العديد من الأسباب منها:


تعارض ظواهر النصوص.

تعارض أدلتهم من المعقول.

اختلافهم في تكييف عقوبة الأسر هل هي رادعة أم لا، فمن رأى أنها رادعة لم يُجيز قتله، ومن رأى أنها غير رادعة قال بجواز قتله ردعاً له ودفعاً لشره.

رابعاً: أدلة الأقوال:


أدلة القول الأول:


استدل أصحاب القول الأول والقائلون بجواز قتل أسير البغاة بعد الحرب إذا كانت له فئة، وبعدم جواز قتله إذا لم تكن له فئة، بأدلة من الأثر والمعقول:


أولاً: من الأثر:


ما رواه جعفر عن أبيه أنه قال: أمر علي مناديه فنادى يوم البصرة: ".... ولا يُقتل أسير..."([97]).

ما رُوي عن علي رضي الله عنه أنه قال يوم الجمل: "... ولا تقتلوا أسيراً، وإياكم والنساء"([98]).

وجه الدلالة: أن البغاة في يوم البصرة ويوم الجمل لم يكن لهم فئة فلم يجُز قتل أسيرهم، لأن المقصود دفع شرهم وإزالة بغيهم وقد حصل([99]).


ويؤيد ذلك الكلام أن منادي علي رضي الله عنه نادى في بعض من حاربه ألا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يقتل أسير ثم كان موطن آخر في غيرهم فأمر باتباع المدبر وقتل الأسير والإجهاز على الجريح فعوتب في ذلك فقال أولئك لهم فئة ينحازون إليها والأولون لم تكن لهم فئة([100]).


ثانياً: من المعقول:


أن قتل الأسير الذي له فئة فيه كسر لشوكة أصحابه من ناحية ومن ناحية أخرى فإن ذلك الأسير ما اندفع شره بالأسر فهو مقهور ولو تخلص انحاز إلى فئته وبالتالي فإن الإمام إذا رأى أن المصلحة في قتله فلا بأس بأن يقتله([101])، استئصالاً لشأفتهم وإن أراد حبسه([102])، ليأمن شره من غير قتل([103]).


أدلة القول الثاني:


استدل أصحاب القول الثاني والقائلون بعدم جواز قتل أسير البغاة بعد الحرب مطلقاً، بأدلة من القرآن والسنة والمعقول:


أولاً: من القرآن:


قوله تعالى: (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) (الحجرات/ 9).


وجه الدلالة: أنهم فسروا الفيء بترك القتال، نهينا عن قتالهم فالقتال لمن يُقاتل([104])، والأسير يعتبر ممن ترك القتال بسبب أسره فيحرم قتله([105]).


ثانياً: من السنة:


1. ما رواه ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال رسول الله لعبد الله بن مسعود: "يا ابن مسعود أتدري ما حُكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ "قال ابن مسعود: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حكم الله فيهم ألا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يذفف على جريحهم"([106]).


وجه الدلالة: أن الحديث صريح وواضح في دلالته على عدم جواز قتل أسير البغاة.


2. الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما من خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر أنه قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا"([107]).


وجه الدلالة: أن الأصل حرمة دماء المسلمين إلا ما ورد نص بإباحة دمه فهو مباح الدم([108])، وأسير البغاة لم يأت نص يجعله مباح الدم فيبقى على أصل الحرمة.


ثالثاً: من المعقول:


1. لأنه بالأسر صار محقون الدم فصار كما لو رجع إلى الطاعة([109]).


2. الأسير قد اندفع شره بأسره فلا حاجة لقتله([110]).


3. كما أن حالة البغي قد زالت بأسره فدمه حرام([111]).


خامساً: الترجيح ومسوغاته:


أ. الترجيح:


من خلال ما سبق يتبين رجحان القول بعدم جواز قتل الأسير الباغي، بل يُكتفى بأسره.


ب. مسوغات الترجيح:


1. لوضوح الأدلة التي استدل بها القائلون بعدم جواز القتل على دلالتها.


2. الهدف من قتالهم هو دفع أذاهم وشرهم، وبالأسر يُدفع وتزول حالة البغي.


3. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حق أسرى المشركين استوصوا بالأسرى خيراً، فأسرى البغاة أولى.


4. كما أن المسلمين اعتنوا بجرحى بدر المشركين وداووهم فإذا كان ذلك سبيلهم مع جرحى المشركين فجرحى البغاة أولى.


5. والباغي مسلم معصوم الدم فلا يجوز قتله ما دام أصبح مقدوراً عليه.


موقف القانون الدولي الإنساني من جرحى البغاة بعد الحرب:


موقوف القانون الدولي الإنساني من جرحى البغاة بعد الحرب هو نفس الموقف أثناء الحرب، فالقانون الدولي لم يُصرح بقواعد واتفاقيات تخص جرحى النزاعات الداخلية، وإنما وسع مجالاته لتشمل أولئك الجرحى فأخذوا حكم جرحى الأعداء، وبالتالي فإن القانون لم يُفرق بين حكمهم داخل المعركة وخارجها.


خاتمة

من خلال ذلك البحث تم التوصل إلى مجموعة من النتائج والتوصيات:


أولاً: النتائج:

الجريح هو كل من جُرح أثناء الحرب.

دعت الشريعة الإسلامية إلى جواز قتل جريح العدو أثناء الحرب إذا كان غير عاجز عن القتال وكان الكفار في قوة والمسلمون في ضعف لزرع الهيبة في قلوب ونفوس الكفار، أما في غير هذه الحالات فينبغي عدم الإجهاز عليهم وقتلهم بل دين الإنسانية يوجب مداواتهم والإحسان إليهم، وجاء القانون الدولي موافقاً للشريعة في عدم جواز الإجهاز على الجرحى العاجزين عن القتال، في حين أنه لم يتطرق للحديث عن الجرحى غير العاجزين عن القتال، فتكون بذلك الشريعة أشمل وأسبق.

جريح البغاة إذا جرحه أعجزه عن القتال فلا يجوز الإجهاز عليه؛ لأن صفته كمقاتل سقطت عنه، إما إذا بقي يقاتل بالرغم من أنه جريح فحينها لابد من دفعه بلا تجاوز، أما بالنسبة للقانون فإنه وسع مجاله ليشمل جرحى النزاعات الداخلية، فحرم الإجهاز على جرحى النزاعات الداخلية إذا كانوا عاجزين عن القتال، وفي المقابل فإن القانون لم يتحدث عن الجرحى إذا كانوا غير عاجزين عن القتال، كما أنه لم يُفرق بين الجريح داخل الحرب وخارجها.

الأصل في معاملة أسرى الأعداء بعد الحرب أن تعكس الوجه المشرق بعد الإسلام وأن تتماشى مع مصلحته، وذلك يُوجب توفير العناية اللازمة لهم وتقتضي تقديم العلاج اللازم للأسير الجريح، وجاء القانون موافقاً للشريعة في إيجاب معاملتهم معاملة إنسانية.

لا تُجيز الشريعة قتل الأسير الباغي الجريح بالإجهاز عليه بل ينبغي توفير العلاج اللازم له، وجاء القانون موافقاً للشريعة إلا أن القانون لم يُفرق بين جرحاهم في الحرب وبعدها.

ثانياً: التوصيات:

نوصي الجهات المختصة بوضع القواعد والاتفاقيات أن تأخذ بعين الاعتبار أحكام الشريعة، نظراً لشمولها ووضوحها وأسبقيتها.

نوصي الجميع بالالتزام بالقواعد والاتفاقيات التي يتم التوصل لها، وألا يكون أحد فوق القانون.

المراجع

أولاً: القرآن الكريم وعلومه:


القرآن الكريم: تنزيل من رب العالمين.

تفسير الطبري= جامع البيان عن تأويل آي القرآن: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (ت310هـ)، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد السند حسن يمامة، الطبعة الأولى (1422هـ- 2001م)، دار هجر.

ثانياً: السنة النبوية وعلومها:


البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (ت804هـ)، تحقيق: مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال، الطبعة الأولى (1425هـ- 2004م)، دار الهجرة- الرياض- السعودية.

تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري: جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي (762هـ)، تحقيق: عبد الله بن عبد الرحمن السعد، الطبعة الأولى (1414هـ)، دار ابن خزيمة- الرياض.

الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه= صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الطبعة الأولى (1422هـ)، دار طوق النجاة.

السنن الصغير للبيهقي: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (ت458هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، الطبعة الأولى (1410- 1989م)، جامعة الدراسات الإسلامية- كراتشي- باكستان.

السنن الكبرى: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (ت458هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، الطبعة الثالثة (1424هـ- 2003م)، دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.

السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (ت1250هـ)، الطبعة الأولى، دار ابن حزم.

الكتاب المصنف في الأحاديث الآثار: أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم ابن عثمان بن خواستي العبسي (ت235هـ)، تحقيق: كمال يوسف الحوت، الطبعة الأولى (1409هـ)، مكتبة الرشد- الرياض.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (ت807هـ)، تحقيق: حسام الدين القدسي، طبعة (1414هـ)، مكتبة القدسي-القاهرة.

المستدرك على الصحيحين: أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع (ت405هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، الطبعة الأولى (1411هـ- 1990م)، دار الكتب العلمية- بيروت.

مسند الإمام أحمد بن حنبل: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت241هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، الطبعة الأولى (1416هـ- 1995م)، دار الحديث- القاهرة.

مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار: أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (ت292هـ)، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله وعادل بن سعد وصبري عبد الخالق الشافعي، الطبعة الأولى (1988م- 2009م)، مكتبة العلوم والحكم- المدينة المنورة.

المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (ت261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي- بيروت.

المعجم الكبير: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (ت360هـ)، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية، مكتبة ابن تيمية- القاهرة.

معرفة السنن والآثار: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (ت458هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، الطبعة الأولى (1412هـ- 1991م)، جامعة الدراسات العليا- كراتشي- باكستان، دار قتيبة- دمشق- بيروت، دار الوعي- حلب- دمشق، دار الفاء- المنصورة- القاهرة.

نصب الراية لأحاديث الهداية: جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي (ت762هـ)، تحقيق: محمد عوامة، الطبعة الأولى (1418هـ- 1997م)، مؤسسة الريان- بيروت- لبنان، دار القبلة- جدة- السعودية.

نيل الأوطار: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (ت1250هـ)، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، الطبعة الأولى (1413هـ- 1993م)، دار الحديث- مصر.

ثالثاً: كتب الفقه:


أ. الفقه الحنفي:


الاختيار لتعليل المختار: عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي، مجد الدين أبو الفضل الحنفي (ت683هـ)، طبعة (1356هـ- 1937م)، مطبعة الحلبي- القاهرة.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: علاء الدين، أبو بكر بن مسعد بن أحمد الكاساني الحنفي (ت587هـ)، الطبعة الثانية (1406هـ- 1986م)، دار الكتب العلمية.

الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار: محمد بن علي بن محمد الحصني المعروف بعلاء الدين الحصكفي الحنفي (ت1088هـ)، تحقيق: عبد المنعم خليل إبراهيم، الطبعة الأولى (1423هـ- 2002م)، دار الكتب العلمية.

شرح كتاب السير الكبير: محمد بن أحمد السرخسي (ت490هـ)، تحقيق: أبو عبد الله محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، الطبعة الأولى (1417هـ- 1997م)، دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.

اللباب في شرح الكتاب: عبد الغني بن طالب بن حمادة بن إبراهيم الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي (ت1298هـ)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العلمية- بيروت- لبنان.

المبسوط: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (ت483هـ)، طبعة (1414هـ- 1993م)، دار المعرفة- بيروت.

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك: أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابي الحنفي بدر الدين العيني (ت855هـ)، تحقيق: أحمد عبد الرزاق الكبيسي، الطبعة الأولى، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية-قطر.

النهر الفائق شرح كنز الدقائق: سراج الدين عمر بن إبراهيم بن نجيم الحنفي (ت1005هـ)، تحقيق: أحمد عزو عناية، الطبعة الأولى (1422هـ- 2002م)، دار الكتب العلمية.

الهداية في شرح بداية المبتدي: علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني، أبو الحسن برهان الدين (ت593هـ)، تحقيق: طلال يوسف، دار إحياء التراث العربي-بيروت-لبنان.

الفقه المالكي:


بداية المجتهد ونهاية المقتصد: أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد (ت595هـ)، طبعة (1425هـ- 2004م)، دار الحديث- القاهرة.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (ت1230هـ)، دار الفكر.

الذخيرة: أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي (ت684هـ)، تحقيق: محمد حجي- سعيد أعراب- محمد بو خبزة، الطبعة الأولى (1994م)، دار الغرب الإسلامي- بيروت.

شرح مختصر خليل: محمد بن عبد الله الخرشي المالكي أب عبد الله (ت1101هـ)، دار لفكر للطباعة- بيروت.

منح الجليل شرح مختصر خليل: محمد بن أحمد بن محمد عليش، أبو عبد الله المالكي (ت1299هـ)، طبعة (1409هـ- 1989م)، دار الفكر- بيروت.

ت. الفقه الشافعي:


 الأم: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت204هـ)، طبعة (1410هـ- 1990م)، دار المعرفة- بيروت.

 العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني (ت623هـ)، تحقيق: علي محمد عوض وعادل أحمد عبد الموجود، الطبعة الأولى (1417هـ- 1997م)، دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.

 كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار: أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلى الحسيني الحصني، تقي الدين الشافعي (ت829هـ)، تحقيق: علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان، الطبعة الأولى (1994م)، دار الخير-دمشق.

 المجموع شرح المهذب: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (676هـ)، دار الفكر.

 مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (ت977هـ)، الطبعة الأولى (1415هـ- 1994م)، دار الكتب العلمية.

 المهذب في فقه الإمام الشافعي: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت476هـ)، دار الكتب العلمية.

 الفقه الحنبلي:

 حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي النجدي (ت1392هـ)، الطبعة الأولى (1397هـ).

 شرح الزركشي: شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي (ت772هـ)، الطبعة الأولى (1413هـ- 1993م)، دار العبيكان.

 الشرح الكبير على متن المقنع: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الحنبلي، أبو الفرج، شمس الدين (ت682هـ)، دار الكتاب العربي.

 الكافي في فقه الأمام أحمد: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (620هـ)، الطبعة الأولى (1414هـ- 1994م)، دار الكتب العلمية.

 كشاف القناع عن متن الإقناع: منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتي الحنبلي (ت1051هـ)، دار الكتب العلمية.

 المبدع في شرح المقنع: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (884هـ)، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية-بيروت.

 المغني: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قدامة المقدسي (ت620هـ)، طبعة (1388هـ- 1968م)، مكتبة القاهرة.

ث: الفقه الظاهري:


المحلي بالآثار: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت456هـ)، دار الفكر- بيروت.

ج. كتب فقه أخرى:


فقه السنة: سيد سابق (ت1420هـ)، الطبعة الثالثة (1397هـ- 1977م)، دار الكتاب العربي- بيروت- لبنان.

آثار الحرب في الفقه الإسلامي: وهبة الزحيلي، طبعة (1419هـ- 1998م)، دار الفكر- دمشق.

التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي: عبد القادر عودة، دار الكاتب العربي-بيروت.

توضيح الأحكام من بلوغ المرام: أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد بن إبراهيم البسام التميمي (ت1423هـ)، الطبعة الخامسة (1423هـ- 2003م)، مكتبة الأسدي- مكة المكرمة.

الروضة الندية شرح الدرر البهية: أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القنوجي (ت1307هـ)، دار المعرفة.

الأحكام السلطانية: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب المصري البغدادي الشهير بالماوردي (ت450هـ)، دار الحديث- القاهرة.

رابعاً: كتب اللغة:


أساس البلاغة: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (ت538هـ)، تحقيق: محمد باسل عيون السود، الطبعة الأولى (1419هـ- 1998م)، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان.

تاج العروس من جواهر القاموس: محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي (ت1205هـ)، دار الهداية.

تحرير ألفاظ التنبيه: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت676هـ)، تحقيق: عبد الغني الدقر، الطبعة الأولى (1408هـ)، دار القلم-دمشق.

تهذيب اللغة: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (ت370هـ)، الطبعة الأولى (2001م)، تحقيق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي- بيروت.

جمهرة اللغة: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت321هـ)، تحقيق: رمزي منير بعلبكي، الطبعة الأولى (1987م)، دار العلم للملايين- بيروت.

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (ت393هـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الطبعة الرابعة (1407هـ- 1987م)، دار العلم للملايين- بيروت.

لسان العرب: محمد بن مكرم بن علي، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعي الإفريقي (ت711هـ)، الطبعة الثالثة (1414هـ)، دار صادر- بيروت.

المحكم والمحيط الأعظم: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (ت458هـ)، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، الطبعة الأولى (1421هـ- 2000م)، دار الكتب العلمية- بيروت.

معجم اللغة العربية المعاصرة: أحمد مختار عبد الحميد عمر (ت1424هـ) بمساعدة فريق عمل، الطبعة الأولى (1429هـ- 2008م)، عالم الكتب.

معجم لغة الفقهاء: محمد رواس قلعجي- حامد صادق قليبي، الطبعة الثانية (1408هـ- 1988م)، دار النفائس.

معجم مقاييس اللغة: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين (ت395هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، طبعة (1399هـ- 1979م)، دار الفكر.

المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية بالقاهرة (إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار)، دار الدعوة

خامسا: المجلات والدوريات:


رسالة دكتوراه بعنوان جرائم الحرب في الفقه الإسلامي والقانون الدولي: خالد رمزي سالم كريم البزايعة، الجامعة الأردنية، أيلول (2005).

رسالة دكتوراه بعنوان حماية ضحايا النزاعات الدولية المسلحة في القانون الدولي الإنساني والفقه الإسلامي: تريكي فريد، جامعة عبد الرحمان ميرة-الجزائر، بتاريخ 15/5/2014م.

رسالة ماجستير بعنوان استخدام القوة المفرطة في الحرب: فاتنة إسماعيل الشوبكي، الجامعة الإسلامية- غزة، (1432هـ- 2011م).

بحث بعنوان أخلاقيات الحرب في الفقه الإسلامي والقانون الدولي بين النظرية والتطبيق: محمد محمد الشلش، جامعة القدس المفتوحة-الخليل-فلسطين.

سادساً: كتب القانون:


القانون الدولي الإنساني العرفي: جون ماري هنكرتس ولويز دوزوالد بك، اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

مقالات في القانون الدولي الإنساني والإسلام: عامر الزمالي، برنت رايت-مصر.

موسوعة اتفاقيات القانون الدولي الإنساني: شريف عتلم-محمد ماهر عبد الواحد، الطبعة الثامنة، بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر-القاهرة.

سابعاً: المواقع:


مركز راشيل كوري الفلسطيني/ القانوني الدولي الإنساني: جمال شهلول، بتاريخ 31/12/2013م،

http://rachelcenter.ps/popup.php?action=printnews&id=11308


مركز راشيل كوري الفلسطيني، نطاق تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني: عبد الحكيم وادي، بتاريخ 13/6/2012م، http://rachelcenter.ps/popup.php?action=printnews&id=21

موقع اللجنة الدولية للصليب/ الجرحى والمرضى والمنكوبون في البحار، بتاريخ: 15/4/2010م، https://www.icrc.org/ara/war-and-law/protected-persons/wounded-sick shipwrecked/overview-wounded-protected-persons.htm

[1] الصحاح تاج اللغة: الفارابي (358/1)، أساس البلاغة: الزمخشري (  .(130/1


[2] المحكم والمحيط الأعظم: المرسى (3/74)، لسان العرب: ابن منظور(2/422).


[3] المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية(1/115).


[4] الصحاح تاج اللغة: الفارابي (1/358).


[5] المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية(1/115).


[6] تاج العروس: الزبيدي (336/6)، المحكم والمحيط الأعظم: المرسى  .(74/3)


[7] تحرير ألفاظ التنبيه: النووي (ص 293).


[8] لسان العرب: ابن منظور(2/422).


[9] المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية(1/115).


[10] معجم اللغة العربية المعاصرة: عمر وأخرون360/1) ).


[11] أساس البلاغة: الزمخشري (1/130).


[12] الصحاح تاج اللغة: الفارابي (358/1)، لسان العرب: ابن منظور(2/422).


[13] معجم اللغة العربية المعاصرة: عمر وأخرون360/1) ).


[14] الصحاح تاج اللغة: الفارابي (358/1)، لسان العرب: ابن منظور(2/422).


[15] معجم اللغة العربية المعاصرة: عمر وأخرون .(360/1)


[16] تاج العروس: الزبيدي (2/252)، تهذيب اللغة: الهروي (5/18).


[17] لسان العرب: ابن منظور (1/303)، المحكم والمحيط الأعظم: المرسي (3/312).


[18] لسان العرب: ابن منظور (1/304)، مقاييس اللغة: الرازي (2/48).


[19] تاج العروس: الزبيدي (2/253)، أساس البلاغة: الزمخشري (1/178).


[20] فقه السنة: سيد سابق (2/618).


[21] رسالة دكتوراه بعنوان جرائم الحرب في الفقه الإسلامي والقانون الدولي: خالد البزايعة (ص16).


[22] المرجع السابق.


[23] بحث بعنوان أخلاقيات الحرب في الفقه الإسلامي والقانون الدولي بين النظرية والتطبيق: الشلش (ص3)، جامعة القدس المفتوحة-الخليل- فلسطين.


[24] رسالة ماجستير بعنوان استخدام القوة المفرطة في الحرب: فاتنة الشوبكي (ص59).


[25] حماية ضحايا النزاعات الدولية المسلحة: فريد (ص28).


[26] موقع اللجنة الدولية للصليب/ مقال بعنوان الجرحى والمرضى والمنكوبون في البحار، بتاريخ:


https://www.icrc.org/ara/war-and-law/protected-persons/wounded-sick-shipwrecked/overview-wounded-protected-persons.htm


[27] الاختيار لتعليل المختار: الموصلي (4/120)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد: ابن رشد القرطبي (2/146).


[28]العزيز شرح الوجيز: الرافعي (11/390)، حاشية الروض المربع: النجدي (4/271).


 الإجهاز: تتميم قتله استعجالاً لموته/ معجم لغة الفقهاء: قلعجي وقنيبي (ص44).


[29] الذخيرة: القرافي (12/9)، الأحكام السلطانية: الماوردي (ص102)، المغني: ابن قدامة المقدسي (9/225).


[30] المغني: ابن قدامة المقدسي (9/225)، فقه السنة: سيد سابق (2/656).


[31] أخرجه البزار في مسنده، ح1436، (4/267)،قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه متصلاً.


[32] الأم: الشافعي (4/254).


[33] أخرجه البيهقي في سننه، أبواب الأنفال، باب السلب للقاتل، ح12779، (6/504)، إسناده منقطع، البدر المنير: ابن الملقن (7/337).


[34] أخرجه أحمد في مسنده، ح4414، (4/250)، وقال أحمد: إسناده صحيح.


[35] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، ح33279، (6/498).


[36] المغني: ابن قدامة المقدسي (9/225).


[37] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، ح33276، (6/498).


[38] فقه السنة: سيد سابق (2/656).


[39] موسوعة اتفاقيات القانون الدولي الإنساني: عتلم وعبد الواحد (ص66، 70، 71)، القانون الدولي الإنساني العرفي : جون ولويز (1/145- 147)، مقالات في القانون الدولي الإنساني والإسلام: الزمالي (ص142).


[40] البغاة: هم الجماعة القوية الخارجة على طاعة الإمام متأولين، معجم لغة الفقهاء: قلعجي وقنيبي (ص109)/ أو هم الخارجون على الإمام الحق بغير حق، الدر المختار: الحصكفي (ص351).


[41] الاختيار لتعليل المختار: الموصلي (4/152)، الذخيرة: القرافي (12/6)، العزيز شرح الوجيز: الرافعي (11/70)، المغني: ابن قدامة المقدسي (8/533).


[42] المبسوط: السرخسي (10/126)، بدائع الصنائع: الكاساني (7/140- 141)، الاختيار لتعليل المختار: الموصلي (4/152)، شرح مختصر خليل: الخرشي (8/61)، حاشية الدسوقي: الدسوقي (4/300).


[43] العزيز شرح الوجيز: الرافعي (11/90)، الكافي: ابن قدامة المقدسي (4/56).


[44] الاختيار لتعليل المختار: الموصلي (4/152).


[45] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب "فإن تابوا وأقاموا الصلاة...، ح25، (1/14).


[46] السيل الجرار: الشوكاني (ص966).


[47] أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب قتال أهل البغي، باب أهل البغي إذا فاءوا لم يتبع مدبرهم، ولم يقتل أسيرهم، ولم يجهز على جريحهم، ولم يستمتع بشيء من أموالهم، ح16755، (8/316)/ تفرد به كوثر بن حكيم وهو ضعيف.


[48] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، ح37778، (7/537).


[49] نيل الأوطار: الشوكاني (7/200)، وهذا الأثر منقطع.


[50] أخرجه النيسابوري في مستدركه، كتاب قتال أهل البغي وهو آخر الجهاد، ح2660، (2/167)/ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.


[51] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، ح37816، (7/543)، وأخرجه البيهقي في سننه الصغير ح3155، (3/273).


[52] النهر الفائق: ابن نجيم (3/266).


[53] منح الجليل: عليش (9/201- 202).


[54] المبسوط: السرخسي (10/126)، منحة السلوك: العيني (ص361).


[55] بدائع الصنائع: الكاساني (7/141).


[56] المبسوط: السرخسي (10/126).


[57] بدائع الصنائع: الكاساني (7/141).


[58] اللباب في شرح الكتاب: الميداني (4/155).


[59] الشرح الكبير: ابن قدامة المقدسي (10/59).


[60] الهداية: المرغيناني (2/412).


[61] الروضة الندية: القنوجي (3/500- 501).


[62] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب قول الله تعالى: " أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ..."، ح6878، (9/5).


[63] الشرح الكبير: ابن قدامة المقدسي (10/56).


[64] المغني: ابن قدامة المقدسي (8/533).


[65] المهذب: الشيرازي (3/250).


[66] مركز راشيل كوري الفلسطيني، مقال بعنوان نطاق تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني: عبد الحكيم وادي، بتاريخ 13/6/2012م، والنزاعات الداخلية: هي كل نزاع يدور بين القوات الحكومية وقوات مسلحة منشقة أو مجموعات مسلحة منظمة http://rachelcenter.ps/popup.php?action=printnews&id=21


[67] مركز راشيل كوري الفلسطيني، مقال بعنوان القانون الدولي الإنساني: جمال شهلول، بتاريخ 31/12/2013م، http://rachelcenter.ps/popup.php?action=printnews&id=11308


[68] آثار الحرب: الزحيلي (ص477).


[69] أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة النساء مع الرجال، ح1810، (3/1443).


[70] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد، باب رد النساء الجرحى والقتلى إلى المدينة، ح2883، (4/34).


[71] توضيح الأحكام من بلوغ المرام: التميمي (3/240).


[72] الأحكام السلطانية: الماوردي (ص207).


[73] المبسوط: السرخسي (10/64)، الذخيرة: القرافي (3/414)، مغني المحتاج: الخطيب الشربيني (6/38)، المبدع: ابن مفلح (3/298).


[74] المبسوط: السرخسي (10/64)، الذخيرة: القرافي (3/414)، الغزيز شرح الوجيز: الرافعي (11/482)، المغني: ابن قدامة المقدسي (9/315).


[75] الروضة الندية: القنوجي (2/348).


[76] بدائع الصنائع: الكاساني (7/119).


[77] معرفة السنن والآثار: البيهقي (13/196)، البدر المنير: ابن الملقن (9/110).


[78] تخريج أحاديث الكشاف: الزيلعي (2/39).


[79] جامع البيان عن تأويل آي القرآن: الطبري (11/275).


[80] العدة: المقدسي (ص629).


[81] بدائع الصنائع: الكاساني (7/119).


[82] شرح السير الكبير: السرخسي (3/125).


[83] شرح السير الكبير: السرخسي (3/124).


[84] شرح السير الكبير: السرخسي (3/125).


[85] شرح السير الكبير: السرخسي (3/124).


[86] شرح السير الكبير: السرخسي (3/125).


[87] المعجم الكبير: الطبراني، ح409، (1/250)، قال الهيثمي: إسناده حسن، مجمع الزوائد: الهيثمي، ح10007، (6/86).


[88] الرسول القائد: خطاب (ص478).


[89] الرسول القائد: خطاب (ص478).


[90] الرسول القائد: خطاب (ص477).


[91] شرح السير الكبير: للسرخسي (4/202- 203).


[92]موسوعة اتفاقيات القانون الدولي الإنساني: عتلم وعبد الواحد (ص67، 96).


[93] التشريع الجنائي الإسلامي: عودة (2/691).


[94] بدائع الصنائع: الكاساني (7/141)، الذخيرة: القرافي (12/9)، كفاية الأخيار: الحصني (ص492)، المغني: ابن قدامة المقدسي (8/527).


[95] المبسوط: السرخسي (10/126).


[96] الذخيرة: القرافي (12/9)، المجموع: النووي (19/204)، المغني: ابن قدامة المقدسي (8/528)، المحلي: ابن حزم الظاهري (11/337).


[97] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، ح37816، (7/543)، وأخرجه البيهقي في سننه الصغير ح3155، (3/273).


[98] نصب الراية: الزيلعي (3/463).


[99] الاختيار لتعليل المختار: الموصلي (4/152).


[100] منح الجليل: عليش (9/201- 202).


[101] المبسوط: السرخسي (10/126).


[102] بدائع الصنائع: الكاساني (7/141).


[103] الاختيار لتعليل المختار: الموصلي (4/152).


[104] كفاية الأخيار: الحصني (ص493).

[105] كشاف القناع: البهوتي (6/164).

[106] أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب قتال أهل البغي، باب أهل البغي إذا فاءوا لم يتبع مدبرهم، ولم يقتل أسيرهم، ولم يجهز على جريحهم، ولم يستمتع بشيء من أموالهم، ح16755، (8/316)/ تفرد به كوثر بن حكيم وهو ضعيف.

[107] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى، ح1739، (2/176).

[108] المحلى: ابن حزم الظاهري (11/337).

[109] المجموع: النووي (19/204).

[110] شرح الزركشي: الزركشي (6/226).

[111] التشريع الجنائي الإسلامي: عودة (2/691).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق